![]() |
حديث الشيوخ سلسلة واقعية : رقم 4
السي سعيد و الزلزال - 4 – أحب المواضيع للسي سعيد حادثة زلزال أكادير الذي كان شاهد عصر عليه حيث شاءت الأقدار أن يكون ساعتها هناك في زيارة لصاحب المقهى الذي كان يشتغل عنده ، يحكي السي سعيدة بمرارة شديدة لما عاينه يومها من أهوال ما زالت عالقة بمخيلته دون غيرها من الأحداث التي لا يتذكر منها إلا القليل ، إنه شيء مرعب و مخيف للغاية ما حدث بأكادير ، أرواح عديدة راحت يومها و ممتلكات كثيرة هدمت و قبرت و منظر انتشال الجثت ما زال قائما أمامه ، , اليوم و في زيارة لهذه المدينة الشهيدة لا تلاحظ إلا القليل من الآثار التي مازالت شاهدة على هول الخطب بتلك المنطقة ، و بسرعة لا معهودة تذكر الأبناء فراح يقول لي أن أحلى الأوقات له هي أيام العياد حيث تجتمع الأسرة و يفد كل الأبناء و أبناءهم فتمتلأ الدار و يكثر الصياح و الصراخ فأشعر بكينونتي و وجودي بين أبنائي و أحفادي ، و رغم أن مرضه بالسكري يستوجب منه حمية خاصة فإنه يومها يتناساها فينهال على ما لذ و طاب من مأكولات قائلا " الموت بين أبنائي و أحفادي خيبر لي من الموت وحدي " " واش دينا زمانا و بغينا نديو زمان غيرنا " إنها حكمة السي سعيد المليئة بالموعظة و الإيمان القوي بالله في خلقه و قضائه و قدره ، أما عن مهنته التي كان يشتغل فيها أيام شبابه كنادل فله من الذكريات ما لم يستطع ذكره بالكامل إلا من أسماء تعرف عليها من خلالها كانت سببا في تغير مسار حياته و حياة أبناءه لما أسدوه له من خدمات عادت بالفضل على أبناءه في عملهم و هذا كما يقول فضل من الله و نعمة ، ذاك هو كتاب السي سعيد المتبقي له يسرده كلما أتيحت له الفرصة لذلك مع من أحبت نفسه . محمد الصفى |
اسجل مروري وترحيبي بنصوصك الجميلة...واعدك بالعودة ......
|
| الساعة الآن 09:01 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها