![]() |
قصة قصيرة:فطور متأخر
استيقظ علال في ساعة متأخرة صباح يوم من أيام الصيف الحار ،على نهيق حمار بائع الماء لسكان حيه.حمار ضخم الجثة منتصب الأذنين ، يتعالى نهيقه كلما وصل إلى هذا الحي وكأنه يعلن رفضه للقيام بهذه المهمة.وجه علال بصره إلى ساعة حائطية ورثها عن أبيه يرجع تاريخها إلى عهد الاستعمار الفرنسي . ساعة قديمة لكنها مضبوطة.العاشرة وخمس وأربعين دقيقة، وقت متأخر جدا.خلع منامته ،ارتدى ملابسه وانتعل الحذاء ثم نادى زوجته مقطب الوجه: -آمال ! في لباس فضفاض تحضر كالفراشة، ابتسامة حمراء، وجه براق عليه ألوان ساحرة. -كم مرة منعت عليك التبرج؟ -ماذا تعني؟ -تلك الألوان التي على وجهك ! -لكن هذا يهمني. -لكنني أكره ذلك، أتسمعين؟ انصرفت ثم عادت وفي يدها كأس شاي منعنع وقشرة خبز يابسة كالعادة كل صباح. وجه علال إليها نظرة مليئة بالغضب وصاح في وجهها: -انصرفي ! فات وقت الفطور! استمرت واقفة،ابتسمت لعلها تهدئ من غضبه،كشر علال ردا على ابتسامتها قائلا: -لماذا لم توقظيني مبكرا؟ تعرفين إنني بتت مرهقا. -فضلت أن أتركك نائما حتى تأخذ راحتك أكثر. -والعمل!؟ -لا يهم. -والمصير؟ والمستقبل؟ والأمل المنشود؟ -لا يهم. -وماذا يهمك إذن ؟ -أن أراك كل لحظة جانبي. ضحك علال حتى استلقى،نظر إليها شزرا،أخذ الكأس وقطعة الخبز اليابسة،وضعهما جانبا وصاح: -لا أحب أن أسمع مثل هذه الهرطقة للمرة الثانية أتسمعين؟ نظرة في عينيه ونظرة في رجليه كررتها عدة مرات، ضربت برجلها اليمنى على الأرض غضبا ثم اختفت... |
يبدو ان مزاج علال معكر كثيرا ...........
حبذا لو كانت القصة اطول لمعرفة الاسباب ،وكان القصة لم تنتهي........... على العموم كانت مشاركة متميزة و اسلوب جيد تقبل مروري المتواضع |
شكرا على المرور والتعليق ، أتمنى ان ينتعش قلمي بفضل توجيهاتكم المنيرة .
|
انتقلت عدوى الغضب لامال .. d7k لا أعرف لم يصب الرجل جام غضبه على المرأة ؟؟ و يحملها مسؤولية أخطائه .. ؟؟؟ سؤال تباذر إلى ذهني وأنا أقرأ قصتك الهادئة بأسلوبها السلس و كلماتها العذبة رغم الصخب الذي أحدثه علال .. تحياتي وسلامي و مزيدا من الإبداع |
شكرا طيف على المرور والملاحظة.ان المرأة في كتاباتي غالبا ما أرمز بها الى أشياء اخرى.فعفوا ومعذرة من كل نساء العالم اللاتي بفضلهن استطاع الانسان أن يطور نفسه وذاته ومحيطه ليخلق له فضاء حداثيا اتمنى ان يكون للمرأة الدور الريادي في تسييره.
|
حوارية مفتوحة بين زوج خامل وزوجة نشيطة يقدمها لنا الأخ نفراوي في قالب قصصي مشوق له عدة امتدادات.وله عدة قراءات...
الرجل في صراع مع الزمن...مع العمل...مع الإرث الثقافي ...مع المرأة.. شكرا للاستاذ نفراوي على ما جادت به يراعته.. |
شكرا أخي lamgharir على الاطلالة والتعليق . أتمنى أن تكون مشاركاتي في مستوى قراءاتك.
|
مشاركة في المستوى تستحق التنويه.
|
شكرا أخي العزوزي على اطلالتك القيمة ، تقبل مني تحياتي ومررها الى زميلتي لالا فاطمة وأبنائكما الاعزاء.
|
صورة أخرى من صور المعيش اليومي ،ونظرة من زاوية الأستاذ nefraoui.
قصتك تعبير سلس عن نوع معين من علاقة الزوج بالزوجة في نقط كثيرة تملأ صفحات إن طرحت للنقاش :تبرج الزوجة (ولو في قلب بيتها)،لين كلام الزوجة في مقابل جفاء الزوج،ابتسامة الزوجة لتلطيف مزاج الزوج في مقابل تكشيره ،مدها بالفطور إليه ثم نهرها وغضبه في وجهها،وأخيراً غضب الزوجة بعدما ملت من البحث عن إرضائه ،وهذه نهاية حتمية . سرني ما قرأت لك أخي الكريم . لي ملاحظة ،ألا يبدو أن هناك امتداد لنهيق الحمارفي بداية القصة لتصيب عدواه علال ويصم آذان زوجته بأسلوب فظ؟ |
اقتباس:
|
| الساعة الآن 05:43 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها