![]() |
الفلك بين العلم والدين:النجوم
المبحث الخامس: النجوم تبدأ قصة النجم من سحابة من الغاز كالدخان تماما، فتبدأ هذه السحابة تدور في شكل دوامة ذات كثافة عالية، فتنكمش هذه السحابة حول مركز واحد أو أكثر، فينتج عن هذا الانكماش نجم واحد وعدة كواكب سيارة، أو نحم متعدد، ويواصل النجم انكماشه في طور التكوين فترتفع حرارته، فيتحول هيدروجين نواة النجم إلى هيليوم... ومع الانضغاط الشديد، تنتج طاقة نافذة، ويكون النجم قد اكتمل مراحل نموه، وعبر ملايير السنين، يبدأ النجم في استهلاك طاقته، وفي النهاية ينفجر وتسمى عملية الانفجار هذه «المُتجدِّدات الكبرى» فيموت النجم ويسقط([1]). فماذا يقول الله عز وجل عن النجم الذي سميت سورة باسمه، وهذا دليل عل أنه آية من آيات الله، قال تعالى: ]والنجم إذا هوى[([2]) وعند ابن منظور([3]) نجد كلمة هوى تعني سقط ومات، ومنه الهاوية أي الهلاك والموت، ووصف الله عز وجل النجوم فقال:]فإذا النجوم طُمست[([4]) فطمست تعني، انمحى أثرها وهذا وصف أبلغ، فالنجم إذا اكتمل أجله، اختفى وكأنه لم يكن من قبل([5])، فسبحان من قال: ]كل يجري لأجل مسمى[([6]). من الآيات التي تتحدث عن النجم،قوله عز وجل: ]والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب[([7]) وقد سميت هذه السورة بالطارق، وإن كان وجدت خلال كشف معاني هذه الآية، غير كاف، لكن لا بأس من ذكره، فلقد كشفت المراصد الفلكية سنة 1969 عن موجات لا سلكية طويلة، تأتي من الفضاء الخارجي، هذه الموجبات تخترق كل الأجسام مهما كانت سماكتها، أطلق على مصادرها التي بقيت مجهولة حتى الآن، اسم "الكازار"، وهذه المصادر تمتاز بالإشراق واللمعان، وضوؤها يفوق مئة ألف مليار مرة ضوء شمسنا، وهذا "الكازار" هو الأشد لمعانا في لكون([8]). ويعلق الدكتور عدنان الشريف([9]) قائلا: وهذه خصائص «الطارق» الذي حدد هويته المولى بأنه «نجم ثاقب». أما في سورة الواقعة، فيقسم الله تعالى فيقول: ]فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم[([10]) فهذه الآية عظيمة، كما أن القسم عظيم، فلماذا أقسم الله تعالى بمواقع النجوم، ولم يقسم بالنجوم نفسها؟! إن كثيرا من النجوم التي نراها كل ليلة في سمائنا، قد لا تكون موجودة حقيقة، ونحن لا نرى سوى مواقعها، فالنجم يرسل ضوءه إلينا، ويستغرق هذا الضوء حتى يصل إلينا ملايين السنين([11])، وخلال هذه المدة قد يكون هذا النجم غير مكانه، وقد يكون مات وطمس فما نراه نحن في السماء هو موقع النجم فحسب، وليس النجم نفسه، ومن إعجاز هذه الآية أيضا، أن الله تعالى حدد مواقع النجم بدقة متناهية، فلو حدث أن غير نجم موقعه، خارج النظام الذي حدده له خالق هذا الكون، فستحدث فوضى، فسبحان خالق الكون بقدر: ]خلق كل شيء فقدرهتقديرا[([12]). ([1]) الإنسان بين العلم والدين، ص. 53-55. ([2]) النجم: 1. ([3])لسان العرب ج20. ([4]) المرسلات: 8. ([5]) من علم الفلك القرآني، ص. 50. ([6]) الزمر: 5. ([7]) الطارق: 1-2. ([8])Science et vie, n : 848, mai 1988, p. 40 ([9])من علم الفلك القرآني ص. 54 ([10]) الواقعة: 75-76. ([11]) السماء وأهل السماء: ص75-78. ([12]) الفرقان: 2. |
|
بارك الله فيك
|
| الساعة الآن 08:08 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها