![]() |
أساليب التربية
هناك عدة أساليب تربوية متنوعة يجب أن نراعيها في تربية أبنائنا، ومنها:
أولاً: التربية بالملاحظة: تعد هذه التربية أساساً من أسس التربية الفاضلة، ونعني بها الملاحظة التي يعقبها التوجيه الرشيد، والمقصود بالتربية بالملاحظة ملاحقة الولد وملازمته في التكوين العقيدي والأخلاقي، ومراقبته وملاحظته في الإعداد النفسي والاجتماعي، والسؤال المستمر عن وضعه وحاله في تربيته الجسمية وتحصيله العلمي، وهذا يعني أن الملاحظة لا بد وأن تكون شاملة لجميع جوانب الشخصية. ويجب الحذر من أن تتحول الملاحظة إلى تجسس، فمن الخطأ أن نفتش غرفة الولد المميز ونحاسبه على هفوة نجدها؛ لأنه لن يثق بعد ذلك بالمربي، وسيشعر أنه شخص غير موثوق به، وقد يلجأ إلى إخفاء كثير من الأشياء عند أصدقائه أو معارفه. كما ينبغي الحذر من التضييق على الولد ومرافقته في كل مكان وزمان؛ لأن الطفل وبخاصة المميز والمراهق يحب أن تثق به وتعتمد عليه، ويحب أن يكون رقيبًا على نفسه، ومسئولاً عن تصرفاته، بعيداً عن رقابة المربي، فتتاح له تلك الفرصة باعتدال. وعند التربية بالملاحظة يجد المربي الأخطاء والتقصير، وعندها لا بد من الرفق في التعليم وفي الأمر والنهي وهو ما يحقق المطلوب دون إثارة أو إساءة إلى الطفل، بل إن التجاهل أحياناً يعد الأسلوب الأمثل في مواجهة تصرفات الطفل التي يستفز بها المربي، وبخاصة عندما يكون عمر الطفل بين السنة والنصف والسنة الثالثة، حيث يميل الطفل إلى جذب الانتباه واستفزاز الوالدين والإخوة، فلا بد عندها من التجاهل؛ لأن إثارة الضجة قد تؤدي إلى تشبثه بذلك الخطأ، كما أنه لابد من التسامح أحياناً؛ لأن المحاسبة الشديدة لها أضرارها التربوية والنفسية. ثانياً: التربية بالعادة لكي نعوِّد الطفل على العبادات والعادات الحسنة يجب أن نبذل الجهود ليتم تكرار الأعمال والمواظبة عليها وذلك يكون بالترغيب والترهيب والقدوة والمتابعة وغيرها من الوسائل التربوية. ويبدأ تكوين العادات في سن مبكرة جدًا؛ فالطفل في شهره السادس يبتهج بتكرار الأعمال التي تسعد من حوله، وهذا التكرار يكوِّن العادة، ويظل هذا التكوين حتى السنة السابعة، وعلى الأم أن تبتعد عن التدليل منذ ولادة الطفل؛ ففي اليوم الأول يحس الطفل بأنه محمول فيسكت، فإذا حمل دائماً صارت عادته، وكذلك إذا كانت الأم تسارع إلى حمله كلما بكى، ولتحذر الأم كذلك من إيقاظ الرضيع ليرضع؛ لأنها بذلك تنغص عليه نومه وتعوده على طلب الطعام في الليل والاستيقاظ له وإن لم يكن الجوع شديداً، وقد تستمر هذه العادة حتى سن متأخرة، فيصعب عليه تركها، ويخطئ بعض المربين إذ تعجبهم بعض الكلمات المحرمة على لسان الطفل فيضحكون منها، وقد تكون كلمة نابية، وقد يفرحون بسلوك غير حميد لكونه يحصل من الطفل الصغير، وهذا الإعجاب يكوِّن العادة من حيث لا يشعرون. وترجع أهمية التربية بالعادة إلى أن حُسن الخلق بمعناه الواسع يتحقق من وجهين، الأول: الطبع والفطرة، والثاني: التعود والمجاهدة. ثالثاً: التربية بالإشارة تستخدم التربية بالإشارة في بعض المواقف كأن يخطئ الطفل خطأ أمام بعض الضيوف أو في مَجْمَع كبير، أو أن يكون أول مرة يصدر منه ذلك، فعندها تصبح نظرة الغضب أو إشارة خفية باليد كافية؛ لأن إيقاع العقوبة قد يجعل الطفل معانداً؛ لأن الناس ينظرون إليه، ولأن بعض الأطفال يخجل من الناس فتكفيه الإشارة، ويستخدم كذلك مع الطفل المرهف الحس. ويدخل ضمنه التعريض بالكلام، فيقال: إن طفلاً صنع كذا وكذا وعمله عمل ذميم، ولو كرر ذلك لعاقبته، وهذا الأسلوب يحفظ كرامة الطفل ويؤدب بقية أهل البيت ممن يفعل الفعل نفسه دون علم المربي. رابعاً: التربية بالموعظة: تعتمد الموعظة على جانبين، الأول: إظهار الحق وتوضيح الخطأ، والثاني: إثارة الوجدان؛ فيتأثر الطفل بتصحيح الخطأ وبيان الحق وتقل أخطاؤه، وأما إثارة الوجدان فتعمل عملها؛ لأن النفس فيها استعداد للتأثر بما يُلقى إليها، والموعظة تدفع الطفل إلى العمل المرغب فيه. ومن أنواع الموعظة:
خامساً: التربية بالترغيب والترهيب الترهيب والترغيب من العوامل الأساسية لتنمية السلوك وتهذيب الأخلاق وتعزيز القيم الاجتماعية. أولا: الترغيب ويمثل دورًا مهمًا وضروريًا في المرحلة الأولى من حياة الطفل؛ لأن الأعمال التي يقوم بها لأول مرة شاقة وتحتاج إلى حافز يدفعه إلى القيام بها حتى تصبح سهلة، كما أن الترغيب يعلِّمه عادات وسلوكيات تستمر معه ويصعب عليه تركها. والترغيب نوعان: معنوي ومادي، ولكلٍّ درجاته؛ فابتسامة الرضا والقبول، والتقبيل والضم، والثناء، وكافة الأعمال التي تُبهج الطفل هي ترغيبٌ في العمل. ويرى بعض التربويين أن تقديم الإثابة المعنوية على المادية أولى؛ حتى نرتقي بالطفل عن حب المادة، وبعضهم يرى أن تكون الإثابة من جنس العمل، فإن كان العمل مادياً نكافئه مادياً والعكس. وهناك ضوابط خاصة تكفل للمربِّي نجاحه، ومنها:
أثبتت الدراسات الحديثة حاجة المربي إلى الترهيب، وأن الطفل الذي يتسامح معه والداه يستمر في إزعاجهما، والعقاب يصحح السلوك والأخلاق، والترهيب له درجات تبدأ بتقطيب الوجه ونظرة الغضب والعتاب وتمتد إلى المقاطعة والهجر والحبس والحرمان من الجماعة أو الحرمان المادي، والضرب وهو آخر درجاتها. ويجدر بالمربي أن يتجنب ضرب الطفل قدر الإمكان، وإن كان لا بد منه ففي السن التي يميز فيها ويعرف مغزى العقاب وسببه. وللترهيب ضوابط، منها:
وهذه الضوابط - بإذن الله - تحمي الطفل من الأمراض النفسية، والانحرافات الأخلاقية، والاختلالات الاجتماعية، وأهم هذه الضوابط: 1- الاعتدال في الترغيب والترهيب: لعل أكثر ما يعانيه كثير من أطفالنا كثرة الترهيب والتركيز على العقاب البدني، وهذا يجعل الطفل قاسياً في حياته فيما بعد أو ذليلاً ينقاد لكل أحد، ولذا ينبغي أن يتدرج المربِّي في العقوبة؛ لأن أمد التربية طويل وسلم العقاب قد ينتهي بسرعة إذا بدأ المربي بآخره وهو الضرب. كما أن الإكثار من الترهيب قد يكون سبباً في تهوين الأخطاء والاعتياد على الضرب، ولذا ينبغي الحذر من تكرار عقاب واحد بشكل مستمر، وكذلك إذا كان أقل من اللازم. 2- مراعاة الفروق الفردية: تتجلى حكمة المربي في اختياره للأسلوب التربوي المناسب من أوجه عدة، منها:
|
موضوع مميز ..قيم .ومفيد من مشرفنا المتالق دائما في اختياراته الف شكر لك على المعلومات الهامة جدا |
موضوع جد مهم ..لكل الآباء والأمهات ...
دمت متألقا دائما ...وأبدا......... لك كل التقدير والإحترام. |
اقتباس:
اقتباس:
يسعدني ردكما العطر ... و كفاني شرفا أن تستمتعا بما أضع بين يديكما ... شكرا لكما... و دام ودكما |
موضوع متميز ومفيد
جزاك الله خيرا وبارك في أبنائك |
اقتباس:
شكرا على المرور الكريم ... بارك الله فيك ... و دام ودك ..و دمت لأيمن أما مربية |
موضوع متميز ومفيد
|
اقتباس:
شكرا على مرورك الطيب ... |
شكرا على مساهمتك القيمة دمت دائم التألق و التميز |
اقتباس:
شكرا لك أنت أخي الكريم ...التألق بفضلكم و التميز بدونكم لا يساوي شيئا ... |
موضوع جد هام .لك الشكر أخي الكريم على إفادتنا . |
merci bcp cher frere
|
merci pour le sujet
|
| الساعة الآن 16:32 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها