![]() |
الرياضة عند المسلمين
الرياضة عند المسلمين
شجع الإسلام كل ما هو مفيد للمسلم , وحث على العمل به . وحرم كل ما هو مفسد ومضر للفرد المسلم بصورة خاصة وللمجتمع بصورة عامة . ومن جملة الأشياء التي حث عليها الإسلام وشجعها , الرياضة , فقد وردت أحاديث تدل على عناية العرب والمسلمين بالخيل , منها على سبيل المثال قوله صلى الله عليه وسلم " الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة , وأهلها معانون عليها , المنفق عليها طالب بسط يده بالصدقة " وصح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه سبّق بين الخيل . وكان عليه الصلاة والسلام يسابق على ناقته (العضباء) وكانت لا تُسبق , ومما يذكر أنها سُبقت مرةً فاشتد ذلك على المسلمين , وقالوا سُبقت العضباء فقال رسول الله : إن حقاً على الله أن لايرفع شيئاً من الدنيا إلا وضعه " . وفي الصحيحين عن سلمة بن الأكوع قال : بينما نحن نسير , وكان رجل من الأنصار يقول : ألا من مسابق ؟ فقلت : أما تكرم كريماً , وتهاب شريفاً ؟ قال : لا , إلا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال : قلت : يارسول الله , بأبي أنت وأمي , ذرني أسابق الرجل فقال : إن شئت , فسبقته إلى المدينة . ومن أهم الألعاب الرياضية التي مارسها العرب والمسلمون , وكان لهم الفضل في تطويرها ونقلها إلى الأمم الغربية : * كرة القدم : عرفت هذه اللعبة أمم كثيرة من الزمن القديم , ولكنها بصورتها البدائية , ومن تلك الأمم :الصين , والهند , واليونان , والرومان , وغيرهم إلا أن العرب والمسلمين يعدون أول من وضع لها قواعد عامة , ونظموها وجعلوا لها قوانين خاصة بها .. يقول ميخائيل عواد : إن الأمانة التاريخية تقتضي إعطاء الحق إلى أصحابه , فنقول إن العرب أول من لعبها منظمة .. في جاهليتهم وإسلامهم يقول عمرو بن كلثوم : يدهدون الرؤس كما تدهدي حزاورة بأبطحهـا كرينـا أي يدحرجون رؤوس أقرانهم كما يدحرج الغلمان الكرات في مكان مطمئن من الأرض ويقول الشاعر : كرة طرحت بصوالجه فتلقفها رجـل رجـل وتقول ليلى الأخيلية تصف قطاة تدلت على فراخها : تدلت على حص ظماء كأنهـا كرات غلام في كساء مؤرنب ِ وقد ورد في (نثار الأزهار ...) لابن منظور صاحب "لسان العرب " ماهذا نصه : " الدبوق كرة ترمى في الهواء , ثم يتلقاها الغلام ضارباً تارة بصدر قدمه , وتارة بالصفح الأيمن من ساقه اليمنى .. " وهذه هي كرة القدم بعينها , وتصنع الكرة من الجلد المتين المحشو بالشعر . ومن بديع التشبيه قول أبي بكر الأرجاني المتوفي سنة 544 هـ يصف غلاماً يلعب بالدبوق (الكرة) مع أقرانه : يهتز مثل الصعدة السمراء ِفقدّه مـن شـدة التـواء ِ تراه من تمـدد الأعضـاءِ كأنه كواكـب الجـوزاء ِ * لعبة الهوكي : كانت تسمى " الهوّلة " وهي عربية الأصل عراقية المنبت , والهوّلة عبارة عن كرة ملفوفة من القماش , ذات أخجام مختلفة منها الصغير الذي يلعب به الآن في تشكيلات فرق الهوكي الحديثة ومنها كبير الحجم , ويتشكل فريق الهوّلة من (11) لاعباً إلى (20) لكل فريق حيث يأخذ كل فريق مرمى له , تجب المحافظة عليه من الفريق الخصم , وكان اللعب يعتمد على العرف والعادة , أو على عدد تسجيل الأهداف .. وليس هناك كأس يمنح للفريق الفائز , بل إن الفريق الخاسر يقيم وليمة أو دعوة غداء أو عشاء للفريق الفائز . * سباق الخيل : يقال إن هشام بن عبدالملك , كان أول من أنشأ حلبة لسباق الخيل , وكان يبذل في اقتنائها الأموال , وكان هناك أربعة آلاف جواد في اصطبلاته واصطبلات غيره , تجري في سباق كان ينظمه هو بنفسه .. وكان للعباسيين ميادين كبيرة في الرقة والشماسية يدربون فيها خيولهم ويرسلونها إلى الحلبة , وكان لهذه المباريات أكبر الأثر في تحسين جنس الخيل . * ألعاب الفروسية : من الألعاب التي كان يمارسها العرب والمسلمون , الرمي بالنشاب , والصيد بالبندقية , ولعبة الجوكان , والصولجان , والجريد , أما النساء فكن يمارسن لعبة الرمي بالسهام . وكان الصيد تسلية الملوك والأعيان . ويروى أن العرب كانوا يمارسون بانتظام الملاكمة , والمصارعة , والمبارزة بالسلاح الأبيض , والقوس والرمح .. * رفع الأثقال : قال ابن القيم : "مر النبي صلى الله عليه وسلم بقوم يرفعون حجراً ليعرفوا الأشد منهم فلم ينكر عليهم [ كتاب الفروسية لابن القيم ,دار الكتب العلمية , بيروت ] * ركض الضاحية ( الماراثون) : من طريف مايذكر عن ركض الضاحية ما ذكره الأستاذ " سعيد الديوه جي " في قوله : "وكان للركض أهمية خاصة , ونشأ عندهم (عند المسلمين) طبقة عرفوا (بالسعاة) أي العدائين , فكانوا يقيمون مباريات بينهم يشهدها الخليفة , والناس , ويقدمون الهدايا للفائز .. * لعبة الجلاهق : وتسمى البرقيل , وتتكون من قوس يرمى به البندق -وهو طين مدور مدملق-يرمي به الصبيان الطيور , وقد يستبدل الطين بالرصاص . * لعبة المقلاع : وتسمى القلاعة , وهي التي تحذف بها الحجارة .. * لعبة الجُمّاح : وهو سهم لانصل له , على رأسه طين , يصلب فيرمي به الصبيان الطير فيلقيه . وإذا شبّ الغلام ترك الجمّاح وأخذ النبل . * الزفن : ويراد به الحركات الإيقاعية التي يقوم بها الأطفال بصورة منفردة أو مجتمعة . وهذا مانسميه بالألعاب السويدية . * السباحة : أولاها المسلمون عناية واهتماماً خاصاً (( علموا أولادكم السباحة , والرماية , وركوب الخيل )) * الحجل : أي المشي على رجل واحدة , يتسابق الأطفال في هذا النوع من المشي ومايزال ممارساً من قِبل كثير من الطلاب والتلاميذ . * لعبة التنس : يقول الأستاذ إبراهيم الفحام عن أصل لعبة التنس : التنس قد تطورت من لعبة الطبطاب العربية , وأن الكلمة اشتقت من مدينة (تينس) المصرية بشمال الدلتا , لأن منسوجاتها التي اشتهرت منذ القدم كانت تدخل في صناعة كرات التنس ولاشك أن لعبة الجوكان قد انتقلت عن طريق العرب إلى أوروبا باسم لاشكان في العصور الوسطى , وهي التي تعرف اليوم باسم (البولو) وليس صحيحاً مايقال إن تلك اللعبة قد دخلت أوروبا عن طريق ضابط بريطاني عاش في الهند في القرن التاسع عشر . وتكاد تجمع المعاجم الأوروبية التي تبحث في أصول الألفاظ أن كلمة (الراكت ) racket الإنجليزية وكلمة Rapuette الفرنسية ,تعني مضرب الكرة , مشتقة من الكلمة العربية (راحة) أي راحة اليد , ولاتزال كلمة (الراحة) تطلق في بعض اللهجات العربية الحديثة على شيء يشبه مضرب الكرة هو (راحة الخباز) التي ينقل بها الأرغفة . __________________ عبدالعزيز الحميضي |
مشكووووور على المعلومات فعلا العرب كان لهم باع طويل قبل ان تتلاقح الحضارات و تطمس معالم الحضارة العربية |
| الساعة الآن 06:12 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها