![]() |
منطِقِ "رُعاةِ البقَر"
نشرتُ يوم أمس مقالا سياسيا حول نتائج الإنتخابات التشريعية و هذا نصُّهُ : "فوزٌ تاريخي" هكذا يمكنُ أن نصفَ النتائج التِّي حصل عليها حزب العدالة و التنمية في النتائج الأولية و الغير رسمية لإنتخابات يوم الجُمعة 25 نونبر،فالحزب الذي مكثَ في المعارضة لسنوات طويلة إستطاع أن يحصُلَ حتى الآن على أكثر من 100 مقعد من أصل 395 مقعدا بمجلس النواب ،حسب ما صرَّح به لحسين الداودي رئيس الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية الذي قال ان "الارقام المتوافرة لدينا تتيح لنا القول اننا سنفوز بأكثر من 100" مقعد في مجلس النواب المقبل.
اللافتُ أن هذا الحزب ذا التَّوجه الإسلامي إستطاع إكتساح جلُّ مقاعد المدن الكبرى أ كان مدينة الدار البيضاء أو طنجة أو مكناس و الرباط العاصمة الإدارية و أكادير مما يجعلُهُ الحزب الأكثرهيمنة على أصوات الناخبين المغاربة. هيمنة مرشحو حزب المصباح ،كانت حاضرة أيضاً بالدائرة الإنتخابية "إفران" حيث إستطاع السيد رشيد السليماني إنتزاع مقعدٍ( من بين إثنين )من بين فَكَّيْ مرشحيْ حزب الحركة الشعبية الذي يبدو أنَّهُ آلتْ إليه حصة الأسد من الأصوات في هذه الدَّائرة . السيِّد السليماني الذي وصفتُ حظوظه في مقال سابق "بالغير وافرة "،تمكَّن من قلبِ الطاولة و حجز مقعد له في مجلس النواب القادم. و الحقيقة أن هذا الإنتصار-إنْ تأكَّد- سيُؤكِّدُ شيءً راسخاً في كل الدُّول العربية و الإسلامية و صار بمثابة القاعدة: وهو أنَّهُ كلَّما أُتيحتْ إمكانية إجراء إنتخابات نزيهة و شفافة بعيداً عن الضغوط و العراقيل إلَّا و اكتسح التيار الإسلامي الإنتخابات،الأمر حصَلَ مؤخَّراً في تونس بعد سقوط نظام زين الهاربين بن علي ،حيث ضرب حزب النهضة بقوة و ظفر بأكثر من ثُلث المقاعِد،و من قبلِه حركة حماس في الأراضي الفلسطينية التي تقدَّمت لأول مرَّة للإنتخابات 2005 فاكتسحتها إكتساحاً،ثم العدالة و التنمية في تركيا بقيادة أردوغان،و في مصر حيث إستطاعت حركة "الإخوان المسلمين " من إنتزاع ثلث مقاعد مجلس الشعب ،في عهد نظام مبارك البائد، بمرشحين مُستقلين ما دام أن الحركة كانت محظورة من إنشاء حزب، الجزائر عرفتْ نفس الظاهرة في بداية التسعنات قبل تدخُل فرنسا و أزلامها،في الكويت الإسلاميون مُهيمنون و يصرّون على إستجواب رئيس الحكومة الآن ، في الأردن و العراق كذلك ، الدُّول التي لم تُذعن بَعْدُ للتيارات الإسلامية هي دولٌ عربية تُحْكمُ بالحديد و النار من قِبَلِ أنظمة إشتراكية بائدة كسوريا و السودان أو مزارع مملوكة كما هو الشأن في دول الخليج.أمرٌ يعكسُ تطلُّع الإنسان العربي و المسلم لنظامٍ سياسي يتناغمُ مع فِطرته و هُوِّيتهِ الراسخة و التي عاثتْ فيها الأنظمة الليبيرالية المتوحِّشةٌ و اليسارية الإشتراكية العِلمية فساداً، رَدْحاً من الزَّمَن ،فغيَّرَتْ من معالِمها الكثير .فحال لسان الإنسان العربي اليوم يقول:"هَرِمْنا حَتَّى نَشْهَدَ هَذِهِ اللَّحْظَة التَّارِيخيَْة". الغريب في الأمر أنَّ شخصاً يتمتْرَسُُ خلف هذا اللَّقب aboumouhamed رَدَّ عليَّ قائلاً :"كلام ينم عن تدني مستوى صاحبه الفكري والاخلاقي." فأين تتجلَّى مظاهر التدنّي الأخلاقي و اِنحطاط المستوى الفكري في هذا المقال؟!!! ما كَتَبْتُ هو قراءة تحليلية مُحايدة لنتائج الإنتخابات التشريعية الأخيرة و مُحاولة لربطها بما يقعُ في المُحيط الإقليمي العربي و الإسلامي ، و هو طَرْحٌ نابعٌ من من قراءَتي الشخصية للوقائع. صحيحٌ أنَّ لكُلِّ واحدٍ منَّا قراءته الخاصة للأمور ،لذلك توقعتُ أن أجد ردودا موضوعية تعبر عن تطابق الأراء أو إختلافها و هذا طبيعي،لكن أن أُطالعَ ردوداً هي أقرب إلى السَّبِّ منها إلى التعقيب فهذا في الواقع أمرٌ غيرُ مقبول و يظهِرٍ أنَّ بعض الأشخاص بهذا المنتدى مافَتئواْ يتصرَّفون وِفْق منطِقِ "رُعاةِ البقَر" مُعبِّرين عن عَجزٍ واضح على النقاش العالي المُستوى و المُفيد و قُصُورٍ شديد على استعمال اللغة و بناء أفكارٍ بنَّاءة. مواقِفُ كهذه تَطرَح سؤالاً جديداً قديماً و هو "هلْ كلٌ شخصٍّ يمتهنُ مهنة أستاذ ، أهْلٌ ليكون كذلك؟ عزيز موكال |
كمراقبين للمنتدى نبذل قصارى جهودنا لمتابعة المواضيع التي تدرج بمختلف أقسام المنتدى لكن من الصعب الاطلاع على جميع المشاركات لذا وضع المنتدى تحت إشارة الأعضاء أيقونة هي عبارة عن مثلث أحمر بداخله علامة تعجب بالضبط في الجانب الأيمن تحت الإطار الذي يحوي معلومات العضو. في حالة وجود مشاركة مخالفة يتوجب الضغط على هذه الأيقونة وكتابة تقرير عن نوع المخالفة حيث ينتقل الموضوع مباشرة إلى دفتر المخالفات ما يتيح لنا فرصة الاطلاع على الموضوع والتدخل في أسرع وقت ممكن للحذف أو التعديل حسب نوع المخالفة. إذن بدون تعاونكم لن نرق بالمنتدى إلى ما نصبو إليه جميعا. |
اظن ان الاخ ابا محمد .ولست متاكدا .كان يقصد من خلال كلامه الاخ الدئ تدخل قبله ليطعن فى موضوعك بتلك العبارات الجارحة.والله اعلم.
|
......بعبارات جارحة.والله اعلم
|
| الساعة الآن 02:54 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها