منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر الإبداعات الأدبية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=74)
-   -   تروبادور..للراحل عبد الله راجع (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=110493)

fares_1 27-06-2009 22:05

تروبادور..للراحل عبد الله راجع
 
قصيدة تروبادور
ها وردةٌ أولى :
هي الأرضُ التي تحبو على كتفي تترك في القصيدةِ
لحمَها
و أنا امتدادُ الحلم في الجسدِ المحاصرِ بالكتابه
لا شيء يُنقدني من الأرض التي تمشي
سوى الأرضِ التي تأتي
و ليس رحيلُ أحبابي سوى مرِّ سحابه
و أنا أحبكِ يا زهيراتِ الخريف ،
و لكنْ ،
كيف أمشي
و على جفنيكِ ظلٌّ من كآبه ؟
ها وردةٌ أخرى :
هي الموتُ المؤجلُ ،
و هي خاتمتِي الغريبه
و التي تأتي لتسأل عن دخانِ القلب
تُحْيِِينِي
تُضيف إلى سنينِ العمرِ شهراَ
عندما أنحازُ للموت المؤجل ِ أستضيءُ بنجمتينْ
و إذا أتتْ , أرتاحُ ساعاتْ ، و أُسبِلُ دمعتينْ
و أنا امتدادُ الحلمِ
و الموتُ المؤجلُ
كلما نبتتْ بقلبي
وردةٌ
أحسستُ أن جراحَه تزدادُ شبراَ
الأرضُ أرضي ، لا حدودَ و لا جوازاتِ سفرْ
فُقَراؤُها أحبابُها ، أصحابُها ، و لهم حكاياتٌ طويله
و التي صعدتْ إلى الأعلى يلامسُ كفُّها سطحَ القمرْ
أما التي هبَطتْ إلى أرضي ، فأهدتني جديله
و أنا امتداد الأرض ليس لديَّ غيرُ ترابِها
عصفورةٌ سُرقتْ ، و قلب يرتمي في الطينْ
ليس لديَّ غيرُ سُوَيعةٍ لو كان يكشفُ سرَّها ,
نطقَ الحجرْ
و أنا امتدادُ الأرضِ ليس لديَّ غيرُ همومِها
و أحبَّتي الفقراءُ في الأرض التي تمشي
و حكايةٌ خبأتها حتى يبللَها المطرْ
لأني أُُحِسُّ بأن َّ النهايةَ أقربُ من شفتي إليَّ
ستفتحُ كل ُّ الحوانيتِ أبوابَها لو رحلْتُ
تقام ُ الولائمُ في الصيفِ ، يبكي عليَّ
عزيزاً عشقتُ ، و عاما يفتحُ أبوابَه للقمرْ
و ينمو السؤال ُ المقدسُ فوق جبين ِ ابنتي :
ـ ” أبي … أين راحا ؟
لماذا إذنْ لم نعدْ نرتخي بين حِضنِه
حتى نذوبَ ارتياحاَ ؟ ”
لأني أَحسَّ بأن السياحة َ في الأرضِ ليست تدومُ
دوام َ العمرْ
و أني على الأرض سائحْ
سينبتُ في جسدي من بقاعِ البلادِ التي قد رأيتُ
شـجـــرْ
سيذكرني لحظةً في المقاهي التي عرفتني
رفاقٌ رأوا جبهتي تتغضن قبل الأوانْ
يقولون راح هدَرا و هدَراَ
و كان يطارحنا الهمَّ حينا بهذا المكانْ
و حينا يخبئ حزنَ البلادِ وراء ابتسامتِهِ
ثم كان , و كانَ , و كانْ….
لأني أحس بأن السفينةَ تهوي إلى مستقرٍّ و لا
مستقرْ
و أن الربيعَ الذي وعدوني به ليس غيرَ الخريفْ
صرختُ من القلبِ : لا
لعصفورتي أن تعودَ ، لقلبي حنينٌ.. أحبّ ُ أن أبوحَ بهِ
لبلادي التي شردتْ أصدقائي…
يدٌ تمسحُ الدمَ عنْ
جسدي
صرخت من القلب : لا
و أدركت أني أميل إلى البحر مرتحلا
و أكتشف الزيف في هزة الرأس، في بسمة،
أو حديث ” لطيف ”
و أكتشف الموت يرصدني في الممر
و يطرق بابي في مكتب ، أو يتابعني في الرصيف







الساعة الآن 02:47

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها