![]() |
تروبادور..للراحل عبد الله راجع
قصيدة تروبادور ها وردةٌ أولى : هي الأرضُ التي تحبو على كتفي تترك في القصيدةِ لحمَها و أنا امتدادُ الحلم في الجسدِ المحاصرِ بالكتابه لا شيء يُنقدني من الأرض التي تمشي سوى الأرضِ التي تأتي و ليس رحيلُ أحبابي سوى مرِّ سحابه و أنا أحبكِ يا زهيراتِ الخريف ، و لكنْ ، كيف أمشي و على جفنيكِ ظلٌّ من كآبه ؟ ها وردةٌ أخرى : هي الموتُ المؤجلُ ، و هي خاتمتِي الغريبه و التي تأتي لتسأل عن دخانِ القلب تُحْيِِينِي تُضيف إلى سنينِ العمرِ شهراَ عندما أنحازُ للموت المؤجل ِ أستضيءُ بنجمتينْ و إذا أتتْ , أرتاحُ ساعاتْ ، و أُسبِلُ دمعتينْ و أنا امتدادُ الحلمِ و الموتُ المؤجلُ كلما نبتتْ بقلبي وردةٌ أحسستُ أن جراحَه تزدادُ شبراَ الأرضُ أرضي ، لا حدودَ و لا جوازاتِ سفرْ فُقَراؤُها أحبابُها ، أصحابُها ، و لهم حكاياتٌ طويله و التي صعدتْ إلى الأعلى يلامسُ كفُّها سطحَ القمرْ أما التي هبَطتْ إلى أرضي ، فأهدتني جديله و أنا امتداد الأرض ليس لديَّ غيرُ ترابِها عصفورةٌ سُرقتْ ، و قلب يرتمي في الطينْ ليس لديَّ غيرُ سُوَيعةٍ لو كان يكشفُ سرَّها , نطقَ الحجرْ و أنا امتدادُ الأرضِ ليس لديَّ غيرُ همومِها و أحبَّتي الفقراءُ في الأرض التي تمشي و حكايةٌ خبأتها حتى يبللَها المطرْ لأني أُُحِسُّ بأن َّ النهايةَ أقربُ من شفتي إليَّ ستفتحُ كل ُّ الحوانيتِ أبوابَها لو رحلْتُ تقام ُ الولائمُ في الصيفِ ، يبكي عليَّ عزيزاً عشقتُ ، و عاما يفتحُ أبوابَه للقمرْ و ينمو السؤال ُ المقدسُ فوق جبين ِ ابنتي : ـ ” أبي … أين راحا ؟ لماذا إذنْ لم نعدْ نرتخي بين حِضنِه حتى نذوبَ ارتياحاَ ؟ ” لأني أَحسَّ بأن السياحة َ في الأرضِ ليست تدومُ دوام َ العمرْ و أني على الأرض سائحْ سينبتُ في جسدي من بقاعِ البلادِ التي قد رأيتُ شـجـــرْ سيذكرني لحظةً في المقاهي التي عرفتني رفاقٌ رأوا جبهتي تتغضن قبل الأوانْ يقولون راح هدَرا و هدَراَ و كان يطارحنا الهمَّ حينا بهذا المكانْ و حينا يخبئ حزنَ البلادِ وراء ابتسامتِهِ ثم كان , و كانَ , و كانْ…. لأني أحس بأن السفينةَ تهوي إلى مستقرٍّ و لا مستقرْ و أن الربيعَ الذي وعدوني به ليس غيرَ الخريفْ صرختُ من القلبِ : لا لعصفورتي أن تعودَ ، لقلبي حنينٌ.. أحبّ ُ أن أبوحَ بهِ لبلادي التي شردتْ أصدقائي… يدٌ تمسحُ الدمَ عنْ جسدي صرخت من القلب : لا و أدركت أني أميل إلى البحر مرتحلا و أكتشف الزيف في هزة الرأس، في بسمة، أو حديث ” لطيف ” و أكتشف الموت يرصدني في الممر و يطرق بابي في مكتب ، أو يتابعني في الرصيف |
| الساعة الآن 02:47 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها