![]() |
الحكامة
[الحكامة (الإدارة الرشيدة) ماذا نعني بالحكامة؟ ما هي علاقتها وأبعادها الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية؟ و ما علاقتها بالتنمية الإنسانيةعموما؟ و ما هي معاييرها؟ و كيف يمكن قياس فعالية و نتائج تطبيقها؟ هذهكلها أسئلة تستوجب الجواب اعتبارا لأهميتها الحيوية حاليا أكثر من أي وقتمضى؟ تعريف الحكامة و تطوره الحكامة هي أولا و قبل كل شيء تعبير عنممارسة السلطة السياسية و إدارتها لشؤون المجتمع و موارده. و هذا هو التعريفالمعتمد من طرف أغلب المنظمات الدولية. و هو في واقع الأمر مفهوم قديم يدلبالأساس على آليات و مؤسسات تشترك في صنع القرار. و منذ عقدين طرأ تطور على هذاالمفهوم و أصبح يعني حكم تقوم به قيادات سياسية منتخبة وأطر إدارية كفأة لتحسيننوعية حياة المواطنين و تحقيق رفاهيتهم، و ذلك برضاهم و عبر مشاركتهم ودعمهم. شروط الحكامة من أجل أن تقوم الحكامة لا مناص من تكامل عملالدولة و مؤسساتها و القطاع الخاص و مؤسسات المجتمع المدني. فلا يمكن أن نتحدثعن الحكامة دون تكريس المشاركة و المحاسبة و الشفافية. و لا وجود للحكامة إلا في ظلالديموقراطية. و الحكامة تستوجب وجود نظام متكامل من المحاسبة و المساءلةالسياسية و الإدارية للمسؤولين في وظائفهم العامة و لمؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، و القدرة على محاسبة المسؤولين عن إدارتهم للموارد العامة، و خصوصاتطبيق فصل الخاص عن العام و حماية الشأن العام من تعسف و استغلالالسياسيين. معايير الحكامة هناك عدة معايير سياسية و اقتصادية و اجتماعيةو إدارية تشمل الدولة و مؤسساتها و الإدارة و المجتمع المدني و القطاع الخاص والمواطنين كناشطين اجتماعيين و هي معايير قد تختلف حسب المنظمات و حسبالمناطق. إن المعايير المعتمدة من طرف البنك الدولي و منظمة التعاون الاقتصاديللتنمية، تتمحور بالأساس حول تحفيز النمو الاقتصادي و الانفتاح الاقتصادي و حريةالتجارة و الخوصصة. معايير منظمة التعاون الاقتصادي للتنمية - دولةالقانون - إدارة القطاع العام - السيطرة على الفساد - خفض النفقاتالعسكرية معايير البنك الدولي بالنسبة لشمال إفريقيا - المحاسبة - الاستقرار السياسي - فعالية الحكومة - نوعية تنظيم الاقتصاد - حكم القانونو المعاملة بالمساواة و المشاركة و تأمين فرص متساوية للاستفادة من الخدمات التيتوفرها الدولة - التحكم في الفساد معايير برنامج الأمم المتحدةالإنمائي - المشاركة - حكم القانون - الشفافية - حسن الاستجابة - التوافق - المحاسبة - الرؤية الاستراتيجية المشاركة أي حق المرأة والرجل في الترشيح و التصويت و إبداء الرأي ديموقراطيا في البرامج و السياسات والقرارات. و المشاركة تتطلب توفر القوانين الضامنة لحرية تشكيل الجمعيات والأحزاب و حرية التعبير و الحريات العامة و ترسيخ الشرعية حكم القانون أيأن القانون هو المرجعية و سيادته على الجميع بدون استثناء و فصل السلط و استقلاليةالقضاء و وضوح القوانين و شفافيتها و انسجامها في التطبيق. الشفافية تعنيتوفر المعلومات الدقيقة في وقتها و إفساح المجال أمام الجميع للإطلاع على المعلوماتالضرورية مما يساعد في اتخاذ القرارات الصالحة و كذلك من أجل توسيع دائرة المشاركةو الرقابة و المحاسبة و من أجل التخفيف من الهذر و محاصرة الفساد حسنالاستجابة يعني قدرة المؤسسات و الآليات على خدمة الجميع بدوناستثناء التوافق يعني القدرة على التحكيم بين المصالح المتضاربة من أجلالوصول إلى إجماع واسع حول المصلحة العامة. المساواة أي إعطاء الحق لجميعالنساء و الرجال في الحصول على الفرص المتساوية في الارتقاء الاجتماعي من أجل تحسينأوضاعهم. الفعالية أي توفر القدرة على تنفيذ المشاريع التي تستجيبلحاجيات المواطنين و تطلعاتهم على أساس إدارة عقلانية و راشدةللموارد. الرؤية الاستراتيجية أي الرؤية المنطلقة من المعطيات الثقافية والاجتماعية الهادفة إلى تحسين شؤون الناس و تنمية المجتمع و القدراتالبشرية. علاقة الحكامة بالتنمية يبدو من الواضح أن مفهوم الحكامةتطور موازاة مع تطور مفهوم التنمية. لا سيما لما انتقل محور الاهتمام من الرأسمالالبشري إلى الرأسمال الاجتماعي ثم إلى التنمية الإنسانية. و ذلك عندما تبين بجلاءأن تحسين الدخل القومي لا يعني تلقائيا تحسين نوعية حياة المواطنين و مستوىعيشهم. و ظهر مفهوم الحكامة بجلاء عندما أضحت التنمية مرتبطة بالتكامل بينالنشاط الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي و الثقافي و البيئي و مستندة على العدالةفي التوزيع و المشاركة، أي التنمية المستدامة التي بدونها لا يمكن تحويل النموالاقتصادي إلى تنمية بشرية مستدامة منقول |
شكرا لك اخي الكريم على الافادة
|
| الساعة الآن 15:28 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها