![]() |
فقرة أو أكثر من قصة أحببتها
كلنا قرأنا ونقرأ قصصا ، تركت بعض الأثر في نفوسنا، إذا كنت تتذكر فقرة أو أكثر، حاول أن تسردها علينا، من أجل إغناء رصيد المقروء لأعزائنا بهذا المنتدى، ...
بالتوفيق... |
بيت السعادة تعب قلبي في داخلي فودّعني وذهب إلى بيت السعادة، ولما بلغ ذلك الحرم الذي قدّسته النفس وقف حائرا، لأنه لم يرَ هناك ما طالما توهمه. لم يرَ قوّة ولا مالاً، ولا سلطة. لم يرَ غير فتى الجمال ورفيقته ابنة المحبة وطفلتهما الحكمة. وخاطب قلبي ابنة المحبة قائلاً: أين القناعة أيتها المحبة، فقد سمعت أنها تشاطركم سكنى هذا المكان ؟ قالت : ذهبتِ القناعة تكرز في المدينة حيث المطامع ، فنحن لا نحتاج إليها . السعادة لا تبتغي قناعة ، إنما السعادة شوق يعانقه الوصال ، والقناعة سلّو يساوره النسيان . النفس الخالدة لا تقنع ، لأنها تروم الكمال ، والكمال هو اللانهاية. وخاطب قلبي فتى الجمال قائلاً : أرني سرّ المرأة أيها الجمال ، وأنِرْني لأنك معرفة . فقال : هي أنت أيها القلب البشري وكيفما كنت كانت . هي أنا وأينما حللت حلّت . هي كالدين إذا لم يحرّفه الجاهلون ، وكالبدر إذا لم تحجبه الغيوم ، وكالنسيم إذا لم تتعلق بأذياله أنفاس الفساد . واقترب قلبي من الحكمة ابنة المحبة و الجمال وقال : اعطني حكمة أحملها إلى البشر . فأجابت : قل هي السعادة تبتدئ في قدس أقداس النفس ولا تأتي من الخارج . ج خ جبران |
لن تتحقق عدالة اجتماعية كاملة,ولن يضمن لها التنفيذ والبقاء ,مالم تستند الى شعور نفسي باطن باستحقاق الفرد لها ,وبحاجة الجماعة اليها,وبعقيدة في أنها يؤدي الى طاعة الله والى واقع انساني أسمى.ومالم تستند كذلك الى واقع مادي يهيئ للفرد أن يتمسك بها,ويحتمل تكاليفها و يدافع عنها.ولن يستحقها الفرد بالتشريع قبل أن يستحقها بالشعور ,و بالقدرة العملية على استدامة هذا الشعور .ولن تحافظ الجماعة على التشريع ان وجد ,الا وهناك عقيدة تؤيده من الداخل ,وامكانيات عملية تؤيده من الخارج ...وهذا مانظر اليه الاسلام في توجيهاته وتشريعاته جميعا.
العدالة الاجتماعية في الاسلام...سيد قطب |
الجمـــــــــال يا أيها الذين حاروا في سبيل الأديان المتشعبة وهاموا في أودية الإعتقادات المتباينة فرأوا حريّة الجحود أوفى من قيود التسليم، ومسارح النكران أسلمُ من معاقل الأتباع، اتخدوا الجمال دينا واتقوه ربًّا ، فهو الظاهر في كمال المخلوقات البادي في نتائج المعقولات . انبذوا الأُلى مثلوا التدين لهوًا وآلفوا بين طمعهم بالمال وشغفهم بحسن المآل وآمنوا بألوهية جمال كان بدء استحسانكم الحياة ومنبع محبتكم السعادة ثم توبوا إليه فهو المقرب قلوبكم من عرش المرأة مرآة شعائركم والمدرب أنفسكم في مجال الطبيعة موطن حياتكم . ويا أيها الذين في ليل التقوُّلات وغرقوا في لجج الأوهام ، إن في الجمال حقيقة نافية الريب ، مانعة الشك ، ونورا باهراً يقيكم ظلمة البُطل . تأملوا يقظة الربيع ومجيئ الصبح ، إن الجمال نصيب المُتأملين . اصغوا لأنغام الطيور ، وحفيف الأغصان ، وخرير الجداول ، إن الجمال قسمة السامعين . أنظروا وداعة الطفل ، وظرف الشاب ، وقوة الكهل ، وحكمة الشيخ ، إن الجمال فتنة الناظرين . تشببوا بنرجس العيون ، وورد الخدود ، وشقيق الفم ، إن الجمال يتَمجَّدُ بالمتشببين . سبّحوا لغصن القد ، وليل الشعر ، وعاج العنق ، إنَّ الجمال يسر بالمسبحين . كرّسوا الجسد هيكلاً للحسن وقدّسوا القلب للحب ، إن الجمال يجازي المتعبّدين . تهللوا يا أيها الذين أُنزلت عليهم آيات الجمال ، وافرحوا إذ لا خوفٌ عليكم ولا أنتم تحزنون . ج خ جبران |
احدثت الرواية غضبا عرما.
الفتاة في الثالثة و العشرين من عمرها،مجهولة الاب،ليس لها اسرة ولاشهادة ولا بطاقة مختومة،كانت هي روايتها الاولى،تكتبها بقلمها دون ان تكون كاتبة،دون ان تقرأ اساطير الشعراء ولا الادباء،لم يندرج اسمها ضمن الكاتبات. قوامها ممشوق من طول المشي سعيا وراء الرزق،يرتكز على عمود فقري صلب ، تقاطيع وجهها بارزة حادة من شدة النحافة ،منحوتة في عظام قوية كالصخر.... |
أكلّ هذا المدى لي ...كل هذه المدينة المحصنة القلب لي ؟ أنا...ملكها الوحيد . ما فوق الأرض وما تحتها . منبع الأسوار كما لم يشعر ملك عليها من قبل... ومطلق الرغبات أبني وأهدم وأنقض وأعود حين أرغب إلى قصري لأنتقي من القماش الخليلة التي أريد ... الحانية الكريمة ... الشبقة الرذلة ... الواهمة المتعطلة ... الجاهلة الغانية ...اللطيفة العادية ...الشاردة اللاهية عنّي ...
كل هذا الكون لي يا أبي كنت أقول بصوت مسموع وأنا أرفع صوتي بالغناء ، تاركا لساقي أن تركضا في أي اتجاه تريدان . ذلك أني مع شقباني وعصاي الغليظة عرفت أني بت كالأنبياء أسير حيث أريد وأرغب ، للهوي واكتشافاتي وحكمة الأيام والليالي التي أستخلصها من دون خوف ، بعد أن استتب لي الملك على هذه البقاع ... لفترة طويلة . فبعد أن مكثت أياما في شرنقة من الكتان أشرب نقوع الخاتمية والقصعين برئت من الحمى التي أصابتني ، وقررت ذات صباح أن أعود إلى أزقة الأسواق الصغيرة الموازية لساحة الشهداء . قلت لنفسي إني لن أتوه هذه المرة إذ سأجعل علامات حيث أمر وسأطلق أسماء جديدة على الأزقة أو الأسواق التي لن أتعرف إليها . سأقيم في رأسي خارطة جديدة للأماكن التي تبدلت كثيرا وفقدت معالمها الأولى . هدى بركات..من رواية: حارث المياه. |
أول قبلة هي الرشفة الأولى من كأس ملأتها الآلهة من كوثر الحبّ . وهي الحد بين شك يراود القلب فيحزنه ويقين يفعمه فيغبطه . هي مطلع قصيدة الحياة الروحية والفعل الأول من رواية الإنسان المعنوي . هي عروة توثق غرابة الماضي ببهاء الآتي . وتجمع بين سكينة الشواعر وأغانيها . هي كلمة تقولها الشفاه الأربع معلنة صيرورة القلب عرشا . والحب مليكا ، والوفاء تاجا . هي ملامسة لطيفة تحاكي مرور أنامل النسيم على ثغر زهرة الورد حاملة معها تنهداُ مستطيلا لذيذاً وأنة خفيفة عذبة . هي بدء اهتزازات سحرية تفصل المحبين عن عالم المقاييس والكمية إلى عالم الوحي والأحلام . هي ضم زهرة الشقيق الى زهرة الجلنار ومزج أنفاسهما لتوليد نفس ثالث... وإذا كانت النظرة الأولى تشابه نواة ألقتها آلهة الحب في حقل القلب البشري ، فالقبلة الأولى تحاكي أول زهرة في أطراف أول غصن في شجرة الحياة . جبران http://tbn1.google.com/images?q=tbn:...1193071260.jpg http://tbn0.google.com/images?q=tbn:...1ls7gw9ti2.jpg http://tbn2.google.com/images?q=tbn:...b8a1d8285f.jpg http://tbn3.google.com/images?q=tbn:...8.imgcache.jpghttp://tbn0.google.com/images?q=tbn:...1193071220.jpg |
المرأة البالون تلتقي بها في كل موقع,خاصة اذا كانت في موقع مسلط عليه الضوء,تتحدث عن نفسها و عبقريتها وحق الأخريات عليها ,وعن ابداعها وشهرتها التي لا تضاهيها شهرة,وعلمها الذي لايرقى اليه علم,وتقرأ ماتكتب اذا كانت هي التي تكتب ,فلا تجد شيئا؟وتستمع ماتقول فتقول في نفسك كان عليها أن تخجل مما تقول,فكله سفه وغرور.....والرجل المنطاد كذلك يعطيه منصبه شيئا من الوقار والعلو تماما كما يعطي غاز الهيليوم المنطاد فرصة للتحليق ,لكن ما ان يتحدث حتى تكتشف أن المنطاد فارغ,حتى من هذا الغاز فتتمنى أن يصمت ليظل بوقاره,لكنه لا يصمت وان صمت لا يدعه المنافقون يفعل ذلك..........حمدية خلف
|
خـــديـــجـــة لم تنزل من السماء كما تنزل الملائكة رحمة وروحاً على الأرض . ولم تخرج من النهر كما كانت العذارى الحسان من بنات الماء يخرجن في الزمان القديم من الجداول والأنهار ، ومن العيون والينابيع . ولم يحملها الينا السحاب ولا أرسلها الينا نجم من النجوم . وإنما نشأت في القرية ، وفي أسرة بائسة شقية من أسرها كما ينشأ غيرها من عشرات العذارى ، بل من مئاتهن و ألوفهن في المدن والقرى دائما . ولكنها امتازت من أترابها بوجه كأن الشمس ألقت رداءها عليه نقي اللون لم يتخدد ، ولم يكن أحد يعرف من أين جاءت بهذا الوجه السمح الطلق المشرق النقي . فقد كان وجه أبيها جهما غليظا قد احتفرت فيه الأخاديد احتفارا ، وفعل به البؤس والشقاء وشظف العيش الأفاعيل . وكان وجه أمها صورة رائعة للقبح ، ان جاز أن تكون للقبح صور رائعة . وكان ضيق الحياة وخشونة العيش ، وهذه الضرورات المحرجة التي تدفع البائسين من العمل إلى ما يحبون ، وترضيهم آخر الأمر عما يكرهون - كان هذا كله قد غشي وجه الأبوين بغشاء صفيق مؤلم من الكآبة ، والذلة ، والحزن ، والغفلة والغباء . ولم تكن تمتاز باشراق الوجه ونقائه فحسب ، وإنما كان اشراق وجهها ونقاؤه مظهرا لصورة رائعة بارعة من الجمال والحسن ، قد أسبغت على جسمها كله ، فكان شيئا رائعا متقنا كأنما صنع في تمهل وتأنق وأناة ، كأحسن ما يتمهل المثال البارع ويتأنق ويستأني بعمله فيخرج تمثاله آية في الروعة وفتنة للعيون والقلوب جميعاً . وكن صوتها ، إذا تكلمت ، رخما عذبا صافيا ممتلئا ، لا تكاد الأذن تسمعه حتى يحضر في النفوس ، هذا الوقت القصير بين انطلاق الفجر في ظلمة الليل كأنه السهم ، واشراق الشمس على الأرض حتى تملأها جمالا ونورا . كان صوتها يحضر في النفس هذا الوقت القصير الذي يكون بين انطلاق الفجر واشراق الشمس ، والذي يترقرق فيه نسيم رقيق عليل ، ويسقط فيه الندى كأنه تحية حلوة ، ملؤها الحياة والنشاط ، قد أرسلتها السماء الى الأرض وتستيقظ فيه الطبيعة نشيطة متكاسلة مع ذلك : تتغنى الطير وتحف الأوراق ، وتهف الغصون ، ويهمس الضوء الفاتر إلى الأرض إن أفيقي وتأهبي ، فقد أوشك موكب الشمس أن يلم . كان صوتها يحضر في النفس هذا كله إذا تكلمت ، ولم تكن تتكلم إلا قليلا ، وكان صوتها ذلك الرخيم العذب الصافي يلائم وجهها المشرق النقي ، وخلقها الرائع السوي ، فكان شخصا أشبه شيء بآية من آيات الموسيقى التي لاتلذ كل ما في الإنسان من ملكات الحس والشعور والتفكير . وكان الناس يتساءلون ولايكفون عن التساؤل : من أين جاء هذان الأبوان اللذان آثرتهما الطبيعة بالدمامة والقبح ، بهذه الآية التي استأثرت بأرقى الحسن وأنقاه ؟ وكان فقيه القرية إذا ألح الناس في التساؤل أمامه ، تلا عليهم هذه الآية من القرآن ، منكرا عليهم تساؤلهم وإلحاحهم فيه: " يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ، ويرزق من يشاء بغير حساب " . ثم يقول لهم : وَ يْحكم ! ما تنكرون أن يهب الله الجمال للقبح وهو يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ! انكم لا تنكرون أن ينشق الليل المظلم عن النهار المبصر ، ولا أن ينهزم ضوء النهار أمام ظلمة الليل فلمَ تنكرون أن يهب الله خديجة هذه لأمها محبوبة ولأبيها شعبان . يتبع... طه حسين.. من المعذبون في الأرض. |
....يبدو حديثا أن نصائح بعض المتخصصين,سواء بعلم النفس أو القضايا الاجتماعية ,قد دخلت كعامل أساسي من عوامل توسيع الشروخ الزوجية,وليس ردمها ,وزيادة التهاب الجروح وليس علاجها ..مثلا ماذا تعني نصيحة أحدهم لأحد الأزواج بضرورة فتح قلبه والاعتراف لزوجته بسائر علاقاته ومغامراته العاطفية ....منذ ارتباطه بعقد شرعي مع زوجته...وماذا تعني نصيحة خبير أخر لاحدى الزوجات التي تشكو من غيرة زوجها الشديدة ,بضرورة الاعتراف له بكافة من كانت تود الارتباط بهم سابقا......نصائح عجيبة لا تعني سوى جهل هذا البعض من الخبراء اما بالنفس البشرية أو بالعلاقات الاجتماعية أو بالنتائج الوخيمة المرتبطة على نصائحهم السطحية ...
فضل الفضلي |
خديجة...........تابع 2 وكانت محبوبة هذه امرأة نصفا ، تطوف بأهل القرية تصنع لهم الخبز وتصنع لهم من الخبز نوعا خاصاً هو هذا الذي يتخذ من الذرة رقيقا مستديرا واسعا ، لا تحسن أن تصنع غيره من خبز القمح . فكنت تراها في آخر الليل ملمة بهذه الدار أو تلك تهيء العجين . وكنت تراها في أول النهار جالسة أمام الفرن ، تدير بيدها السريعة الصناعة قطع العجين ، فتسويها في سرعة مدهشة على الشكل الذي ينبغي أن يسوى عليه ، ثم تقدفها إلى النار قذفا خفيفا رقيقا ، ثم تستردها من النار وقد منحتها النضج الذي يجعلها سائغة في الأفواه والحلوق والبطون . وكنت تراها حين يرتفع الضحى ويوشك النهار أن ينتصف عائدة إلى بيتها ذاك الوضيع الحقير ، وقد حملت أجلاها طائفة من هذا الخبز تضيفها إلى طائفة ، وتعيش عليها مع زوجها وبنيها وبناتها ، ويقتنعون بهذا الخبز في كثير من الأيام ، وقد يضيفون إليه هذا الإدامُ أو ذاك ، إن ساق الله إلى شعبان رزقا ، أو تفضلت بعض الأسر الموسرة على هذه الأسرة المعسرة بشيء من طعام . فإن لم يكن هذا ولا ذاك فالخبز وحده ، أو الخبز مع شيء مما تنبت الأرض وتصل إليه الأيدي القصار من البصل والفجل ، وهذه الأعشاب التي لا يتحرج البائسون من أن يستعينوا بها على الحياة . وكان شعبان رجلا مقترا عليه في الرزق ن قد ورث عن أبيه مهنة لا تغني عن جوع ،كان بناء متواضعا لا يقيم الدور التي تتخذ من الحجر والآجر واللبن ، وإنما يقيم البيوت والحجرات التي تتخذ من الطين الغليظ :تراب يجمع ويصب عليه الماء ، ويخلط به بعض الهشيم ، ثم تسوى منه قطع متلائمة أو غير متلائمة يضاف بعضها إلى بعض لتمتد في الفضاء وترتفع في الجو ، وتدور أو تستطيل حول رقعة ضيقة من الأرض ، حتى إذا ارتفعت فبلغت القامة أو أقل من القامة ، مدّ عليها شيء من سعف النخيل فاستقام منها بيت أو حجرة يأوي إليها البائسون من أهل القرى ، فتقيهم أيسر ما ينبغي أن يتقوا من عاديات الطبيعة . وأهل القرى لا يبنون هذه البيوت في كل يوم ولا في كل أسبوع ، وإنما يبنونها حين يتاح لهم البناء ، وحين تأذن لهم الظروف أن يتخذوا البيوت والحجرات ، أو أن يقيموا الغرفة فوق الحجرة أو تلك ، أو فوق هذا البيت أو ذاك . فكان يعمل اليوم أو اليومين أو الأيام القليلة ،ليظل بعد ذلك متعطلا أياما أو أسابيع . وكان يوسع على أهله بهذه القروش التي يغلها عليه عمله من حين إلى حين ، يكسوهم إن استطاع لهم كسوة ، ويمتعهم بقليل من الطيبات إن طالت يده إلى قليل من الطيبات . فلم يكن بد من أن يعمل الصبية حين شبوا ليقوتوا أنفسهم حيث يعملون ، وليرجعوا على أهلهم بفضل ما يساق من الرزق . وكانت خديجة كاعبا ، تعمل في دار من دور أهل اليسار ، تقبل مع الصبح المسفر فتنفق ما تملك من نشاط في خدمة أهل الدار ، وتعود مع الليل المظلم إلى بيت أبويها فتنفق الليل فيه . وكانت راضية بهذه الحياة باسمة لها على كل شيء من حزن كان يستقر في قلبها ويتغلغل في ضميرها ، ولا يبين عنه لسانها حين ينطق ولا وجهها حين يأخذ ما يأخذ من الأشكال . كانت تفكر من غير شك في بؤس أبويها وإخوتها الصغار ، ولكنها لم تكن تعبر عن هذه الخواطر الكئيبة بلفظ أو لحظ أو حركة ، إنما كانت تخفي حزنها كما يخفي البخيل كنزه . وربما نمت بهذا الحزن نغمة ضئيلة مرّة ، تغمر هذا الصوت الممتلئ العذب فتترك في السامعين أثرا غريبا . وربما نمت بهذا الحزن سحابة خفيفة رقيقة تمر بهذا الوجه المشرق الجميل ، مرّا سريعا لا يتيح للذين يرونها أن يفكروا فيها فضلا عن أن يسألوا عنها . كانت حياتها في تلك الدار بهجة متصلة ورضاً مقيماً ، تقطعها بين حين وحين وفي لحظات قصار جداً هذه النميمة التي تهم تنبئ بالحزن ، ولكنها تذوب قبل أن تنبئ بما همّت أن تنبه إليه . يتبع... |
يكره الاسلام الفقر و الحاجة للناس, لأنه يريد أن يعفيهم من ضرورات الحياة المادية ليفرغوا لما هو أعظم, ولما هو أليق بالا نسانية وبالكرامة التى خص الله بها بنى أدم .. ..(.ولقدكرمنا بنى أدم وحملناهم فى البر و البحر , ورزقناهم من الطيبات,وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا).
ولقد كرمهم فعلا بالعقل و العاطفة ,وبالاشواق الروحية الى ما هو أعلى من ضروريات الجسد فاذا لم يتوافر لهم من ضروريات الحياة ما يتيح لهم فسحة من الوقت و الجهد لهذه الاشواق الروحية ....فقد سلبو ا ذلك التكريم وارتكسواالى مرتبة الحيوان .لا بل ان الحيوان ليجد طعامه و شرابه غالبا,...فما هوبانسان وماهو بكريم على الله ذلك الذي تشغله ضروريات الطعام والشراب عن التطلع الى مثل ما يناله الطيروالحيوان,فضلا على مايجب للانسان الذي كرمه الله. |
خليـــــــــــلي لو علمت ، يا خليلي الفقير ، أن الفاقة التي تقضي عليك بالشقاء هي هي التي توحي إليك معرفة العدل وثبتك إدراك كنه الحياة . لرضيت بقسمة الله . قلت : معرفة العدل . لإن الغني مشغول عن تلك المعرفة بخزائنه . وقلت : كنه الحياة ، لأن القوي منصرف عنها إلى المجد ، فافرح إذن بالعدل ، لأنك لسانه . وبالحياة ، لأنك كتابها . وابتهج ، فأنت مصدر فضيلة عاضديك وعاضد فضيلة الآخذين بيدك . ولو دريت يا حبيبي الحزين أن الأرزاء التي أصبحت مغلوبها هي تلك القوة التي تنير القلب وترفع النفس من دركات الإستهزاء إلى درجات الإعتبار لقنعت بها إرثا ، وبتأثيراتها مهذبا ، وعلمت أن الحياة سلسلة ذات حلقات آخذة بعضها برقاب البعض . وان الحزن حلقة ذهبية تفصل الإستسلام لآتي الحاضر والتعلل ببهجة الآتي ، كما يفصل الصبح بين النوم واليقظة . خليلي ، إن الفقر يظهر شرف النفس ، والغنى يبين لؤمها ، والحزن يلطف العواطف ، والسرور يدملها ، لأن الإنسان ما برح يستخدم المال والسرور توصّلا للأزدياد ، مثلما يفعل باسم الكتاب شرّا ينزه عنه الكتاب ، وباسم الإنسانية ما تأباه الإنسانية . لو باد الفقر ونأى الحزن لأصبحت النفس صحيفة خالية ألا من أرقام تدل على الأنانية ومحبة الإكثار ، وألفاظ مفادها الشهوات الترابية ، وهي الذات المعنوية في الإنسان ، لا تباع بالمال ولاتنمو بمسرات فتيان العصر ، وتأملت ، فرأيت الغني ينبذ ألوهيته ويحرص على أمواله ، وفتى العصر يغادرها ويتبع ملذاته . إن الساعة التي تصرفها أيها الفقير ، مع رفيقتك وصغارك بعد مجيئك من الحقل لهي رمز العائلة البشرية المستقبلة، وهي عنوان سعادة الأجيال الآتية ، والحياة التي يصرفها المثري بين الخزائن لهي حياة دنيئة تحاكي حياة الدود في القبور ، وهي رمز الخوف . والدموع التي تذرفها ، أيها الحزين ، هي أعذب من ضحك المتناسي وأحلى من قهقهة المستهزئ . تلك دموع تغسل القلب من أدران البغض وتعلم ذارفها كيف يشارك منكسري القلب بشواعره ، هي دموع الناصري . إن القوة التي زرعتها أيها الفقير ، واستغلها الغنيّ القوي ، سوف تعود إليك .لأن الأشياء ترجع إلى مصادرها بحكم الطبيعة ، والأسى الذي عانيته ، أيها الحزين ، ينقلب بحكم السماء . سوف تتعلم الأجيال الآتية المساواة من الفقر ، والمحبة من الأحزان . ج.خ.جبران |
حياة الحب الربيع.. هلمّي يا محبوبتي نمشِ بين الطلول، فقد ذابت الثلوج ، وهبت الحياة من مراقدها وتمايلت في الأودية والمنحدرات. سيري معي لتتبّع آثار أقدام الربيع في الحقل البعيد . تعالي لنصعد إلى أعالي الربى ونتأمل تموجات اخضرار السهول حولها . ها قد نشر فجر الربيع ثوبا طواه ليل الشتاء فاكتست به أشجار الخوخ والتفاح فظهرت كالعرائس في ليلة القدر ، واستيقظت الكروم وتعانقت قصباتها كمعاشر العشاق ، وجرت الجداول راقصة بين الصخور مردّدة أغنية الفرح، وانبثقت الأزهار من قلب الطبيعة انبثاق الزبد من البحر . تعالي لنشرب بقايا دموع المطر من كؤوس النرجس ونملأ نفسينا بأغاني العصافير المسرورة ونغتنم استنشاق عطر النسيمات . لنجلس بقرب تلك الصخرة حيث يختبئ البنفسج ونتبادل قبلات المحبة . جبران |
"بأي ذنب قتلت"
قصة استشهاد الطفلة إيمان مصطفى ذات الأربعة شهور وهي في حضن أمها جريمة بشعة تضاف إلى سجل جرائم الإرهابيين القتلة وعلى رأسهم زعيم إرهابيي بني صهيون المجرم أرئيل شارون بطل مجازر صبرا وشاتيلا وعشرات المجازر منها ما عرفناه ومنه ما لم نعرفه |
هاهم هناك ضائعون بلا ذاكرة .غارقون في مستنقع التاريخ .ولدوا في عوالم
مختلفة،متناقضة.عوالم فردية.جاؤوا من بلادقصية مطرودين ،ملهوفين،مسكونين بالاحلام و المجد و الظمأ.... |
| الساعة الآن 19:40 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها