![]() |
بين نارين
بـيـن نـاريـن ركن سيارة الأجرة بجانب المنزل ، دلف إلى الداخل والعرق يتحدر من أصول شعره الكثيف ، الصيف أشد حرارة من السابق، والعمل جيد هذه الأوقات والربح وافر، شعر بابتسامة تكاد تنطلق من شفتيه وهو يتلمس النقود بيده اليمنى... انتبه إلى أمه وأبيه وهما واجمان، الصينية فوق المائدة ... البخار يتصاعد من البراد وﺁنية زيت الزيتون وبعض الخبز البارد.ألقى التحية وهو لا يخفي امتعاضه من هذا الجو المكهرب ، غالبا ما يجد أن حربا ضروسا قد نشبت بين الجانبين. لم يعد يسأل ماذا حصل ؟ مل سماع نفس الحكاية. دخل غرفة النوم، وجد فاطمة باكية ، صدرها يعلو وينخفض وكأنها أنهت سباقا مارطونيا قبل قليل، شعر داخله أن لا حاجة إلى السؤال ! دار على عقبيه ، رمى بالمفاتيح على الطاولة ، جلس مادا رجليه أمامه ، أخذ يأكل في صمت، تنحنح أبوه قليلا وهو يتكلف النهوض...فهو يشكو المرض هذه الأيام ، الطب لم يسعفه بشيء مع أنه زار الاختصاصيين. وماذا عساهم سيفعلون والعمر يتقدم به نحو النهاية ... خرج وهو لا يلوي على شيء ، في الخارج يتنفس الصعداء.. دائما يغرق نفسه في ضجيج المقهى ،نقاشهما لازال يطن في أذنيه.. لتعلمي أني أعيش مع والدين كبيرين ؟ لا يهم ، قالتها وهي تعصر الحروف بين أضراسها..نظر في عينيها كمن يلقي حقيقة خافية : يلزم خدمتهما والصبر عليهما..تعلمين تخاريف الكبار؟ كان يضحك وهو يدفن خوفا بين جوانحه من الرفض..أمسكت بيده وأردفت : أيضا لا يهم، أنا يتيمة..هبهما والدي أنا أيضا ههههه .... برمشة من عينيه أوقف السيناريو وخاض في مواضيع شتى مع بعض أصدقائه العاطلين من أصحاب الشواهد...تكلموا عن رؤساء الطوائف الحاليين أحفاد ملوك الطوائف بامتياز، عن نوايا ابن ﺁوى بوش و ...عن الكبار الذين يحكمون في الأرض ويتطلعون إلى الحكم في السماء ...عن الشباب الضائع .. الهائم في موسيقى الرّاب ونغمات الكليبات أو ساندويشات الأذن كما يسميها ...عن الأخوين قابيل وهابيل بفلسطين المغتصبة ...عن كرة قناة الجزيرة التي تغوص الى الأعماق لتنتهي في زاوية ما بغوانتانامو... جفت الحلوق أخيرا وانفض الجمع إلا من اثنين. ابتدره صديقه علي قائلا: - ما بك كنت تناقش بعصبية ؟ معكـّر المزاج ؟ حرك رأسه في صمت ، ألقى نظرات حاقدة على كل شيء يتحرك أمامه ثم أجاب: - كل إناء بما فيه ينضح . - آه ! لعلها حرب أخرى؟ اسمعْ يا أخي ، لست الوحيد الذي يعاني من هذا النوع من المشاكل . صرخ من غير شعور : إلا أنا ...أ نا نصيبي زائد عن الحد ! انتبه ﺇلى بعض الوجوه التي استدارت نحوه ، صمت قليلا قبل أن يضيف في شيء من الهدوء المصطنع : تصوّرْ..تصوّر أني أعيش المشكل دائما، هل هذه حياة ؟ أنا يا أخي بين نارين محرقتين ، أم أولادي و أبوين ضعيفين... حرك علي رأسه موافقا على كلامه ثم قال : - استقل يا أخي ، استقل وارْع َ أبويك في نفس الوقت . هنا جاءه صوت أبيه من ركن الزاوية ،كان ساخطا هو على البطالة وكثرة المصاريف والأمراض اللعينة: بعْ قطعة الأرض المتبقية يا ولدي..واشتر لك سيارة اشتغل بها ..خنقه سعال طارئ حاد .صاح هو: - لا ! والديّ لا يستحقان هذا..هو باع أرضه لنحصل على لقمة العيش ؟ وأمي مسكينة .. تبكي أكثر مما تتكلم ؟ تحترق كشمعة في صمت ... - ﺇن أبغض الحلال الطلاق . - الطلاق.. الطلاق ! وأولادي الزغب الحواصل ؟ تأفف.. أخرج نفسا حارا من أعماق صدره ، غرس عينين جاحظتين في عيني صديقه وكأنما ينتظر منه جوابا شافيا . أطرق عليّ برأسه إلى الأرض ، مد يده ورشف قليلا من الماء ، انطلق صوت آذان العشاء فقاما إلى الصلاة . في الصباح ، لاح على زوجته شيء من الهدوء ، خرج لتناول الفطور مع أبويه ، كانت ابنته الصغيرة في حضن أمه .. هي دائما تنام معها .. تأكل في أحضانها .. تذكّـر أن أمه تحب تلك الصغيرة وأخاها الأكبر ذي السنوات العشرة ... قبل أن يخرج للعمل ، اقترب من أمه وقبـّل رأسها . نظرت إلي باب الغرفة المغلقة ثم قالت : - هي يا ولدي الظالمة ، أنت تعلم طبعها السيئ ... هل تدري ماذا حصل ؟ رنتْ إلى الباب من جديد وكأنها خافت أن تسمعها فتقوم حرب جديدة. خفـّـضت صوتها وأضافتْ وهي تنظر إلى البنت : - لقد لطمتـْها بقوة على خدها ... نهرتـُها ، فقامتْ ترغي وتزبد ... تسب وتلعن... ذكرتِ الطلاق.. الموت.. الحظ العاثر.. ثم طفقت تجهش بالبكاء كعادتها ... أنت تعرف لسانها السيئ يا ولدي . حرك أحمد رأسه موافقا، أطرق هنيهة يتذكر .. قال في نفسه : تفعل ذلك وأكثر.. هي دائما تغضب لأتفه الأسباب ...تهجره في الفراش...لا تقيم وزنا للحب والجماع... وهو كان يتسلل بين الدروب الضيقة ، يستعرض الوجوه الجائعة إلى الحب والمال ... يدخل يطفئ عطشه ثم يخرج ... تقلصت عضلات وجهه من لفح النار البعيدة...انتشلته أمه من حيرته : - هيا.. قم إلى عملك واصبر يا ولدي ..اصبر ! رفع رأسه يتفرّس في البنت ، كانت تفطر في براءة ... أخوها محفظتُه بين يديه ،أسئلة كثيرة كانت تطرق رأسه بقوة.. لم يدْر كيف تذكر النفقة ..الطلاق.. انحراف الأولاد بعد سقوط المرأة في الرذيلة .. فبعض أولاد الحرام متخصصون في هذا النوع من النساء... حضره تهديدها المستمر: شي نهار نهز راسي...أحس بلهيب يلسع جوفه..أحنى وقبـّـل بنته في حنان باد، ربت على كتف أمه فقام وقال: سأوقظها ، يجب أن .. اعترضتـْهُ أمه متوسلة: - لا ! دعـْها في سلام ... لا تهتمّ يا ولدي، سأقوم أنا بالواجب . تسمّر في مكانه وهو ينظر إلى باب الغرفة نظرات غاضبة ، تذكر هذه العادة السيئة ، إذا غضبت لا تفعل شيئا تقريبا ... بل تمرض .. وربما تدّعي المرض .. شعر بسخونة تنطلق من جوفه مرة ثانية ، داخ رأسه فاتكأ على كتف أمه الواهي.. التجاني/ بومية / صيف 2006 عدت لنشرها ثانية بعد ضياعها . |
أحسن ما قرأت لك.
العنوان ملائم للاحداث. سرد جميل. ملامسة جانب اجتماعي مرير. ملامسة واقع دولي سلبي. والكل ينصهر في بوثقة النار الملتهبة. شكرا لك ولمجهودك الرائع. |
تحية مشاغبة أخي التيجاني.في البداية ليس بوسعي إلاتهنيئك على هذه التحفة الفنية التي أخذتني دون أن أشعر إلى غياهب الأوضاع الاجتماعية المتفككة في مجتمعاتنا..أوليس الفن أحسن بوصلة لمعرفة أين تسير بنا سفينة الحياة ، خصوصا إن كان من هذا النوع الذي لا يشعرك إلا بالمتعة .الانتقال في الأزمنة كان ذكيا ، لغة سردية محترفة : بساطة -مرونة -اختيارات مناسبة-لغة أقل ما يمكنني أن أقول عنها أنها خفيفة الظل ..يبقى تساؤلي الحميمي حول هذا الاشتغال على التيمة الاجتماعية .ألا ترى معي أخي التيجاني أنه استهلك أكثر من اللازم..بلغتك الفاتنة ، وخيالك الخصب ودرايتك التي تظهر بكل صدق في عجن هذا الكل المشتت يمكنك أن تتحفنا بتجربة تكسير هذه اللغة /الحذف/اللعب بالمفردات /...أو بتعبير دقيق أن تثور ثائرتك على هذه الأشكال التي أعتبرها تقليدية...أن تخترق أفقا تجريبيا وبطبيعة الحال ينم عن وعيك المعرفي الذي لامسته في بعض كتاباتك ...تحياتي المشاغبة أخي التيجاني "ميس نثمازيرث"
|
نص دسم . يحتاج وقفة ليست بالمتأتية..
سأعود ثانية. |
قصة مؤثرة وغنية عن الوصف .....تقبل تطفلي على هذه التحفةالرائعة كما سماها الاخ
|
سرد جميل ، أسلوب سلس ، قصة اجتماعية تعالج مواضيع شتى.. متألق كعهدي بك يا ساكن جبال الأطلس. تحفظ على ما يلي : وأخاها الأكبر ذي السنوات العشرة....ذا ، تنصب الأسماء الخمسة بالألف. سلامي إليك.. |
هل يستطيع التلميذ نقد استاذه؟ ابدا. كل ما يمكنني قوله هو سلمت يداك فقد وصفت حالة الكثيرين الصابرين المحتسبين شكرا على التحفة الفنية |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم زايد أنت قاص اجتماعي.. وهذه قصة اجتماعية اقتنصتها من مشهد كان القلم أسير أناملك فرسم هذه اللوحة الاجتماعية الرائعة... ربما أقول أنك في تقدم ملموس... مودتي وتقديري |
الاستاذ يحيى 12
شكرا لك على هذا التحليل الجميل سعدت بمرورك البهي مودتي |
الاستاذ ابن عربي
شكرا على القراءة والتعليق ..جميل منك هذا التشريح الجيد الذي يحيل على دراية بالميدان واضحة . طبعا تغلب على كتاباتي - اقول تغلب- المواضيع الاجتماعية ، لان لها فعلا حصة الاسد على أرض الواقع ، لكن لي مواضيع مغايرة سبق نشر بعضها ومازال جزء آخر ينتظر دوره . بورك في قلمك المتيقظ تحياتي |
الاستاذ ابو حمزة
شكرا على المرور الطيب في انتظار طلعتك الادبية دائما مودتي |
الاستاذة حفصة
شكرا على الاطراء معتز بشهادتك مودتي |
السلام عليكم
كيف لم انتبه لهذه القصة لا ادري ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اجتماعية مئة في المئة ...و تناقش اهم سبب يخرب الحياة الزوجية الا و هو الصراع سواء خفي او منفجر كبركان بين الزوجة و اهل الزوج فمن الظالم و من المظلوم ........في قصتك هذه تبدو الزوجة ظالمة و لكن في الواقع هل هي دائما ظالمة ؟؟؟؟اليس هناك من يدفعها لتخرج شرا ما كانت لتصدق انه يصدر منها ...لماذا في الشهور الاولى تكون محبوبة بريئة نشيطة صادقة ...محبة للجميع و بعد مدة من العشرة مع اهل الزوج ...تتغير الاحوال و تنقلب الموازين فيصبح الحب كرها و تنقلب السعادة جحيما .....هل هي تعشق ان تعيش في ذلك الجحيم ؟؟؟؟؟..لماذا يتولد هذا العداء رغم ان الام اختارت زوجة ابنها بكل دقة و عناية و صبر و تان ؟؟؟؟و لماذا تكره الام زوجة اختارها ابنها بنفسه منذ البداية و تعاملها بتحفظ ؟؟؟؟؟لماذا نجد العلاقة بين الزوجة و حماتها دائما متوترة حتى و ان اقسم الزوج ان امه و زوجته منسجمتان تماما ؟؟؟لماذا لا تتمكن الزوجة من معاملة حماتها كأمها مهما كانت تبدي من طيبوبة ؟؟؟؟و لماذا لا تستطيع الحماة معاملة زوجة ابنها كابنتها على الاقل و لا نقول ابنها ..رغم ما تبديه هذه الزوجة من وداعة و طيبة ؟؟؟؟ هذه الاسئلة كلها و هذه الصراعات كلها مردها الى الزوج بالدرجة الاولى في نظري على الاقل .....الزوج الذكي يعرف كيف يخفف وطأة هذه التوترات و الزوج ضعيف الشخصية سواء امام امه او امام زوجته فانه يفجرها و يجعلها تشتد و تلتهب......... قصتك يا اخي التيجاني جيدة مبنى و معنى ربما ساعود اذا اثير نقاش حول هذا الموضوع |
استمتعت بنصك أيها التيجاني ..
يبدو أنك قد وجدت أخيرا نقادا من العيار الثقيل .. قد مروا قبلي ولا يمكنني أن أقول أفضل مما قالوه .. عدا هذا لستَ في حاجة لأن نقول لك إن لغتك سليمة والبناء جيد والأسلوب متقن .. هي أمور صارت من المسلمات وأنا أقرأ للأستاذ التيجاني .. تقبل مني هذه الإطلالة ايها العدو اللذوذ تحية بهدوء الليل |
يرصد نص ’بين نارين‘ ظاهرة اجتماعية ذات أبعاد نفسية..
الظاهرة في بعدها الاجتماعي هي كفالة الأولاد للآباء ، وفي بعدها النفسي هي التمزق والانشطار بين واجبين لا يمكن التفريط في أحدهما. من حيث نسج الحبكة ، ورسم الشخصية ، والتوتر الدرامي ، وتقنية توزيع الزمن ،أقول: إنها الاحترافية .. هذا بغض النظر عن بعض الرتوشات البسيطة - ليست كرتوشات قطتي - التي كان كان ينبغي وضعها ، مع التحفظ على الملاحظة الأخيرة.. هذا من حيث تقنيات الكتابة القصصية. لكن البطل أخي التيجاني لم يعجبني . صحيح أن ساردك لم يعط اهتماما لملامحه الخارجية ولا لهيئته الفيزيولوجية.. ولكنه بطل سلبي . ضحى بأم أولاده وببنته التي لم يسألها ولم يأخذ برأيها ، وانهار على كتف أمه كطفل صغير خارت قواه وأعيته الحيل.. وحين كانت زوجته تنفر منه في الفراش كان يتصيد اللذة في أوكارها.. وصديقه علي سلبي مثله وإن تظاهر بالميل إلى فكرة التضحية بالوالدين والاستقلال عنهما.. [هذا لا يعني مطلقا وجوب التضحية بالوالدين في سبيل الأبناء.]. لا أعتقد ان الأستاذ التيجاني سيتوقف عند حد طرح المشكل دون أن يضع أرضية ممهدة لحل ممكن . ربما هذا البطل يتطور في وجدانك وفي رؤياك ويكتسب حياته من خلال قراءتنا ل ’ بين نارين‘. اعذرني أخي زايد. وعدت بالعودة وعدت ولو على عجل.. النص دسم والاحترافية أعجز عن رصدها في الكثير مما اقرأ من قصص.. لا جف قلمك. ملحوظة : عدت إلى ما كتبت ، وبدا لي أن أمرا هناك على غير ما يرام ، ولا يعكس مقصديتي تماما ، فأضفت هذه الجملة للتوضيح. قصدت بتطور البطل في وجدان القصاص وفي رؤياه كون القصة ليست مجرد خبر يروى ، وإنما هي حدث ينمو ويتطور ويتناسل - ككائن حي - في وجدان القصاص وفي رؤياه. ومنها يمتد إلى القارئ الذي يصبح بإمكانه متابعة السرد واقتراح ما يراه من احتمالات سردية لا تعلم سرها سوى القراءة المتعددة من قبل قراء متعددين ، وهذا ما يمنح النص خلوده رغم معايشته وارتباطه بمشاكل العصر الآنية التي تعرضه للتجاوز والانزواء. |
شكرا للاستاذ علال على التصحيح
ملاحظتك في محلها أخي .. شكرا على القراءة والتعليق محبتي |
الاستاذ الزبير
شكرا على الاطراء والتشجيع لاعدمنا قراءاتك وتعاليقك الجميلة مودتي |
الاستاذة أم إيمان
اعتذر ولباقي الاخوة عن التأخر ، فأنا أحيانا لا اتسرع في الرد ، وذلك لفسح المجال ان تقرأ قصتي أكثر من مرة ..أما التسرع فإنه يؤدي الى اختفائها ايضا بسرعة ، وكما تلاحظون لا أشارك إلا بقصة واحدة على الاغلب .لذات السبب كان التريث وليس تجاهلا ..حاشا. طبعا هي قصة اجتماعية كما تفضلت ، واسئلتك مشروعة أختي الكريمة ، لكن هذا هو الواقع ، أحيانا تحدث أشياء لا تصدق ..الرجل لا أعتبره سلبيا ..بل صبورا . هل تعشق المرأة ان تعيش في الجحيم ؟ طبعا لا ، لكن مع ذلك منهن من يخلقن الجحيم بلا سبب ..من مجرد الكلام ..كول أنكول ....ومعظم النار من مستصغر الشرر هههههههههههه دائما اجدك تدافعين عن جنسك ..لابأس ..من حقك ذلك شكرا على القراءة والتعليق البهي مودتي |
اقتباس:
أخجلني إطراؤك مودتي الكبيرة |
شكرا للأستاذ نور الدين فاهي
وهنيئا لنا بهذا التوقيع الحقيقي طبعا لكل منا قناعاته ورؤيته التي ليس من الضروري ان تتفق ورؤية وقناعات الاخرين بطلي قد يبدو لك سلبيا ..ويبدو لي صبورا ..مجرد صبور يتعامل بالحكمة حتى كاد يسقط مريضا ثم لم سيسأل أمه وبنته ..؟ سبق القول انه مل السيناريو الذي يكاد يتكرر من وقت لآخر ..ربما زوجته عصبية ..مريضة بالسكر تثور لكل شرارة بسيطة ..لذا التزم الصمت من باب الصبر.. وما عساه سيعمل إن كان يحب اولاده ووالديه معا ؟ ؟ ؟ شكرا على هذه المناوشة التي تخرجنا قليلا عن ذواتنا المخاتلة حيث نتبادل المديح والثناء أوو... صفق لي نصفق ليك شكرا على اقتحام النص بطريقة أكاديمية واستعمال المشاريط بحثا عن الاورام لاستئصالها مودتي |
قصة من صميم الواقع المرير
اتحفتنا اخي باسلوبك الجيد و سردك المتميز دمت لنا مبدعا لك تحياتي و تقديري |
[
بدء تحية طيبة .. موفَّق نصك أخي التيجاني في إبداعك هذا إلى حد كبير , صدقا لا مجاملة . بيد أن لي ملاحظات معينة , منها : ــ قلتَ : (نقاشهما لازال يطن في أذنيه) والقصة من بدايتها تشير أنه وصل بعد النقاش.. ــ ( لتعلمي أني أعيش مع والدين كبيرين ؟) الجملة هنا ليست سؤالا ولا تحمل معالمه , لذا لا أرى علامة الاستفهام تسللت لغير موضعها . ــ ( ركن الزاوية) كلمتان لمدلول واحد , كان الأنسب الاقتصار على إدراج إحداهما .. ـ ( ،كان ساخطا هو على البطالة ) الضمير ( هو ) أساء هنا للجملة . ـ ( والديّ لا يستحقان هذا ) والداي وليس والديّ . ـ ( واشتر لك سيارة اشتغل بها ) هذه الجملة تتعارض مع هذه ( ركن سيارة الأجرة بجانب المنزل) كون الجملة الثانية تفيد توفره على واحدة .. عدا هذا صدقني لقد أتيت بموضوع بمثابة حقيبة محلل اجتماعي يحمل بداخلها العديد من القضايا التي تستحق بالفعل النقاش كما أشارت أم ايمان .. وظاهرة نفور غالبية الزوجات من والدي الأزواج تكاد تشبه في غرابة أسبابها علاقة العداء الفطري بين الكلب بالقط .. الزوج في قصتك نموذج نسبي للحليم الصبور في اعتباراته لدواعي تحمله .. الأولاد ( أم أولادي) .. أدرجت الصورة الطيبة للوالدين , وغالبا ما هم .. وقلتَ ( هبهما والدي) في إشارة لوالدي الزوجة , بنفس السلوك .. وتركتَ الفضاء لعامل العقل , وهذا جميل .. ـ ( فبعض أولاد الحرام متخصصون في هذا النوع من النساء) رأيتُ هنا توجيه سوط ( أولاد الحرام) للذكور , والفسقُ رذيلة تراض يتحمل وزرها الذكر و الأنثى .. ـ ( تهجره في الفراش...لا تقيم وزنا للحب والجماع... وهو كان يتسلل بين الدروب الضيقة ، يستعرض الوجوه الجائعة إلى الحب والمال ... يدخل يطفئ عطشه ثم يخرج ) لقد توفقت هنا بالربط بين الحبة والقبة .. فكثير من سلوكيات الأزواج والمبالغة في ردود أفعالهم تجاه صغار الأمور ما يؤدي إلى خراب العباد و البلاد .. ـ ودائما يُطعم النزق أبناءَه لأنانيته وغيظه يلتهمان حيواتهم .. نص يستحق الإشادة .. |
أيها الأستاذ الكريم ، لقد سطع نجمك على واقع اجتماي من نوع خاص لكي يسلط الضوء على مرارة العيش التي يعاني منها الشباب المتزوج الذي يحتضن والديه كما هو الشأن لبطل قصتك الرائعة التي حبكت أطوارها بسرد قصصي جميل وأسلوب سلس روعة في الإتقان.
سلمت أناملك.. لك تحياتي ومودتي . |
ها أنت ذا يا أستاذي أرى لك مبضعا و مجسا و أدوات غوص ترتديها لتغوص عميقا في تفاصيل حياة الناس وواقعهم المعيش,إذ لامست هنا موقفا لا يحسد عليه جل الأزواج وهو نوع من الصراع الاجتماعي بين الأجيال كل واحد يريد أن يسيس المنزل حسب رؤيته للحياة و تكوينه النفسي و الثقافي.
إلا أني أراك هنا تجاوزت الموضوعية و أعملت بعض الذاتية في معالجة الموضوع فما فسحت المجال للمرأة بالتعبير بحرية عن مشاعرها و آلامها إذ أظهرتها هنا في صورة لم تكن في القوة اللازمة فاغلقت عليها الغرفة وأغلقت علينا أسرار دواخلها مما يجعلنا لا نعرف الكثير عنهاو بالتالي لا يمكننا الحكم على الموقف برمته. هي بطبيعة الحال نظرة تلميذ في أدب معلمه وله أن يوجه قراءته إن جنحت عن الصواب. إلا أن الجميل في القصة أنك تابعت بتفصيل هموم الناس و مشاغلهم بلغة جميلة وحبكة متقنة و باختيارك للمكان المناسب باعتبار المقهى البورصة الأمثل لتداول الهموم و المشاغل بأنواعها. دمت شامخا أيها المبدع المتميز. أخوك الحسين نوحي |
الاستاذة hlilou
شكرا على التعليق المشجع ممتن لتواجدك بصفحتي البهي تحياتي |
الاستاذ سميح
بقلبي الخالص ارحب بمداخلتك ..وبصدر رحب أشد على يدك .وثق اني جد مسرور هذا الاقتحام الجميل للنص، لاني فعلا وقفت على ملاحظات اجدني مجبرا على أخذها بعين الاعتبار لانها سليمة جدا .في ما لي راي مخالف في غيرها . اقتباس:
اقتباس:
+ شكرا على التشجيع مسرور جد بنقدك البناء مودتي |
| الساعة الآن 15:00 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها