![]() |
الوجه القديم...........
من اعماق البركة حيث تسكن الضفادع , يأتيك الصوت النسائي بكلماته المعهودة, تلعن الشيطان , وتخرج من الزقاق الضيق, ماذا لو ينفجر رأسك لتسيل منه كل الاوهام , ورغباتك المكبوتة . ربما سيرقص الجزء الاسفل من جسمك ..ربما سيضحك الشيطان .
حين تبتلعك الدوامة وتدور معها في الفراغ الموحش , حينئد يكون كل شئ قد صار مباحا وتكون صرختك التي لا تعرف ما وراءها شيئا منطقيا ومعقولا. تحس بالعواصف تجعلك ألعوبة في يدها, تشعر بالبرد , والصيف في أوله ..تحس أن قوتك خائرة ..تحس الموت وانت في البداية..تمتد قوى غريبة في شكل حلزوني للامساك بجسمك النحيف ,و تجره الى النهر , لكن!!قوة جسمك العنيد تنتصر عليها في هزيمتك ..تبحث عن النور بجد , عيناك لا تتحملان الظلام تبحث ثم تبحث, وفي الاخير تستسلم وتترك للواقع الظلام يدخل عينيك فجسمك ثم يشل حركاتك. تتجه في ضعف الى زاوية الذين يموتون بردا , تترك وجهك القديم يحتضر , بل تقتله قبل ان يموت ثم تلبس الوجه الجديد. مسحت عرقك بعد ان وضعت حملك الثقيل, وفي ذاكرتك حلم,,هل نسيته ؟؟الحلم الذي لا يفارق ذاكرتك من الازل-.كنت ولازالت تريد ان تضاجع جسما -, ولا يزال عالقا بخيالك , لكنك خفت..لعلك تذكرت يوما مر في حياتك ولن تنساه او ربما خجلت من نفسك.. محمد محضار نشرت بجريدة صوت الاباء سنة 1982 |
ويضحك الشيطان ...وجه موغل في الخطيئة ،لم يسلم من بركة الضفادع ...رغم المقاومة العنيفة،يستسلم الجسد... نص حافل بالرموز ويحيل إلى زوايا متعددة قد تكون مناسبة لرؤية النص ،لتذوقه وفهم وسبر أغواره الدفينة...،لكن فهمي ،وكقراءة أولى، أوصلني إلى ما كتبت . تقبل مروري . |
اقتباس:
|
اقتباس:
تحياتي . |
بالرجوع الى التاريخ الذي عرف فيه النص النور نكون قد وجدنا تحفة ادبية بين ايدينا تعيدنا الى التاريخ وعبقه والظروف المعاشة من صراع ايديولوجي بين الماركسية الاشتراكية وما يواكبها من انحلال خلقي"كل شئ مباح" والمد الأصولي المتزمت وبداية الأفغنة بالعودة الى النص فهو مليء بالدلالات والصور العميقة شكرا على مشاطرتنا هده التحفة |
اقتباس:
|
حين ألج الحرف المحضاري أتيه بين رمزية اصواته وايحاءات كلماته...فتجدني اقرأ ثم أعيد القراءة مرات ومرات كي استكنه هذا العالم المتسربل باجمل العبارات واعمق المعاني....وهذا ميسم عميدنا اخي وصديقي الحبيب محضار.... سجل انبهاري الشديد بغول قلمك... دمت متألقا في سماء الكتابة والابداع... لك تحياتي وتقديري... |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم محضار نص يعبر عن ظروف خاصة... في قالب صوري وألغاز جميلة... مودتي وتقديري. |
الاستاذ محضار
قصة ايحائية بامتياز ..غوص في حياة اجتماعية وسياسية لفترة معينة كانت كالدوامة ..أخذت البطل وسحبته الى حيث لاتحمد عقباه لعل الدوامة كانت مظاهرة ..انخراطا في حزب ..وهو الانخراط الذي انتهى بشيء كالعقاب "وفي الاخير تستسلم وتترك للواقع الظلام يدخل عينيك فجسمك ثم يشل حركاتك. تتجه في ضعف الى زاوية الذين يموتون بردا , تترك وجهك القديم يحتضر , بل تقتله قبل ان يموت ثم تلبس الوجه الجديد" قصة هادفة ..زادها تشويقا تقنية التذكر وتكسير الزمن الفيزيائي ولايفوتني أن أشير الى جودتها مع ان لها من العمر ثلاثة عقود...شيء رائع طبعا . مودتي |
لم افهم شيئا من نصك هذا يا ابي.....اتمنى لك التوفيق
|
اقتباس:
|
اقتباس:
|
لقد كتبتم سيدي هذا النص قبل ولادتي بسنوات و ها أنا أقرأه بعدها بسنوات و رغم أني قرأته العديد من المرات الا أني فشلت في فهمه رغم كل المحاولات لكني مسحت عنه كل تلك السنوات و قرأته بجديد الأحداث و خرجت من الصفحة مسرعة ككل البنات الخفيفات
|
العزيز محضار أنت أكبر من أن يجامل نصك مجامل فنصوصك لا تحتاج إلى مجاملة أو مناقشة في أدبيتها الرفيعة.
الوجه القديم نص قصصي يؤرخ لفترة حاسمة في تاريخ حياة السارد, لحظة انتقاله من مرحلة إلى أخرى, من نمط إلى آخر, وهنا يتبادر إلى الذهن تطور اليرقة التي تنسلخ من شرنقتها و تتحول إلى فراشة بجناحين محلقة في سماء بدون قيود أو حدود, و هنا يقع وجه الشبه مع السارد الذي انسلخ من نزواته و أوهامه التي أضحت بعد هذا التحول مجرد خيال عالق بالذاكرة.إنها مرحلة النضج, إنها الوجه الجديد للسارد, أما علاقة العنوان بالنص فتتجلى في كون الوجه هو المرآة الداخلية للإنسان و السطح الذي تطفو عليه أحاسيسه, لذلك فاختيار المبدع المقتدر له لم يكن اعتباطيا. وأخيرا حسب منظوري البسيط فإني أجد في هذه القصة بوحا مشفرا يريد به السارد تحرير نفسيته من وخز حدث ما. إنه محضار دائما يحيك نصوصا تجعلك واقفا أمامها محتارا أمام الإمكانيات التأويلية المتعددة التي تتيحها. محضار أيها الجميل لك ما تحمله كلمة التقدير من معنى. الحسين نوحي |
اقتباس:
|
أستاذي العزيز محضار ...نص راهني بالرغم من إشارتك لتاريخ تدوينه التمانيني...
استمتعت بالولوج لعوالمك وهواجسك... /تتجه في ضعف الى زاوية الذين يموتون بردا , تترك وجهك القديم يحتضر , بل تقتله قبل ان يموت ثم تلبس الوجه الجديد.../ فقرات تحيل على الشعر أكثر مما تحيل على الحكي ..لكن الأكيد أن محضار مبدع متعدد الملكات...حياك الله...وكم أضحكني تعقيب الابنة الصادق... |
اقتباس:
|
اقتباس:
|
جرأة كبيرة من كاتبنا " محضار" في إقحام التجربة المعيشية الخاصة في فعل قصصي جميل...
فالجمالية تحققت في التفاعل الخلاق بين المتخيل والواقعي ؛ بين السيرة الذاتية والقصة ؛ وتم الكشف عن غنى المخيلة الإبداعية للكاتب الفرد ؛ المتفرد في أسلوب كتابته حتى ولو اختار التمويه بضمير "أنت "الذي ركبه البعض. وقد حاول الأخ " محضار " تشكيل تجارب حياته الشخصية بأقصى قدر ممكن من (الحرية)و الموضوعية ..أنت في دوامة كل شيء مباح ..والهدف -أعتقد - ظل هو تعميق الفهم بشروط الحياة الخاصة و العامة و التي تشكل وعي الذات الكاتبة . علاقة التوتر بين الذات و العالم الخارجي والتي تستمر في أغلب لحظات معيش الفرد ؛عشناها مع قسمات النص؛ وبين الوجه القديم والوجه الجديد قد تصل الحالة بالفرد الى الخجل من نفسه... تجربة تستحق الوقوف عندها طويلا...وأكتفي بهذا المرور العابر..وأقول: دمت مبدعا. |
اقتباس:
|
نص مليء بالالغاز و المعاني اخي يحيلنا الى عدة تفسيرات.....
شكرا على المساهمة لك تحياتي |
اقتباس:
|
| الساعة الآن 00:16 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها