![]() |
الآثار السلبية للمحبة المفرطة للأبناء
إن المحبة ضرورية لنمو روح الطفل كالغذاء الضروري لنمو جسمه. وإن أهمية التوازن الصحيح في كم المحبة وكيفها وأسلوب إظهارها لا تقل عن أهمية المحبة ذاتها. وكما أن لكل من التقليل من الغذاء، والإكثار منه، وتسممه، أثراً في بدن الطفل، كذلك لكل من التقليل من المحبة، والإكثار منها، والمحبة في غير موضعها والتي ينحرف بها الطفل آثاراً مشومة في روح الطفل وتسبب له مشاكل كثيرة.
الاعتدال في المحبة: الهدف من التربية الصحيحة هو أن تقرن حياة الطفل بالسعادة، وتكلل جهوده بالنجاح. إذ الحياة على طولها تتضمن صراعاً مع المشاكل وهكذا يواجه الفرد كثيراً من المنخفضات والمرتفعات والمنغصات والمصائب في مختلف أدوار حياته. والمربي القدير هو الذي يعمل على تنشئة جسم الطفل وروحه على أحسن الأساليب بحيث يعده للمقاومة والثبات أمام صعوبات الحياة. وكما أن جسم الطفل يقوى نتيجة للمراقبة الصحية، والتوازن في أكله ونومه وحركته ورياضته، ويستطيع من مقاومة البرد والحر، والجوع والعطش، والمرض على أحسن وجه، فكذلك روحه فإنها تنمو قوية في ظل الصحة الروحية والتعاليم الخلقية، والتوازن بين أساليب العطف والحنان والشدة والخشونة... وبذلك يتمكن من الصمود أمام المصائب والمشاكل والإندحارات الروحية. وبالعكس فإن الأطفال الذين يواجهون المحبة والرأفة الزائدتين، ويستسلم لهم آباؤهم وأمهاتهم بدون أي قيد أو شرط، ويستجيبون لجميع مطالبهم من صالح أو طالح، وبالتالي يكبرون على الاستبداد والإعجاب بالنفس... فإنهم يحملون أرواحاً ضعيفة ونفوساً سريعة الانهزام من ساحة المعركة، ويتأثرون من دور الطفولة حتى آخر لحظة من العمر من مواجهة أبسط الأشياء، وأخف المصائب، وينكسرون أمام مشاكل الحياة بسرعة. بالرغم من أن كل أسلوب أهوج يتبعه الوالدان في تربية الأولاد يكون له الأثر السيئ، ويولد نوعاً من الانحراف، فإن الإكثار الضار من المحبة للأطفال يعد من أعظم الأخطاء التربوية. منقول |
ابدعت في اختياراتك اخي حفيظ..جزاك الله خيرا
|
اقتباس:
جزاكم الله خيرا أختي الكريمة أم أيمن على ردودكم الطيبة والمشجعة. |
فعلا إذا زاد الشيء عن حده انقلب إلى ضده
|
حقيقة أخي خير الأمور أوساطها ، لا ضرر و لا ضرار. و الواقع يشهد على هو موجود الآن من مدللين لا يقدرون على تحمل أدنى المسؤوليات و لو الشخصية منها و يعج بالظواهر الشادة التي لم نعهدها من ذي قبل ، فكلما تيسرت الحياة كلما ظهرت سلوكات التقليد الأعمى لأبناء الطبقة الميسورة.. مشكـــور أخي على الإفادة القيمة و طرح الموضوع الذي يستحق أكثر مناقشة و أـكثر بحث على سبل تربية ناجحة تنمي روح تحمل المسؤولية لدى الطفل أولا. كي لايبقى اتكاليا في أسرته من جهة و سلبيا في المجتمع ككل من جهة ثانية. تحياتي.
|
| الساعة الآن 04:55 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها