منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر أخبار ومستجدات التربية الوطنية و التكوين المهني (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=6)
-   -   2011- 2012 سنة استثنائية (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=132416)

التربوية 16-06-2012 18:27

2011- 2012 سنة استثنائية
 
سنة استثنائية

http://www.souss24.com/wp-content/up...حمد-السرتي.gif
2012/06/13 | Souss24.com
مرت السنة الدراسية 2011- 2012 في أجواء غير عادية، تزامنت مع رياح التغيير التي طبعت المشهد التربوي بمؤسستنا التعليمية بأفكار و رؤى جديدة، كان لها وقع خاص على مناشط حياتنا المدرسية، فقد تعبأ الجميع لتنزيل و تفعيل مقتضيات المخطط الاستعجالي، و الارتقاء بالعمل التربوي في سبيل إرساء أسس و معالم مدرسة النجاح التي تراهن عليها المدرسة المغربية اليوم، بل أصبح عندنا مخططا استعجاليا خاصا بنا يستمد روحه و نفسه من الميثاق الوطني للتربية و التكوين، ومن مختلف مشاريع التطوير و التحديث التي تصدرها الجهات المسؤولة عن قطاع التربية و التعليم.
من هذا المنطلق، انخرطنا في مسلسل الإصلاح منذ أول لقاء لنا مع القيادة التربوية التي أبانت عن حنكة عالية في التعاطي مع الملفات المعروضة، والرؤى التطويرية للتغيير حيث تشكلت لجان العمل وخلاياه، و تكونت مجالس المؤسسة، و عبرت كافة الفعاليات من أطر إدارية و تربوية عن دقة هذه المرحلة التي تقتضي منا بذل الجهد، و إعمال الفكر، و إمعان النظر في القضايا الجوهرية التي من شأنها أن تنهض بمرفق المدرسة العمومية، فكانت لنا جولات خلال هذه السنة أجملها فيما يلي:
أولا: تنظيم عيد مدرسة متميز حظي فيه جيل مدرسة النجاح باهتمام خاص، و تخللته عروض و أنشطة تعرف من خلالها التلاميذ على القانون الداخلي للمؤسسة، و على مختلف مناشط الحياة المدرسية كما تكونت لديهم فكرة حول المواد المدرسة و آليات التقويم المعتمدة، و قد شهدت فعاليات هذا اليوم حضورا مكثفا للسادة الأساتذة و الإداريين و أعضاء عن جمعية آباء و أولياء التلاميذ.
ثانيا: اجتماع مجلس التدبير الذي صادق على مختلف الأنشطة التربوية و الاجتماعية بعد نقاش عميق أثار العديد من القضايا المرتبطة بتعثر الدخول المدرسي، و ظاهرة الغياب، و سبل الرفع من مؤشرات النجاح، و تحقيق جودة الحياة المدرسية، و مما لفت انتباهنا في هذا المجلس و لأول مرة حضور ممثل عن المجلس الجماعي في إطار تعزيز الشراكة و سبل التعاون، و كذلك إدلاء السيد المقتصد بتقرير مفصل عن مالية المؤسسة حدد فيه الموارد المالية و أوجه الصرف في إطار من الوضوح والشفافية.
ثالثا: تأسيس فريق تربوي للدعم المؤسسي، حظي بشروط و متطلبات الدعم الفعال، و ساهم في تهييء الظروف الملائمة لإنجاح الممارسات الدعمية داخل المؤسسة، و فتح أوراشا للدعم استهدفت التلاميذ المتعثرين معرفيا و مهاراتيا، و مما ساهم في إنجاح هذه المبادرة مساندة السيد الموجه في التخطيط للدعم و مشاركته في إعداد الروائز القبلية و البعدية لتشخيص التعثرات و تقويم التحصيل الدراسي، و قد تم بذلك تفعيل حصص الدعم الصورية المثبتة في جداول حصص السادة الأساتذة و أعطى مصداقية لتأمين الزمن المدرسي.
رابعا: افتتاح القاعة المتعددة الوسائط التي أصبحت و رشا حقيقيا تدار فيه مختلف التجارب و العمليات المتعلقة بإدماج التكنولوجيات التربوية الحديثة في المجال التربوي حيث تم اعتماد مشروع جامعة الأخوين في إطار التعاون المغربي الكوري و الذي يستهدف دعم تدريس و تعلم المواد العلمية بالتعليم الثانوي الإعدادي كأرضية و منطلق للعديد من الدروس الرقمية و التجارب الافتراضية التي أثرت الدرس العلمي في مختلف مراحله.
خامسا: اعتماد رؤية واضحة للتقويم التربوي من أبرز تجلياتها استثمار أوراق التلاميذ من طرف الحراس العامين بشكل فعال و دائم يمدنا بتقارير شهرية تعكس مستوى التحصيل الدراسي و تضع المجتمع المدرسي أمام مسؤولياته في تجاوز التعثرات و رصد الاختلالات و لأول مرة بعد إجراء اختبارات نهاية الأسدس الأول التي وضع لها السادة الأساتذة جداول للتخصيص تنظر في المجالات الرئيسية و الفرعية للتعلمات، تجرى مداولات الأقسام بشكل علمي دقيق يرتكز على تقارير السيد الحارس العام و يأخذ بعين الاعتبار تدخلات الأساتذة و ملاحظاتهم، و مما لفت نظرنا هذه السنة إعداد تقرير تركيبي تمت إحالته على المجلس التربوي للنظر في نتائج التلاميذ على المستوى العام و وضع إستراتيجية محكمة لرصد المتعثرين و إعداد خطط الدعم المناسبة.
سادسا: إحداث خلية للإنصات لعبت دورا أساسيا في الحد من الظواهر السلبية و التخفيف من وطأة المشاكل النفسية و الاجتماعية التي تعترض التلاميذ مما أشاع جوا من الثقة انعكس على مستوى التحصيل الدراسي و ساهم في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي.
سابعا: إقرار مشروع للمؤسسة يستهدف النهوض بخدمات مركز الإعلام و التوثيق و يسعى إلى تحسين جودة الحياة المدرسية، و قد لعبت جمعية مدرسة النجاح دورا كبيرا في بلورة هذا المشروع و إرساء ضمانات نجاحه و تصريفه في الواقع.
هذا غيض من فيض أحلام لا تمت للواقع بصلة، و لا تعبر عن واقع الحال الذي يأخذ مسارا آخر، يهدد بناء مدرسة النجاح، فلا زالت المذكرات الحاملة لمشاريع التطوير تصدر تثرى في ظل وضع متأزم تتحمل فيه مجالس المؤسسة مسؤولية التغيير، و إحداث التحولات المطلوبة من أجل الارتقاء بالمنظومة التعليمية و ضمان قدر من العمل المعقلن، و المنظم يدفع في اتجاه التعبئة الجماعية لترجمة الواقع المأمول إلى واقع مشهود.
إن إصدار دلائل الدخول المدرسي 2012 – 2013 التي تضع بين يدي مختلف الفاعلين التربويين والمتدخلين، أدوات إجرائية وخريطة طريق، لانتظام الدراسة بشكل فعلي، يعد مطلبا أساسيا، يدخل ضمن التعبئة الجماعية لإنجاح مبادرات الإصلاح التعليمي ببلادنا، إلا أن هذه الدلائل ستبقى حبرا على ورق إذا لم تواكبها حزمة من الإجراءات تضمن نجاعتها، وفي مقدمتها تفعيل دور لجان التتبع والمراقبة، وتجاوز النمط التقليدي في التدبير الإداري الذي لازال يهيمن على المشهد التربوي ويعرقل كافة المبادرات التي تطلقها الوزارة الوصية لتحديث القطاع المدرسي.
ولعل العمليات المبرمجة في نهاية هذا الموسم، وفق منظور الدلائل الجديدة، ستشكل امتحانا حقيقيا للجميع، كل من موقعه، إما لكسب رهانات إحكام تدبير زمن التعلم، وضمان دخول مدرسي متميز، أو العودة للاختلالات التي ستعيدنا إلى نقطة الصفر.

محمد سرتي

mouhamed33 17-06-2012 14:01

دور لجان التتبع والمراقبة، وتجاوز النمط التقليدي في التدبير الإداري الذي لازال يهيمن على المشهد التربوي ويعرقل كافة المبادرات التي تطلقها الوزارة الوصية لتحديث القطاع المدرسي.


الساعة الآن 04:14

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها