![]() |
المذكرة 122... مزايدات ومغالطات
أساتذة الابتدائي يرون أن صيغتهاالأولى مرهقة والخطاب الرسمي يشدد على مرجعياتها العلمية والبيداغوجية دخلتالمذكرة 122، الصادرة في شأن تدبير الزمن المدرسي بالتعليم الابتدائي، موسمهاالثالث، ومع ذلك مازالت تثير الكثير من الجدل، والعديد من ردود الأفعال المتضاربةوالمتناقضة، بين خطاب رسمي يبرر اعتمادها بمرجعيات علمية وسيكولوجية وبيداغوجية،وخطاب قاعدة أطر التدريس الذي يختزل مسوغات الرفض في تعب الأستاذ وإرهاق التلميذ. وفي محاولة لتسليط الضوء على موقف الطرفين نورد هذه الورقة. أسبابالنزول اعتمدت الوزارة صيغ استعمال الزمن الواردة في المذكرة 122 بهدفالقطع، حسب خطاب الوزارة نفسها المبثوث في ثنايا المذكرة المذكورة، مع التسيب الذيرافق هذا المجال والمتجسد في هدر الزمن المدرسي من خلال اعتماد مواقيت واستعمالاتزمن متعددة حسب الأمزجة، والمناطق… وذلك تأسيسا على دراسات علمية أثبتت أن الفترةالأساسية التي يكتسب فيها أكبر قدر ممكن من التعلمات من قبل متعلم السلك الابتدائيهي الفترة الصباحية، وأن هناك فرقا كبيرا بين الاستيقاظ البيولوجي للتلميذ وبينالاستيقاظ الذهني الذي يتأخر عن الأول أحيانا بأكثر من ستين دقيقة. وبناء عليه تبنتالمذكرة 122 استعمالا للزمن يراعي ما يصطلح عليه بالإيقاعات الزمنية، وخصصت لهاوعاء زمنيا من 30 ساعة، تمثل فيه الفترة الصباحية الحيز الأكبر (من الثامنة الى 11و50 دقيقة)، فيما تمثل حصة ما بعد الزوال ثلث الحيز الزمني اليومي (من الثانية و30دقيقة إلى الرابعة و25 دقيقة) أي أقل من ساعتين، غير أن هذا التوقيت، المسمى فيالمذكرة 122، الصيغة الأولى يتوقف على توفر حجرة دراسية لكل استاذ، وهو الشرط الذيلا يتوفر في جميع النيابات الاقليمية، بل إن قلة قليلة منها من تمتلك الحجراتالكافية لاعتماد الصيغة الأولى، وبناء على هذا المعطى رخصت المذكرة 122 باعتمادالصيغة الثانية والصيغة الثالثة اللتين تسمحان بتناوب ثلاثة أساتذة أو أربعة علىحجرتين، حسب حجم الخصاص في كل مؤسسة على حدة. موقف الرفض منذ صدورالمذكرة 122 وإقرار العمل بها في بداية الموسم الدراسي 2009-2010 والشكاياتوالبيانات التي تتضمن المواقفالرافضة تتناسل، وتنصب ممانعة هيأة التدريس بالتعليمالابتدائي، أساسا، على الصيغة الأولى، تحت مبررات تسببها في إرهاق الأستاذ وتعبالتلاميذ، وعدم سماحها بممارسة الأنشطة الموازية، وأيضا عدم توفيرها «لأوقات يقضيفيها الأساتذة أغراضهم الخاصة". وتوجت هذه الحملات الرافضة بمجموعة من الأشكالالاحتجاجية في عدة نيابات إقليمية، آخرها الوقفة التي نظمها أساتذة وآباء وتلاميذأمام نيابة آنفا بالبيضاء، يوم الأربعاء الماضي، والتي واكبتها الصباح. ومن ضمن ماورد في سياق تصريحات بعض الفاعلين النقابيين باكاديمية الدارالبيضاء، أن الصيغةالأولى التي تنص عليها المذكرة 122 لم تعمل بها تسع نيابات، ضمن 11 نيابة تابعةللاكاديمية نظرا لعدم صلاحيتها وتناقضها مع المبادئ والأسس البيداغوجية، إذ ترهقالاساتذة والتلاميذ على حد سواء، وأن نيابتي الفداء وآنفا هما فقط من فرضتا علىالأساتذة العمل بهذه الصيغة، مطالبين بالتراجع عنها، والترخيص للمدرسين باعتمادالصيغة التي تلائمهم من ضمن الصيغ الثلاث. الاتجاهالمعاكس بالمقابل، وفي رد لمسؤول تربوي بأكاديمية البيضاء، كذب أن تكونالنيابات التسع المنتمية إلى الأكاديمية رفضت تطبيق الصيغة الأولى بسبب عدمصلاحيتها، والحقيقة أن هذه النيابات، وأغلبها تعرف اكتظاظا غير مسبوق، وخصاصا فيالبنية المادية والموارد البشرية، ملزمة بتطبيق إحدى الصيغتين إما الثانية أوالثالثة، لسبب بسيط يتمثل في أنها لا تتوفر لديها إمكانية «حجرة لكل أستاذ»، وبماأن هذه الإمكانية متوفرة في نيابتي الفداء مرس السلطان وآنفا، فإن النيابتين معاملزمتان بتطبيق الصيغة الأولى من المذكرة 122، ولا يمكنهما التصرف بالترخيص بانتقاءاحدى الصيغ حسب ما يوافق مطالب الأساتذة إلا بترخيص من المصالح المركزية. ويختمالمسؤول التربوي نفسه رده بأنه لا يمكن نسخ مذكرة وزارية من طرف مصلحة إقليمية أوجهوية إلا بأخرى تصدرها المصالح المركزية نفسها. عبد اللهنهاري |
| الساعة الآن 16:41 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها