![]() |
إن كنت تخشى على ابنتك....فصن أمانة أبي...
وصل كعادته من العمل...ركضت حلوته الصغيرة لاستقباله...
بحنان عارم احتضنها.....احتضن قطته المشاكسة الحلوة... كما يحب أن يناديها... غير بعيد.....تسمرت تراقبه بهدوء وتمعن...وهو يلاعب طفلته المدللة...حبيبة قلبه...نورعينيه...إنه يحبها حبا يفوق الوصف...يداعبها، وقلبه يرقص حبورا على ألحان ضحكاتها البريئة... فجأة....انتبه لها...استغرب وجومها...سألها بجفاء... فيم وقوفك...؟ أجابت بهدوء وبرود: يوما ما سيخطبها شاب، وستوافق عليه، إذا رأيته مناسبا...ثم يتزوجان.... زاد استغرابه: وماذا في ذلك؟... أضافت بحسرة: ماذا لو أساء معاملتها...؟ لا قدرالله... كيف ستتقبل ذلك الأمر؟.... باغته السؤال...نظرإليها مليا...وبقسوته المعهودة.... أجاب: قد أقتله... صمت طويلا...كأنه يحلل كلامها...لكن...سرعان ماعاد للمرح مع ماسته الغالية... بإصرار...عاودت الحوار...وهي تسرد: كنت طفلة محبوبة مثلها... وكان والدي حريصا على سعادتي، مجتهدا في تربيتي... لا يغمض له جفن إن مرضت أو حزنت...متفانيا ليحقق لي العيش الكريم... ولما أتيت لخطبتي... وافق بعد أن تأكد أنك جدير بجوهرته النفيسة... مستعد لإسعادها...قادرعلى صيانة الأمانة التي أوكلها إليك... صمتت...بينما بدأ ينفعل ويتوتر...ورمقها بنظرة حادة... ماذا تقصدين؟ أجابت بانكسار: ماذا لوعلمت أن زوج ابنتك يخونها؟... يحطم قلبها كل ليلة...يهينها...يعبث بكرامتها...يستهين بأنوثتها... صرخ في وجهها: كفى... لكنها بهدوء واصلت: إن كنت تخشى على ابنتك.... فصن أمانة أبي... فكما تدين تدان... نظر إليها محدقا...مستغربا...وبحنق سألها: أتدعين علي أم على ابنتك؟.... قالت بصوت مبحوح...تخنقه العبرات...: معاذ الله... لاهذا ولاذاك...أحدثك فقط عن أب مغدور، لوعلم يوما أنه أساء اختيار المؤتمن...لمات حسرة وكمدا... وأنبهك لانتقام العزيز الذي يمهل ولايهمل، من خائن الأمانة... فإني أخشى أن يطال ابنتنا الغالية... حبيبة قلب أبيها... صعق من هول ما سمع، ومالم يكن في حسبانه... كيف لم يفكر يوما في ذلك؟... كيف لم يكترث لمشاعرها؟... كيف طاوعته نفسه للإساءة لها؟... وهوالذي أحبها... أحبها؟... بل لازال يحبها... أسئلة ترددت كالصدى في وجدانه... أيسيء المحب لحبيبه؟.... .......................... أيهون الحب ويفتر؟.... ................................. أيصحو الضمير بعد غفوة؟............ ..................................... ولم لا؟....ولم لا؟....ولم لا؟... .................................... ردد العبارة بحماس...ثم ابتسم........ |
أجد أنها مرآة تعكس واقع عدة شرائح من المجتمع المغربي، أجد أنك تقمصت أدوارك الثلاثة بكل متطلباتهم، أعني بذلك بغي رب البيت، عجز وضعف الزوجة أمام تسلطه، وكذلك براءة الطفولة بكل ما تحمل من ابهام ورغبة في كشف خبايا الأشياء٠
حكاية أناس اختصروا آلام بعضهم البعض بكل حذافرها، آهات تجسد أحيانا ما آل إليه حالنا، أصبحت المبادئ ترهات و سخافات ابتدعها الناس ثم اتفقوا على عدم تطبيقها خوفا من أن يصبحوا ملائكة٠ أعتذر عن هذا السرد أو الهديان، فقط مشهدك أختي شد بي الرحال صوب زمن خلته في طي النسيان٠ |
اسئلة او تساؤلات تجسد حركية مجتمع ومسيرة حياة يصعب سردها والحكم عليها من خلال كلمات وعبارات مقتضبة علاوة على بضاعة ضعيفة في علم النفس لان الامر ذو جذور تعود الى مهد التربية وتمر على مراحل واحداث وربما ازمات خلاصتها مسيرة حياة .... الذي اثار انتباهي هو ما مغزى ومضمون هذا الاستقبال الفريد الا الدخول في جدل عقيم ثم لماذا كان الكاتب متحيزا للسيطرة والقسوة الى درجة تشخيص الطرف الآخر كضحية.... ربما انه محور جوهري في الموضوع.... مهما قلت فلا اراه الا مثلث برمودا الداخل فيه لن يخرج ابدا بنتيجة انه السهل الممتنع |
سعدت جدا بهذين التدخلين...:018: هنا سيفتح نقاش أزلي...:blow: أرجو أن يتفاعل معd8s الموضوع كل مار... ولكم مني أحر الترحيب... وأحلى تحية...:018: |
اولا شكرا لك غاليتي على طرح الموضوع .... وهذه كما ارى والاحظ في حياتنا اليومية واقع الكثير من الاسر ...كل الاباء والامهات يحبون ابناءهم وبناتهم...ويريدون لهم احسن مما وصلوا اليه هذا اكيد...فحتى عندما نرغم احيانا اطفالنا على اشياء لا يريدونها او لا يعرفون قيمتها نظرا لصغر سنهم فاننا نفعل دلك بدافع الحب بدافع دفعهم ليكونوا احسن منا.. من منا لا يفكر في سعادة ابناءه سواء اكانو كبارا او صغارا ...احيانا اتساءل بيني وبين نفسي ..هل سيجد ابني او ابنتي شريك الحياة الذي يجعل حياتهما سعيدة...هل كل ما نقوم به من تضحيات من اجل ابناءنا لو لا قدر الله صادفوا حياة تعيسة في بيوتهم ..هل يمكن ان نتقبل صدمة كهذه.. لكن هذه هي الحياة ...فكم من اب صالح وام صالحة ولظروف معينة اولادهم لم يكونوا كذلك...وحتى وان كان الاب صالحا فهل زوج ابنته سيكون كذلكّّ؟؟؟ هذه هي الحياة موضوعك اثار انتباهي لشيء وهو ان الرجل لا يجب ان يترجم سكوت المراة عن تصرفاته وعدم شكواها بما يضرها او يجرحها على انه رضا منها بما يقدم لها .. تم على الانسان ان يكون القدوة... سواء رجلا او امراة كان لا ان ينتظر من الاخرين ان يكونوا صالحين ومستقيمين ولا يطبق القوانين على نفسه...ولي عودة للموضوع |
[quote=tarafa;637966]
اسئلة او تساؤلات تجسد حركية مجتمع [/quote]ومسيرة حياة يصعب سردها والحكم عليها من خلال كلمات وعبارات مقتضبة علاوة على بضاعة ضعيفة في علم النفس لان الامر ذو جذور تعود الى مهد التربية وتمر على مراحل واحداث وربما ازمات خلاصتها مسيرة حياة .... الذي اثار انتباهي هو ما مغزى ومضمون هذا الاستقبال الفريد الا الدخول في جدل عقيم ثم لماذا كان الكاتب متحيزا للسيطرة والقسوة الى درجة تشخيص الطرف الآخر كضحية.... ربما انه محور جوهري في الموضوع.... مهما قلت فلا اراه الا مثلث برمودا الداخل فيه لن يخرج ابدا بنتيجة انه السهل الممتنع جميل جدا أن يتساءل الإنسان عن ماهية الأشياء،كيف ولماذا؟ إذا كانت الحلول الناجعة من اختصاص علم النفس، فلتسمح لنا على الأقل بممارسة فن طرح السؤال٠ ضعف البضاعة أمر لا أنكره، أما السرد فمجرد إحساس إنسان عصامي لا يحترف لغة الخشب، |
شكرا لك أختي
لا أجد الكلمات من كثر تفاعلي مع القصة بعد الزواج ينتهي ذلك الحب الملتهب بين الزوج والزوجة ،و يكرس الزوج حبه وحنانه وإهتمامه للأطفال. ينسى الزوج أن زوجته طفلة"كبيرة" كانت في بيت أهلها، متدللة عند أبوها الذي إئتمنه عليها. .بل تصبح الزوجة مجرد أم أبنائه وخادمة تلبي رغبات البيت للأسف |
اقتباس:
علينا الاعتراف أخي أن هذا المشهد لازال يتكرر ويتكرر... حيث أن مآل هذه الشخصيات من رواسب التربية المجتمعية...في كثير من الدول العربية على الأرجح... أما بخصوص الأدوار... فمن المحتمل أن يكون الزوج غافلا...لامباليا...تائها... وأن تكون الزوجة صبورة...متفهمة...مناورة... والأهم...هو مراجعة المواقف...وتصحيح الأخطاء... ودمت أخي وفيا لعصاميتك... فقد أثار إعجابي استنكارك الحساس للموقف ككل... واستغرابك الثائر لنبذ المبادئ كجزء منه. |
اقتباس:
فعلا أخي...إنه مثلث برمودا...لكن... لاتتلخص كل مشاكل العلاقات الزوجية، في هذا الموقف بذاته... أعترف أن السرد كان يميل إلى اتجاه واحد... ألا وهو: المرأة المغلوبة على أمرها... والتي قد تكون -كما تفضلت- سبب شرود الزوج بعيدا... لكنها على الأقل...لم تحاسبه... بل حاولت أن تجعل من أبوته... دافعا قويا للتغير... و المغزى هنا...ليس الدخول في جدل عقيم... بل المفروض إيجاد منطقة مشتركة...نقطة تقاطع وتواصل... تمكن من تجاوز النفور...وشحن العواطف...وشحذ الهمم... من أجل خلق رؤية مشتركة...دون مراجعة أولوم... أحييك أخي على التفاعل... وعلى تحليلك الواقعي... لرواسب التربية على العلاقات الزوجية. ودمت أخي موفقا. |
قد تبدو الحكاية التي أوردتها أختنا فوزية، مجرد حكاية مكرورة، قد لا يخلو من آلامها وتداعياتها بيت، من بيوتاتنا التي أصبحت للأسف في كثير من الحالات ، معاقل للمهانة والذل والعبودية في صورها الأنيقة..
إنها العبودية الخرساء، وهي التي تعلق أيام الرجل بأذيال الزوجة التي يمقتها-كما قال جبران مرة-، أو العكس تماما، وتلصق جسد المرأة بمضجع الزوج الذي تكرهه وتجعلهما من الحياة بمنزلة النعل من القدم... إنها العبودية التي تضع رقاب الأعزة تحت سيطرة المحتالين... إنها النفوس الكسيرة المتألمة، التي ترسم على شفاهها إبتاسامات تقطر فجيعة.. المهم أن الأخت ، قد وضعت الحكاية هنا، بصياغة تربوية، تحاول استخلاص المغزى...أو صرخة بكاتم صوت..يحرم الذات المكلومة مجرد حقها..في الشكوى.. أرجو ألا أكون قد ابتعد بي الخيال عن الوظيفة التربوية التي جاءت بها هذة القصة الغنية بالعبر الإنسانية العميقة... |
لي عودة لموضوعك عزيزتي الغالية فوزية فقراءة واحدة لا تكفي... |
أهلا بك في أي وقت...يا غزالتي شرفتني بمجرد مرورك... أشكرك... |
تحية اخوية.
المرأة عالم مليء بالاسرار,وهي كتلة من المشاعر والاحاسيس ولكنها تعلمت منذ نعومة اظافرها عدم اظهار مشاعرها واحاسيسها,واذ سالت عن السبب كان الجواب ان هذا عيب ومرفوض فلا يجوز لانثى ان تظهر مشاعرها,وتكبر البنت وتكبر معها مشاعرها الدفينة التي ربما يعرفها اقرب الناس فقط,وتؤجل المراة مشاعرها الى حين ان يطرق بابها العريس المنتظر,وتعتقد انها عندما تتزوج تستطيع ان تعبر عن مشاعرها سواء الايجابية او السلبية تجاه من تزوجته, ولكن للاسف الزوج يرفض هذا التعبير لانه تربى على انه الرجل وان كلمة الاحاسيس والمشاعرمرفوضة في مجتمع ذكوري........ |
من منظوري الخاص أرى ان الزواج الذي يكون مبنيا عن حب وتفاهم يبقى كما هو عليه رغم انجاب الابناء.فالابناء لا يؤثرون عن العلاقة الزوجية.لكن أحيانا يحذت فتور في العلاقة بين الزوجين لأسباب متعددة والمرأة الذكية هي التي تستطيع أن ترجع بزوجها الى الوراء.اي الايام الاولى من الزواج وعليها ان تعرف أن الحياة الزوجية تتغير. كما أن ظروف الحياة تصنع من الرجل كائنا خشنا أحيانا، خصوصا ان كان هذا الاخير يعمل بتعب كبير.
في النهاية تبقى المرأة كائن رقيق يحتاج الى الكلمة الطيبة رغم كل شيء كيف لا والرسول صلى الله عليه وسلم اوصانا بالرفق بالقوارير. الشكر موصول للاخت فوزية ولجميع المعلقين تحيتي الحارة لكم |
اقتباس:
أشكرك...غاليتي أم منصف...أسعدتني كثيرا مشاركتك. وأقدر فيك أحاسيس الأم الرؤوم...وقلقها الدائم على مستقبل أبنائها، وسعادتهم... وفي الحقيقة،أجدك قد وضعت يدك على جرح يدمي...ولامست هما يساور كل أم وأب... فوبيا تنغص عيشهما...تساؤل يؤرقهما:... يا ترى...هل -بعد كل ما يقاسيانه من أجل أبنائهما- سيرتبطون بمن يحافظ على سعادتهم؟... بل أكثر من ذلك، قد تحصل مشادات بين الحماة وكنتها...بسبب هذا الهم...وهذا موضوع آخر... بوركت...يا أحن أم... وجزاك الله ألف خير على مرورك... الذي طالما شرفتني به.... |
شكرا لك غاليتي على الرد الطيب ...بارك اله فيك وفي اينائك وحفظكم الله من كل سوء |
| الساعة الآن 07:09 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها