![]() |
زينب والعنب
من شرفة سلوى الجميلة تدلى عنقود عنب في تحد واضح لأهل الحي ، وكأنه يعلن عليهم حربا لا هوادة فيها.وفي أسفل نفس المنزل كتاب يريح الكبار من شغب الصغار ، أما أنا، فقد كنت هناك ..هناك بالضبط حيث كان يجب ألا أكون ..هناك بين الشهوتين المحرمتين، أتمرغ في رماد عشقهما المستحيل : عشق سلوى الفاتنة بعيونها العسلية وشعرها الحريري المنساب على وجهها ، وعشق العنب الذي طالما أنساني اشتهاؤه فلقة الفقيه.لم تكذب عيناي قط حتى عندما لم تطاوعني غرائزي، ورحت أقطف العنقودين. سامحتني سلوى وأم سلوى والجيران وكل الأهل والأحباب ، بينما أقسم الفقيه بقبلة محمد وقبة المولى عبد القادر ، وهدهد سليمان وخاتمه، أن يجدني..يجدني .يجدني أمامه، كما خلقتني أمي. مرفوع الرجلين، مكبل اليدين، راجيا عفوه ورحمته، فلا أجد حينذاك غير أنواع العقاب ، التي عجز الفقيه، و حتى من يعاشر الفقيه على وصفها. |
قصة جيدة
انطلاقة مشوقة وأسلوب أدبي ممتاز ذكرتنا بذكريات طفولتنا المختلفة ...منها الفلقة طبعا هههههههه مودتي |
المسيد والفقيه والفلقة علاقة ترابطية تعاقدية ازلية مساهمة مميزة سلمت يداك |
اقتباس:
شكرا على كلماتك المشجعة أخي التيجاني...تحياتي |
اقتباس:
اطلالة مميزة منك أخي الزبير..دمت لنا وفيا بكلماتك الصادقة |
امرأة ، خمر، جيران وفقيه.. هذه لبنات هذا العمل القصصي.. لذة محرمة مرغوب فيها لدرجة الهوس ، وتسامح من قبل الجيران وتشدد من قبل الفقيه. بين اللذة إذن وبين الراغب فيها يقف الجيران - المجتمع - على الحياد ويقف الفقيه - السلطة الدينية في البنية الذهنية العربية الإسلامية - موقف المسؤول عن تطبيق حكم الشرع..
المجتمع متسامح مع اللذة .. وربما هو نفسه يريدها ولا يجرؤ على الاقتراب منها ، وفي سبيلها تنتفي الوصاية على الشرع. والفقيه أكثر الناس رغبة فيها . ويرى في الممسك بتلابيبها بطلا ينجز ما لا يستطيع هو إنجازه ، ورغم اعترافه ببطولة من يسطو على اللذة فهو ينتقم منه لكونه بطلا ويصر على أن يعاقبه عقابا شديدا.. |
شكرا على هذه القراءة مرة أخرى أخي الحمداوي ..تلف وتدور ثم تتحين الفرصة لتنقض بفنية عالية على مكنون النص ، وهذا في الحقيقة هو ما يعمل على إنتاج النص بصيغة أخرى ..أمثالك نحن في أمس الحاجة إليهم لنعرف ما يمكن أن يفوتنا..تحياتي المشاغبة
|
تعجبني أخي بقفزاتك - شطحاتك الصوفية - لذلك لا أتردد في قراءة كتاباتك كلما عنت لي.. دمت متألقا.
|
شطحة أخرى من قلم ابن عربي الأبي ، بلغتك المكثفة ، وأسلوبك الجزل ، وومضاتك الذكية ، أعطيت لهذا النص رونقا خاصا ..
يتردد البطل بين الشهوتين هنيهة ، لينقض عليهما معا تلبية لشهوتي البطن والعين .. ما الذي دفع سلوى إلى مسامحته ؟ ثم متى كان العربي يتسامح في عرضه ؟ ولو أنه صفح عن سارقي الخبز ، فما أظنه كذلك مع من سرق الشرف ، ولو كانت تلك فقط محاولة سرقة مع سبق الإصرار والترصد ، وتلكم محاولة جريمة يعاقب عليها القانون المغربي عقوبة الجريمة التامة.. ينبري الفقيه ليقتص من " الجاني" لا أدري أمن أجل عيون سلوى ، أم حبات العنب ؟ تعمدت طرح هذه الأسئلة محاولا خلخلة نظام هذه القصة التي نسجت بقلم محترف ، وفق منوال رأيته خلابا.. أتساءل ما لو انساب الشعر على كتف سلوى لا وجهها ، ألا يجعل ذلك عينيها العسليتين تبدوان بجلاء للبطل كما للقارئ ؟... لك مني التحية يا صوفي الزمان.. |
اقتباس:
|
كنت بارعا يا ابن عربي زمانه وأنت تستجمع زحمة الأحداث وتنسج خيوطها ضمن متن قصير...الزمن بتجلياته المفترضة في ذهن القارئ لم يشكل أي عائق لتوليد الخطاب القصصي.....الشخصيات رغم تنافرها الإجتماعي وظفتها التوظيف المناسب للأمكنة التي اخترتها .
كما أن إبداعك الجديد فتح شهيتي للتطفل و التعليق ..تحياتي. |
اقتباس:
|
" أن يجدني..يجدني .يجدني أمامه، كما خلقتني أمي. مرفوع الرجلين، مكبل اليدين ... "
لا أدري كيف غاب المعنى عن المارين من هنا .. أبيت يا ابن عربي زمانه إلا أن تميط اللثام عن المسكوت عنه .. انتقلت هذه المرة من المعلم إلى الفقيه ولم تبرح بذلك المستنقع التربوي الذي هو في أمس الحاجة لكشف مكنوناته .. هكذا هو الحال حين يتحول الراعي إلى ذئب يفترس تحت جنح الظلام ثم ما يلبث أن يعود ليتقمص دوره في واضحة النهار .. وعلى الرغم مما تحتويه نصوصك أخي من قوة فإننا لانزال نطمع في قراءة المزيد .. |
نص زمانه كل الأزمنة وشخوصه كذلك فالنتخذه تنبيها وتحذيرا وليس تحريضا .نص اذيذ مشكور
|
هذا هو السؤال أخي علال . لمن يقتص الفقيه ؟ ألعيون سلمى أم للعنب؟ أرى أنه يقتص لنفسه.
|
اقتباس:
أهلا أخي ، أدركت كنه السؤال بحصافة نظرتك الثاقبة ، أوافقك اللقطة.. تقبل التحية أخي أبا حمزة.. |
حياكم الله جميعا.
|
كما عودتنا يا أخ ابن عربي لغة سلسة و اسلوب راقي و غوص في دروب الماضي البعيد.لا تحرمنا من جديدك و اطلق العنان لقلمك و دعه يتحفنا بعمل اخر.تحياتي من امادل اوسار
|
اقتباس:
وصلتني تحيتك أيها المستشار .شكرا على التعابير الرنانة .واعلم أيها الأخ الكريم أني لست هنا إلا لنتحف بعضنا البعض..تحياتي المشاغبة |
| الساعة الآن 13:47 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها