| التربوية |
27-09-2011 21:33 |
مدير مركزية بولمان يحرم طفلين من ولوج المدرسة
مدير مركزية بولمان يحرم طفلين من ولوج المدرسة
عن المدرس
طالب فرع بولمان للجمعية المغربية لحقوق الانسان بانقاذ طفلين اخوين( أ- أ و أ – ن) كانا يتابعان دراستهما بمدرسة بولمان المركزية بعدما قرر مديرها فصلهما بشهادتين تحملان رقم 1 ورقم2 المسجلين بنفس المدرسة الاول تحت رقم 8820 والثاني تحت رقم 8821 بسبب اعاقتهما كما جاء في شهادة السيد المدير .
مما جعل والدهما ووالدتهما يعيشان وضعا خاصا بسبب صدمتهما جراء الاجراء التعسفي الذي اتخذه مدير المؤسسة.
المكان :بلدية بولمان ، حي القصبة ... العنوان الرئيسي ، غرفة بئيسة عمادها التراب وسقفها قش ، اغطية بالية تفتقر للتدفئة خاصة مع بداية فصل الشتاء ..فقر و"حكرة" واحاسيس مضطربة وافكار مشتتة وهما يبكيان على حاضر ومستقبل ابنيهما وهما يعرفان ما ستؤول اليه اوضاعهم وهما الابوين اللذين يتقاسمان مع طفليهما اوضاعا مزرية عندما اتصلا بمقر الجمعية المغربية لحقوق الانسان ببولمان لتقديم طلب المؤازرة في شان ابنيهما المتهمين حسب تعريف السيد المدير بالاعاقة دون ان يكلف نفسه وباجماع مدرسي مدرسة بولمان المركزية حسب مصادر مقربة باحالتهما لجهات طبية ونفسية متخصصة للبث في امرهما في امر الشهادة من عدمها وبدل " الاحتياجات الخاصة " فضل سعادة المدير لغة " شهادة الاعاقة " كحكم نهائي وقدر محتوم ومقضي متهما الاطفال بالاعاقة ، ونعتقد ان اصدار مثل هذه الشهادات في حق فلذات اكبادنا وحرمان فئة ذات احتياجات خاصة من ابناء ساكنة مدينة بولمان من الاستفادة من تكافؤ الفرص ليست من اختصاصات سعادته خاصة وانه ينتمي لقطاع تربوي شاسع ولا نهائي …
وقد ناشد الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل من اجل انتشال مثل هؤلاء الاطفال من" شواهد وشهادات الحرمان" ومن التهميش والحكرة وتامين مستقبلهم لان المغرب يتسع لجميع فئات مجتمعه شغلا وتعليما وعيشا كريما .
وقد كانت المناظرة الوطنية السابعة للجماعات المحلية التي انعقدت بالتسعينيات فرصة التقت فيها انذاك السيدة نزهة الشقروني برؤساء الجماعات المحلية لفتح ملف بالغ الاهمية يرتبط ارتباطا وثيقا بتعميق تجربة ديمقراطية في ميدان التنظيم والتسيير الجهوي والمحلي بهدف فسح المجال امام كل المواطنين بدون استثناء لكي يصلوا الى كل المرافق الجماعية من ( تعليم ، مستشفى ، ادارات توجد بالنفوذ الترابي للجماعة كانت حضرية او قروية... ) ليستفيدوا من جميع الخدمات العمومية على قدم المساواة .
والامر يتعلق بملف الولوجيات (accessibilités) أي جميع المعايير والتسهيلات والتقنيات والاليات المستعملة في المعمار والاتصال والنقل والتعليم ...الخ والتي تسمح للاشخاص المعاقين بالتواصل مع غيرهم والتحرك واستقبالهم وتسهيل ولوجهم الى الفضاءات العمومية التابعة لجماعاتهم الحضرية او القروية دون اية صعوبة .
فالعرقلة التي اعترضت طفلي السيد "امقران الحسن" بصفته والدهما امام رفضها لاستقبال ولداه بمؤسسة المدرسة المركزية بمدينة بولمان رغم بساطة احتياجهما على مستوى النطق تتساءل- الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع بولمان بعدما تلقت طلبا للمؤازرة من طرف العائلة المعنية - عن واجبات الاطراف المتدخلة التي يواجهها طفلين متهمين بالاعاقة بمدينة بولمان وهما على ابواب التحصيل الدراسي والمعرفي والمهني ، دون نسيان العشرات الاخرين المنسيين والمنسيات من ذوي الاحتياجات الخاصة وعن فعالية ما تقوم به بلدية بولمان وما تنجزه على مستوى التخطيط والتطبيق لحفظ حقوق الطفل ذو الاحتياجات الخاصة وصون كرامته والاسهام في ضمان استقلاليته . فاذا كانت طرق وشوراع وفضاءات مدينة بولمان غير مهياة ليستعملها الاشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة والاصحاء معا والاطفال الذين يعانون حركيا وحسيا بكل سهولة واذا كانت البنايات التي تاوي الادارات العمومية والمدارس العمومية بمدينة بولمان لاتتوفر على ولوجيات مادية كانت ام ادبية ، واذا كانت وسائل نقلنا لايسهل استعمالها من طرف هؤلاء الاشخاص ، واذا كانت وسائل الاتصال لاتعير أي اهتمام لهذه الفئة من الاطفال بمدينة بولمان مثلا فانه من الضروري ان نتامل جيدا في البناء الديمقراطي والدستوري الذي يدافع عنه المغاربة هل ياوي الجميع ام مازالت هناك فئات مهمشة خارجة عن التغطية مثل ما حدث للطفلين عندما رفضت مركزية بولمان للتعليم استقبالهما كسائر اقرانهم لمحو الامية بشقيها البسيط والمركب ، ولما الجهل لتجاوز اعاقتهما مستقبلا .
وماهو دور بلدية بولمان ومدرستها الجماعاتية في عملية تسهيل استقبال مثل هؤلاء الاطفال الذين تتكرر ماساتهم عند كل دخول مدرسي لولوجهم في الحياة العامة وبالخصوص وان هناك توجيهات للملك الرامية الى الادماج الكلي لمثل هذه الفئة ان كانت الزيارة الملكية التي قام بها الملك بسنة 2008 لمدينة بولمان تتوجت ببناء مقر لوظائف متعددة الاختصاصات بمركز المدينة من اجل ادماج افراد شرائح ساكنة بولمان في شتى مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمنطقة وفسح المجال امام الفئات ذات الاحتياجات الخاصة للمساهمة في المجهود الوطني للتنمية حسب طاقتهم ومؤهلاتهم .
- وقد نصت المادة 27 من قانون الرعاية الاجتماعية للاشخاص المعاقين الصادرة بتاريخ 10 شتنبر 1993 على ما يلي :
« يجب عند احداث او ترميم المنشات العامة من بنايات وطرق وحدائق عمومية ، ان يتم تجهيزها بممرات ومصاعد ومرافق تسهل استعمالها وولوجها من طرف المعاقين » .
- وهناك قاعدة رقم 5 من القواعد الموحدة المتعلقة بتكافؤ الفرص لصالح الاشخاص المعاقين ، المصادق عليها من طرف الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها 48 يوم 20 دجنبر 1993 .
- اعلان وبرنامج عمل مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية في مارس 1995 ، حيث اكد فيها على ضرورة القضاء على الحواجز المادية والاجتماعية بهدف اقامة « مجتمع مفتوح امام الجميع» مع التشديد بصفة خاصة على اتخاذ تدابير لازمة لتلبية الاحتياجات ومصالح من يواجهون عقبات في المشاركة على نحو تام في المجتمع .
- كما صدرت توصيات عن الايام الدولية حول « الولوجيات المتعلقة بالجانب المعنوي والمادي» لهؤلاء الاشخاص من طرف المندوبية السامية للاشخاص المعاقين يومي 3-4 دجنبر 1996 بمناسبة اليوم العالمي للاشخاص المعاقين .
ان التنمية التي يتحدث عنها البعض بخصوص مهرجان ملتقى ادرار لاتتعلق فقط بانتشار فاكهة " الكرموس الهندي المهرجاني الادراري " في اشارة للرواج التجاري الذي يتحدث عنه البعض كلما انتشرت قشور "فاكهة الصبار " بالاطنان خلف محطة البنزين بعد بيعها من قبل تجارالعربات المجرورة باليد " الكرارس" بمناسبة تنظيم دورات مهرجان ادرار بالنسبة للذين يدافعون عنه ويسمونه بالتنمية ، والحقيقة يجب اضافة تسمية اخرى لرواجهم تحت اسم "تنمية كرموس الهندية الادرارية" او امام كل مزايا مهرجان ادرار التي يزعم بعضهم انه اضافة تنموية للمدينة بحيث يخول لنا جميعا التجارة في "كرموس النصارى وكرشة الشاة " لتنمية كرموس المهرجان الهندي ببولمان نجد انه سيكون من الضروري التفكير في خلق حقيبة لجنة مهرجانية ضمن اللجان الوظيفية او بالاحرى "لجنة شواري هندي مهرجاني " في الملتقيات الاتية يكون اسمها لجنة جمع قشور الهندية تتكلف خصيصا لجمع قشور هذه الفاكهة المشوكة للتخفيف جزئيا من اعباء موظفي النظافة التابعين للبلدية .
وهكذا سيطبق مهرجان ادرار شعار تقريب تنمية تجارة "كرموس الهندية ".
المستشارون المحترمون جدا ضمنهم من يجب التعامل معه على هذا الاساس ومن حقهم ان يردوا علينا بعد ان "ردوا على ثيابهم " فهم اشخاص ناضجون ويعرفون مصلحتهم جيدا يعرفونها الى درجة ان بعضهم يفضلونها على مصالح المواطنين بحيث يتاسفون على الغاء الدورة الاخيرة لمهرجان ادرار بسبب ضغط الساكنة وقواها الحية التي ترفض" سخافات برنامج فقرات ادرار" واذرفوا دموعهم على الغاء مهرجان ادرار الذي حرمهم من الشيخات ومن دون شيخات وهذا خطر كبير على الثقافة المحلية بدائرة بولمان، دون ان نسمع ذات يوم ان اشباه المثقفين الذين يتحملون مسؤوليات عمومية او يتقمصون ادوارا عمومية يرغبون في ان يكونوا اشخاصا عموميون مقدسون " الواجب احترامهم" فكروا او يفكروا في تدشين مكتبة صغيرة لابناء هذه الدائرة غير النافعة بالمركب الثقافي ويتم تجميع التراث المحلي الحقيقي غير ثقافة هز"ارداف الشيخات "بالملعب البلدي لتكون قيمة حقيقية لبحوث الطلبة والتلاميذ وذوو الاحتياجات الخاصة من اطفال وتلاميذ وطلبة يعانون شتى انواع صفعات الاحتياج المادي والمعنوي ....
فان يتم فصل او عدم قبول طفلين معاقين بتسجيلهما داخل المدرسة العمومية بسبب احتياجات بسيطة كان يمكن تلافيها بالدعم النفسي والعلاجي لايثير اهتمام بعضهم ، لكن انقراض شيخات مهرجان ادرار من الملعب البلدي بمدينة بولمان مسالة في غاية الاهمية عندهم جعلهم يتاسفون عليه .
والحقيقة اننا نندهش من هكذا تدبير للشان المحلي بمثل هذه العقلية للبحث وتحليل عوائق ومشاكل ملفات المدرسة الجماعاتية وعلاقتها باللامركزية واللاتمركز يحذرون من الغاء دورة المهرجان ومن انقراض جنس فني من قبيل ( الشيخة والحيدوس ) من دونهما ربما ستتوقف دورات الحياة بمدينة بولمان .
على الرغم من ان التنمية البشرية تعني ايضا احداث مدينة صحية للجميع ذوو احتياجات خاصة واصحاء على السواء لتكون مدينتنا في متناول الكل بدون تمييز بحيث تؤخذ فيها بعين الاعتبار قضية تربية و تعليم وتدريس الاطفال ذوو الاحتياجات الخاصة بمدينة بولمان بمفهوم التنمية الواسع.
محمد بلكميمي/ بولمان
|