منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   النافذة (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=109897)

imane25 26-06-2009 13:27

النافذة
 
ذات صباح فتحت زينب نافذتها ..شاهدت طفلا صغيرا يجر قطة من ذيلها وهي تموء ..اصدقائه كانوا يصرخون مشجعين..وغير بعيد منه كانت امرأة تجلس وامامها قمح مشتت على حصير تشمسه, وامامها ابنتها تلعب بدمية قديمة.
جاءت امها فسألتها:ماذا هناك يا صغيرتي
ردت :زينب :
-المشاهد التي يحبل بها الشارع مقززة..
قاطعتها قائلة الام:
-نحن في حي شعبي ..والحياة هنا لها خصوصيتها
ابتسمت الطفلة وردت:
-ستكبر معنا هذه المشاهد ..وسيرثها من سيأتي بعدنا ..
قالت الام :
-الناس يا بنيتي طبقات ..والفقراء دائما يصنعون مظاهر التقزز لا نفسهم ..وللطبقات المستعلية..
اقفلت الطفلة النافذة وقالت لامها:
-سانزل لاشارك في الانشطة المقززة بالشارع...........
ايمان..
2009

nazih lahcen 26-06-2009 15:37

مقارنة مع سنك المغمور بروح الشباب الزاهي ؛ مساهمتك البهية عنوان كبير على إقبالك المبكر على دخول غمار السرد والحكاية ..وكقراءة عابرة يلحظ المتلقي ان نبرات الكتابة الجيدة تتكشف تلقائيا بين ثنايا قلمك .
حوار- جمل قصيرة - فكرة عميقة عمق تناقضات المجتمع- نهاية ذكية وممتدة في المكان و الزمان...
تلك ملاحظات بسيطة..أقرأ لك مع التنقيط مستقبلا..ههههههه
دمت مبدعة.

أم ايمان 26-06-2009 15:50

مشهد من مشاهد يومية متعددة التقطته يا صغيرتي ببراعة تفوق سنك الحديت
اتمنى لك التوفيق و لاختك الشفاء العاجل و سلامي للاسرة الكريمة

Fouad.M 26-06-2009 17:17



جميل ما قرأت لك يا صغيرتي ايمان....فقد توفقت في رصد مشهد من مشاهد الحياة اليومية التي تعج بها الحارات الشعبية في وصف اجمل وحوار اسعف قصتك في ارسال اشارات انسانية قوية....وهذا ليس بغريب عنك خاصة وانت تعبين من مشارب محضارية خصبة لاتنضب....
اسجل اعجابي برونق حرفك...
دمت بهية الحرف متألقته....
لك تحياتي ومعزتي...

نورالدين فاهي 26-06-2009 23:59

النص يتوسل بتقنية الانشطار la mise en abyme ..
هناك حكاية الطفلة زينب التي فتحت النافذة ذات صباح ، وأقفلتها لتنزل إلى الشارع.. وهناك حكاية الطفلة سلمى التي تخوض مع أمها في حديث عن المشاهد المقززة في الشارع .. والحكاية الأولى تؤطر الثانية لتحكيا صراع الأجيال من جهة وصراع الطبقات من جهة ثانية ..
يبدأ النص بفتح النافذة والتفرج على مشاهد مقززة ، وينتهي بإقفالها والنزول إلى الشارع للمشاركة في إنتاج التقزز .. ومعناه أن زينب لم يشف غليلها ما في الشارع من تقزز وقررت مضاعفة صبيب مشاهده ، وذلك لن يحدث من خلل النافذة بل بالنزول إلى الشارع .. والحافز على النزول هو اعتقاد الأم بأن الفقراء هم الذين ينتجون المشاهد المقززة لأنفسهم وللأغنياء ،وكأنهم المشكلة ..
النزول إلى الشارع يحيل على التظاهر والاحتجاج وإعلان الرفض ..
أعلينا أن نراكم المزيد من مشاهد التقزز- التظاهر والاحتجاج - لنحظى بقسط من الجمال ؟ لعل ذلك ما يراهن عليه النص ..
جميل هذا الحكي من حيث بناؤه ومن حيث طريقة تناول الموضوع ، وهذا يبشر بقلم متميز قادم إن هو توسد الاجتهاد ..
نص يستحق أكثر من هذه الوقفة .. أتمنى أن أعود إليه ..
تحياتي.


الساعة الآن 14:59

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها