الشيخ الهرم .. وتراجيديا الانتصار
في كل ركن من بيتنا العربي ثقوب .. وسقفه غير محصن إلا من بعض القشور .. قش على برسيم على حبال موت دفين .. بجوار هذا البيت .. حديقة .. نفايات .. وجحور جردان .. تبدو من الوهلة الأولى منتظمة القناني .. لكن سرعان ما تكتشف عبثية الميعاد .. لصوص .. مخبرون .. أينما ذهب نظرك .. اغتيال للحياة .. وجماعة اللئام لا ترتدي طبعا أي لثام .. سفور .. وحانات خمور .. ولا خِمار طبعا وسط الزحام .. في مشهد كهذا يظهر خلسة شيخ هرم .. خَرِفٌ .. مصاب بداء الزكام وغيره من العلات .. يمتطي صهوة عصاه .. يلوح للهواء .. يحارب وهما سماه تجاوزا عدو البقاء .. شيخنا يصارع من أجل الحياة .. متمسك طبعا بالحياة .. ومن منا يكره الحياة ؟ .. في أمثالنا نجد أن من شاهدناه يمتطي قصبة فعلينا أن نبارك له الحصان .. وإذا رأينا قوما يعبدون الحمار فما علينا إلا بالحشيش .. تلك هي المسألة .. وتلك هي التراجيديا التي يُسَخَّر لها من الجهد ما إن وضع في مكانه لتمكنا من إصلاح بيتنا من داخله بالجهد المشترك ولَمَا انتظرنا شيخنا يخرج إلينا بعصاه ويعتق رقابنا ..
فمن هو هذا الشيخ الهرم يا ترى .. ؟ يترك للنقاش بعد الرد والجواب
|