منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر أخبار ومستجدات التربية الوطنية و التكوين المهني (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=6)
-   -   المؤسسات التعليمية الخصوصية ومأزق الاهتمام بجانب الربح على حساب العملية التعليمية (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=121077)

jaber1992 14-11-2011 21:07

المؤسسات التعليمية الخصوصية ومأزق الاهتمام بجانب الربح على حساب العملية التعليمية
 
بوشعيب حمراوي - المساء
لم يعد بإمكان الأسر المغربية من سبيل لتربية وتعليم أبنائها وبناتها وتمكينهم من مستويات ثقافية وعلمية في مستوى العصر، سوى تسجيلهم داخل بعض المؤسسات التعليمية الخصوصية.
فبعد أن تدهور مسار التعليم العمومي، وأصبح التلاميذ والتلميذات وأسرهم (على باب الله)، يتخبطون وسط كومة من المشاكل بسبب ضعف البرامج وعدم ملاءمتها مع متطلبات الحياة والشغل، وقلة الأطر التربوية والإدارية وعشوائية التسيير، رغم الإصلاحات الخجولة المعتمدة من طرف الوزارة الوصية. ولم تجد الوزارة الوصية عبر أطرها داخل معظم النيابات التعليمية والأكاديميات سوى سلك طريق الليونة مع أصحاب المؤسسات التعليمية الخصوصية، بهدف تشجيع التعليم الخاص في أفق أن تتخلص الوزارة من أعباء ومصاريف أكبر عدد ممكن من التلاميذ والتلميذات.
حديث يومي بين أفراد الأسر المغربية امتد إلى المقاهي والأماكن العمومية وانتشر بين الكل، دون أن يعرف له طريق رسمي لمناقشته، عن بعض المؤسسات الخصوصية (ثانوية وابتدائية) لا تتوفر على بنية تحتية في مستوى البرامج الدراسية ولا على أطر تربوية وإدارية مناسبة ولا ملاعب رياضية... حديث عن شواهد مدرسية تمنح بالمقابل، وبدون أدنى تحصيل دراسي وتلاميذ راسبون أو مطرودون يتم تسجيلهم بتلك المؤسسات الخاصة رسميين بنفس مستوياتهم أو بمستويات عليا، وحديث أبشع عن سخاء في نقط المراقبة المستمرة، وخصوصا بالنسبة لتلاميذ السنة الختامية من الباكالوريا الذين يعتمدون على نقطة المراقبة المستمرة (المعامل واحد) تضاف إلى نقطة الامتحان الجهوي (العامل واحد) ونقطة الامتحان الوطني (المعامل اثنان)، ويكفي الرجوع إلى بيانات نقط العديد من المؤسسات الخاصة للوقوف على تلاميذ حاصلين على نقط تقارب 20 من 20، في الوقت الذي تجد نقطهم الخاصة بالامتحانين الجهوي والوطني لا تتعدى 4 أو 5 من 20... حديث عن غياب المراقبة الصارمة من طرف الإدارات المعنية ومن طرف المفتشين... وحديث عن غياب أدنى تواصل بين الأطر التربوية والإدارية لهذه المؤسسات التعليمية مع مسؤولي القطاع، وعدم إخضاعهم للدورات التكوينية وحضورهم للندوات.
أسباب تدفق الأسر نحو المؤسسات الخصوصية
استقر رأي الكثير من الأسر على ضرورة ولوج المؤسسات الخصوصية، والتضحية بالغالي والنفيس من أجل ضمان تعليم سليم لأبنائهم وبناتهم، أو بهدف (شراء النقط) كما اعترف بذلك آباء وأمهات في تصريحات مباشرة لـ«المساء»، لكنهم أشاروا إلى سياسة الابتزاز و(لي الذراع)، التي تنهجها بعض المؤسسات الخصوصية تجاه الآباء والأمهات، الذين وثقوا في شفافيتها وجديتها، أحبطت العديد منهم، وجعلتهم يفكرون ألف مرة قبل تسجيل أطفالهم ببعض المؤسسات الخصوصية، بل إن البعض بات يفكر في دمجهم في المؤسسات العمومية ودعمهم خارج فترات الدراسة، هربا من جشع بعض المسؤولين بالمؤسسات الخصوصية ،الذين يسعون إلى تحقيق الأرباح دون التفكير في مدى نزاهة الطرق والأساليب المتخذة.
مؤسسات خصوصية تفرض إعادة التسجيل للموسم الدراسي الموالي خلال الأشهر الأخيرة من الموسم الجاري، وبعضها يهدد بمنع التلاميذ من اجتياز الامتحانات، أو حرمانهم من النتيجة، والبعض الآخر يفرض أثمنة خيالية، ويزيد من قيمتها كل موسم دراسي دون اعتبار لمستوى عيش بعض الأسر، التي بالكاد توفر المصاريف المتفق عليها مسبقا.
معاناة الأسر من ابتزازات بعض المؤسسات
التقت «المساء» مجموعة من الآباء والأمهات، الذين كانت لهم آراء مختلفة تجاه سلوكات تلك المؤسسات الخصوصية. وتأسفت سيدة من المحمدية، تدعى خديجة، لوجود بعض المسؤولين عن بعض المدارس الخاصة بلا خبرة في مجال التعليم، ولا شواهد لهم في المحاسبة والتدبير، وتساءلت كيف يعطون لأنفسهم الحق في تسيير المؤسسات، والاستهتار بمستقبل الأجيال وامتصاص دماء أولياء أمور التلاميذ، الذين يكابدون عناء المصاريف الباهظة وديون متراكمة، نادرا ما يتمكنون من تسديدها نهاية كل سنة دراسية.
كما أشارت خديجة إلى أن بعض المؤسسات الخاصة تلجأ إلى فرض إجراءات لا يمكن القول عنها سوى أنها أساليب ابتزازية من قبيل فرض إعادة التسجيل في شهري ماي ويونيو عوض بداية الموسم الدراسي الموالي، وفي حالة الرفض، يمنع التلميذ من إجراء الامتحانات أو يحرم من الحصول على نتائجه النهائية، ولا تكتفي بعض المؤسسات بذلك فقط، بل تفرض عند بداية كل موسم دراسي أثمنة جديدة وزيادات غير مبررة، علما منها أن أولياء الأمور سيضطرون إلى القبول عوض نقل أطفالهم إلى مدارس أخرى.
أساليب مثل هذه، تضيف السيدة المتضررة، لا تعمل إلا على الإطاحة بمستوى التعليم ببلادنا، والزيادة في غلاء مصاريف المدارس أصبح موضة لدى البعض، إلى درجة أنه أصبح يعتقد أن أغلى المدارس هي الأجود، وهذا لا يدفع ثمنه سوى أولياء الأمور، الذين تثقب جيوبهم ويثقل كاهلهم بالديون في سبيل تعليم فلذات أكبادهم تعليما لا يدري أحد ما مدى نجاعته في المستقبل وأثره على سلوكيات الأطفال.. شباب الغد. من جهتها، قالت السيدة لطيفة إنه «من خلال تجربتي في تسجيل طفلتي في بعض المؤسسات الخصوصية، وقفت على أن الأخيرة بها الصالح والطالح، لا من حيث التربية والتعليم ولا من حيث سلوكات مسؤوليها. فهناك مدارس خاصة لا تفكر إلا في الربح السريع وليست لها أهداف أو برامج مستقبلية، ومدارس لها سمعة طيبة وتحترم الأسر والتلاميذ، وتسعى إلى المحافظة على سمعتها بكل ما تيسر». وأضافت: «شخصيا أرى أن تصرفات بعض المسؤولين داخل المدارس الحرة، لا تمت بصلة للتربية والتعليم، فهي مثلا تفرض العديد من الشروط التي تثقل كاهل الأسر، وتلزمهم بتحقيقها دون إشراك فعلي لهذه الأسر، وتفرض مثلا إعادة التسجيل أو التسجيل الدراسي قبل نهاية الموسم الدراسي الجاري، وتطالب بمصاريف أشهر بعيدة. وعلى الجهات المعنية بالتعليم ببلادنا أن تنظر إلى هذه التجاوزات وتحقق فيها، حفاظا على نبل وقداسة التعليم، ولكي تحد من زحف بعض المتطفلين على التعليم، والذين لا هم لهم سوى جمع الأموال».
ويرى أحمد أن بعض المؤسسات التعليمية الخصوصية ليس لها من هدف سوى التفكير في أساليب ابتزازية لكسب الأموال من جيوب الأسر، دون اعتبار للموارد المالية لتلك الأسر، موضحا أنه ما إن تطمئن إدارة المؤسسة على أن الأسرة سجلت ابنها أو ابنتها داخل المؤسسة، حتى تبدأ في حياكة بعض الشروط التي تجعلك تفكر ألف مرة قبل أن تفكر في مغادرة المؤسسة إلى أخرى. الدفع المسبق ولعدة أشهر، إعادة التسجيل للموسم المقبل تفرض نهاية كل موسم جاري، ملف التلميذ تقبض عليه إدارة المؤسسة بقبضة من حديد، والمسؤولون يكشرون أنيابهم في وجه كل من سولت له نفسه التفكير في تغيير المؤسسة، وجاء طالبا شهادة المغادرة. ويضيف أحمد «أنا وزوجتي ننحت الصخر من أجل توفير مصاريف ابنينا وبالكاد نتمكن من تسديد ديون الموسم الجاري، فتفاجئنا إدارة المؤسسة بضرورة إعادة التسجيل للموسم المقبل وأداء مصاريف شهري أكتوبر ونونبر والتأمين، بذريعة أنه لا بد من التأكد من أننا لن نطلب شهادة المغادرة بداية الموسم الموالي. نحن نعتمد على عطلة الصيف التي نحاول خلالها جمع مصاريف الدخول المدرسي، زوجتي تتدبر تكملة المصاريف من الطرز والخياطة وتستغل فصل الصيف حيث كثرة الأعراس والحفلات، لنوفر مبالغ مالية نضيفها إلى راتبي الشهري. فكيف لنا أن نحقق مطلب المدرسة التعجيزي؟!».

kaaroun 14-11-2011 21:29

بسم الله الرحمن الرحيم
احدى المدارس العمومية بالحسيمة حولتها النيابة مكان لعلاج مرض التوحد وقاعة لمختلف أنواع الجمعيات لشرب الشاي والتدخين والثرثرة فاين الضمير والرسالة التربوية ام هذا ما جلبته لنا العلمانية والليبيرالية[/siz[/COLOR][/SIZE]e]

hamane 15-11-2011 22:21

خلال سنوات السبعينات كان اصحاب المدارس الخصوصية يطلبون الصدقة لان التلاميذ الذين يلجون اليها هم من الفاشلين دراسيا و المطرودين من المدارس فيلتحقون بها فقط لشراء الشهادة المدرسية لاجتياز بعض المباريات و تلاميذ المدارس العمومية ينظرون اليهم باحتقار لانهم دون المستوى .
خلال سنوات السبعينات كان تلاميذ المدارس العمومية اشبه بالعلماء فالمواد العلمية تدرس بالفرنسية و الاجتماعيات و الفلسفة كذلك و كان الاساتذة الفرنسيون يدهلون امام نبوغ التلاميذ و خصوصا ابناء الفقراء الذين وصلوا الى المناصب العليا في الطب و السياسةو جميع فروع البحث العلمي لكن ماذا حصل ؟..لقد ادرك المخربون من الطبقات الراقية ان ابناءهم اشبه بالحمير دراسيا امام ابناء الفقراء الفحول في جميع المواد و هنا وقعت الكارثةاذ قاموا بتعريب المواد العلمية و غيروا البرامج و المناهج و تركوا ابناء الفقراء و هم العلماء يتخبطون في مشاكل لا حل لها.
سيقول قائل من المخربين و ما علاقة التعريب بالمشكل؟
ان الذين يفكرون بحكمة يقولون اذا اختار المسؤولون التعريب للمواد العلمية و اعتبروه اصلاحا فانا اتحداهم اذا كان الامر كذلك فعربوا المواد العلمية بالمدارس العليا و الجامعات اذا هنا تظهر خبايا اللعبةو تقهقر التعليم العمومي كرها في الوقت الذي عمت فيه الفوضى التعليم الخصوصي باساتذة دون المستوى و تراخيص مزورة لمؤسسات هي عبارة عن منازل للسكنى اصبحت تدرس بها مستويات للاعدادي و الثانوي و التلاعب بالاثمنة مادامت نقط المراقبة المستمرة مضمونة لكسالى التلاميذ.
ان الفوضى التي تعرفها المدارس الخصوصية لا نظيرلها في دول العالم مسيرون اميون و اساتذة تركوا تلاميذ التعليم العمومي وراء دريهمات .انها مهزلة.
اتمنى ان ينسحب اساتذة التعليم العمومي من التدريس بالمدارس الخصوصية و ترك اصحابها تائهين لان مدارسهم اشبه بشركات القروض التي تجري و راء الربح الحرام.

bouraïda 15-11-2011 23:12

تتكلمون على التعليم العمومي؟ رحمه الله منذ وفاة السيد بوكماخ. والله يا إخوان كيف يعقل نائب أسرة التعليم بالحسيمة أن يسجل بناته بمدرسة خصوصية وحرمان أطفالنا من أستاذ(ة) الفرنسية بقسم السادس من بداية السنة الدراسية إلى يومنا هذا بعد أن تم نقل استاذة باشتراكها في الحركة إلى مدرسة أخرى لتدرس القسم الأول علما أن الفائض (ة) المعرب(ة) موجودون بكثرة .ظهرت حركة ثانية دون اهتمامه بهؤلاء الأبرياء. أهذا هو حرب الهدر المدرسي يا من ليس له ضمير؟


الساعة الآن 20:37

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها