منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر المواضيع العامة والشاملة (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=56)
-   -   العجائب السبع لنظام الفساد والاستبداد بالمغرب (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=121092)

ابو ندى 15-11-2011 17:58

العجائب السبع لنظام الفساد والاستبداد بالمغرب
 
بعد انطلاق نضالات حركة العشرين من فبراير التي حفزها انهيار قمم أعتى الديكتاتوريات بالمنطقة تحت القبضات العارية للجماهير بتونس ومصر، اضطر النظام إلى تقديم تنازلات بسيطة قصد تهدئة المزاج الشعبي الذي أخذه الحماس وانخرط بشكل كبير في نضالات الحركة أو في نضالات "فئوية".
بعد ترضية أقسام من الطبقة العمالية بتنازلات/ فتات في الأجور، وتشغيل قسم من حاملي الشواهد العليا الذين حولوا الرباط إلى ساحة عراك يومي مع قوات القمع. انخرط النظام في مسلسل تقديم وعود بجعل المملكة "جنة الديمقراطية والتنمية"، مشددا على خصوصية الوضع المغربي مقارنة مع الدول التي عرفت "سيرورات ثورية" أسقطت رؤوس أنظمة ديكتاتورية طالما ظهرت منيعة وتغنت بخصوصيتها هي أيضا. باستثناء الشرائح الأكثر تسيسا المنخرطة في نضالات 20 فبراير، فإن الكتلة الصامتة من الشعب ستنطلي عليها حيلة النظام هذه، لكن إلى متى؟ فالنظام يصر على تخييب أمل هذه الكتلة في "انتقال سلمي" نحو الديمقراطية، دون الاضطرار لتأدية ثمن غال على غرار مصر وتونس، فبالأحرى إذا ذكرنا ليبيا و سوريا و اليمن. خيبة من عهد ملك جديد كانت عاملا إضافيا لتحفيز انخراط شرائح واسعة في نضالات حركة 20 فبراير.
كلما كانت الآمال التي تغذيها وعود النظام عظيمة، كلما كانت خيبة الأمل أشد هولا. إن النظام بالمغرب يؤجل المحتوم، ومع ذلك يعبد الطريق لقدومه وسينقلب السحر على الساحر. فالإجراءات التي قام بها النظام منذ انطلاق نضالات الجماهير، تسير كلها في الاتجاه المعاكس للوعود التي قدمها لتلبية طموح الجماهير وعطشها إلى "الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية". وكأن النظام يصر على استفزاز مشاعر هذه الجماهير، ويكرس في وعيها ولا وعيها، ضرورة سلوك طريق أخرى لنيل المطالب، ولن يكون إلا طريق الثورة.
النظام يصر على إثخان جروح لم تندمل بعد، ويصم آذانه عن الأنين الصادر عن الجماهير إزاء الضغط على الجرح الذي يأبى الاندمال. طيلة الفترة الممتدة من 20 فبراير إلى الآن، وبعيدا عن لغة الوعود بالدفع المستقبلي وغير المضمون، فإن النظام إلى جانب أنه حافظ على جوهر السياسات التي ناضلت الجماهير ضد نتائجها الرهيبة، أضاف إلى ذلك جملة قرارات ستصدم لا محالة "النزعة الملكية الساذجة" التي تسيطر على الجماهير؛ فكرة أن الملكية مؤسسة صالحة، وأن الأشرار هم أعوانها، ووزراؤها وإداريوها..
سنجرد هنا هذه القرارات التي تسير عكس عقارب ساعة المزاج الجماهيري الذي ينتظر حلا من أعلى لمشاكلهم الاجتماعية؛ و هي قرارات تبين بجلاء أن استجداء الخلاص من الاستبداد دون نضال و دون تضحيات ما هو إلا سراب تحاول أبواق الطبقات السائدة جعله جدول ماء.
1. تكريم الجلادين:
بعد كل النضالات ضد مراكز الاعتقال السرية (تمارة بالخصوص)، والمطالبة بإغلاقها ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي تقع داخلها، ورغم كل المطالبات بجعل حد لتعسفات البوليس ارتأى النظام أن أحسن رد على مطلب الشعب بالحرية والكرامة هو تكريم المسؤول الأول عن جهاز الاستخبارات المتورطة في كل جرائم الاغتيال والاختطاف.
أمام أنظار الشعب تم توشيح عبد اللطيف الحموشي في حفل الولاء بمناسبة عيد العرش بطنجة، وكأن النظام يتحدى مشاعر الأمهات الثكالى في أبنائهن الذين ذبلوا وماتوا في مراكز الاعتقال السري ومشاعر كل الذين مروا وما زالت أجسادهم تحمل أمارات التعذيب داخل مراكز "مراقبة التراب الوطني"، أو على الأصح مراكز "مراقبة مصالح البورجوازية".
أضاف الاستبداد ضربة أخرى، بأن أصدر مشروع قانون يضفي الصفة الضبطية على هذا الجهاز، أي إعطاؤه الصلاحية للاعتقال بدل اللجوء إلى الاختطاف هذا دون إخضاعه لمراقبة البرلمان. فالنظام لا يثق إلا بنفسه عندما يتعلق الأمر بالأسلحة والأجهزة الأمنية.
ولأن النظام يريد تجريع الشعب كأس الإهانة حتى الثمالة، قام بخطوة مماثلة وإن كانت في مستوى أقل. فمباشرة بعد أن هدد بنتف لحى الأئمة المحتجين بالرباط لتحسين أوضاعهم المعيشية، وبعد أن لطخ يديه بدماء المحتجين أمام ساحة البرلمان مبنى "ممثلي الشعب"، أهدى النظام لعامل الرباط "ر****ة" هدية تذكرة ذهاب وإياب إلى الحج، قصد طلب المغفرة على ما تقدم وتأخر من ذنبه.
قرار أثار سخط المحتجين من معطلين وأئمة، فكيف يرسل جلاد لتأدية فرائضه الدينية من المالية العمومية التي يمولها الشعب من عرقه ودمه، بينما يحرم أبناء الشعب من حقوقهم الاجتماعية.
بعد الإفراج عن مجموعة من المعتقلين السياسيين مع بدابة انطلاق تظاهرات 20 فبراير، قصد تمويه الشعب بأن النظام استجاب لمطلب الحركة. عادت سجون النظام من جديد لتمتلئ بمناضلي الحركة النقابية (كبوري وشنو ببوعرفة) وناشطي حركة 20 فبراير من فنانين (الحاقد) ومناضلين ضد البطالة (أكاضيل بآسفي).. الخ، الخ. وتستمر حملات سلخ وتهشيم عظام المعطلين بكل المواقع فيما فتحت الأرض جوفها لتستقبل جثث شهداء جدد في كل من صفرو وآسفي والحسيمة.
النظام ينفذ توصيات "هيئة الإنصاف والمصالحة" بطريقته الخاصة. فبعد أن ضمن "المصالحة"، رمى "الإنصاف" في سلة المهملات، أو بالأحرى أنصف خدامه الأوفياء بتوشيحهم بأوسمة تمول من مالية الشعب.
2. تشكيلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان: كوكبة من الإمعات
بعد أن أدى وظيفته في خداع ضحايا سنوات الرصاص وطي صفحة ضحايا هذه السنوات بسلام، بلا عقاب ولا متابعة قانونية مكرسا قاعدة "الإفلات من العقاب"، ما سيشجع الجلادين على إعادة الكرة. تم تحويل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان مصحوبا بضجة إعلامية حول الصيغة الجديدة وأدوارها الجديدة في مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان بالمغرب.
من انخدع بهذه اللخبطة الإعلامية، استفاق أمام هول طبيعة التعيينات الوطنية والجهوية المتعلقة بأعضاء المجلس الوطني. تشكيلة استثارت استنكار المنظمة المغربية لحقوق الإنسان في حين قاطعتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. والإنسان ذو الحدود الدنيا من الحس السليم سيتساءل "ما المنتظر من مجلس جرى انتقاد تشكيلته حتى من طرف حزب ملكي كالعدالة والتنمية؟ ما المنتظر من مجلس استبعد من تشكيلته حتى أكثر الأحزاب حرصا على النظام ومستقبل الملكية بالمغرب؟".
8 أعضاء عينهم الملك، 11 مقترحين من المنظمات غير الحكومية الناشطة في مجال حقوق الإنسان!!، 4 مقترحين من مجلس النواب، 2 مقترحَين من لدن الهيئات المؤسسية الدينية العليا، 1 مقترحا من طرف الودادية الحسنية للقضاة، إضافة لـ13 من رؤساء اللجان الجهوية لحقوق الإنسان وأغلبهم لا علاقة لهم بمجال حقوق الإنسان بل أفراد غرقوا حتى آذاهم في "العمل التنموي" وتصريف مبادرات النظام على المستوى الجهوي.
تشكيلة متحكم فيها بشكل جيد من طرف الاستبداد، فرغم القمع المتزايد الذي تعرضت له حركة 20 فبراير (اغتيالين بآسفي وآخر بالحسيمة، و آخر بصفرو و حرق شباب 5 شباب بعد قتلهم يوم 20 فبراير بالحسيمة، اعتقالات و تعذيب ممنهج في صفوف ناشطي الحركة و طرد من العمل)، فإن المجلس الوطني في واد.. وحقوق الإنسان في واد آخر.
3. ثالثة الأثافي: TGV، مسخرة نظام.. في وجه شعب جائع
"آش خاصك يا العريان.. TGV يا مولاي". شعار صدحت به حناجر الجماهير بعد التوقيع على "صفقة القرن" بالنسبة للشركة التي ستتولى تنفيذ أشغال القطار السريع الرابط بين مرفأ طنجة والدار البيضاء مرورا بالرباط.
الجماهير تطالب بالشغل.. بخدمات صحية جيدة.. والنظام يرد هذه المطالب على أعقابها بمبررات عجز الميزانية. ويلجأ بالمقابل إلى الاقتراض الخارجي قصد إنشاء خط قطار سريع كل ما سيقدمه "للمغاربة" هو اختصار مدة السفر من 5 ساعات و45 دقيقة إلى ساعتين وعشر دقائق.
33 مليار درهم أي 3 مليارات يورو، ممولة جزئيا من فرنسا التي منحت الرباط قرضا بقيمة 920 مليون يورو.أما ما تبقى من المبلغ فستغطيه السعودية والامارات العربية المتحدة والكويت. قروض ستنضاف إلى مديونية استنزفت دم ولحم المغاربة. كل هذا من أجل اختصار مدة السفر.
وقد قدم ساركوزي إلى المغرب، ليضرب عصفورين بحجر واحد؛ تقييد يدي المغرب بمزيد من القروض وضمان المشروع للشركة الفرنسية "ألستوم"، وفي نفس الوقت تقديم الدعم "للإصلاحات السياسية"، الدعم الذي سيستغله الاستبداد لتمرير خطته الالتفافية حول مطالب الجماهير.
وفي هذا الإطار، باعت شركة الستوم 14 عربة مقطورة من قطارها السريع الى المغرب بقيمة 400 مليون يورو. إن أصحاب المال يعرفون كيف يستفيدون من كل ظرف.. حتى لو كان ظرف الثورات والنضالات الشعبية.
والجدير بالذكر أن شركة "ألستوم الفرنسية"، شاركت في عمليات بناء المستوطنات خصوصا بمدينة القدس المحتلة، وجرى طردها من السعودية التي كانت تنوي إنشاء قطار سريع يربط الرياض بجدة تحت تأثير «الحملة العالمية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها»، لكن بالمغرب ألستوم شيدت خط الترمواي الرباط -سلا، كما نالت صفقة القطار فائق السرعة "تي جي في". ويفتخر الاستبداد بترؤسه لجنة القدس.
4. تعويضات أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي
في وقت تصرخ فيه الحكومة تحت تأثير "الضائقة المالية"، قامت هذه الأخيرة بتمتيع أعضاء إحدى أكثر المؤسسات إثارة للنفور "المجلس الاقتصادي والاجتماعي"، بتعويضات مالية سخية. علما أن أعضاء هذا المجلس لا تمثيلية شعبية لهم، و لا يمثلون إلا أنفسهم.
هذا في الوقت الذي ترمي فيه الحكومة بمبررات عجز الميزانية والضائقة المالية في وجه المعطلين المطالبين بحقهم في الشغل.
طبعا فالنظام لا ينسى خدامه الأوفياء؛ لهم كل الجزاء.. وللمعطلين والشباب المناضل الذي كان رد النظام على مطالبه هو تعيين أعضاء هذا المجلس في محاولة للالتفاف على المطالب الحقيقية للشعب، و تدعيم أركان الاستبداد بمؤسسة جديدة.
5. تنظيم أكبر عملية تزوير في تاريخ المغرب لتمرير الدستور المرقع
صدمت طبيعة الحملة التي قام بها النظام لتمرير دستوره المرقع، حتى أكثر الناس تصديقا لادعاءات النظام. ونتذكر هنا تصريح علي بوعبيد من الاتحاد الاشتراكي الذي أحس بالمرارة بعد تصويته بنعم. مرارة أتت بعد فوات الأوان، لكن كما يقول الفرنسيون "المجيء متأخرا خير من عدم المجيء".
فبعد عقود من الاستفراد بالحكم وإفقاد المصداقية للأحزاب التي لم يترك لها من دور باستثناء إنقاذ الاستبداد من "سكتاته القلبية"، لم يجد النظام ولو حزبا ذا مصداقية لدى الجماهير للقيام بحملة التصويت بنعم للدستور. لهذا استعان النظام بكل من سحقه مجتمع الاستغلال الرأسمالي من بشر، أي ما يطلق عليه "البلطجية" أو"الشماكرية"، أي أحط عناصر المجتمع لمواجهة حركة فتية لكنها مصممة على شن حرب لا هوادة فيها ضد الاستبداد والفساد.
وفي مفارقة تاريخية، التجأ النظام لبناء دولة الحداثة إلى شيوخ القبائل والأعيان و الزوايا الدينية الذين لا زالوا يحتفظون بوشائج قوية مع المواطنين حيث يسود الجهل والأمية، وعلى أحزاب "الكتلة الليبرالية" ودول الاتحاد الأوروبي التي لا تسعى إلا لضمان استقرار استبداد يخدم سياسته الاستعمارية، فكيف سيبرهن الساسة الأوربيين لشعوبهم أنه يمكن بناء دولة حديثة و ديمقراطية باستعمال مؤسسات اجتماعية تنتمي للقرون الوسطى.
حملة النظام من أجل تمرير خرقة الدستور، صدمت مشاعر من صدقوا أن النظام يريد "حقا" تخليق السياسة ومحاربة الفساد؛ إيهام المواطنين أن التصويت على الدستور تصويت للملك، الكذب حول مضامينه التي "ستدخل المغرب إلى نادي الدول الديمقراطية"، تدخل سافر للسلطة من شيوخ ومقدمين... لتجنيد مناصرين للدستور وإرغام الشرائح المتخلفة سياسيا على التصويت بنعم.
ولأن النظام يعرف جيدا كيف يحتقر الشعب، فقد قام بتغيير ثلاثة فصول في الليلة السابقة للاستفتاء 30 يونيو 2011، وهي الفصول 22 و55 و132 من مشروع الدستور.. هذا التعديل الذي نزع صلاحية التوقيع بالعطف في تعيين رئيس المحكمة الدستورية من رئيس الحكومة وترك الأمر بيد الملك.
قام الاستبداد بهذا التعديل الجوهري- وليس استدراكا "لخطأ مادي" حسب تعبير الجريدة الرسمية- ضدا على ادعاءاته بأن مشروع الدستور هو نتاج تشاور مع كل مكونات المجتمع، ويمر هذا التعديل دون أن يثير ولو ملاحظة من هذه المكونات التي "استشارها" الاستبداد.. ما عسى الأحزاب الليبرالية التي دافعت عن الدستور أكثر مما دافع عنه الملك تقول عن هذا الاستهتار بالشعب.
6. توشيح إدريس بنهيمة.. تشجيع على الاستمرار في الجرائم الاقتصادية
محاربة الفساد.. محاربة الرشوة؛ شعارات نمق بها الاستبداد جيدا حملته لتمرير الدستور المرقع.. لكن الواقع ينطق بعكس ذلك، والدليل توشيح "رجل" كبد شركة الخطوط الملكية "لارام" خسائر تقدر بـ 80 مليون درهم شهريا هذا العام، هذا بعد أن وضع الشركة على حافة الإفلاس ما أجبر الاستبداد على حقنها بأموال مستمدة من "صندوق الحسن الثاني للتنمية"، الذي تودع فيه أموال القطاعات التي تمت خوصصتها، حيث ضخ ما قيمته 9.3 مليار درهم كاستثمارات في رأس مال الشركة في الفترة 2011- 2016.
لبنهيمة التوشيح بوسام العرش من درجة قائد، بعد أن قاد الشركة إلى الإفلاس.. ولعمال الشركة الجحيم. فإعادة الهيكلة التي ستفرضها أموال "صندوق الحسن الثاني للتنمية" ستفرض على الشركة خفض قوتها العاملة بـ %30، وقد كان من نتائج ذلك؛ توصل إدارة الشركة إلى اتفاق مع نقابات القطاع يقضي بمغادرة 1560 مستخدما ما بين 2011- 2013، هذه المغادة ما هي إلا تسريح منمق من العمل. إذا كانت هذه هي طريقة النظام في محاربة الفساد.. فكيف ستكون طريقة تشجيعه له.
7. تمويل حملة الدستور والانتخابات.. يا للعار
الشعب يقضي عطالة وقهرا... الأطفال يموتون بأمراض قابلة للعلاج في جبال المقاومة ضد الاستعمار.. نساء يقضين في عنابر مستشفيات الولادة و تلاميذ بدون أقسام و لا مدرسين. كل ذلك لأن الدولة- حسب تصريحاتها- لا تملك ميزانية كافية لتحقيق مطالب الشعب.. وأية مطالب!
لكن الدولة تجد دائما السيولة لتحقيق مآربها. فلتمرير خرقة الدستور كانت ميزانية الدولة سخية؛ 900 مليون سنتيم دفعة واحدة لتجنيد المجرمين وشراء ذمم متملقين في أحزاب لفظها الشعب في أكثر من محطة انتخابية. يتكرر نفس السيناريو.. ولكن بمرارة أشد. الشعب ينتظر تحسينا لمستواه المعيشي، تحسينا لتعليمه وخدمات صحية آخذة في الزوال، والنظام يرد؛ "الميزانية عاجزة عن تمويل تعليمكم وصحتكم، الميزانية عاجزة عن تشغيل أبنائكم المعطلين". لكن الميزانية غير عاجزة عن تمويل مهازل الانتخابات، 220 مليون درهم خرجت بين عشية وضحاها من الميزانية العاجزة ستتلقاها أحزاب تتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية جحيم البطالة والبؤس والمرض الذي يعانيه الشعب. حملة تزيد من تشويه سمعة هذه الأحزاب التي لم تعد تملك حتى قاعدة مناضلين يعرفون الشعب ببرامج لا تملكها أصلا.. فما تقوله الأحزاب في أوراقها وما ينفذ شيئان متناقضان تماما.
و يستمر النضال...
إن الاستبداد، سعيا منه إلى هزيمة الحالة النضالية المتقدمة التي يعيشها المغرب، يزيد من حدة القمع الموجه بصورة رئيسية ضد طلائع النضال في حركة 20 فبراير، وفي الوقت نفسه يحاول عن طريق التنازلات والوعود الزائفة بالإصلاحات إفساد الجماهير وصرفها عن النضال وإقناعها بأن السبيل لنيل المطالب هو انتظار صدقات الحاكمين. وهو يعمل لتحقيق ذلك لا ينسى اللجوء إلى أحط الوسائل وأكثرها قذارة كاستعمال البلطجية وينظم و يستغل ضد الحركات المناضلة كل ما في المستنقع الشعبي من عناصر رجعية ومن عناصر غير واعية أو مخدوعة من طرف دعاية النظام وأحزابه. يتوجب على مناضلي 20 فبراير، وعلى اليسار الثوري بالخصوص، فضح الأهداف الرجعية لتنازلات النظام و حكومته بالإشارة إلى طابعها الاضطراري وإلى أنه من المستحيل على الاستبداد أن يمنح إصلاحات من شأنها إرواء عطش الجماهير إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.


صخر العرب 16-11-2011 14:15

فلننتظر الساعة ..............


الساعة الآن 11:46

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها