![]() |
حول نقط الترقية:(اياك وفطانة بنراء)
منشور ببيان اليوم العدد5360 بتاريخ 5فبراير 2008م
يعتبر مبدأ الترقية في أي عمل مهما كانت طبيعته أو خصائصه عامل أساسي لتحفيز وتشجيع العامل أو الموظف للعمل بكل تفان وإخلاص ،و التنافس في الإنتاج والعطاء الجيد،كما يهدف إلى الرفع من جودة الخدمة المقدمة، والترقية تسعى إلى إعادة الاعتبار للعامل المجد المجتهد والمبتكر في عمله والذي يؤدي واجبه بإتقان،مجازاة له على إخلاصه وتحفيزه على المزيد من العطاء ، ويزداد مفعول هذه الترقية كلما صاحبتها زيادة مالية ومعنوية.وفي هذا الإطار تدخل الترقية الداخلية لموظفي وزارة التربية الوطنية إلا أن الآليات التي تؤطرها شابتها سلبيات أفقدتها مصداقيتها،نتيجة سوء تقدير بعض المسؤولين لدورها في الرفع من جودة العمل،فتعامل بعضهم معها باستخفاف،بينما استغلها البعض لتصفية الحسابات الشخصية.ونتائج الترقية بالاختيار الماضية فضحت بعض هذه الأساليب ،وخلقت جوا مشحونا بين الأساتذة والمديرين والمفتشين ،الأمر الذي يدعو إلى التفكير جيدا في الطرق الكفيلة بحماية حق الموظف بالحصول على النقطة التي يستحقها كما يكفل حق المدير والمفتش في تقدير عمل الأستاذ دون التعرض لضغوطات أو تدخلات تؤثر في قرارهما. فليس من المعقول أن يعمد بعض المديرين والمسؤولين إلى إعطاء الجميع نقطة20/20 ،بل هو تهور وعدم تقدير للمسؤولية وتشجيع لتمييع الحياة العملية عوض العمل على الرفع من جودتها،لأنهم بعملهم هذا أساؤوا إلى المجدين وكافؤوا المتهاونين ،أما بعض المفتشين فقد عمدوا إلى تقدير النقطة دون زيارة للأساتذة بل منهم من لم يتعرف على الأساتذة ووضع نقطا اقل من تقدير زملائهم الذين قاموا بزيارات للأساتذة وقيموا عملهم وقدروا النقطة ،فكان هناك تناقض كبير بين النقطتين أثارت استياء وسط المتضررين . في رأيي يجب أن تعتمد المقاييس التي حددتها المذكرة الوزارية وتفعيلها دون شطط في استعمال السلطة ،وعلى كل مدير يحترم نفسه أن يقيم زملاءه في العمل بموضوعية وبشكل يستطيع أن يعلل به قراراته،بحيث يعطي لكل ذي حق حقه،فالمواظب والمشارك في أنشطة المؤسسة والباحث على الرفع من جودة العمل،والمتفاني في أداء واجبه، ليس كالمتخلف والمتهاون المتمارض السيئ التعامل والذي يعيش الغربة داخل المؤسسة.فلو أن كل مسؤول تحمل مسؤوليته وكان موضوعيا في التقييم لما أثيرت هذه الضجة ،ولأنصف المجدون وعوقب المتخاذلون ،لكن للأسف في عدة مناطق استفاد من تغيبهم كثير ،ومردوديتهم ضعيفة،وتعاملهم سيء،وغيرها من الهنات التي تطبع شخصيتهم،إلا أنهم انتهازيون صغار النفوس ويعرفون استغلال الفرص ،وكيف يستفيدون مثل هذه المناسبات، للحصول على أعلى نقطة، بالتمسح والتملق،وتقبيل الأيدي والأرجل ودفع حتى الفلوس .بالإضافة إلى ذلك فالعديد من ردود الفعل بنيت على أساس الأقدمية العامة،وهي معيار يجب إعادة النظر فيه. ويرى الباحث التربوي الدكتور جميل حمداوي انه ) يمكن استساغة كل الترقيات التربوية وقبولها باستثناء الترقية بالأقدمية والترقية المهنية. فالترقية بالأقدمية لا يقبلها العقل ولا المنطق، إذ كيف يمكن لمدرس لا يجتهد ولا يبحث ولا يعمل ولا يتفانى في عمله أن يرقى بالأقدمية والاختيار. إن هذا المعيار التقادمي يساعد المدرس - الذي يختار الإيقاع البطيء حلا للترقي والصعود إلى سلم ما- على التواكل والانتظار و قتل السنوات الكثيرة في ترقب الترقي الذي سيأتي ولا يأتي. كما يترتب عن هذا النوع من الترقي صفات مشينة وسلبية كالكسل والتهاون والتأخر في أداء الواجبات والعجز والفشل والانصراف عن البحث والقراءة والعزوف عن تتبع كل ما هو جديد. فكيف يعقل لمدرس يترقى بالأقدمية أن يرفع من مستوى التلاميذ ويعلي من ذكائهم إذا كان لا يبحث عن معارف جديدة ومعلومات تفيد تلاميذه ؟! بل تراه يجتر كل سنة نفس الدروس والمواضيع التي تحويها المقررات الدراسية. وقد يتحول هذا المدرس مع الأيام إلى إنسان أمي وجاهل وشخص فارغ الذهن كصفحة بيضاء؛لأن المعارف والمعلومات تتطور بشكل سريع يصعب على المدرس الإحاطة بها و الإلمام بتلابيبها ، إذا كان لا ينفتح على مستجدات التربية والعلوم والفنون والآداب ، أو يبحث بجدية في القضايا والظواهر التي تهم مجال اختصاصه.ومن المعروف أن الأمية أنواع عدة، فهناك الأمية الأبجدية، والأمية الوظيفية، والأمية الإعلامية الرقمية. وإذا كان المدرس قد وجد حلا لأميته الأبجدية، فإنه مازال في المغرب يعاني من الأمية الوظيفية والأمية الإعلامية) وما يؤسف له أن هذا الكلام ينطبق فعلا على عدد لا يستهان به من موظفي التربية والتكوين وتشهد عليه أوراق إجاباتهم في امتحانات الترقية الداخلية،وتكبر الطامة بعدم اعتراف هذه الفئة بجهلها لإصابتها بجهل مركب والجهل نوعان: جهل بسيط وجهل مركب ويعرفهما الشيخ إبراهيـم الأنصـاري.قائلا: أما الجهل البسيط فهو: "أن يجهل الشيء وهو عالم بجهله"، فلا تركيب في البين أصلاً بل هناك أمر واحد عدمّي بسيط. وأما الجهل المركب فهو: "أن يجهل الشيء وهو لا يعلم بجهله"، فهو إذاً غافل عن جهله ولا يدري بأنَّه جاهل فيرى نفسه عالماً به، فيتركب جهله من جهلين: جهل بالواقع و جهل بهذا الجهل، فهذا الجهل ليس هو إلاّ ظلمات بعضها فوق بعض وسرابٌ بقيعة يحسبه الظمآن ماءً. ولهؤلاء نقول قول ابن سينا "إياك وفطانةٌ بتراء". محمد الزعماري |
في أول مشاركة لي معكم أود أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى كل من ساهم في تأسيس هذا المنتدى الذي يعتبر بحق فضاء رحبا يمكن أن يستوعب كل عناصر رجال ونساء التعليم بحساسياتهم النقابية والسياسية المختلفة وأتوجه بشكري الخاص لبعض أصحاب الأقلام الجادة وأذكر هنا كمثال الأستاذ محمد الزعماري الذي تعجبني كثيرا مداخلاته حيث أجد التحليل المنطقي للأفكار وللأشياء بعيدا عن الذاتية والتبريرات الواهية التي غالبا ما نحتمي وراءها بالرغم من علمنا الأكيد بأننا نمارس سياسة النعامة التي سوف لن تدوم طويلا أمام رياح التغيير القوية التي ستعصف يوما وستجدنا
في طريقها نقاوم بريشنا لا بريشتنا. r8سليمان علاr8 |
هذ هو (( صلب الموضوع ولبه )) موضوع قيم أخي بارك الله فيك ، وجزاك خيرا |
على الرغم من كل ما سلف ، أسجل تحفظاتي على العديد من الأفكار الواردة في مداخلة الأستاذ ، خصوصا في الشق المتعلق بالتنقيط ! فالمدير غير مؤهل بتاتا لهذا المعيار لعدة أسباب ،هذا بالرغم من وجود متزنين في اتخاذ القرار المناسب ! وكذلك حول شروط الترقي ! |
السلام عليكم الى الاخ م.الزعماوي..اخي افكارك مستقاة من المدينة الفاضلة.وكلامك وصفي لما يجب ان يكون.لكن ما نعيشه هو جهاز عشعشت فيه الرشوة و المحسوبية و الزبونية.. و الدليل هوما ال اليه الوضع الان .الا يكفيك استاذ سجين فرعيته 24 سنة.ولم تنصفه الحركة الانتقالية.وهو الان يتمتع بلقب ..فقيه الدوار
|
| الساعة الآن 07:44 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها