منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر أخبار ومستجدات التربية الوطنية و التكوين المهني (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=6)
-   -   النقطة 7 في بيان 8 ماي . (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=130100)

التربوية 13-05-2012 09:28

النقطة 7 في بيان 8 ماي .
 
النقطة 7 في بيان 8 ماي

الوقت الذي كنا ننتظر فيه أن تتوحد "مشاعر" النقابات التعليمية بتيزنيت و سيدي إفني حول ملف تعويضات العالم القروي أو ما يطلق عليه: التعويض عن العمل بالمناطق الصعبة و النائية ،بعدما توحدت الرؤى حول ملف "ضحايا التقسيم" احقاقا لحقوق الأسرة التعليمية العاملة بالعالم القروي بكل من النيابتين و التي تعاني ويلات القر و الحر و مخاطر التنقل جيئة و ذهابا و الاستقرار في سكنيات ميكروساتيلتية أقل ما يقال عنها أنها أكواخ مفبركة دون أن ننسى القاطنين بالأقسام و الذين يتقاسمون رائحة "المرقة" مع رائحة الطباشير في حفلة "باناشية" تمتزج فيها الروائح الزكية في خلطة عجيبة، ناهيك عن السكن في أعالي الجبال و مرتفعاته و بين الوديان في غياب أي حماية أمنية أو ضمانات فعلية تأمنهم على حياة من كاد أن يكون رسولا و في انعزال تام عن العالم الخارجي، و رغم ذلك يواظبون على تأدية مهامهم و واجبهم على أكمل و أحسن وجه رغم الظروف التي لم تكن رحيمة بالبعض.
و في الوقت الذي توحدت فيه النقابات التعليمية على صعيد أكثر من خمس نيابات مختلفة –دونما انتظار- لا يجمعها سوى الإطار التي تنتمي إليه و الملف التي تدافع عنه فسطرت برنامجا نضاليا موحدا ضمنته في بيان مشترك لها تطالب فيه بضرورة تصنيف هذه النيابات ضمن المناطق النائية التي ستستفيد من هذه التعويضات و بأثر رجعي و الحديث هنا عن التنسيق النقابي الذي دعت إليه النقابات التعليمية بإقلم زاكورة و استجابت له النقابات التعليمية بكل من أقاليم أزيلال و طاطا و تنغير و ورزازات و زاكورة و تاونات و بولمان و فكيك و الحوز من أجل توحيد النضالات على أرضية مطلبية مشتركة و في مقدمتها ملف التعويض عن العمل بالمناطق النائية و الصعبة و ذلك بعد الغموض الذي أصبح يلف هذا الملف الشائك،سواء من حيث المعايير التي يجب اعتمادها عند التصنيف أو من حيث عدد المستفيدين.
و في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن قرب عقد اجتماع اللجنة القطاعية للتعليم في الحوار الاجتماعي للتداول في الموضوع و الذي لا شك أنه سيعرف نقاشا حادا و ساخنا في ظل توالي صدور البيانات و تسطير المحطات النضالية و من غير المستبعد أن لا يتم التوصل إلى أي اتفاق مع نهاية هذا الموسم الدراسي ليتأجل الحسم فيه إلى جولة أخرى من جولات الحوار الاجتماعي. و لا يخفى على الجميع أن التماطل و الغموض الذي بدأ يلف الموضوع كما سبقت الإشارة إليه قد أثار حفيظة الأسرة التعليمية وجعلها تدخل في عدة محطات النضالية قد توجت بإضرابات مفتوحة عن العمل و اعتصامات بعدد من أقاليم المغرب، خلص بعضها بتوقيع محاضر بين ممثلين عن الوزارة والنقابات المحلية على أساس إدراج هذه الأقاليم ضمن أخرى كأقاليم نائية.
يأتي ذلك في الوقت الذي عممت فيه بعض المصادر المهتمة بالموضوع ما يفيد أن وزير التربية الوطنية، محمد الوفا، كان قد طلب من مسؤولي وزارته الإسراع في توجيه مراسلات إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والنيابات الإقليمية للوزارة، من أجل التنسيق مع السلطات الإقليمية قصد عقد اجتماعات للجن إقليمية، تضم ممثلين عن النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية وعمال الأقاليم، بالإضافة إلى نواب الوزارة، وذلك لتحديد المؤسسات التعليمية التي يمكن تصنيفها ضمن المناطق النائية والصعبة، وٍفق معايير ستقترحها الوزارة الوصية، بتنسيق مع جهات أخرى بمراكز القرار، حتى يمكن تحديد المستفيدين من التعويض عن العمل بالمناطق النائية، كما سبق التنصيص عليه ضمن اتفاق 26 أبريل 2011 بين الحكومة والمركزيات النقابية.
و في كل هذه الأوقات و معها،نفاجأ ببيان النقابات التعليمية الخمس بسيدي إفني بتاريخ 8 ماي (في انتظار صدور بيان النقابات التعليمية بتيزنيت)و هو يدرج هذا الملف في النقطة السابعة و الأخيرة من أصل 7 نقاط تضمنها البيان و حملت في جملة عرضها صيغة التأكيد فقط لا غير مع التعجيل بالاجراءات العملية لصرفها بأثر رجعي و كأن الأمر قد انتهى و قضي و تم إدراج الإقليم ضمن المناطق التي ستستفيد و كفى الله الأسرة التعليمية شر القتال و النضال. إن الأمر يتطلب اليوم أكثر من وقفة تأملية في الملفات التي يجب أن تحظى بالأولوية لدى النقابات التعليمية التي زكتها تضحيات القواعد و نضالات الجماهير أكثر من صناديق الاقتراع و تأثيثات المكاتب المحلية و الإقليمية -و التي في نفس الوقت هي من صلب القواعد و لا يمكن البتة تبخيس نضالاتها أو مواقفها في مختلف المحطات النضالية بدون استثناء- إن ضرورة التوقف عند ترتيب الأولويات كما سبق الذكر، أملاه و زكاه تذبذب مختلف النقاط التي وردت في البيان و التي تعتبر مسببات إصداره واضحة و تتجلى في التجاوزات التي تعرفها النيابة الإقليمية لسيدي إفني (النقط 1 و 2 و 6) و هو ما تضمنه بيان السنة الماضية و في نفس الفترة تقريبا (و الذي كانت أوضحت من خلاله نقابات الجامعة الحرة للتعليم، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والجامعة الوطنية لموظفي التعليم التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أنه بعد مرور ما يقارب سنة على تعيين النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم سيدي إفني، أسباب تنظيم الوقفة الاحتجاجية على «الوضع الكارثي» الذي تعيشه النيابة الإقليمية جراء التدبير الذي وصفته ب«الفاشل» للمسؤول الإقليمي الجديد، وسياسة صم الآذان التي تنهجها الأكاديمية وتجاهلها المراسلات المتكررة المطالبة بمعالجة المشاكل التي يتخبط بها القطاع، والتي زاد من حدتها ما قامت به نيابة تيزنيت من تهريب للموارد البشرية، والإضرار بمصالح فئة عريضة من نساء ورجال التعليم بما أصبح يصطلح عليه محليا ب«ضحاياالتقسيم». وأدانت فيه بشدة ما أسمته «التجاوزات والاختلالات وسياسة التماطل» التي ينهجها النائب، واستنكرت «المقاربة البوليسية» التي اعتمدها عند تنزيله مذكرة تأمين الزمن المدرسي. كما استنكرت التواطؤ الحاصل لإقبار ملف تهريب الموارد البشرية أثناء عملية تقسيم الإقليمين. وندد المحتجون حينها في الوقفة الاحتجاجية بإقصاء فئات عريضة من نساء ورجال التعليم بالإقليم من التكوين (الإدماج، جيني التعليم الأولي، الإدارة التربوية ....). كما طالبوا بإجراء افتحاص مالي وإداري للاختلالات ومساءلة ومحاسبة المسؤول عنها، وطالبوا كذلك باستفادة جميع العاملين بإقليم سيدي إفني من التعويض عن العمل بالمناطق النائية والصعبة، والإعلان عن نتائج عملية تعزيز القدرات التدبيرية للنيابة الإقليمية، وإيجاد حل منصف لنساء ورجال التعليم ضحايا تقسيم نيابة تيزنيت، وأكدوا على ضرورة تفعيل ما تم الاتفاق بشأنه فيما يخص أساتذة التعليم الابتدائي المكلفين بالسلك الإعدادي والثانوي (حالات 2004)، وصرف المستحقات المالية المتأخرة للأعوان المكلفين بالإطعام المدرسي، وكذلك الأساتذة المنخرطين في برنامج محو الأمية، وتعويضات النقل الخاص بالمديرين. كما وقفت النقابات على الخروقات والاختلالات التي أضرت بمصالح فئات عريضة من الشغيلة التعليمية، بالإضافة إلى اختلالات في المجال المالي ومشاريع البرنامج الاستعجالي، كالتلاعب وسوء تدبير صفقة مواد الصيانة الوقائية، وافتقار جل المؤسسات التعليمية إلى معينات العمل التربوي واهتراء البنيات التحتية، كانعدام ربط شبكتي الماء والكهرباء بمجموعة مدارس ابن زهر ومؤسسات جماعة أنفك وبوطروش وميراللفت، مع غياب الملاعب والتجهيزات الرياضية والمختبرية بجماعات أنفك وبوطروش وإبدر وآيت عبد الله، علاوة على الحالة المزرية التي توجد عليها بنايات الثانوية التأهيلية «الحسن الأول»، واستمرار الارتجالية والزبونية في تدبير قضايا الشأن التعليمي وغياب استراتيجية واضحة للعمل. وطالبت النقابات في بيانها وزارة التربية الوطنية بإقرار ترقية استثنائية ترفع الحيف عن شريحة عريضة من نساء ورجال التعليم، مع وضع سقف لانتظار الترقية، وبتنفيذ ما تبقى من اتفاق فاتح غشت 2007، خصوصا إحداث درجات جديدة ورفع نسبة حصيص الترقية إلى %33 وتقليص عدد السنوات لاجتياز الامتحان المهني إلى 4 سنوات بدل 6 سنوات، وشددت على ضرورة حل مشاكل جميع الفئات (المجازون، الدكاترة، الأعوان، فوج 03 غشت، الأساتذة المدمجون وملحقو الإدارة والاقتصاد والملحقون التربويون وهيئة الإدارة التربوية) وتفعيل المرسوم الوزاري الوارد بالجريدة الرسمية بتاريخ 29/10/2010 الخاص بالمساعدين التقنيين (الأعوان سابقا)، كما طالبت النقابات الوزارة بالإعلان بكل نزاهة وشفافية عن جميع المناصب الشاغرة، في إطار الحركة الوطنية، حتى يتأتى لفئات عريضة من نساء ورجال التعليم، وبالخصوص ذوي الحالات الاجتماعية، الاستفادة عن جدارة واستحقاق) هذا فقط عرض لما جاء به بيان الموسم الماضي حتى تتسنى المقارنة بينه و بين بيان 8 ماي و الذي يأتي فيه ملف التعويضات عن العمل بالمناطق النائية و الصعبة إما متذيلا لائحة المطالب أو متوسطها و لم يكن أبدا في مقدمتها.
الواقع اليوم يفترض أن يتم التعبير عن انتظارات الأسرة التعليمية -و التي في غالبيتها تعمل بالوسط القروي- و تطلعاتها الراهنة و هو ما يعني بالضرورة إفراد هذه النقطة ببيان مفصل و خاص مما يعطيها حمولة قوية لتبني الملف حتى إقرار الإقليم ضمن المناطق التي ستستفيد منها بعد الجلبة التي أحدثها الحديث حول إقصاء مناطق دون غيرها و حصر عدد المستفيدين من هذه التعويضات في عدد محدود، و ذلك بدل إدراجها نقطة ضمن أخرى مما يعطي الانطباع بعدم أهميتها مع العلم بان أغلبية المجموعات المدرسية التابعة للنيابتين عامة و نيابة سيدي افني خاصة توجد في جبال العالم القروي الفسيح و المتشعب و منها ما يفتقد لأبسط شروط الولوج السليم للخدمات الاجتماعية و كذا غياب ظروف الأمن و الاطمئنان بعد ما تعرضت له مؤخرا سكنية الأساتذة بم/م ابي الحسن الالغي من انتهاك لحرمة المؤسسة و سرقة أغراض العاملين بها و قبلها ما تعرضت له مجموعات مدرسية أخرى بصفة خاصة و بصفة عامة ما تعرضت له الأستاذة خديجة الشايب من اعتداء فقدت على إثره عينها و أجرت لحد عمليتين جراحيتين لزرع العين و هذا على سبيل الذكر لا الحصر.
إن الاقتناع الراسخ لدى معظم الأسرة التعليمية اليوم بكون الحقوق تنتزع و لا تعطى يجعلنا لحد الآن لا نستفيد من مختلف التجارب السابقة (و لعل آخرها ملف ضحايا التقسيم الذي دخل في دواليب التفاوض و التشاور بين اللجان الإقليمية التقنية المشتركة و مصالح الوزارة الخارجية من أكاديمية و نيابتين و توج برفع توصيات ما خلصت إليه إلى الوزارة في انتظار التأشير عليها من عدمه بعدم أبان ضحايا التقسيم عن قدر من الوعي و النضج مع تسجيل تحفظهم و كذا التحامهم من أجل ملفهم العادل و المشروع و الذي بدا في التحول إلى تذمر و قد يفجر الأوضاع من جديد و يعيدها إلى الاحتقان و التصعيد ) هذا الاقتناع –كما سبق الذكر- لا يجعلنا نستفيد أو بالأحرى نتغاضى عن ذلك لضعف الحس النضالي و ضموره في بعض الحالات لأسباب متعددة لا يسعنا المجال للخوض فيها و إما لتعودنا أن تقود النقابات قاطرة المعركة النضالية ثم نتجند وراءها بكل ما أوتينا من عزم و يقظة و ربما لاستهتارنا و لامبالاتنا بحقوقنا التي فرضتها تضحياتنا و تضحيات من سبقونا. كل هذا و ذاك يحمل في ثناياه أسئلة و تساؤلات تفترض اليوم إجابة قوية و صريحة، غما من طرف النقابات التعليمية حتى تأخذ زمام المبادرة من اجل استمرارية الدفاع عن حقوق الأسرة التعليمية و تنزيل أحقية هذه الأخيرة في إدراج الإقليم ضمن لائحة الأقاليم التي ستستفيد من التعويض عن العالم القروي على ارض الواقع بدل الاكتفاء التأكيد عليه، و اما من طرف اطار تنسيقي -ليس بديلا عن النقابات- يتولى حشد الهمم لنضال جديد من اجل حق مشروع و أكيد، عنه لن نحيد.
عبد الله أكناو – أستاذ بنيابة سيدي إفني

12-5-2012
المحرر التربوي


الساعة الآن 20:14

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها