![]() |
هم يفكرون بهدوء فتبقى عظمتهم خالدة.
هم يفكرون بهدوء فتبقى عظمتهم خالدة..
// .. واليوم وباتفاق مع مارجريت تاتشر كيف تكون الجنازة ...وكان السؤال الذي شغلهم وقد حسموه أخيرا هل هي جنازة كبرى أو رسمية؟؟ ومن الغريب أن مارجريت تاتشر كانت في زيارة لاحدى الحدائق العامة والناس يرونها ويجيؤون اليها بينما جلس ابنها وابنتها مع مدير المراسيم يتساءلون عن الكلمة التي سوف يلقيها الابن في وداع أمه...// كان هذا مقتطف من مقال لصاحبه الكاتب أنيس منصور باحدى الجرائد العربية. وأنا أقرأ هذه السطور قلت في نفسي سبحان الله حكام الغرب الماديون العلمانيون بل منهم الملحدون ختى ،يومنون بالكثير من تعاليم الاسلام كالموت والحياة والتداول على السلطة والأمانة والمسؤولية والاعتراف بالخطا ورد الجميل واحترام ارادة الشعوب والكثير من محاسن هذا الدين الحنيف.بيد أن حكامنا المسلمون أو هكذا يعتقدون يفتقدون الى دروس الغرب في التعامل، ففي الوقت الذي تشرف فيه تاتشر وهي حية ترزق على مراسيم جنازتها لا يتجرأ أحدا من الصحفيين أو الكتاب أن ينطق بنصف كلمة عن مرض رئيس عربي ..أولمرت عندما أخبر شعبه بمرضه كان يعتبر ذلك أمانة في عنقه وليس سرا عائليا لأن الحاكم عندما يتولى أمر الأمة يصبح ملكا لها بالكسرة تحت الميم، في ذلك الحين كانت المحاكم المصرية تتداول في قضايا الصحفيين الذين كشفوا عن مرض مبارك فكانت الأحكام قاسية رغم أن كامرات القنوات التلفزية كانت شاهدة ذات يوم على وعكة صحية ألمت بالرئيس وهو يلقي خطابا في قاعة مملوءة بالناس.وهكدا أصدرت محكمة الاستيناف بالقاهرة مؤخرا حكمها بالسجن شهرين نافدين على عيسى ابراهيم بحجة نشر شائعات حول مرض الرئيس مبارك. الرئيس بورقيبة فقد عقله والقدرة على الحركة وهو ملتصق على الكرسي الرءاسي لولا الانقلاب الأبيض الذي قاده بن علي الذي لازال ملتصقا بدوره على كرسي غريمه ويطلب الآن ولاية خامسة. بوتفليقة الذي نجا خلال الاشهرالقليلة الفارطة من المحاولة الثانية لاغتياله لازال يناور من أجل ولاية أخرى ان كتب الله له البقاء على قيد الحياة وهو الآن يصارع المرض الذي نال من صحته. الرئيس عرفات عاصر 7 رؤساء حكومة اسرائيليين وكان يقول لهم أنتم ذاهبون وأنا باق في مكاني وكذلك كان الى أن خطفه الموت.عقيد ليبيا لما شعر بدنو أجله أخذ يهيئ لولاية العرش كما يهدد قطع البترول على أعتى الديمقراطيات الأربية لمجرد حادث كان بطله أحد أبنائه...ولما أصبح ملك الملوك ذهب الى ايطاليا وكان من المقرر القاء خطاب بالبرلمان هناك فلما تأخر لساعتين عن الموعد انفض أهل البرلمان قبل حضوره متناسيا أنه في بلد ديمقراطي //بصح // وأن رئيسه منتخب وليس أزليا مثله.. وفي الوقت الذي يعتبر فيه القادة الغربيون أن الشيب وقارنجد الحكام العرب يجتهدون في اقتناء ما تجود به مصانع الغرب من شتى أنواع الأصباغ والمساحيق لاخفاء علامات الهرم والخرف. يذكر أنيس منصور في مقاله كذلك بأن تاتشر ذهبت بنفسها الى فرنسا لتقنع الرئيس متيرون بضرورة سحب مساعدته العسكرية للأرجنتين التي استطاعت تحطيم قطع من البحرية الانجليزية بواسطة صواريخ // اكسوسيت،// فاستجاب مترون لكن لم تفكر هذه المرأة الحديدية في الانسحاب من الاتحاد الأربي كما لم تفكر في انهاء الشراكة الفرنسية الانجليزية فيما يتعلق بطائرة الكونكورد ولم تفكر في اقامة أحلاف داخل الاتحاد ضد فرنسا،كما أن بريطانيا لم تعارض دخول اسبانيا الى الاتحاد الأربي خوفا من المطالبة باسترجاع جبل طارق الذي احتلته منذ القرن الثامن عشر. نهر الدانوب يقطع العديد من الدول الأربية ولم يسجل أي خلاف بينها حول استغلاله بينما نهر السنغال كان مثار العديد من القلاقل بين موريطانيا والسنغال وكذلك نهر دجلة والفرات والنيل ،لأن الغرب يفكر بالمنطق التالي .ــالاختلاف السياسي لا يحول دون وجود هدف مشترك تستفيد منه الشعوب ــ بينما نحن في الوطن العربي لا يجتمع النقيضان ولا كلمة فوق كلمة الزعيم وأن ما يغضب القائد لابد من أن يغضب الرعية التي تمثلها أحزاب على قد الحال ونقابات متواطئة وبرلمان نائم رغم أنه محترم.والمثال أن المغرب انسحب من منظمة الوحدة الأفريقية لما دخلتها البوليزاريو ، وأنهى الوحدة مع ليبيا لأسباب تافهة وتم تعطيل اتحاد المغرب العربي واغلقت الحدود بين الجارين الكبيرين بمجردانفجار قضية الصحراء كما طردت الجزائر آلاف المغاربة من أرضها ليلة عيد الأضحى وطردت مصر من منظمة ــ التفرقة العربية ــ لما زار السادات اسرائيل وكل هذه القضايا عمقت الشرخ العربي الذي انعكست آثاره على الشعوب المغلوبة على أمرها. اذاكان حكام الغرب يخدمون أوطانهم بما يليق من التفاني فانهم أحرص الناس على اثارة الانتباه حتى بعد وفاتهم ولو بجنازة في المستوى التي أقيمت لمترون وليست تاتشر وحدها تهيئ مراسيم جنازتها بل الكثير من الأربيين يشترون أماكن دفنهم ويبنون قبورهم ويستعدون للموت وفي نفس الوقت يتشبثون بالحياة لا بالكراسي،أما حكامنا فغيرتهم على الأوطان لاتبدو الاديكورا ولعلهم نسوا قول الله لنبيه الكريم ــ انك ميت وانهم ميتون ــ ويتجاهلون قول الرسول الأكرم ــ اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ــ انظروا ماذا يحدث في دارفور والحاكم يلوح بعصاه أمام الشعب ويقسم بالطلاق أنه لن يقدم أحدا من أعوانه للمحكمة الدولية.قضايانا الحرجة تعالج بالخطب الحماسية التي يرتفع فيها الصوة وتضعف الحجة. باختصار شديد يكون أحد أسباب تقدم الغرب التشيث بالعقلانية في تدبير الشأن العام ويكون أحد أسباب تخلفنا غياب هذه الميزة في أولياء أمورنا ولهذا يحتقرهم الغرب بل يشنق ما شاء منهم ويمهل الآخرين الى أجل مسمى... تصبحون على وطن. عزوزي آزمور 18/06/2009. |
| الساعة الآن 04:05 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها