![]() |
«الوسيط» يفضح مفارقة محدودية ميزانية التعليم وطموحات الوزارة المعلنة ونوايا البرنامج الحكومي
«الوسيط» يفضح مفارقة محدودية ميزانية التعليم وطموحات الوزارة المعلنة ونوايا البرنامج الحكومي عبد الحق الريحاني الاتحاد الاشتراكي : 14 - 05 - 2012 أصدر « الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان» مذكرة عبر فيها عن رأيه بخصوص الميزانية الفرعية لقطاع التربية الوطنية، مسجلا فيها أولا انخفاضا على مستوى الميزانية، بناء على مقارنة ما بين الاعتمادات الاجمالية المرصودة للقطاع. ففي قانون المالية برسم سنة 2012، هناك انخفاض لهذه الاعتمادات قياسا بالسنة الماضية حيث تحددت في 48.070.324.000 درهم برسم سنة 2011، وفي 42.245.217.000 درهم برسم سنة 2012. وأبرزت مذكرة الوسيط أن هذا الانخفاض قد انعكس بشكل واضح على ميزانية الاستثمار، لأنها تراجعت من 14984 مليون درهم برسم سنة 2011، إلى 9000 مليون درهم برسم سنة 2012، كما سجل انخفاض نسبة ميزانية الوزارة ضمن الميزانية العامة للدولة من %23.87 إلى %23.25 وذلك بنسبة %0.62 . وأفادت المنظمة الحقوقية، أن هذا المنحى التراجعي في الاعتمادات المرصودة للقطاع، لا ينسجم مع التزام الوزارة في برنامجها لسنة 2012 في ما يخص توسيع العرض التربوي.حيث تم الالتزام برسم هذه السنة بتجهيز 277 مؤسسة في الدخول المدرسي المقبل؛ إطلاق أشغال البناء ب 460 مؤسسة جديدة؛ إطلاق طلب العروض لبناء 109 مؤسسة؛ توسيع الطاقة الاستيعابية لمؤسسات تعليمية قائمة بإحداث 1800 حجرة؛ إضافة إلى برنامج تأهيل المؤسسات من خلال ربطها بشبكة الماء والكهرباء وبالتجهيزات الديداكتيكية. وبخصوص الموارد البشرية لنفس القطاع، أشار الوسيط إلى أن قانون المالية برسم 2012، قد خصص ما مجموعه 7000 منصب، غير أن المعطيات المتوفرة بشأن هذا الموضوع، تكشف عن تخصيص المناصب المحدثة أساسا لاستيعاب 4300 من حاملي الشهادات العليا، و2695 من منشطي التربية غير النظامية، علما بأن عدد المحالين على التقاعد بهذه الوزارة يصل في المعدل إلى 4000 موظف سنويا؛ موضحا أن هذه المناصب المحدثة لن تمكن الوزارة من استدراك الخصاص المسجل في مواردها البشرية، والمقدر ب 8374 منصبا، علما بأن حجم هذا الخصاص يتفاقم أكثر على مستوى أطر الإدارة التربوية. وفي سياق رصدِه للقانون المالي واستقرائه لتعاطيه مع مستلزمات إصلاح منظومة التربية والتكوين من خلال ما تم تسطيره من أهداف كبرى في البرنامج الحكومي، توقف الوسيط بخصوص الالتزامات على ضوء قانون المالية عند عدة ملاحظات ، أولها تغييب كلي لأهداف واردة في البرنامج الحكومي من قانون المالية، متمثلة في هدف «إعادة الثقة في المدرسة العمومية وإطلاق مدرسة التميز»، حيث تتجه اختيارات الوزارة إلى منحى مناقض لهذا التوجه من خلال تصريح وزير التربية الوطنية للإعلام بخصوص الثانويات التأهيلية للتميز، حيث قرر بشكل أحادي إنهاء العمل بهذه التجربة، وليعدل هذا الموقف نسبيا، أمام اللجنة المختصة بمجلس النواب في سياق جوابه على مساءلة البرلمانيين بهذا الخصوص بما يكرس الالتباس. ثانيا بهدف الارتقاء بمهام المدرسة الوطنية وأدوارها، أكد البرنامج الحكومي على التعهد بتبني نهج شامل يرتكز على مجموعة عمليات تركز على المتعلم وتشتمل ضمنها الاهتمام بالطفولة وفئات ذوي الاحتياجات الخاصة، غير أن استقراء مشروع الميزانية القطاعية للوزارة، وكذا عرض الوزير أمام اللجنة البرلمانية المختصة، يجعل الوسيط يؤكد عدم وجود أي مؤشر على ما تعتزم الوزارة القيام به على هذا المستوى خلال السنة المالية الجارية. ثالثا: هدف التتبع والمراجعة المنتظمة للمناهج التي التزم البرنامج الحكومي «بالتتبع والمراجعة المنتظمة للمناهج من أجل تحسين ملاءمتها وضمان الانسجام بين مكوناتها باعتماد نتائج البحث والتجديد التربويين، مع استحضار البعد الجهوي والمحلي في تصريفها. يلاحظ «الوسيط» أنه لم ترد في عرض الوزير أمام اللجنة البرلمانية المختصة أية مؤشرات بخصوص هذا الموضوع. |
«الوسيط» ينتقد الميزانية الفرعية لوزارة التربية الوطنية سناء كريم التجديد : 14 - 05 - 2012 تقدم «الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان» ببعض الملاحظات بخصوص الميزانية الفرعية لوزارة التربية الوطنية برسم سنة 2012 على ضوء أهداف البرنامج الحكومي، بعد أن تمت المصادقة عليها بمجلسي البرلمان، وذلك في سياق اهتمامه بالسياسات العمومية، ومواكبته لترجمة الإلتزامات الواردة في البرنامج الحكومي، على مستوى قانون المالية برسم سنة 2012. وانتقد الوسيط في تقرير له توصلت «التجديد» بنسخة منه تراجع الاعتمادات الإجمالية المخصصة لهذا القطاع، قياسا بالسنة الماضية حيث تحددت في 48.070.324.000 درهم برسم سنة 2011، وفي 42.245.217.000 درهم برسم سنة 2012، وهو ما انعكس سلبا-حسب الوسيط-على ميزانية الاستثمار، حيث تراجعت من 14984 مليون درهم برسم سنة2011 إلى 9000 مليون درهم برسم سنة 2012. وسجل «الوسيط» انخفاض نسبة ميزانية الوزارة ضمن الميزانية العامة للدولة من %23.87 إلى %23.25 وذلك بنسبة %0.62، الشيئ الذي لا ينسجم -بحسبه-والتزام الوزارة في برنامجها لسنة 2012 فيما يخص توسيع العرض التربوي، حيث تم الإلتزام برسم هذه السنة ب»تجهيز 277 مؤسسة في الدخول المدرسي المقبل؛ إطلاق أشغال البناء ب 460 مؤسسة جديدة، إطلاق طلب العروض لبناء 109 مؤسسة، توسيع الطاقة الاستيعابية لمؤسسات تعليمية قائمة بإحداث 1800 حجرة، وإضافة إلى برنامج تأهيل المؤسسات من خلال ربطها بشبكة الماء والكهرباء وبالتجهيزات الديداكتيكية». وفيما يتعلق بالموارد البشرية، يرى الوسيط أن قانون المالية خصص برسم 2012، ما مجموعه 7000 منصبا، غير أن المعطيات المتوفرة بشأن هذا الموضوع، تكشف عن تخصيص المناصب المحدثة أساسا لاستيعاب 4300 من حاملي الشهادات العليا، و2695 من منشطي التربية غير النظامية، علما بأن عدد المحالين على التقاعد بهذه الوزارة يصل في المعدل إلى 4000 موظف سنويا، منتهيا بأن هذه المناصب المحدثة لن تمكن الوزارة من استدراك الخصاص المسجل في مواردها البشرية، والمقدر ب 8374 منصبا، علما بأن حجم هذا الخصاص يتفاقم أكثر على مستوى أطر الإدارة التربوية. وسجل الوسيط كون وزير التربية الوطنية قد أخذ على عاتقه في برنامج عمله لسنة 2012: «التفعيل الأمثل والسريع للمجلس الأعلى للتعليم، وتمكينه من مباشرة مهامه، وتعزيز دوره في تقييم السياسات العمومية ذات الصلة بالتربية والتعليم والبحث العلمي»، بينما التعاطي مع تفعيل دور المجلس ينبغي أن يرتقي إلى مستوى الإشراف الحكومي الأفقي، عبر منهجية تشاركية وانسجام وتنسيق بين مختلف المتدخلين والفاعلين في الموضوع، لتجاوز المقاربة القطاعية في التعاطي مع ملف التربية والتعليم. من جهة أخرى، أكد «الوسيط» في تقريره على التغييب الكلي للأهداف الواردة في البرنامج الحكومي من قانون المالية، ومن ذلك (هدف «إعادة الثقة في المدرسة العمومية وإطلاق مدرسة التميز»، هدف الارتقاء بمهام المدرسة الوطنية وأدوارها، هدف التتبع والمراجعة المنتظمة للمناهج). هذا، ويأتي اختيار «الوسيط» لمساءلة قانون المالية من خلال الميزانية الفرعية لقطاع التعليم لعدة اعتبارات يمكن تلخيصها -حسب التقرير- في كون سنة 2012، هي آخر سنة من عمر المخطط الاستعجالي، ولكونه قطاعا استراتيجيا يراهن عليه على كل المستويات، إلى جانب القلق الذي يساور الفاعلين والمهتمين، واستمرار أجواء الاحتقان في الساحة التعليمية، في مقابل حالة الجمود والانتظارية التي يعرفها المجلس الأعلى للتعليم-يضيف تقرير «الوسيط». |
| الساعة الآن 09:55 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها