![]() |
الوفا لا يمتلك مخططا ويسير القطاع ب"مزاجية"
الوفا لا يمتلك مخططا ويسير القطاع ب"مزاجية"
أثار الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى ال60 لثورة الملك والشعب أول أمس (الثلاثاء) اهتمام المراكشيين، وشكل موضوع نقاشاتهم في لقاءاتهم الخاصة، نظرا لما تضمنه من رسائل حاسمة، خاصة في ما يتعلق بقطاع التربية والتكوين، وفي استحضار للانشغالات السياسية بالبلاد. وقال الملك محمد السادس إنه "لا ينبغي إقحام القطاع التربوي في الإطار السياسي المحض، ولا أن يخضع تدبيره للمزايدات أو الصراعات السياسوية"، واسترسل جلالته: "يجب وضع القطاع التربوي في إطاره الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، غايته تكوين وتأهيل الموارد البشرية، للاندماج في دينامية التنمية، وذلك من خلال اعتماد نظام تربوي ناجع". إلى ذلك، أكد حميد اعبيدة، النائب السابق لوزارة التربية الوطنية بمراكش في اتصال هاتفي أجرته معه "الصباح" أنه كان لا بد من الالتفات لهذا القطاع الحيوي والمهم، على اعتبار أنه يحتاج قرارا سياسيا من أعلى هيأة في البلاد، للخروج من الوضعية المزرية والخطيرة التي يعيشها القطاع، في ظل تسجيل مجموعة من الاختلالات، واصفا الإرادة الملكية التي جاءت في الخطاب بالمهمة، في وقت يحتاج فيه قطاع التربية والتكوين، وبصفة استعجالية يبرز اعبيدة إلى إجراءين ضرورين، أولا مراجعة قضية تعليم المواد العلمية، والنظر بمنظور علمي حقيقي، وجعل عملية التعريب على أسس علمية محظة في ظل شروط علمية وموضوعية، ثانيا الاهتمام بتدريس اللغات انطلاقا من التعليم الأولي إلى الباكلوريا مع مراعاة المناهج الحديثة، والعناية بالموارد البشرية، إلى جانب التكوين والتكوين المستمر الحقيقي، والمساهمة في تمويل القطاع الذي يحتاج امكانيات مالية كبيرة جدا .من جانبه اعتبر، حميد بنساسي، عضو مجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز في تصريح ل"الصباح" الخطاب الملكي بأنه جاء في وقت لم يعد تحتمل فيه مشاكل قطاع التربية والتكوين، مضيفا أن مشاكل التعليم يمكن قياسها على باقي القطاعات الأخرى، واصفا الحكومة الحالية وعلى رأسها قطاع التربية "ما دارات والو"، واصفا الوفا وزير التربية الوطنية بأنه لا يمتلك مخططا ويسير القطاع بمزاجية، مضيفا أن قرار حزب الاستقلال بخصوص الوفا على حق، فلا يعقل الضرب عرض الحائط بمخططات الحكومات السابقة، وجعل القطاع حقل تجارب لكل المخططات الفاشلة، فاستثمارات الوزارة السابقة في القطاع تجاهلها الوزير الحالي، بل اجتثها، وبمزاجية في تجاهل صارخ لكل المخططات بكل صراحة الوفا أساء للتعليم، وأدخله في نفق مسدود في ظل غياب رؤية واضحة، بل أكثر من ذلك يمكنني أن أؤكد لك أن المغرب "بدون حكومة"."الصباح" استقت مجموعة من التصريحات، أجمعت على قوة الخطاب الملكي الذي لامس الواقع، وأثار وضعية قضية تأتي في الرتبة الثانية، بعد قضية الصحراء المغربية، يقول عبد الحي حفيظ من فعاليات المجتمع المدني، واصفا الخطاب بأنه جاء في وقته، ولامس الواقع الخطير الذي أصبح عليه قطاع التربية والتكوين، واصفا الوزير الوفا والحكومة الحالية بأنها أدخلت القطاعات في متاهات حقيقية، وبأنها أقبرت كل المشاريع السابقة، مضيفا أن الخطاب الملكي جاء منسجما مع مطالب المركزيات النقابية للقطاع، وكان من الضروري أن يكون قرارا سياسيا حاسما لإنقاذ التعليم من المزاجية والعشوائية، مبرزا أن جلالة الملك كان واضحا ورسم خارطة طريق لابد من إعادة ترتيب الأمور، وبالتالي تصحيح مسار القطاع وبكل مسؤولية، والأمر نفسه أكدته مجموعة من فعاليات المجتمع المدني بمراكش، والتي أجمعت على أن التعليم في "خطر" والخطاب الملكي جاء في وقته. نبيل الخافقي |
| الساعة الآن 09:11 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها