![]() |
فصل الكلام في ما بين الأستاذ والمدير من خصام
إن المتأمل –من خلال صفحات دفاتر- للعلاقة القائمة بين بعض المديرين وبعض الأساتذة، سيظن أن الإثنين دائما في حرب و قتال. أما إذا تمعنا جيدا فيما هو مطروح، فإننا سنلاحط أن المشاكل الموجودة لا تخرج عن: 1. مشاكل جد بسيطة تتحول إلى مواقف و فعل و رد فعل. إن بعض التصرفات –مقصودة كانت أو غير مقصودة- قد تأثر على العلاقة بين الطرفين. مرور الأستاذ/المدير و عدم إلقاء التحية قد يترتب عنه أشياء أكبر من التحية، مثل: 'هذا مالو آش كيعتبر راسو؟ واخ داب نحدها ليه، داب.........'و بما أن النفس أمارة بالسوء، فإن باب الضغينة و الحقد قد فتح، ...... 2. عدم الإلمام ببعض جوانب القانون الإداري و التشريع المدرسي. هنا الكلام موجه تحديدا إلى الأساتذة. - إن أي مدير لا يجرؤ على فعل أي شيء إلا إذا كان 'شبه' متأكد أنه على صواب إداريا، بينما يتسرع الأساتذة في التصرف، و هنا يحصل المحضور و تتطور الأمور إلى عداوة شخصية و ليس إلى نقاش و اختلاف إداري. إن عدم الإلمام بالقوانين و المذكرات تدفع الإخوة الأساتذة إلى الوقوع في الخطأ. إذا أخطأ المدير إداريا، فيجب على الأستاذ أن يتعامل إداريا و أ لا يخطئ. عند وجود الضرر هناك ما يسمى بالتظلم، هناك نائب، هناك مدير أكاديمية، هناك مصالح مركزية، هناك 'نقابات'، هناك قانون إداري/محكمة. - عند عدم الإلمام بالقوانين، يصبح الكل مديرا، الكل مفتشا، الكل على صواب.... هنا تتداخل الإختصاصات. و يحس المدير/ الأستاذ أن الأستاذ/المدير قد تجاوز حدوده و تتطور الأمور.... 3. غياب المساعي الحميدة قصد إصلاح ذات البين و هذا أسوأ ما يمكن أن يقع. عند حدوث أي مشكل بين المدير و أحد الأساتذة، فإن الأساتذة عادة ما ينقسمون إلى تلاث فئات. ا. فئة تخشى ضياع 'مصالحها' و هي دائما إلى جانب المدير رغم علمها أنه مخطئ. ب. فئة محايدة لا يهمها شىء حتى و إن هدمت المؤسسة فو ق رأسها. ج. فئة مع الأستاذ حتى و لو كان على خطأ: فقط لأنه أستاذ يجب أن نكون معه ضد المدير. إن عدم وجود فئة رابعة قصد تقريب وجهات النظر، لن يزيد الأمور إلا تعقيدا. 4. عدم القدرة على الإحتجاج على الغير و إسقاطه (الإحتجاج) على الأقرب. عدم قدرة المدير على الرد على النائب، تجعل من الأستاذ الهدف المباشر قصد تفجير غضبه. و عدم وجود النائب، مدير الأكاديمية، الوزير أو أي رئيس لمصلحة مركزية أمام الأستاذ، تجعل من المدير الهدف المباشر للأستاذ قصد التعبير عما يخالج صدره. الخلاصة: لماذا لا ننظر إلى المؤسسة كسفينة لها قائد واحد و الباقون إما مسافرون (تلاميذ) أو من طاقم السفينة العامل بجد إلى جانب القائد كي ترسو في بر الأمان و ينجو قائدهاو طاقمها (لأن تضرر الواحد يؤثر في الثاني) و يصل مسافروها إلى بر الأمان. هذه مجرد ملاحظات تحتمل الصواب و الخطأ، قررت المشاركة بها و للإخوان الدفاتريين كامل الصلاحية في انتقادها و تطويرها. |
|
أصبت يا أخي في مقالك |
مساهمة متميزة أخي الكريم تعبر عن واقع الحال لكثير من مؤسساتنا التعليمية دمت في حفظ الله ورعايته مع كامل تحياتي وتقديري |
موضوعك بالغ الأهمية أخي الكريم...في محله كل ما قلت لك الشكر و التقدير على المجهود...
|
| الساعة الآن 21:17 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها