![]() |
على حين غفلة..
شمس الزوال أرخت سدولها على الأجساد البشرية المتحركة وسط شوارع طنجة الجميلة ؛ السيولة البشرية انخفض عددها بشكل ملحوظ..معظمها انصرف لتناول الغذاء أو القيلولة..والنفس أصبحت ستتمتع أكثر بفضاء الأمكنة التي يصعب اكتشافها وسط الزحمة.
تحت رغبة زوجته استمر "أبو هبة "رفقة أطفاله الثلاثة في المسير ..وقفات متعددة أمام واجهات المتاجر ..استراحة خفيفة على كراسي الحديقة ؛ بين فينة و أخرى يسحب النقال من جيبه ليعرف أين استقرت عقارب الساعة...."هبة" الصغيرة لا تقو على المسير فيحملها بين ذراعيه متبادلا الحديث الطفولي معها ؛ انها تتميز بمكانة متميزة في كيانه..انها الأنثى و الذكية الصغيرة . الزوجة تسعد أكثر وهي تخطو بين طفليها ؛كتف أكبرهما تقارب كتفيها ...الحديث قل بين الجماعة وهم يقتربون من حي مضيفيهم ...في الشارع الطويل تصطف السيارات واقفة على الجانب الأيسر من الطريق ..يسير "أبو هبة " بمحاذاة السيارات الواقفة ؛ فجأة يحس أن يدا تتسرب الى جيب معطفه ؛ محاولة سحب ما بداخله ..أحس بالمحاولة ؛ أنزل ابنته برفق من بين يديه ؛ ودس يده في جميع جيوبه يتحسس ما حصل ...المفاتيح موجودة ..النقال موجود..أوراق االسيارة كذلك ؛ الفاعل تسمر في مكانه غير بعيد مدعيا النظر الى اللوحات الاشهارية !! نظر اليه "أبو هبة " نظرات تحمل العديد من الرسائل ...وكأنه يقول له : ما دمت فشلت في المحاولة فانصرف و الا!؟ أحس "أبو هبة "أنه قد أخاف الفاعل بنظراته الغاضبة وبنيته الجسمية التي يعتقد أنها قوية! رجع الى مواصلة المسير؛ لم يخبر الجماعة بشيء ؛ "هبة " الصغيرة غالبها النوم ؛ رفضت المشي على قدميها ..واحتجت متمسكة البقاء بين ذراعي أبيها . أ خيرا ومع اقتراب آذان العصر يصل أفراد الأسرة الى بيت العائلة المقصود ..بيت يستقر في ركن من أركان "شارع المكسيك " المشهور بطنجة...بعد التحية و الترحيب المعتاد ؛ انطلقت الجماعة تتحسس الأمكنة المناسبة للا سترخاء داخل قاعة الضيوف ..." أبو هبة " فضل أن يظل واقفا حتى يؤ دي صلاة العصر ..دس يده في جيبه مستفسرا ساعة النقال عن دخول وقت الصلاة ؛ لكن !؟ ....لكن وجد السراب...سحب من جيبه الفراغ...انتشلوا الهاتف النقال !!! بقلمي : لحسن نزيه. |
مرحبا بالاخ nazihi lahcen في دفتر القصة...ومرحبا بابداعاتك..... مساهمة اجتماعية مثيرة تفضح بعض السلوكات الانسانية الشاذة.....لكن لي ملاحظة بسيطة حول خطا وقع منك سهوا عن طريق الرقن ...الكتف وليس الكثف.... اتوسم في لغتك نفسا قصصيا جميلا.... تقبل تحياتي وودي... |
شكرا اخي الكريم
تحياتي |
أخي لحسن سلمت يداك فنصك رائع جدا إلا أنه خلف لدي سؤالا تقنيا لماذا لم تشارك به في ركن القصة؟
|
أهلا بك يا أخي وأنا مع ما قال الأخ أحمد أمين..
|
اقتباس:
أخوتي و امتناني. |
اقتباس:
من جهة اخرى ؛ يظن المرء أن ركن القصة هو للابداعات المنقولة...!! بينما الركن الذي كتبت فيه هو للخواطر المنبعتة من الابداع الذاتي ؛ خطأ تقني -كما عبرت- لن يتكرر مستقبلا. |
اقتباس:
|
تحيتي لابن مكناس ومرحبا بك في فضاء الابداع من خواطر وشعر وقصص
اخوك زياد |
اقتباس:
وأحييك بدوري ؛أخي زياد؛ وأشكرك على ترحيبك النبيل ؛ و أكيد سنلتقي كثيرا على صفحات الابداع. |
مساهمة فنية رائعة...دخول قوي لفرع القصة القصيرة....مزيدا من التألق.
|
نص قصصي -واقعي- رائع ....
نحن في انتظار مزيد إبداعك... تحيتي ومودتي. |
مرحبا بك اخي بيننا
مساهمة متميزة وهي اقرب للقصة من الخاطرة نتمنى ان نرى مزيدك اخي |
اقتباس:
|
اقتباس:
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم لحسن ابن عاصمة الزيتون، أو العاصمة الإسماعيلية قصة ممتعة ومميزة دمت مبدعا ومتألقا... مودتي وتقديري. |
اقتباس:
مرورك النبيل شرفني كثيرا أستاذي...و هذا دليل آخر على اهتمامك الفياض و المتواصل بشأن ابداعات الدفاتريين ؛أما تقديرك لمحاولتي المتواضعة فقد ألزمني الحفاظ على سيرورتي ومثابرتي. مكناسة الزيتون تحييك..ومن جبال زرهون المطلة على "وليلي" تبعث لك أحلى النسائم. |
اقتباس:
تشرفت كثيرا بمرورك أختي الكريمة...والرائع هو مرورك الذي كلفني تحسين مستواي مستقبلا.... تحياتي و مودتي الفائقة. |
نفس قصصي شيق...وسرد آخاذ لظواهر اجتماعية مقيتة....
ننتظر بشوق جديدك استاذنا العزيز فلا تبخل أرجوك.... لك الإعجاب والتقدير.. |
تحية للاخ نزيه
تعجبني كثيرا المفارقات الظاهرة و المضمرة.و قصتك الجميلة بها هذا العنصر الفاتن يظهر لي في ابراز ابي هبة عضلاته المخيفة للسارق او هكذا ظن و فقدانه لما في حوزته بعد ذلك! و اخري بين الايمان و السرقة. لست ناقدا و لكن اعجب بالجميل و ما كتبته اعجبني. تقدير و محبة. |
السلام عليكم اخي
صورت لنا صورة كتيرا ما تتكرر صورة المواطن المتداكي شكرا لك مزيدا من التألق |
اقتباس:
أجزل الشكر لك أختي الكريمة على مرورك المتميز وقراءتك المُتفاعلة ...ولا حرمنا الله من أشعة قلمك يا شمسنا البهية. |
قصة جميلة فعلا تعبر عن واقع كثيرا ما يعيشة البعض منا.شكرا على اسلوبك القصصي الجميل.
|
اقتباس:
تحياتي و مودتي. |
لقد توفقت بشكل كبيرفي حبك قصتك الجميلة . دققت توالي الأحداث ولاءمتها جدا مع تعاقب الأزمنة التي اخترتها للنص .وصفك الممتع جعلني أقرأ وأتفرج بمخيلتي على إبداعك الراقي.
دمت متألق أخي وفقك الله. تقبل يحاتي ومودتي . |
اقتباس:
دمت أخا كريما. |
| الساعة الآن 05:41 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها