![]() |
الخطأ و وظيفته البيداغوجية
الخطأ و وظيفته البيداغوجية
مقدمة يعتبر الخطأ التربوي احد أهم المفاهيم التي أضحت تتمتع بمكانة خاصة داخل المنظومة التعليمية خصوصا والفكرية عموما، وذلك بفضل اعتماد المجتمع الدولي لاتفاقية حقوق الطفل التي شكلت منعطفا انتقاليا http://i88.servimg.com/u/f88/12/28/10/60/1410.gifا في تاريخ الأطفال بالانتقال من مستوى الاختيارات الفلسفية النظرية إلى مستوى الإكراهات القانونية الإلزامية ومن تم انبثقت فكرة حق الطفل في الخطأ إلى جانب حقوق أخرى كالحق في العيش الكريم وامتلاك أسرار خاصة به والاحتجاج على الظلم ... من هدا المنطلق الحقوقي الفسيح نتساءل حول مفهوم الخطأ ودلالته التربوية بين التصور البيداغوجي التقليدي والحديث، كما نتساءل عن أهم مصادره و أنواعه،ونتساءل إلى أي حد يمكن للخطأ إن يكون فاعلا في التعلم أي هل للخطأ وظيفة بيداغوجية ايجابية في مسار المتعلم الدراسي ام انه يظل عاملا من عوامل الافشال والارباك الصفي؟وكيف يمكن للأستاذ الممارس أن يتعامل مع أخطاء تلاميذه وتصحيحها بيداغوجيا وجعلها أداة ايجابية داخل الممارسة الصفية؟ كلها إشكالات سنتطرق للإجابة عنها خلال العرض في محاولة للاقتراب أكثر من مفهوم الخطأ التربوي. العرض ان الحمولة الإشكالية للخطأ تفضي إلى صعوبة تحديد مفهومه حيث نجد تداخلا كبيرا بين الخطأ والغلط.فيدل الخطأ على وجود حالة فكرية لدى الفرد تمنعه التعاطي مع الحقيقة كمعطى ايجابي.في حين يحيل لفظ الغلط على حمولة أخلاقية ودينية وقانونية تعتبر الغلط خروجا عن الصواب يستوجب العقاب والزجر.لكن ورغم التفاوت بين المفهومين، إلا أنهما يتقاطعان في كون كليهما نوعا من أنواع الخروج عن الصواب المعرفي أو الأخلاقي القانوني.ومن المنظور البيداغوجي التربوي يمكن اعتبار الخطأ حالة من المعرفة الناقصة نتيجة لسوء فهم أو نتيجة لخلل في سيرورة التعليم والتعلم.كما يمكن اعتباره دلك الأثر الذي تخلفه المعارف السابقة والتي كانت إلى حد قريب او بعيد حقائق ثابتة في حياة الطفل لكنها أصبحت خاطئة أو غير ملائمة.كما يتحديد الخطأ بيداغوجيا بوصفه تلك الحالة من التوتر والارتباك التي يصاب بها المتعلم لحظة اصطدام معارفه السابقة الخاطئة بالمعارف الhttp://i88.servimg.com/u/f88/12/28/10/60/1011.gifة التي تضحدها او تشكل تهديدا لها.ويستمد الخطأ غناه المفاهيمي والاشكالي من تعدد مصادره والتي يمكن تصنيفهاالى: 1) مصادر داخلية يرجع الخطا فيهالى عوامل مرتبطة بالمتعلم،يمكن الفصل فيها بين مصادر بيولوجية:وتعني عدم توافق المستوى النمائي والنضج الفكري للمتعلم مع المستوى المفاهيمي المقدم إليه ومثال ذلك ان تتناول موضوع الذرة مع طفل في السابعة من عمره.وأخرى سيكولوجية:كان يكون للطفل توجس وخوف من مواقف ومواضيع معينة بسبب تجربة سابقة،او يعاني الطفل من الخجل وعدم الثقة بالنفس... 2)مصادر خارجية قد ترتبط بالمنهاج الدراسي والمقررات او بعملية النقل الديداكتيكي للمعارف والطرق المعتمدة من طرف المدرس في عملية النقل هاته،كما قد ترتبط بالوسائل والمعينات كان يفشل الاستاذ في اختيار الوسيلة اللائمة لشرح ظاهرة معينة كما يمكن للخطا ان ينتج عن غموض الاهداف المتوخاة من التعلم حيث يحتفظ بعض الاساتدة بهده الاهداف في مذكراتهم ولا يشركون المتعلم في الاطلاع عليها مما قد يقلل فرص الوقوع في اخطاء كالخروج عن موضوع الدرس او البحث عن الحل خارج المعطيات المقدمة.. ان للخطا مصادر متنوعة ومصدر الخطا يتحكم الى حد كبيرة في تحديد نوعيتة ودرجة تعقده من بساطته.وتتفاوت انواع الاخطاء تبعا لدرجة صعوبتها بين:الاخطاء البسيطة والتي ترتبط في الغالب بتفاصيل بعض المفاهيم التي استعصى على المتعلم ضبطها وهده الاخطاء يمكن تصحيحها فوريا وفي سياقها باجراء سريع يكفل ذلك.وبين الاخطاء المركبة التي قد يعبر عنها المتعلم في سؤال او استفسار يعمل الاستاد على الاجابة عليه او احالة المتعلم على روافد البحث في الموضوع.وفي المرتبة الثالثة نجد الاخطاء المركبة جدا والمرتبطة قي الغالب بافكار وتصورات ومفاهيم خاطئة لدى المتعلم يعمل الاستاد على ادماجها في اطارها التربوي المناسب الى ان تتضح معالمها تدريجيا للمتعلم.اما اصعب انواع الاخطاء التي قد تصادف الممارس حسب غاستون باشلار فهي الاخطاء العوائق حيث يكون الخطامقترنا بحاجز يمنع تجاوب الذات مع الموضوع :إن العائق حاجز يجب تحطيمه حسب باشلار إن العائق يهدا المفهوم شبيه بالغابة التي تحجب الشمس أو بالقناع الذي يمنع الحقيقة من الوصول إلى عقل المتعلم.أن الأستاذ أمام الخطأ العائق لا يصبح هدفه تصحيح الخطأ وتقويمه.بل يصبحه رهانه الأهم كيفية التغلب على العائق وإزالته للتمكن من الوصول إلى الخطأ ثم تصحيحه.ومن هنا انبثق مفهوم الهدف العائق:وهو هدف يصوغه المدرس لتجاوز العائق، ويسطر له الخطوات والوسائل اللازمة. أنداك تبقى لكل أستاذ طريقته الملائمة في اختيار العوائق المطلوب تجاوزها بترجمتها في صيغة أهداف عوائق أي ترجمة العوائق في شكل أهداف تعلمية. يبدو من خلال هدا الطرح إن للخطأ حضور قوي داخل الممارسة الصفية وان لكل متعلم نوع معين من الأخطاء يبقى الأشكال مطروحا حول التصور الذي يتخده الخطا لدى الممارسين وحول الكيفية التي يتعامل بها كل استاد مع أخطاء متعلمية اي النظرة التي ينظر بها الأستاذ إلى خطا المتعلم. ونميز في هدا الطرح بين بيداغوجيتين اثنتين لكل منهما نظرتها الخاصة لمفهوم الخطأ. 1البيداغوجية التقليدية أو الكلاسيكية:والتي تعتبرا لخطا مؤشرا من مؤشرات فشل الفعل التربوي وعاملا من عوامل التشويش على مجرى التعلم.إن الأستاذ في إطار هذه البيداغوجيا يتأهب من أخطاء تلاميذه ويعمل على مقابلتها بالزجر وكأنها طعن في كفاءته ونكران لجهوده .حتى إن بعض الأساتذة المنتمين لهده البيداغوجيا يرفضون التعاطي مع الخطأ ويعمدون إلى إقصائه والتغاضي عنه، فيصبح الخطأ أداة ترهيب للمعلم والمتعلم على حد السواء .كما إن هناك فئة أخرى من الأساتذة الموهومين بتملك السلطة المعرفية يعمدون إلى إظهار الخطأ لدى المتعلم لكن ليس بهدف التصحيح أو الإفادة بل من اجل تحسيس المتعلم بالدونية والخضوع الدائم لسلطتهم المعرفية. كما تتضح النظرة السلبية للخطأ في هذا المنظور من خلال كونه يشكل عامل استقطاب للمدرس في كل أعمال المتعلم حيث يتم التركيز بشكل مكثف على أخطاء المتعلم في إهمال تام لانجازاته الايجابية. فيصبح الخطأ أداة اقصائية لامعنى فيها للانصاف. يبدو جليا ان هذا التصور القاتم للخطأ نابع في الأساس من اعتقاد أصحابه أن السير الناجح للتعلمات يقوم على معيار الأداء السريع للدرس بأقل مجهود وفي زمن قياسي لدلك يعمل هؤلاء على إقصاء الخطأ وأبعاده. إن نظرة المعلم للخطأ تنتقل سريعا كالعدوى إلى المتعلم الذي يصبح متوجسا من الوقوع فيه خشية العقاب والتوبيخ أو خشية استهزاء الأقران منه. إن هده النظرة التقليدية السوداوية للخطأ تدفعنا الى الرغبة الشديدة في معرفة مفهوم هذا الأخير في المنظور البيداغوجي الحديث.يتمتع الخطأ في البيداغوجيا الحديثة بنفس قيمة الحقيقة في بناء المعرفة ولا أدل على ذلك من ظهور بيداغوجيا خاصة به تسمى بيداغوجيا الخطا وهي بيداغوجيا تجعل من الخطأ لحظة http://i88.servimg.com/u/f88/12/28/10/60/1410.gifة في البناء المعرفي بل وتعتبره لحظة انطلاقه ويميل الاستاذ في هذا الإتجاه إلى الكشف عن أخطاء تلاميذه والتعاطي معها بايجابية باعتبارها مؤشرا على وجود صعوبات وعوائق تحول دون الاكتساب السليم للمعارف إن البيداغوجيا الحديثة تعترف بحق الطفل في التعلم بالخطأ وتحفز هدا الأخير على ا لاعتراف باخطائه والعمل على تصحيحها والاستفادة منها وينعكس الأثر الايجابي لنظرة الاستاذ للخطأ على سلوك المتعلم الذي يتخلص من عقدة الخطأ التي ظلت تطارده طويلا.فيصبح شجاعا في طرح أفكاره أمام زملائه ومنطلقا في عرض إبداعاته، ومتقبلا لأخطائه درجة تقبله لصوابه. .ويعتبر بحث الأستاذ عن أسباب ومصادر الأخطاء دليلا على الرغبة في تصحيحها تصحيحا بيداغوجيا سليما، وجعلها تتلاءم مع الواقع في ارتياح اي دون ان يتسبب تصحيحها في مشاكل نفسية او عاطفية للمتعلم . فاقتلاع الخطأ من دفعة واحدة يشبه اقتلاع ضرس مريضة دون مسكن.وهدا التعامل مرفوض في ضل هذا المنظور البيداغوجي. إن الأستاذ الذكي هوا لذي لايقدم الحقائق جاهزة لتلاميذه الدين يعانون من صعوبات، وانما يستدرجهم إلى اكتسابها كغيرهم من التلاميذ الآخرين. فالطفل بطبعه يتمسك بكل معرفة توصل إليها بمجهوده الخاص،في حين ينسلخ بسرعة من كل المعارف التي تقدم له جاهزة أو يحفظها تحت الضغط دون فهمها واستيعابها. إن معالجة الخطأ لا تعني تبسيطه وتدليله، بل تعني التعامل معه بحذر شديد كي لا يتفاقم ويتطور كما أنها لا تعني سلك الطرق المختصرة توفيرا للجهد .فخطورة الخطا تفرض خصوصية في التعامل معه. وهنا يأتي دور المدرس في رسم خارطة الطريق التي سيسلكها لتصحيح الأخطاء لدى تلاميذه وهو طريق سيسلكه في أربع خطوات أساسية:1تحديد الخطأ تحديدا تقنيا صرفا بمعرفة مكانه والتأشير عليه وان كان تأشيرا ذهنيا المهم ضبطه. 2وصف الخطأ وصفا دقيقا بتحديد نوعه :إملائي،معجمي،تركيبي...3 البحث عن مصادره ضمن المصادر التي ذكرناها سابقا. وتعتبر معرفة مصدر الخطأ أهم مرحلة في علاجه لأنه إذا عرف الداء عرف الدواء ويمكن للأستاذ أن يعتمد على حدوسه؛ بوصفه عارفا بمستوى المتعلم وظروفه وبالصعوبات التي مر بها في الماضي.كما يستند الأستاذ في رحلة البحث عن مصادر الأخطاء على تقنية واضحة، او بيداغوجية معينة ،كالملاحظة والتقويم، وهي أدوات تساعده على وضع فرضيات حول مصادر الأخطاء بكيفية واضحة.4 لتأتي في الأخير مرحلة اختيار أساليب التصحيح أو العلاج المناسبة للأخطاء ومن أهم أساليب علاج وتصحيح الأخطاء:المعالجة بالتغذية الراجعة،المعالجة بإعمال تكميلية، وبتنمية مهارة الفهم و الحفظ. المعالجة باستعمال تقنية http://i88.servimg.com/u/f88/12/28/10/60/1011.gifة ،و المعالجة بإعادة النظر في العوامل الأساسية:مناخ الفصل الدراسي اواعادة التعلمات السابقة بقرار تكرار القسم وطلب مساعدة خارجية كتدخل الاسرة .. وهذا مثال عن كيفية ملاحقة الخطا بهدف تصحيحه: سياق الخطأ:موضوع انشائي 1تحديد الخطأ: بوضع خط تحت الجمل الغير المنسجمة والأخطاء الإملائية.. 2وصف الخطأ: بكتابة ملاحظة على http://i88.servimg.com/u/f88/12/28/10/60/1410.gifش ورقة التحرير:عدم انسجام النص. 3البحث عن مصادر الخطأ الممكنة:فقر الرصيد اللغوي والمعجمي الذي لايتيح له التعبير عن أفكاره في الموضوع.نظرا لقلة فرص المطالعة واغناء الرصيد. وما وجدتم به من توفيق فمن عند الله وماكان به من نقص فمن نفس ضعيفة ضارعة لله.4مرحلةالبحث عن العلاجات المناسبة للخطأ:وذلك بتوفير المتعلم فرص المطالعة بإمكانية إنشاء مكتبة القسم واحالته على الاستعمال التواصل للقاموس لاكتساب مفردات http://i88.servimg.com/u/f88/12/28/10/60/1011.gifة تساعده على التعبير عن أفكاره.... وبتجاوز الخطأ يكون هذا الأخير قد أدى وظيفته البيداغوجية وساهم في تحقيق شرط التعلم، فالخطأ والصواب عنصران http://i88.servimg.com/u/f88/12/28/10/60/1410.gifان في الممارسة الصفية خصوصا إذا ما تم استغلالهما الاستغلال السليم بإحداث المدرس لوضعيات من الصراع السوسيو معرفي لدى المتعلمين وزعزعة معارفهم السابقة وجعلها قابلة للخطأ قابلة للتكيف أمام الحقيقة. من خلال التفصيل لمجمل الإشكاليات المطروحة علينا يتضح إن للخطأ قيمة معرفية لا تقل عن تلك التي للحقيقة.كما يتضح أن هذا المفهوم يتأرجح بين تصورين http://i88.servimg.com/u/f88/12/28/10/60/1410.gifين الأول تقليدي، يعتبر الخطأ نقطة فشل في مسار المعلم والمتعلم على السواء.والثاني حديث، يرى في الخطأ قاطرة للعبور نحو المعرفة و الحقيقة.كما يتضح بجلاء من خلال العرض الدور الhttp://i88.servimg.com/u/f88/12/28/10/60/1410.gif الذي يمكن للخطأ ان يقوم به في اكتساب التعلمات وفي إغناء الممارسة الصفية . كما نستشف الأثر الايجابي الكبير الذي يخلفه الخطأ في نفس المتعلم إذا ما تم إقناعه بحقه في ارتكابه، وبقيمة البحث عن أسبابه، وطرق علاجه وتصحيحه. خاتمة: إننا نحن ومواقفنا وآراءنا في تجدد مستمر. فقد تعرضت تصوراتنا للعديد حول العديد من المفاهيم للتحول ، فخطا اليوم قد يصبح في الغد حقيقة في حياتنا. وجزء كبير من حقيقة الأمس أضحى اليوم أخطاءا لأنه لم يعد يتوافق مع معطيات الحاضر.وبالتالي أصبح من البديهي تصحيحه والا ظللنا الطريق، وعشنا الحاضر أغرابا بسبب أخطائنا. فإلى أي مدى نسهم كمربين في انتشال متعلمينا من ظلام أخطائهم إلى أنوار الحقيقة والصواب؟؟. كلمة ختامية: ان العرض محاولة للإحاطة بكل المفاهيم التي ترتبط بالخطأ في مفهومه التربوي .والأفكار الواردة فيه ليست بافكار من إبداعي، بل هي أفكار تربوية بلورتها ابحاث المهتمين بالخطا من فلاسفة وتربويين وممارسين..كل مالي من هذا العرض هوطريقة عرض الأفكار وأسلوب مناقشتها. المراجع المعتمدة: -كتاب التدريس الهادف.(كتاب جد مهم لا اتذكر صاحبه وبقيت لدي العديد من الافكار المهمة حول الخطا التربوي بعد قراءته). -مجلة علوم التربية،العدد السابع والعشرون. -كتاب الكفايات واستراتيجيات اكتسابها لعبد الكريم غريب. |
شكرا على المجهود
|
شكرا على موضوعك القيم
|
|
شكرا على المجهود
|
شكرا جزيلا على هذا الموضوع الجيد جدا وخاصة أننا مقبلين على إمتحانات الكفاءة المهنية
|
شكرا على المساهمة
|
راااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع جزاكم الله الف خير
|
قالوا :
الحقيقة العلمية خطأ تم تصحيحه. باشلار الخطأ في عدم تقدير أهمية الخطأ. موران اذا أوصدتم بابكم أمام الخطأ فالحقيقة ستبقى خارجه. طاغور شكرا أستاذي الفاضل على هذا الموضوع الهام و الذي للأسف لا يحظى بعناية العديد من المدرسين. |
merci beaucoup |
بيداغوجيا الخطأ
ذ إسماعيل صريح(*):
تحديد المفهوم : يحدد أصحاب معاجم علوم التربية بيداغوجيا الخطأ: باعتبارها تصور ومنهج لعملية التعليم والتعلم يقوم على إعتبار الخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم، فهو استراتيجية للتعليم لأن الوضعيات الديداكتيكية تعد وتنظم في ضوء المسار الذي يقطعه المتعلم لإكتساب المعرفة أو بنائها من خلال بحثه، وما يمكن أن يتخلل هذا البحث من أخطاء. وهو استراتيجية للتعلم لأنه يعتبر الخطأ أمرا طبيعيا وايجابيا يترجم سعى المتعلم للوصول إلى المعرفة. * كيف يمكن دمج الخطأ في سيرورة التعليم والتعلم قصد الرفع من المردودية؟ عندما نتعمق في دراسة ظاهرة الخطأ، نكتشف مجموعة من الدراسات والبحوث التي اهتمت بهذا المجال، والتي حاولت في أغلبها توضيح أن الأخطاء التي يرتكبها المتعلم ليست ناتجة فحسب عن ما هو بيداغوجي أو ديداكتيكي أو تعاقدي. بل إن هناك سبب جد هام وهو ما يتصل بتمثلات المتعلم تلك التي قد تكون خاطئة وبالتالي فهي تشكل عوائق أمام اكتساب معرفة عملية جديدة. مع التأكيد على أن الأخطاء التي نرتكبها في تعلمنا تشكل جزءا من تاريخنا الشخصي مع كل ما يشتمل عليه تاريخنا الخاص من معرفة وتجربة وتخيلات. وهكذا يمكننا تشبيه أخطائنا الخاصة بتلك الأخطاء التي عرفها تاريخ العلم خلال مراحل تطوره. * النظريات التربوية التي اتخذت مشكل التمثلات وعلاقتها باكتساب المعرفة العلمية مجالا للبحث والدراسة يقول طاغور: "إذا أوصدتم بابكم أمام الخطأ فالحقيقة ستبقى خارجه".- يقول باشلار: "الحقيقة العلمية خطأ تم تصحيحه". الخطأ : يصبح الخطأ فرصة لبناء التعلم إذا ما تم 1- الاعتراف بحق التلميذ في ارتكاب الخطأ 2- الانطلاق منه ساعيا إلى هدمه وتعويضه بالمعرفة العلمية الجديدة، 3- تحديده بدقة 4- الحرص على وضع فرضيات تفسيرية 5- العزم على تنويع الممارسات البيداغوجية بالفصل 6 - تبني موقف المطبق المفكر مفهوم الخطأ: يعتبر الخطأ حالة غير طبيعية من وجهة نظر البعض ، بل الوضعية المثلى هي انعدام الخطأ. والخطأ يلصق دائما بالمتعلم ، والواجب أن يصلح نفسه إما بإعادة التعلم أو بقبول الحل الصحيح من قبل المعلم ، وبالتالي يعاتب على كل خطإ يرتكبه. والأصل الصحيح أن ينطلق المعلم من أخطاء التلاميذ فيحللها ليبني مع التلميذ واعتمادا عليها المعرفة الصحيحة . والمدرسة تعزز التلميذ في ضوء الخطإ . ولا يفسر الخطأ بالجهل أو الصدفة أو انعدامك اليقين بل هو نتيجة لمعرفة سابقة كانت تتمتع بأهمية فقدتها الآن تبعا للجديد . أنواع الخطأ · خطأ عائد إلى المدرس · خطأ عائد إلى المتعلم · خطأ عائد إلى طبيعة المعرفة 1- الخطأ العائد إلى المعرفة : وهو يتعلق بالمعرفة الواجب تعلمها . فالطفل يعيد التاريخ [اختزال نفس المسار ونفس الصعوبات والأخطاء التي وقع فيها العلماء مثل النظام العشري ونظام الترقيم 2 – الخطأ العائد إلى المعلم : طرق التدريس ، استراتجيات التعلم العقيمة ، ثغرات في العقد التربوي الذي يربط المعلم بالمتعلم ( التلميذ يجيب أكثر عن سؤال المعلم الحل الوحيد هو حل المعلم .. ) 3 - الخطأ العائد إلى المتعلم : المستوى الذهني ، نظرة المتعلم للمعرفة …. 4- تشخيص الأخطاء : يقوم تشخيص الأخطاء على مراحل ثلاث : · تعريف الأخطاء · تصنيف الأخطاء · تعرف مصادر الأخطاء مصادر الأخطاء المتصلة بالمدرس - نسق سريع للتعليم - تخير غير مناسب للأنشطة - عدم تنويع الطرائق والوسائل - عدم القدرة على التواصل - انعدام التوازن الوجداني - تصور سلبي للهوية المهنية - تصور سلبي للمتعلم مصادر الأخطاء المتصلة بالمتعلم - قلة الانتباه - ضعف الدافعية - عدم القدرة على التواصل - ضعف في المدارك الذهنية - مرض - حالة اجتماعية متوترة مصادر الأخطاء المتصلة بالمعرفة - تجاوز المستوى الذهني للمتعلم - عدم التلاؤم مع ميولات المتعلم - صعوبة المعارف (*) أستاذ علوم التربية بمركز ت م ببني ملال. كتبهاالعياشي عبوب http://abooba.maktoobblog.com// |
شكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــرا أخي على مساهمتك القيمة |
-******************************- شكرا جزيلا لك..بارك الله فيك..شكرا جزيلا لك -**********************************- |
اقتباس:
|
| الساعة الآن 10:42 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها