![]() |
لتكن لدينا أولا همة للبداية بالإصلاح
كانت الطفلة مع أبيها يمشيان على الشاطئ الرملي قرب بيتهما الساحلي ,
و كانت اثار العاصفة التي هبت ليلة البارحة واضحة جداً,, فـ الاف و الاف من الحيوانات نجم البحر منتشرة على الشاطئ الذهبي ... رمى بها الموج العاتي بعيداً عن المياه .. البعض منها ميت.. و البعض الاخر في رمقة الأخير .. أخذت الطفلة و بشكل جنوني بيدها الرقيقة إحدى نجمات البحر التي مازالت حية و أعادتهاإلى البحر , ثم أتجهت نحو الأخر و رمتها في البحر , وبقيت هكذا تعيد ما استطاعت إلى البحر وهي تبكي , شفقة على مئات الالاف منها!.. بادرها أبوها قائلاً : ابنتي العزيزة .. لن تستطيعي فعل شيء .. إن إنقاذ بعضها (حتى لو كانت بالعشرات ) لن يغير شيئاً من الواقع الاليم لهذه المأساة..؟! استدارت البنت صوب أبيها و قالت بكل ثقه : قد لا يعني للعالم شيئاً إنقاذي لهذه النجمة المسكينة , و لكنها تعني للنجمة نفسها الشيء الكثير , إنهاتعني العمركله , و الخلاص كله, و الدنيا كلها!!.. * إن من الضروري أن تكون لدينا أولا همة للبداية بالأصلاح , و يقين بأهمية تلك البداية الصغيرة , و ثقة بأن البداية ستعني الكثير و الكثير لبعضنا على الأقل .. و لرب عمل بسيط - صغير - لا نهتم له, و لا نلقي له بآلنـا .. يرفعنا درجات عند الله .. و يزحزحنا عن النار , و يدخلنا الجنة ... ولتكن نظرتنا للعمل كنظرة تلك الطفلة الصغيرة ..! لاتلك النظـرة( التشاؤمية و اليائسة البائسة الضيقة) للأمــور .. نقلا من كتاب موعد مع الحياة للدكتور خالد المنيف |
| الساعة الآن 06:39 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها