![]() |
يبدو أنه يجب ان تكون فاسدا لتحصل على حقك في المغرب.
عدد الطلبات دون إرضاء 99
- لديك خانة فارغة هنا. لاحظ مدير المدرسة وهو يتفحص مطبوع الحركة المحلية. قلت: - لم أعرف الرقم الذي سأضعه. - كم عدد الطلبات دون إرضاء؟ - 99. ضحك الرجل الذي كان غاضبا ومتعبا حتى دمعت عيناه. فقد رجع للتو من جولة بين المدارس الفرعية، حيث كان يجمع طلبات الانتقال التي قدمتها معلمات المدرسة التي يديرها. حين أردت كتابة رقم 99 غلبني الضحك وتوقفت. طلب مني المدير أن أكتب 100. لكن في الخانة مكان لرقمين، للوحدات والعشرات فقط. من فرط الضحك تلاشى التعب الذي شعرت به وأنا أجري لإحضار شهادة العمل والمصادقة على عقد الزواج وعقد الازدياد والتعيين... وأنا واثق أن زوجتي لن تنتقل حتى لو حضر شمهاروش الحركة الانتقالية. يعرف السيد المدير قصتي منذ 2003، حين أجرى النائب محمد أكرد حركة محلية قبل الحركة الجهوية. كان ذلك خرقا للقانون. من يهتم بالقانون في هذا البلد؟؟؟؟ وقد صبرت أربع سنوات قبل أن أنشر حكاية جحا ومدير الأكاديمية. ثم نشرت رسالة إلى الوسيط ضد المظالم لعله ينصفني. ثم كتبت رسالة إلى الوزير لعل أحدا يتصل بي لأشتري منه حقي. حين نشرت جريدة المساء أن أكاديمية أكادير وزعت 900 هاتف بالمجان وتدفع فاتورة الانخراط التي تصل لدى بعض الشابات 13000 درهم، فهم الكثيرون معنى القصة التي تورط فيها جحا. لو قبلت أخذ هاتف مجاني لكان مشكل زوجتي حلّ. أما حين استمعت لنداء وزير المالية صلاح الدين مزوار يتحدث عن مطامح المغاربة - بينما أحد اعضاء حزبه فتح فرعا لتازمامارت في إقليم تارودانت واعتقل فيه أستاذا... – فقد بدا لي المستقبل ضبابيا... هذه الكوميديا السوداء مازالت مستمرة، وهي مسلية ومساعدة لتخفيف الضغط. لكن لها أثر كبير على عملي. صرت أنجز دروسي في الثانوية، لم أعد مؤطرا للأنشطة الموازية. في السنوات الأولى لعملي كنت أنظم أنشطة كل أسبوع. تلاميذ الثانوية الجديدة في طاطا كانوا هناك. الآن لا أذهب للثانوية إلا ساعة الدروس. صدق الموقف يسبب الحرمان من الحقوق. شراء الحقوق يسمى فساد. الفساد يسبب الإحباط. هناك حكايات كثيرة عن ذلك، بعضهم يظنها أساطير، إحداها كان يمكن أن تفيدني، ففي ربيع 1999، وحين كنت في مدينة طاطا، نظمت عدة أنشطة موازية في الثانوية ونشرت عدة قصص في جريدة العلم منها قصة "عبيد الرقعة"، حينها جاء إلي كاتب فرع الجامعة الحرة للتعليم التابعة للاتحاد العام للشغالين التابع لحزب الاستقلال وعرض علي: - الانخراط في الحزب. مقابل: - النشر بشكل مستمر في جريدة العلم. - تلقي تعويض شهري من الجريدة. - ضمان الانتقال إلى الرباط أو بوزنيقة على الأقل. تحدثنا من التاسعة ليلا حتى الواحدة بعد منتصف الليل، لم أستطع قبول العرض. ماذا سيفعل ديمقراطي أما زيغي في حزب الاستقلال؟ قلت لصاحب العرض أن أي تورط في الفساد سيعطل قدرتي على الاستمرار في الكتابة والإبداع. قال أنه سيتصل برئيس تحرير جريدة حزبه ليطلب منه ألا ينشر لي أي سطر. رفضت هذا الابتزاز ولم تعد تلك الجريدة تنشر لي. بينما صاحب العرض انتقل في صيف 1999 إلى بوزنيقة. أنا بقيت هناك. يبدو أنه يجب ان تكون فاسدا لتحصل على حقك في المغرب. |
كلام معقول
|
و مع ذالك أخي الفاضل .انّ الله لا يضيع حقّ مؤمن. يوم يكتب الله لك الانتقال ستنتقل بمشيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــئته سبحانه و تعالى
|
هذه هي حقيقة المغرب.خلال الحملة الانتخابية صدرت اوامر عليا حملت شعار (البق ما يزهق) وكذلك كان،حيث تم القاء القبض على العديد من وكلاء اللوائح و ادخالهم السجن.فلماذا لا تصدر هذه الاوامر طيلة السن لتشمل جمبع القطاعات.
|
| الساعة الآن 05:38 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها