![]() |
حلم لذيذ لمعجبة بالسيد معالي الوزير
محمد شركي لما حررت مقالا عن شبه حكاية المعجب بالرية وعاشق رقية ، ثارت ثائرة معجبة بالسيد معالي وزير التربية الوطنية ، فأمطرتني بوابل من الأمثال ، وكان حالها حال الخرقاء التي قيل لها زغردي، حيث حشرت في تعليق واحد أمثالا لا أنساب بينها ، وختمت تعليقها بقولها : ( خلي عليك الرجل في حماه ، والله يحميه بغطاه ، لا الرية ولا الرقية تنال من مستواه ) . وباتت المعجبة بالوزير والحسرة على مستواه تقطع قلبها ، فبينما هي تغط في نومها المكدر إذا بها ترى فيما يرى النائم أن السيد الوزير استقبلها في ديوان وزارته ، وأكرم وفادتها ، وسألها أن تطلب ما شاءت كما كان يفعل أمراء الماضي السعيد ، فأجابت أريد من السيد معالي الوزير أن يضع نهاية للبقر الهندي المقدس الذي يؤذي الناس . فقال معالي الوزير : هي إذن الحرب مع الهندوس ، فأجابته باسمة : لا يا معالي الوزير أنا صاحبة أمثال وحكم من حفيدات شهرزاد ليس قصدي ما فهم معالي الوزير ، بل المقصود بالبقر الهندي في وزارتكم المحروسة هم المفتشون ، فضحك السيد الوزير حتى استلقى على قفاه ، فقال ، وكيف صاروا بقرا بعدما كانوا بشرا ، فأجابت :لأنهم يشتركون مع البقر الهندي في القداسة بحيث لا يجرؤ أحد على انتقادهم بينما ينال نقدهم كل رعايا وزارتكم المحروسة . ألا ترى أنهم يشتغلون متى شاءوا وأنى شاءوا ، ولا تشملهم رقابة ؟ قال معالي الوزير صدقت يا مخلصة الإعجاب ، ثم كرر السؤال : وماذا تريدين أن أفعل بالبقر الهندي ؟ فأجابت : وهل يقبل معالي الوزير برأيي فيهم ؟ فأجابها للتو : ولن يرد لك طلب ،هل تريدين تسريحهم ، أو تصديرهم إلى مذابح المسلمين؟ فأجابت كلا يا معالي الوزير لحومهم لا تصلح للاستهلاك ، بل أريد لهم غير ذلك ، فقال: هل نستخدمهم لسقاية الحرث ؟ فأجابت : كلا يا معالي الوزير إنهم بقر لا ذلول يثير الأرض ولا يسقي الحرث ، مع أنه لا يسر الناظرين. وظل الوزير يعرض على المعجبة أسوأ مصير للبقر الهندي ، وهي تراجعه حتى قال لها : إذن أجعلهم رهن إشارتك لتقضي فيهم بقضائك ، فابتسمت للعرض الوزيري السخي ، فأجابت : أريد من معالي الوزير أن ينزلهم من أعلى قمة هرم الوزارة كما يزعمون إلى الدرك الأسفل منه حيث سقط متاع الفراعنة، فقال: وما ذاك ؟ ، قالت نشغلهم أعوان كنس وخدمة في المؤسسات التربوية، فتهلل وجه معالي الوزير، وقال : نعم الرأي أيتها المعجبة الفاضلة ما كنت أظنك زرقاء يمامة . وشرع الوزير يوزع البقر الهندي على المؤسسات التربوية ، وقد سلب منهم ما كان بحوزتهم من أجهزة حاسوب ، وأختام ، ومحافظ ، وغير ذلك ، ووزع عليهم الوزرات الزرقاء والأحذية البلاستيكية من نوع البوط ذات المقاس الواحد دونما احتفال باختلاف قاماتهم وأقدامهم لتسلية كل من ناله شرهم من قبل . ووزعهم على دورات المياه لتنظيفها ، وعلى حدائق المؤسسات لتشذيب شجرها ، وعلى الأبواب لحراستها ، وكلف بعضهم بورقة الغياب يطوفون بها على الصفوف . ومن فضل منهم جعله أمام بوابة المؤسسات لبيع الزريعة في فترات الاستراحة، وتنظيف السيارات الجاثمة أمامها ، وحراستها ، وحراسة درجات المتعلمين . وما زال معالي الوزير يوزع البقر الهندي على مرافق المؤسسات حتى انتهت مهام الخدمة ، وبقي بحوزته من البقر عدد كبير،ففكر في نقل تجربة لعبة الثيران الإسبانية لتشغيلهم . وبالفعل تحولت الملاعب في المؤسسات إلى حلبات لترويض البقر الهندي ، وجلبت لذلك الرماح ، وقطع القماش الأحمر ، وحفرت الأنفاق للبقر الهندي للتأقلم مع الظلمة المحرضة على اللون الأحمر، وصار المتعلمون يروضون البقر الوحشي في حصص الرياضة المدرسية . وكان هذا أنجع وسيلة للتخلص منهم بعد إهانة الخدمة. ولما خلص معالي الوزير من البث في أمر البقر الهندي ، قال للمعجبة به : أهكذا حلمك ؟ قالت كأنه هو، واستيقظت على هذا الحلم اللذيذ بعد أن باتت مكسوفة البال بمقال حكاية الرية والرقية . محمد شركي |
إدارة أكاديمية الجهة الشرقية تجازي جهاز التفتيش جزاء سنمار 26/07/2010 بعدما نفضت إدارة أكاديمية الجهة الشرقية يدها من جميع عمليات امتحانات الباكلوريا ، ومررت جلسة المجلس الإداري بالطريقة الإشهارية المعهودة ليقال إنها إدارة في المستوى فقد قيل منذ ما يقارب العقدين ودار لقمان على حالها أعدت مفاجأة للمفتشين الذين مرت الامتحانات على أكتافهم وهي عبارة عن تحايل للسطو على بعض مستحقاتهم الخاصة بالتعويض عن الامتحانات . لقد قام المفتشون بمهام الملاحظة في مراكز الامتحانات ، كما قاموا بعملية المداولات وهم يستحقون بذلك تعويضات على ذلك إلا أن إدارة الأكاديمية التي لا يخفى على الرأي العام كم تتقاضى على امتحانات الباكلوريا عمدت إلى مسطرة محاسبة المفتشين بطريقة متشنجة مباشرة بعد انعقاد المجلس الإداري لمجرد أن المفتشين عبروا عن عدم رضاهم عن طريقة أداء إدارة الأكاديمية فكان لا بد أن يأتي الانتقام سريعا ومباشرا وصبيانيا فيطلب من المفتشين تعبئة تصريح بالشرف من أجل الحصول على تعويض عن التنقل من أجل المداولات . فمن أجل أن تقلص إدارة الأكاديمية قيمة المستحقات فكرت في حرمان المفتشين من التعويضات عن التنقل بذريعة أنهم يسكنون مدينة وجدة علما بأنها أرسلت لهم الاستدعاءات إلى مقر عملهم بنياباتهم وليس إلى مقر سكناهم التي أخذتها في الاعتبار حين صرف المستحقات ولم تأخذها في الاعتبار حين تكليفهم بالمهام وهو لعمري تطفيف مكشوف . فعلى سبيل المثال لا الحصر قمت بمهمة ملاحظ بمدينة عين بني مطهر خلال الدورة العادية لامتحانات الباكلوريا لمدة ثلاثة أيام متوالية انطلقت خلالها من مسكني في مدينة وجدة بسيارتي الخاصة ، وكانت المسافة التي قطعتها ذهابا وإيابا تزيد عن 510 كلم علما بأن التعويض عن المهمة لا يتعدى 200درهم ، وهو مبلغ لا يكفي لتزويد سيارتي بالوقود الكافي لقطع المسافة حتى بسعر الوقود المهرب فبالأحرى الوقود الوطني . ولم أحاسب أكاديمية الجهة الشرقية على التنقل سواء اعتمدت معيار انطلاقي من مدينة جرادة حيث أعمل ، أو معيار انطلاقي من مدينة وجدة حيث أسكن . ولما تعلق الأمر بنصف يوم المداولات ارتأت إدارة الأكاديمية ودون خجل أو حياء أن أوقع لها تصريح بالشرف بأنني انتقلت من مدينة جرادة وليس من مدينة وجدة من أجل أن أحصل على تعويض على التنقل للقيام بمهمة المداولات . لم تفكر إدارة الأكاديمية في نقطة انطلاقي للقيام بمهمة ملاحظ وسوت بين تعويضي وتعويض من تنقل على قدميه داخل مدينة وجدة ،ولكنها فكرت في أنني أسكن بمدينة وجدة فقط يوم المداولات . أقول لإدارة الأكاديمية إن كرامتي أكبر مما تتصورين لقد قمت بواجبي الوطني وأنا فخور بذلك ، وفي وقته ودون تردد أو تلكؤ ، ويستحق أبناء وطني كل تضحية مني وبدون مقابل . فلست أنا الذي أحصل على أكبر تعويض في الجهة بمناسبة امتحان الباكلوريا ، ولست أنا الذي تقف أمام مقر عملي سيارات الوزارة بين رباعية وثنائية الدفع أركب ما شئت منها لأغراضي الخاصة ، ولست أنا الذي أتلقى تعويضا شهريا عن وقود السيارة التي استعملها يوميا ، ولست أنا الذي يتلقى تعويضا كلما تحرك نحو الوزارة ولست أنا الذي .... ولست أنا الذي ....ومع ذلك فأنا في غنى عن تعويض تافه كتفاهة من قرره وما قرره إلا سندان صار بقدرة قادر مطرقة كما يقول المثل العربي ، وعلى إدارة الأكاديمية أن تستعين بمن يشرح لها المثل العربي المشهور . وعليها أن تعلم علم اليقين أن المفتش قد لا يعوض وقد يصير هدفا لكل من هب ودب ولكنه ليس بالرخيص رخص من هب ودب وأهدر ماء الوجه من أجل أن يصير بغاتا مستنسرة ظنا منها أن الاستنسار سهل المنال خصوصا مع شر ذلة وشر هوان . محمد شركي عن وجدة سيتي نت |
| الساعة الآن 04:42 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها