![]() |
الحركة الانتقالية.ما لها وما عليها....!!!!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كثيرة هي المشاكل التي يعاني منها قطاع التعليم في المغرب، وكثيرة هي أيضا المشاكل المرتبطة أساسا بالاستحقاقات الاجتماعية لرجال التعليم. ، تبدأ بمكان العمل، ونوعيته، وبعده، أو سوء تجهيزه، وطبيعة شروط العملية التربوية فيه، وإمكانيات العيش فيه، ومستوى السكن، وطبيعة العلاقات الاجتماعية وأيضا ظروف وإمكانيات جمع والتئام الأسرة، وتواجد الزوج مع زوجته في بيت واحد، أو في بيتين بعيدين، وتأثير ذلك على العملية التعليمية، وعلى علاقات وروابط الأزواج، ونفسية الأبناء. مشاكل، مؤرقة زاد حضورها بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، وتطور إلى درجة الإشكالية المستعصية، التي تزيد وتكبر، قياسا لضعف، ولا أهلية الحلول والوسائل، المقترحة أو المعمول بها لعلاجها والحد منها. معضلة اجتماعية حقيقية، يزيد عمرها الآن عن العشرين سنة، وفي كل سنة، تتناسل منها مشاكل مضاعفة، وتفرز نتائج سلبية تطال علاقات الأزواج أو الأبناء وما يترتب عن ذلك من سوء تفاهم أو طلاق أو عصيان وانحراف الأبناء، بسبب ابتعاد الآباء. معضلة اجتماعية حقيقية يطلق عليها رجال التعليم المنفى القسري داخل الوطن، أو حكما ظالما بالابعاد أو موتا بالتقسيط، أو انتظارا ويأسا وإحباطا يستأثر بالعديد من رجال التعليم، ويدفعهم، بين سنة وأخرى، إلى ضبط عقارب آمالهم ورهاناتهم، ومعيشهم على نتائج الحركة الانتقالية ويتضح مشهد الظاهرة أكثر، وتكبر معالم صورته في شكل الاحتجاجات والوقفات الجماعية المكرورة والمستعادة والمتشابهة لرجال التعليم، أمام مقر وزارة التعليم بالرباط وتبدو مضامين الشعارات، التي يحملها الغاضبون والمتضررون من الحركة الانتقالية، وكأنما تنطق بوضع قائم على الفصل العنصري، من قبيل "طالت سنوات نفينا عن أبنائنا وزوجاتنا"، أو "لم نرتكب جريمة، وما زالنا محكومين بالنفي". يقول ضحايا الحركة الانتقالية أكثر من ذلك، "إنها لعبة التيرسي موجهة"، حسب رجل تعليم لكن المسألة أكبر من ذلك، إذ أن توفر شروط الانتقال، لا تفيد دائما، ولا تمكن العديد من رجال التعليم، من لم شمل عوائلهم. تقول معلمة، "أقطع منذ سنوات، أزيد من ثلاثين كيلومترا، ذهابا وإيابا، وفشلت كل محاولاتي للاستقرار إلى جانب أبنائي وزوجي" إن بقاء الأزواج بعيدين عن زوجاتهم، يعرض العملية التعليمية إلى الضعف، بل لا يمكنها أصلا من تحقيق أي نتيجة، وتؤكد الحقائق، أن رجل تعليم، يقضي فترة من الوقت بعيدا عن أبنائه وزوجته، يعيش بالضرورة وضعا غير مستقر، مشغولا بشكل دائم بأحوال ومشاغل أسرته. علما أن العملية التربوية، تفترض اهتماما وتركيزا كاملين، والحال أن العديد من رجال التعليم يقضون قسما كبيرا من أوقاتهم وجهدهم في التنقلات الدائمة من أجل معاينة وزيارة أسرهم، ولا حل خارج هذه التضحيات، التي تنال من رجل التعليم، كي لا تنهار مؤسسته العائلية. وهناك حالات أسرية أثر عليها هذا الوضع، حيث جرى تسجيل العديد من حالات الطلاق كحالة أستاذة من نيابة الجديدة، انتقل زوجها لمدينة سلا في إطار حركة إدارية، وبعد انتظار للالتحاق بزوجها، تجاوز ثلاث سنوات، انتهى زواجها إلى فشل وطلاق، وأستاذة أخرى تشتغل بمدينة طاطا، فيما يشتغل زوجها بمدينة أكادير، انتهت علاقتهما بالطلاق، وهناك كذلك أستاذة من آسفي، في حين يقطن زوجها وأبناؤها بالرباط، اكتشفت أن أحد أطفالها، تسبب ذلك في انحراف ابنها الذي ولا يتجاوز عمره 16 سنة، وانتهى بإصابته بداء السيدا، إضافة إلى مشاكل من نوع آخر، تتعلق بغياب كلي للإسعافات الطبية في العديد من القرى والمداشر البعيدة، وهو ماحدث لأستاذة تعمل بإحدى المدارس البعيدة عن مدينة تزنيت بـ 350 كيلومتر، فلم تتمكن من نقل ابنتها إلى المستشفى مما عرضها لشلل نصفي. تقول وزارة التعليم، إن ملف الحركة الانتقالية لم يعد يمثل عائقا، أمام العملية التعليمية، وأن العملية تجري بشروط ومواضعات متفقة عليها تحددها المذكرات التنظيمية، بحيث تعطي الأولوية للحالات الخاصة. ويقول المتضررون إن الحالات الخاصة، لا اعتراص عليها، لأنها تجري أمام كل الهيئات النقابية، إلا أن ثمة حركة موازية أو سرية تجري بعيدا عن المراقبة، يستفيد منها ذوي الامتيازات والمحظوظين. وهذه المسلكيات، لا تمكن في حال استمرارها من حل مشاكل الحركة الانتقالية، فقد تزيد من تراكم مشاكلها، وتفاقم المشاكل المترتبة والمتناسلة منها. تحياتي. |
جزيل الشكر لك أخي maestro على هذه المساهمة المتميزة التي لامست من خلالها جانبا مهما من المشاكل التي تؤرق العديد من الأسر بسبب استحالة تلبية طلباتهم لا سيما تلك المرتبطة بالالتحاقات بالأزواج أو الزوجات .
و بالرغم من أن الإشكالية لا زالت قائمة ، فإنه لا أحد يمكنه أن ينكر بأن ملف الالتحاقات حقق طفرة نوعية ساهمت في تلبية المئات حتى لا أقول الآلاف من الطلبات في هذا الباب منها العشرات من الطلبات لأزواج لم يمض على التحاقهم بسلك التعليم أكثر من سنتين . إن تمتعنا بقليل من نكران الذات ، لا يمكن إلا أن نكون مرتاحين لهذه الطفرة النوعية دون أن ننفي وجود المئات من الحالات التي استعصى حلها ، ولكنفي الوقت نفسه لنتمتع بقليل من الموضوعية فنقر بأن حل مشكل الالتحاقات بالأزواج والزوجات جاء بعد اللجوء إلى معايير ظالمة ومجحفة في حق عشرات الآلاف من العازبات والعزاب الذين ساهمت هذه الوضعية غير العادلة إلى تحويل العديدين منهم إلى عوانس لاعتبارات قد تكون موضوعية أحيانا وغير موضوعية أحيانا أخرى وهذا موضوع آخر . معايير ظالمة ومجحفة أيضا في حق من اختار الزواج من ربة بيت موفرا بذلك للدولة منصب شغل ، من دون قصد طبعا ، إلا أن وزارة التربية الوطنية تنكرت لهذا الجميل فأبخست تلك المرأة غير الموظفة حقها الدستوري في المساواة ، ليس مع الرجل كما ينادي بذلك بعض المسترزقين بقضايا المرأة ، بل مع شقيقتها الموظفة المتزوجة من رجل تعليم . وكأن هذه المرأة ليس من حقها أن تطالب بالعيش في ظروف أقل ما يقال عنها أنها إنسانية ، ومن غير المعقول أن يقول قائل بأن تجمعات سكنية في الجبال والفيافي حيث لا ماء ولا طرق معبدة ولا مستشفيات ولا ولا ، هي ظروف تحترم آدمية الإنسان قبل أن تحترم حقه في الطموح إلى الارتقاء إلى ما هو أفضل ، وأعتقد بأن الوقت قد حان لينتفض هؤلاء إن لم يكن من أجل حقهم في الاستقرار بعد معاناة دامت بالنسبة لمئات الحالات أكثر من عقدين من الزمن ، فليكن من أجل الدفاع عن كرامة زوجاتهم اللواتي اخترن ، مجبرات أو مخيرات ، رعاية الأسرة والاهتمام بشؤون البيت و اعتبرنها وظيفة قد تأخذ منهن ثلثي الليل والنهار ، وهي بالفعل كذلك دونما تبخيس او إنكار لباقي حقوقها التي لم يعد من الصعب أن تنهل منها ما شاءت بحكم أن قنوات عديدة فتحت في هذا الإطار ، وكل ما تطالب به اليوم هو أن يملك أخوها الرجل الشجاعة الكافية وأختها الموظفة الحد الأدنى من الموضوعية للإقرار بأن المضي في مثل هذه الخطوات لمعالجة هذه القضية لا ينبغي أن يكون على حساب كرامة ربة البيت التي ذنبها الوحيد أنها متزوجة من موظف في قطاع التربية والتعليم . إن معالجة ملفات الحركات الانتقالية يتطلب مراجعة حقيقية لكل المعايير بدءا بتلك التي تم إعدامها دون مبرر منطقي كنقط الأقدمية العامة مرورا عبر تلك التي تم تنزيلها وكأننا نرغب في تقسيم بلدنا إلى مجموعة قبائل وأعني بها نقط الاستقرار في النيابة والجهة دفعة واحدة !!! ، ووصولا إلى الطريقة التي ينبغي أن تعالج بها الملفات المختلفة باختلاف الطلبات بالتفكير في حلول لن نقول بأنها عادلة بل على الأقل أكثر إنصافا وأقل ظلما ومنها على سبيل الذكر لا الحصر البحث عن صيغ لتخصيص نسب مئوية معقولة للملفات ذات الطابع الاجتماعي بعد دراستها والوقوف على وجاهتها وليس ملفات كتلك التي تدفع بأصحابه إلى التفكير في الطلاق عملا بقانون كل شيء أو لا شيء "la loi du tout ou rien"!!!. وأعتذر إن كنت قد أطلت في هذا الرد وهو مجرد رأي لمتتبع غير معني بشكل مباشر بهذه النقطة بالذات . مع أطيب المنى |
ماذا نقول عن الذي أو التي حصل/حصلت على شهادة عليا من دون عمل؟
ماذا نقول عن الطاقات التي تركب قوارب الموت بحثا عن لقمة العيش؟ يجب أن نحمد الله على كل حال، لأنه ماذنب التلميذ القروي؟ أليس من حقه أن يتعلم ويدرس هو كذلك؟أليس المغرب مغربنا جميعا؟ الكل يبحث عن استقرار هلامي ! استقرار مرده إلى اللاستقرار تكون في اللاشعور لكل منا حتى أصبحنا جميعا نطمح للإشتغال في المجال الحضري: في المدينة!!!!!!!!! هناك رجال ونساء تعليم استقروا منذ البداية قرب مقرات عملهم ، وحققوا بذلك استقرارا اجتماعيا وروحيا ونفسيا، وهناك رجال تعليم ولدوا في المدينة ترعرعوا وكبروا في المدينة، درسوا في المدينة، ويريدون الاشتغال في المدينة كأن المغرب ليس به عالما قرويا، بل المغرب كدولة يغلب عليه الطابع القروي. صحيح أن الكثير من المناطق في بلدنا الحبيب تفتقر إلى الكثير من البنيات الأساسية الضرورية للعيش الكريم، ولكن مع ذلك يمكننا الآن العيش ولا أقول العيش في الظروف التي نطمح إلى توفيرها، وإذا أردنا تقدم هذه البلاد علينا أن نعمل على تطوير ظروف حياتنا أينما كنا ومتى كنا. |
اقتباس:
الله يعطيك الصحة |
| الساعة الآن 15:20 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها