![]() |
التمر.. أسرار علمية
يقول (صلّى الله عليه وآله): «أكرموا النخلة فإنها عمتكم*.
تمتاز ثمرة التمر بارتفاع منسوب المواد السكرية وجاذبية اللون واللمعان وتحديها للزمن حيث تقتل البكتيرا وفطريات العفن لما تحتويه من تركيبات طبيعية تؤمن المحافظة على الطراوة والطعم. وتمتاز معظم البلاد العربية والإسلامية ببساتين النخيل التي لا توجد في أي مكان آخر في العالم. وتنتج النخلة في العراق 53 نوعاً من أصناف التمور وفيها نوعيات نادرة عجيبة تعلب وتحشى باللوز والجوز والفستق وترسل مثلاً هدايا إلى ملوك وأمراء العالم. وتعرف ثمرة التمر بتركيبها الغذائي المتكامل الذي يمد الجسم بالطاقة والحيوية والحرارة لسهولة عمليات التمثيل الغذائي داخل الكبد والبنكرياس والهضم والدم (Metabolism) لعدم احتوائها على تركيبات معقدة، لذا فإنها توصف كعلاج شافٍ للأجسام المريضة والضعيفة والمرأة النفساء بعد الولادة كما جاء في الكتب السماوية. والتمر غذاء سهل في نقله وهضمه وأنه لا يحتاج إلى طهي وعمليات تحضيرية أو إجراءات حفظ الأطعمة كالتبريد والتعليب والتعقيم والإدامة. وعاشت أمة العرب على هذه الثمرة قروناً طويلة حتى كتب القول المأثور بأحرف من ذهب: (ما جاع بيت فيه تمر). وعسل التمر تلك المادة اللذيذة الساحرة الشفافة التي تقطر من الثمرة وتقدم مع الزبدة والقشطة وعصارة السمسم. و«الرطب* هو ألذ ما يوجد في ثمرة التمر حيث تتكون في شجرة النخلة في أول أدوار التحول السكري والطراوة من مرحلة «البسر* والصلابة، فتتحول البسرة الصلبة اليابسة إلى (رطبة) طرية شديدة اللمعان لينة مرنة غنية بالعسل السيال وهذه من ألذ مراحل الثمرة حيث تقدم مع الحليب (اللبن) واللبن الخاثر كمادة غذائية شديدة اللذة عظيمة الفائدة الصحية للأجسام المريضة والضعيفة والنحيفة وإلى الشباب في ممارسة الرياضة العنيفة كالركض والسباحة والأعمال الشاقة وإلى الذين يخوضون معارك الامتحانات والدراسة والنشاط الذهني. كما توصف إلى الذين يقدمون على الزواج وإلى المتزوجين حيث تكون في الجسم طاقة جنسية عجيبة خارقة وتزيد مادة التمر من حدة البصر لما لها من تأثير سحري عجيب على الأعصاب البصرية في العين، والصوم يؤثر تأثيراً وقتياً على العين خلال ساعات الصيام ويفطر الصائمون على فاكهة التمر لإنعاش الأعصاب البصرية وزيادة حدة النظر. والذين يتغذون على فاكهة التمر يمتازون بقوة البصر ومن هنا اشتهر العرب في البادية والصحراء وفي ركوب البحر بحدة البصر والقدرة على النظر البعيد لما يلامس الأفق ومراقبة تحركات القوافل والجيوش في آفاق الصحارى والبحار المتناهية الأطراف الفسيحة والقدرة على مراقبة الهلال وأبصاره عندما يولد في أول ساعات يومه الأول قرب الأفق المنير في وقت الغروب وقبل اختفاء ضوء النهار. واشتهر النوابغ والمفكرون العرب بقوة النشاط الذهني الذي تولده مادة التمر في تلافيف المخ لمضاعفة الطاقة الذهنية والقدرة على التركيز العميق وتفتح القابليات الذكائية حيث أن المادة السكرية في هذه الثمرة سهلة الهضم والامتصاص وتمتاز بسرعة انطلاقها من الجهاز الهضمي إلى الدورة الدموية ومن ثم إلى مركز التفكير في جهاز الدماغ، وهذا ما يقره العباقرة ويعترف بتأثيره الرائع على الطاقة الذهنية. والنخلة من أعلى أشجار الدنيا حيث تترك جميع الأشجار تحتها فهي باسقات في الفضاء، وتعتبر من أعظم أشجار العالم في تحدي الزمن والأمراض وتغيرات الجو، فهي شجرة معمرة تأتي بعد شجرة الزيتون في طول العمر حيث تبقى تعطي ثمارها لمدة ألف عام. لذا تعد زراعة النخلة عملاً جباراً من المشاريع النافعة الطويلة الأمد (وزيتوناً ونخلاً). وذكرت في الكتب أنها من أشجار الجنة وأنها نبتت من الطينة التي خلق منها آدم أبو البشر لذا فإنها تشبه الإنسان حيث لها رأس واحد إذا قطع ماتت، وأن بذور الطلع الذكري في النخلة تشبه في رائحتها بذور الطلع في الإنسان (سائل الحيوانات المنوي) في الذكر. وتعتبر النخلة من أعظم أشجار الزينة دائمة الخضرة ولا تنفض أوراقها ولا توسخ الشوارع والبساتين لذا فإن أمراء أوروبا وأمريكا يزرعونها في حدائق قصورهم في غرف زجاجية مجهزة بوسائل التدفئة الاصطناعية. يذكر سماحة الإمام المجدد الثاني الشيرازي الراحل (قدس سره) في كتابه في الآداب الطبية فصل الفواكه مسألة استحباب أكل التمر، والابتداء به فيذكر: عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أنه كان يحب التمر ويقول: يحبّ التّمر ويقول: «العجوة من الجنة* وكان يضع التّمرة على اللّقمة ويقول: «هذه إدام هذه*[1]. وفي المستدرك: كان عليّ بن الحسين (عليه السلام) يقول: «إنّي أحبّ الرّجل أن يكون تمريّاً لحبّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) * وكان (عليه السلام) إذا قدّم إليه طعام وفيه التّمر بدأ بالتّمر، وكان (عليه السلام) يفطر على التّمر في زمن التّمر، وعلى الرّطب في زمن الرّطب[2]. وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «كلوا التّمر فإنّ فيه شفاءً من الأدواء*[3]. وعن النّبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «بيت لا تمر فيه جياع أهله*[4]. وعن الحسين بن عليّ (عليه السلام) قال: «إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) كان يبتدئ طعامه إذا كان صائماً بالتمر*[5]. وعن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): «إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أخذ كسرةً وأخذ تمرةً فوضعها على الكسرة وقال: هذه إدام لهذه ثمّ أكلها*[6]. وعن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث قال: «كان طعام رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) الشّعير إذا وجده، وحلواه التّمر، ووقوده السّعف*[7]. وفي طبّ النّبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: قال (صلى الله عليه وآله): «بيت لا تمرة فيه كأنّ ليس فيه طعام*[8]. وعن الإمام الرّضا (عليه السلام) قال: «كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) إذا أكل التّمر يطرح النّوى على ظهر كفّه ثمّ يقذف به*[9]. |
|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، جزاااك الله خيرا على المعلومات القيمة |
| الساعة الآن 09:22 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها