![]() |
المهارات المعرفية...الحلقة الأضعف لدى تلاميذ المغرب
المهارات المعرفية...الحلقة الأضعف لدى تلاميذ المغرب تقرير المعرفة العربي أكد أن المهارات لا تؤتي أكلها إلا مقرونة بمنظومة من القيم هجر المغلي الصباح : 18 - 06 - 2012 كشف تقرير المعرفة العربي للعام 2010/2011 حول "إعداد الأجيال الناشئة لمجتمع المعرفة"، ضعفا في مستوى المهارات المعرفية التي تشكل الفجوة الاكبر والضعف العام لدى التلاميذ المغاربة، إذ أوضح غيث حمدي فريز، مدير تقرير المعرفة، أن معظم التلاميذ يعانون صعوبة التواصل الكتابي وحل المشكلات والبحث عن المعلومات ، عكس مهارة استخدام التكنولوجيا، التي سجلت نتائج حسنة مقارنة مع باقي المهارات. ونوه محمد الوفا، وزير التربية الوطنية بمجهودات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، التي عملت بشراكة مع برنامج الأممالمتحدة الإنمائي، على إعداد تقرير المعرفة العربي للعام 2010/2011، يتدارس نقط قوة وضعف المنظومات التربوية، "ما يساهم في إسداء خدمة جليلة لأبناء الأمة العربية". وشدد الوزير في مداخلته خلال تقديم تقرير المعرفة العربي الذي تطرق إلى الحالة المغربية، تحت عنوان "إعداد الأجيال الناشئة لمجتمع المعرفة"، أخيرا، بالرباط، على أن وزارة التربية الوطنية انخرطت في جميع المبادرات التي تعمل على تقييم المنظومة التربوية المغربية وتهييء المملكة وأبناء المملكة من أجل رفع التحدي، إذ "كما قال جلالة الملك في عدة مناسبات، الاستثمار في الناشئة هو الذي سيضمن التقدم والازدهار". وأقر الوفا بهذا الصدد وجود بعض الصعوبات، "إن لم أقل الاختلالات" في منظومتنا التربوية، "وهذا يدخل في الهموم التي نسعى أن نجعل منها، كأمة عربية واحدة رافعة ومحفزا على تكوين جيل المستقبل، لأنني كما أقول منذ وصولي إلى الوزارة: كل تلميذ في القسم الأول من التعليم، يمكن أن يكون رجل الغد، أي مسير وقائد لبلادنا، لذلك يجب أن نهتم منذ التعليم الأولي والابتدائي بالناشئة"، مشيرا إلى أن دور المؤسسة يكمن في تشجيع الشباب على توسيع معرفتهم التي لا تقتصر على التحصيل الدراسي فقط بل كل ما هو محيط بالعملية التربوية، من البيت إلى الشارع إلى المدرسة إلى القسم. ومن جانبه، ذكر عادل راشد الشارد، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، بالدور الريادي الذي لعبه المغرب في استقطاب العلماء من خلال بناء واحد من أقدم الجوامع قبل ألف عام، الذي استقبل العلماء من مختلف العالم، مشيرا إلى أن المغرب أحرز تقدما مهما في مجال التنمية البشرية، وفضلا عن تحسن في النمو الاقتصادي، وانخفاض معدل البطالة ومؤشر الفقر، فيما تحسنت القدرة الشرائية للأسر، "وكلها عوامل انعكست إيجابا على فضاء التربية والتكوين، إذ بلغت نسبة التمدرس عام 2012، 95 في المائة، فيما تراجعت نسبة الهدر المدرسي إلى 3 في المائة خلال السنة ذاتها". وبخصوص التوصيات التي خلص إليها التقرير، شدد غيث حمدي فريز على ضرورة بلورة المغرب، "نظرا للتحديات التي يواجهها في العديد من المستويات، رؤية جديدة على مستوى السياسة العامة، ذلك أن التنمية الشاملة لا تتحقق بحلول فورية أو عصا سحرية، وإنما هي نتيجة للسياسة العامة المتبعة ولمفعولها المستمر"، مشيرا إلى أنه رغم الإكراهات التي تعترض تحقيق المشروع المجتمعي المأمول، تبقى المبادرات المفتوحة منذ بداية الألفية الثالثة كفيلة بكسب الرهان ورفع التحدي. وتستند رؤية التقرير لعمليات إعداد الأجيال القادمة لبناء مجتمع المعرفة على التلازم بين ثلاثية المهارات والقيم والتمكين، أي على مجمل عمليات التنشئة التي تعد خطوة مركزية في عملية إعادة تشكيل المجتمعات، التي بدونها لا يمكن التفكير في الغايات والأهداف التي يرسمها المجتمع لنفسه. وأكد التقرير أن المهارات لا يمكن أن تؤتي ثمارها المنشودة إلا إذا اقترنت بمنظومة محكمة من القيم المشتملة على جملة من المبادئ العامة التي تنظم وتؤطر القناعات ومن تم الممارسات التي تسخر المهارات وتوجهها في المسارات المطلوبة، فيما يعد التمكين بمثابة المفتاح أو المدخل المساعد في عمليات إعداد الأجيال لمجتمع المعرفة. إلى ذلك، أجري البحث الميداني في حالة المغرب، على عينة ممثلة من النشء في عمر 17-18 سنة من الذين أنهوا الصف الحادي عشر في الرباط، باعتبارهم يشكلون منتج العملية التربوية التعليمية قبل الجامعة، إذ هدفت الدراسات الميدانية إلى معرفة مدى امتلاك التلاميذ المشاركين في المسح لعدد من المهارات والقيم، ذات العلاقة بالأبعاد المعرفية والوجدانية والاجتماعية للشخصية، التي تتطلبها عملية الولوج إلى مجتمع المعرفة. |
| الساعة الآن 07:31 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها