منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   الطبيب مريض (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=83254)

ابراهيم السكوري 16-04-2009 14:49

الطبيب مريض
 
الطبيب مريض



اصطف الناس في الطابور الطويل... لا أرى منهم أحدا سليما، فكل واحد يشكو ألما في مكان ما من جسده ، ولكن حين التسابق في الطابور ينسون أمراضهم، حتى إذا رضي أحدهم بمكانه؛ بدأ في سرد يوميات مرضه، والآلام الشديدة التي يعانيها ، والأرق الطويل الذي يقاسيه.
أحيانا تكفي المريضَ رؤية الطبيب ليشعر بالشفاء ،خصوصا إذا كان الطبيب ذا سمعة طيبة في علاج المرض، وربما لجأ بعض الأطباء إلى استعمال حقن فارغة لعلاج مرضاهم، ومع ذلك يخرج العليل سعيدا مدعيا أن الحقنة ناجعة. وكثيرا ما يدخل مريضان إلى الطبيب أحدهما يشكوا ألما في رأسه، والآخر في بطنه أو ظهره .. ثم يخرجان بالدواء نفسه ؛ يأخذه الطبيب من قنينة كبيرة يضعها أمامه ، فما أن ينتهي المريض من شكواه حتى يلف له بعض الحبات في ورقة بيضاء، ويسلمها للزائر المريض الذي ما جاء إلا لمثل هذا، فهو لا يملك مالا لشراء وصفة الدواء التي يكتبها الطبيب.


في هذا الصباح كان الطابور أكثر ازدحاما شيوخ وعجائز و أطفال ، نساء ورجال الكل ينتظر الطبيب، والوقت يمر والانتظار يطول...

لحظة خرج الممرض من مكتب الطبيب قائلا:
-عليكم بالانصراف إلى بيوتكم ...
رد الكل بصوت يكاد يكون واحدا:
- لكننا نريد رؤية الطبيب .
أجاب الممرض :
- الطبيب مريض وليس بإمكانه أن يستقبل اليوم أحدا.
همهم الكل، وضحك البعض، واستغرب البعض، وسخر آخر: الطبيب مريض !؟
تدخلت امرأة :
- يا أيها الممرض إنك ترى حالنا وهذا ليس وقت الضحك والمزاح.
رد الممرض مستغربا :
- قد أخبرتكم الحقيقة ، الطبيب مريض ..
خاطبه شيخ محنك لعله جرب الحياة أكثر من غيره وزار المستشفى مرات عدة :
- قل له إن معنا بيضا كثيرا ودجاجا، ولدينا المزيد .
ابتسم الممرض محاولا كظم غيظه:
- افهموا يا سادة : الطبيب مريض ..
رد أحد المرضى بصوت قوي :
- دعنا من مزاحك هذا، وهل الطبيب يمرض !؟؟
صاح الآخرون من ورائه :
- نعم لم نسمع بطبيب مريض إلا منك يا صاحب، ثم لماذا لم يمرض أمس وقبل أمس ؟


الطبيب في مكتبه وربما اشتدت وعكته... أخذ مسكنا لم ينفع دق الجرس، دخل الممرض ، وجد الطبيب ملقى على مكتبه، خرج مهرولا، استدعى سيارة الإسعاف، وقف المرضى في دهشة واستغراب، وصلت سيارة الإسعاف بسرعة، حملوا الطبيب، وانطلقت السيارة مخلفة وراءها غبارا وعويلا.


بدأ المرضى يغادرون المشفى، التفت أحدهم إلى آخر هامسا:
- والله إنه مريض فعلا .
أضاف آخر:
- وقد يموت أيضا.


بينما بدأت بعض النسوة في تداول الوصفات العشبية التي تصلح في مثل حالة الطبيب ، قاطعت حوارهن عجوز :

-"كُنْ غِيرْ ادّاوْه يْزورْ مْسكين".



الزبير 16-04-2009 16:11

لعله يعطيهم الحبة البيضاء
هههههههه
أعجبتني خاتمتك كثيرا
شكرا على المساهمة

نورالدين شكردة 16-04-2009 18:04

الأخ ابراهيم السكوري...مرحبا بك دفاتريا بين تلة من المبدعين والشعراء والنقاد ...طرحك لهذا النص كاول مشاركة لك بالمنتدى يرغمنا على التأني في إصدار الاحكام ..وفي التصدي لنصك بالاشادة او بالانتقاد ..ننتظر جديدك وقبل ذلك ننتظر إطلالتك على إبداعات الغخوة الدفاتريون هنا حتى يتوضح لك الخيط الابيض من الخيط الاسود...سعدت بفكرتك المعبرة...حياك الله

ابراهيم السكوري 16-04-2009 23:05

حياك الله أخي الزبير.

شكرا على المرور الطيب ..

أنا سعيد أن أكون بينكم و أستفيد من خبرتكم ..

تقبل كل التحيات

ابراهيم السكوري 16-04-2009 23:19

سلام الله عليك يا نور الدين و نور بك .

شكرا على الترحيب و هذا كرم منكم.

أما الحقيقة فأنا مجرد مبتدئ أرجو الاستفادة منكم، و أنا أعلم يقينا انني بين الكبار .. و عذرا على الجراة ومن تواضعم ان قبلتوني بينكم .
تقبل كل التحيات

ودمت بخير..

saida saad 16-04-2009 23:35

طبيب مريض؟وهل فعلاً يمرض الطبيب أخي إبراهيم؟؟ههههه
لا تخلني واحدة ممن كانواْ مصطفين بباب الطبيب العليل.فأنا استوقفني طابور الإشارات التي زخر بها عملك .
-الصخب الذي يحدثه (المرضى)وهم ينتظرون وصول الطبيب ...في حين أن المستشفى هو مقصد المريض للراحة من الآلام.
-الإرتياح النفسي الذي يجده المريض عقب زيارة الطبيب.
-دواء موحد لأمراض مختلفة!!!ظاهرة غريبة بمستوصفاتنا العمومية .
-عودة اللجوء إلى الأعشاب وزيارة الأضرحة بعد الفراغ الذي أحدثه غياب الطبيب المريض .
إنما لدي بعض الملاحظات البسيطة .
-حاول تكبير الخط لأني وجدت صعوبة في القراءة.
-أجد إدخال بعض اللمسات الإخراجية على نصك.هذا سيساعد على شد القارئ إلى النهاية.
-تجنب الجمل الطويلة فهي تقطع أنفاس القارئ ويحاول إتمامها بسرعة ،وبذلك يحرم من متعة تذوق المعاني.
هذه بعض ملاحظاتي .أرجو أن تتقبلها .

محمد معمري 17-04-2009 13:40

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم أبراهيم أقف هنا أمام قصة رائعة لأقول أخي لقد تميزت في السرد بشكل ملحوظ مما جعل الحبكة رائعة المبنى، كما تميزت في التوافق في الربط بين الأحداث من خلال الزمكنة...
والقصة منسوجة من الواقع المغربي الفئة الموصوفة بالجهل والأمية وتعاطي الشعوذة وحدث ولا حرج ...
حقا كنت بارعا وأرى فيك قاصا جيدا دمت مبدعا ومتألقا...
مودتي وتقديري.

nazih lahcen 17-04-2009 14:24

صراحة؛ مضمون شيق جدا...نهاية فنية قصصية نابعة من خيال فياض وخلاق...رتوشات صغيرة و ها نحن امام قصة قصيرة شبابية و مميزة.

tijani 17-04-2009 20:40

الاستاذ ابراهيم السكوري

دعني أولا أرحب بك معنا في منتداك الادبي هذا
ومرحبا بكل إبداعاتك أخي الكريم مهما كانت متواضعة ، وانت تعرف المثل الذي يقول من سار في الدرب وصل . نتمنى ان تصل المبتغى ـ فليس هناك شيء اسمه مستحيل - فقط احرص على كثرة المطالعة ..وتتبع التعاليق لتكتسب المادة الخام للانطلاق .
قصتك أخي الكريم أراها متواضعة للأسباب التالية :
1- العنوان كان فاضحا من الاول ، لان من قرأ العنوان قد لا يحتاج الى قراءة النص اصلا ، لان المحتوى ذكرته سلفا في العنوان ، ولعل هذا يفقد النص عنصر التشويق الذي يعتبر ضروريا .
2- المقدمة جاءت طويلة ..طويلة جدا ، زهاء عشرين سطرا ، لان القصة تبدأ أحداثها من قولك " في هذا الصباح كان الطابور .."
حبذا لو اختصرت المقدمة .
3- الفكرة غير مقنعة واقعيا ، كأني أقرأ عن ناس جاؤوا من كهوف ولايعلمون من حقيقة الدنيا شيئا ، كيف يعقل الا يؤمن مرضى بمسألة مرض الطبيب ؟ يجب ان نعالج افكارا تكون واقعية لا أن تتنافى والواقعية . لو كانت خيالية لقلنا لا بأس ..الادب يتناول الواقع والخيال ، لكن الحديث عن حدث غير واقعي ومنطقي سيبقى ضربا من الترف الفكري غير المقنع.
5- أخيرا ،قصتك تحتاج الى لمسة فنية حتى تخرج من اطارها الحكائي العادي والبسيط .وهذا امر يكتسب بكثرة المطالعة والممارسة .

أخي الكريم ، انت تملك الخيال ..تحسن التعبير الخالي من الاخطاء - إلا خطأ واحدا : ملقى وليس ملقا - وبالتال بإمكانك المضي قدما

تقبل قراءتي أخي الكريم ...بالتوفيق في القادم من أعمالك

تحياتي

warzazy 17-04-2009 20:57

قصة جميلة.

ابراهيم السكوري 22-04-2009 21:52

أسعدك الله يا سعيدة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة saida saad (المشاركة 599652)
طبيب مريض؟وهل فعلاً يمرض الطبيب أخي إبراهيم؟؟ههههه
لا تخلني واحدة ممن كانواْ مصطفين بباب الطبيب العليل.فأنا استوقفني طابور الإشارات التي زخر بها عملك .
-الصخب الذي يحدثه (المرضى)وهم ينتظرون وصول الطبيب ...في حين أن المستشفى هو مقصد المريض للراحة من الآلام.
-الإرتياح النفسي الذي يجده المريض عقب زيارة الطبيب.
-دواء موحد لأمراض مختلفة!!!ظاهرة غريبة بمستوصفاتنا العمومية .
-عودة اللجوء إلى الأعشاب وزيارة الأضرحة بعد الفراغ الذي أحدثه غياب الطبيب المريض .
إنما لدي بعض الملاحظات البسيطة .
-حاول تكبير الخط لأني وجدت صعوبة في القراءة.
-أجد إدخال بعض اللمسات الإخراجية على نصك.هذا سيساعد على شد القارئ إلى النهاية.
-تجنب الجمل الطويلة فهي تقطع أنفاس القارئ ويحاول إتمامها بسرعة ،وبذلك يحرم من متعة تذوق المعاني.
هذه بعض ملاحظاتي .أرجو أن تتقبلها .


حياك الله يا أستاذة .
سررت كثيرا بها المرور الطيب و القراءة العميقة لهذه المحاولة القصصية ، و أرجو تقبل كل الشكر .
أنا مع كل ما تفضلت به من ملاحظات وأظنك لاحظت انني أستفدت من بعضها بشكل مباشر فشكر الله لك .
ربما تسرعي ضيع علي الكثير.. لكن كل ذلك خير و ها نحن نستفيد منكم .
أفتخر بقراءتك للقصة و متأكد أنك استوعبت كل خبايها و رهانها خلاف الكثير من الأصدقاء القراء ممن اكتفى بالقشور دون أن ينفذ به تحليله للعمق .
أرجو أن تتاح لي فرصة التفاعل أكثر مع منتداكم .


كل التقدير و الاحترام

ابراهيم السكوري 22-04-2009 22:35

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد معمري (المشاركة 600789)
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم أبراهيم أقف هنا أمام قصة رائعة لأقول أخي لقد تميزت في السرد بشكل ملحوظ مما جعل الحبكة رائعة المبنى، كما تميزت في التوافق في الربط بين الأحداث من خلال الزمكنة...
والقصة منسوجة من الواقع المغربي الفئة الموصوفة بالجهل والأمية وتعاطي الشعوذة وحدث ولا حرج ...
حقا كنت بارعا وأرى فيك قاصا جيدا دمت مبدعا ومتألقا...
مودتي وتقديري.


عليك سلام الله أستاذي محمد.

كل الشكر لكم على ترحيبكم بي في فضاء دفاتر و أرجو أن أكون عند حسن ظنكم.
أخجلني كثيرا إطراؤك في حق القصة و هذا كرم منك و تشجيع لي على مواصلة السير .
حقيقة أستاذي الجهل يهدم كل بناء مهما علا ، يصنع المستحيل بعقول أهله ...و رهاني: إثارة كل المتناقضات انطلاقا من السؤال الساذج : هل الطبيب يمرض؟ وقس على ذلك...
انتظر ملاحظاتك وتقويماتك و كلي صدر رحب .

شكرا على المرور العطر ، و القراءة السديدة .

أدام الله ودك

saida saad 23-04-2009 10:03

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم السكوري (المشاركة 611963)
حياك الله يا أستاذة .

سررت كثيرا بها المرور الطيب و القراءة العميقة لهذه المحاولة القصصية ، و أرجو تقبل كل الشكر .
أنا مع كل ما تفضلت به من ملاحظات وأظنك لاحظت انني أستفدت من بعضها بشكل مباشر فشكر الله لك .
ربما تسرعي ضيع علي الكثير.. لكن كل ذلك خير و ها نحن نستفيد منكم .
أفتخر بقراءتك للقصة و متأكد أنك استوعبت كل خبايها و رهانها خلاف الكثير من الأصدقاء القراء ممن اكتفى بالقشور دون أن ينفذ به تحليله للعمق .
أرجو أن تتاح لي فرصة التفاعل أكثر مع منتداكم .


كل التقدير و الاحترام

حياك الله أخي الكريم.
قرأت ردك ،وأعدت قراءة قصتك من جديد .سرني تقبلك لنصائحي المتواضعة،لكني اصبت بالإستغراب .فقد فعلت بقصة الأفاعيل !!!لم تبق على ما كانت عليه!!النهاية .أين النهاية السابقة؟الشعوذة؟أشياء أخرى حذفتها من النص جعلته أقل جمالاً وإيحاءً.معذرة.
عبارات جميلة كانت تزين السطور .أعدها واترك مضمون قصتك كما كان .فذاك ما أردت -أنت- أن توصل للقارئ !!!

ابراهيم السكوري 23-04-2009 19:03

أستاذة سعيدة : شكرا على التفاعل الجميل .
عجبا ، لم أغير أي شيء في النص ، اللهم في الشكل ..
انا راض عن النص و من عادتي ألا أغير في ما كتبت إلا أن يكون ذلك من أجل التصحيح .
دمت لنا مبدعة ..


saida saad 23-04-2009 19:17

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم السكوري (المشاركة 614206)
أستاذة سعيدة : شكرا على التفاعل الجميل .

عجبا ، لم أغير أي شيء في النص ، اللهم في الشكل ..
انا راض عن النص و من عادتي ألا أغير في ما كتبت إلا أن يكون ذلك من أجل التصحيح .
دمت لنا مبدعة ..

عذراً أخي ،لكن على ما أذكر كانت النهاية ،دعوة بعض الحاضرين أن يُؤخذ الطبيب لزيارة الأضرحة.؟؟؟؟؟؟
أعتذر عن الملاحظة إن لم تكن في محلها.

ابراهيم السكوري 23-04-2009 19:55

هي هي "كن غير اداوه ايزور مسكين "
هي نهاية القصة لم تتغير

aziz-kaf 23-04-2009 22:22

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tijani (المشاركة 602206)
الاستاذ ابراهيم السكوري

دعني أولا أرحب بك معنا في منتداك الادبي هذا
ومرحبا بكل إبداعاتك أخي الكريم مهما كانت متواضعة ، وانت تعرف المثل الذي يقول من سار في الدرب وصل . نتمنى ان تصل المبتغى ـ فليس هناك شيء اسمه مستحيل - فقط احرص على كثرة المطالعة ..وتتبع التعاليق لتكتسب المادة الخام للانطلاق .
قصتك أخي الكريم أراها متواضعة للأسباب التالية :
1- العنوان كان فاضحا من الاول ، لان من قرأ العنوان قد لا يحتاج الى قراءة النص اصلا ، لان المحتوى ذكرته سلفا في العنوان ، ولعل هذا يفقد النص عنصر التشويق الذي يعتبر ضروريا .
2- المقدمة جاءت طويلة ..طويلة جدا ، زهاء عشرين سطرا ، لان القصة تبدأ أحداثها من قولك " في هذا الصباح كان الطابور .."
حبذا لو اختصرت المقدمة .
3- الفكرة غير مقنعة واقعيا ، كأني أقرأ عن ناس جاؤوا من كهوف ولايعلمون من حقيقة الدنيا شيئا ، كيف يعقل الا يؤمن مرضى بمسألة مرض الطبيب ؟ يجب ان نعالج افكارا تكون واقعية لا أن تتنافى والواقعية . لو كانت خيالية لقلنا لا بأس ..الادب يتناول الواقع والخيال ، لكن الحديث عن حدث غير واقعي ومنطقي سيبقى ضربا من الترف الفكري غير المقنع.
5- أخيرا ،قصتك تحتاج الى لمسة فنية حتى تخرج من اطارها الحكائي العادي والبسيط .وهذا امر يكتسب بكثرة المطالعة والممارسة .

أخي الكريم ، انت تملك الخيال ..تحسن التعبير الخالي من الاخطاء - إلا خطأ واحدا : ملقى وليس ملقا - وبالتال بإمكانك المضي قدما

تقبل قراءتي أخي الكريم ...بالتوفيق في القادم من أعمالك

تحياتي

السلام
اشكر لك السي التيجاني التفاتاتك النقدية البناءة. فانت قارئ مثابر ونصائحك مهمة وتتيح فرصة التنقيح والتطوير.
الا انني يا السي التيجاني لا اتفق معك تماما فيما يخص النقطة الثالثة :
فالرواية او القصة بما انها تنتمي للادب تنسج واقعها الخاص. فالزمان والمكان والاحداث والشخصيات تنتمي للقصة لا للواقع وللاحداث التي يتخيلها الراوي لا للاحداث الطبيعية التي يعيشها القراء.. وما منح الزمان والمكان والشخصيات ابعادا تتماهى مع واقع القارئ وملامح تشبه ما يعرفه الا بحثا عن ارضاء افق القراءة والتلقي لديه. وعلى العكس فهناك من يختار اشخاصا بدون اوصاف انسانية كما في الادب العجائبي او امكنة وازمنة غير محددة كما في الاحجيات.
فالطبيب والممرض والمرضى هم شخصيات من ورق وليسوا اشخاصا حقيقيين. والادب يتميز عن الكتابة الوثائقية بكونه يتيح للراوي التصرف في مصير ابطال قصته ومكانهم وزمانهم ويمكنه من ان يكسو الاحداث عن طريق الخيال بمسحة درامية فيها صنعة بدون مبالغة وفيها محاكاة بدون تقليد اعمى. وقد يحصل في بعض المؤلفات ان يخاطب الراوي القراء ويهددهم بتغيير الاحداث او التصرف في مصير البطل (Diderot: " "Jacques le fataliste. وهناك من اعاد بطله الى الحياة بعد موته بعد الحاح القراء واوجد صيغة مقبولة سرديا لذلك ("ِ
Conan Doyle : "Shelock Holmes
بالتوفيق

ابراهيم السكوري 23-04-2009 23:01

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nzihi lahcen (المشاركة 600917)
صراحة؛ مضمون شيق جدا...نهاية فنية قصصية نابعة من خيال فياض وخلاق...رتوشات صغيرة و ها نحن امام قصة قصيرة شبابية و مميزة.

شكرا أخي العزيز نور الدين على تفضلك بالقراءة و الرد، أرجو أن أتمكن من تلك الرتوشات لنكون أمام قصة شبابة مميزة. سررت بملاحظتك ، دمت بخير

ابراهيم السكوري 23-04-2009 23:23

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nzihi lahcen (المشاركة 600917)
صراحة؛ مضمون شيق جدا...نهاية فنية قصصية نابعة من خيال فياض وخلاق...رتوشات صغيرة و ها نحن امام قصة قصيرة شبابية و مميزة.

شكرا أخي العزيز نور الدين على تفضلك بالقراءة و الرد، أرجو أن أتمكن من تلك الرتوشات لنكون أمام قصة شبابة مميزة... سررت بملاحظتك ، دمت بخير


الساعة الآن 13:05

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها