![]() |
بيداغوجيا الإدماج مولود غير طبيعي لم يكتب له النمو.
بيداغوجيا الإدماج مولود غير طبيعي لم يكتب له النمو. محمد أوحمي بوابة إقليم الفقيه بن صالح : 01 - 05 - 2012 هل أصبح ضروريا التخلي على بيداغوجيا الإدماج؟ ماهي طبيعة المرجعية المعرفية البيداغوجية التي تبين سلبياتها النظرية و التطبيقية ؟ ألم يكن قرارالتخلي جائرا في حق مشروع في بدايته ؟ أسئلة كثيرة وأجوبة متباينة بين الرفض والتأييد ألم يكن قرار المقاطعة مجاملة ومحاباة للفرقاء الإجتماعيين اللذين اختاروا قرار المطالبة بالتوقيف نزولاعند طلبات رجال و نساء التعليم كزافيي صاحب المشروع أكد خلال زيارته لبني ملال أن جيوب المقاومة ستضرب بيداغوجيا الإدماج بما أوتي لها من قوة رغم أنها مرتبطة بالتزامات دولية على أساسها أخد المغرب تمويلات وإلغاؤها يتطلب أموالا لتنزيل مقاربة بديلة وأفضل مع العلم أن مرحلة التقييم البناءة تتطلب سنتين من التجربة على الأقل في حين انطلاقتها لم تشمل سوى مرحلتين الاولى و الثانية موسم 2010 .2011 فقط حيث توقف العمل بها هذه السنة فمن أين سنبدأالتقييم؟ و كيف؟ويعتبر البعض بيداغوجيا الإدماج تطوير لمقاربة بيداغوجيا الكفايات الأساسية عبر التوظيف الدائم لوضعيات الإدماج وحل المهام المركبة لتجاوز ضعف فعالية الأنظمة التربوية باقتراح تنظيم وتخطيط جديد للتعلمات يعتمد على الكفايات الأساسية و الأهداف المحققة انطلاقا من تعلم الموارد و دمجها وحل معالجة الوضعيات المركبة بمعايير و مؤشرات و تعلمات دقيقة تربي لذى المتعلم قدرة التركيب وليس فقط قدرة االإدراك و التذكر لكن المولود لم يكتب له النمو فالأغلبية تقر عدم ملاءمة الموارد التي أتى بها و البرامج المعتمدة بتغييب فترة لدعم الموارد قبل أسبوعي الإدماج وكثرة عدد التقييم و تضخم المقررات و غياب شروط النجاح داخل المؤسسات التعليمية نظرا لتفاقم ظاهرة الإكتضاض والأقسام المشتركة وضعف التكوين وفي تصريح لأحد رجال التعليم بالإبتدائي أكد أن الموارد المالية الموجهة للمشروع لم تدبرولم تبنى على أساس صحيح أو على أساس من يعمل أكثر يربح أكثر وليس العكس فالعاملين داخل الصف المدرسي والممارسين الحقيقيين لها بتعقيدات شبكاتها وتنزيلاتها على تلاميذ تحكمهم عوامل سوسيو ثقافية واجتماعية معقدة هم أولى بالتعويضات السخية التى فاضت بها الوزارة على إداريين لا شأن لهم بالبيداغوجيا وفق مقاربة أمنية و رؤيا عمودية إقصائية للأستاذ بل وحتى إنتقامية باعتباره سبب لكل الإخفاقات والإصلاحية أما عن العدة اللوجيستكية فالكراسات الموجهة للتلاميذ بالمدرسة العمومية ذات جودة رديئة من الناحية الكميةأو ا لكيفية وهي عبارة عن نسخ لأوراق ورسومات ووثائق رديئة كان المغرب لا يتوفر على بنك للمعطيات والرسومات أما العتاد اللوجيستيكي للإدارة التربوية يكاد يكون منعدما لا طاقم إداري لا طابعات لتفعيل البيداغوجيا وترجمتها أرض الواقع وعرفت مقاومة بالرفض من طرف االأساتذة الممارسين قبل أن يتعرفوا عن جدواها أو ماهيتها مما شكل عائقا أما م اندماج الإدماج وفق مقاربة جديدة بالحقل التعليمي إسمها مقاومة من أجل المقاومة كنتيجة لا كفعل فالطابع الجزائي السلبي الذي تحمله بيداغوجيا الإدماج في تطبيقاتها للأستاذ عن قصد أو عن غير قصد كان بالأحرى من صاحبها كزافيي ومنظريها تداركه قبل تنزيل أي إصلاح تفاديا لما نحن عليها أماعن جانب الشق التأطيري لها فكان ارتجاليا وضعيفا لا يكاد حتى ذوي الإختصاص في علوم التربية فهم ما أريد منها فمنذ أن تم تنزيل ا لمشروع على واقع المؤسسات التعليمية المغربية فتح نقاشا واسعا و حادا في الوسط التعليمي ، حيث تراوحت ردود الفعل ما بين مرحب و متحفظ و رافض . و قد تجاوز صدى هذا النقاش مجالس التدبير بالمؤسسات التعليمية إلى وسائل الإعلام بمختلف أنواعها و تعبر الوزارة الوصية عن رغبتها في رصد مختلف ردود الفعل ففي الاجتماع الواحد و العشرين للجنة قيادة مشروع بيداغوجيا الإدماج شددت السيدة [ لطيفة العبيدة ] كاتبة الدولة في التعليم المدرسي سابقا على ضرورة تسليط الضوء على الدينامية الحية التي خلقها إرساء مشروع بيداغوجيا الإدماج في مؤسسات التعليم الابتدائي و الإعدادي ، و على ردود الفعل التي أثارها حول المكتسبات التي تحققت ، و كذا حول الصعوبات التي اعترضت تطبيقه ، و العمل أيضا على تسليط الضوء على الانتقادات التي وجهت للمشروع سواء تلك التي رحبت به و اعتبرته قيمة مضافة للمنظومة أو تلك التي رأت فيه زيادة في ثقل الأعباء و مضيعة و هدرا لوقت التلاميذ ولهذا الغرض فقد قام موقع تربويات بإجراء استطلاع لجميع زواره سؤاله ما تقييمكم لنتائج بيداغوجيا الإدماج بعد الممارسة في القسم ؟ إلى حدود 9 دجنبر 2011 صوت ما يفوق 11 ألف 86,87 % منهم غير راضين على نتائج بيداغوجيا الإدماج و أن 32,44 % أقروا بضعف نتائجها و ( 54,43 % ) صرحوا بانعدام نتائجها و يتعزز هذا الموقف باستطلاع مشابه بموقع دفاتر في الموسم الدراسي 2010و2011 لم تختلف نتائج البحث تقريبا كما كان في السابق فالكثير من الأساتذة يعبرون عن اشمئزازهم من أسابيع الإدماج و التقويم وفق بيداغوجيا الإدماج وفق معايير التقويم و المذكرة رقم 204 التي عملت الوزارة الوصية على على إلغائها ووقفت على ضرورة التواصل مع الأطر التربوية العاملة في الميدان ، فقد أجمع المهتمون على ضرورة أجرأة المخطط التواصلي بإشراك جميع الفاعلين التربويين ، مع توفير وسائل التواصل اللازمة ، و كذا تفعيل التواصل الاستباقي مع النقابات التعليمية لتصحيح الرؤى و المواقف حول إرساء بيداغوجيا الإدماج بالنظام التربوي لتجاوز ما قد نعبر عنه ببوادر الفشل الذريع للمشروع حيث كان أفيد أن ينطلق الحوار قبل تنزيل المشروع مع تحديد مؤسسات التجريب قبل التعميم غير أن الوزارة تسرعت و ما أحوج مدرستنا العمومية إلى نهضة إصلاحية شاملة تخرجها من النفق المظلم الذي وُضعت فيه منذ سنين و لسنا نريد لأنفسنا أن نكون بحسب ما نتعلمه من التاريخ من تلك الفئة الجامدة الرافضة لأي تجديد كيفما كانت أهميته … غير أننا و بالمقابل لا نريد لنظامنا التربوي أن يكون حبيس القرارات الفوقية الأحادية الجانب ، التي تكرس الفوضى و العبثية ، و ربما قد تخفي وراءها غابة من المصالح الشخصية الضيقة ..، و تزيد من تدهور المدرسة العمومية و تدفع بها نحو هاوية المجهول . بيداغوجيا الإدماج من حيث الفكرة ، من حيث المبدأ ، لا أحد يختلف على أهميتها ، كما أنها ليست و لن تكون الوحيدة من حيث الأهمية … غير أن تنزيلها إطارا منهجيا بالطريقة التي جاءت بها يطرح الكثير من المشاكل العملية الإجرائية الميدانية ، لهذا فإننا نرى أن من مصلحة الجميع أن نقف لحظة للتأمل و التفكير تفاديا لمزيد من النزيف في المال |
| الساعة الآن 08:24 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها