![]() |
استراتيجية الإبداع التعلمي على ضوء الإدارة الصفية
الإدارة الصفية استراتيجبة الإبداع التعلمي على ضوء الإدارة الصفية نتائج المخالفات ، والمشاكل السلوكية الصفية : يترتب على تفاقم المخالفات ، والمشاكل السلوكية الصفية ، والمخالفة للإرشادات والقوانين المتعلقة بالسلوك ، انهيار النظام الإداري والتعليمي الصفي ، وتقلل من زخم الأنشطة الصفية . استراتيجيات الإدارة الصفيةمن المفيد استخدام استراتيجيات معينة لإدارة الصف ، ولكن من الصعب شمولية تلك الاستراتيجيات ، واحتوائها لكل المخالفات السلوكية التي يمكن أن تصدر عن طالب ، أو مجموعة من الطلاب ، وذلك لتباين تلك المخالفات وتنوعها ، واختلاف العوامل المسببة في صدورها من طالب لآخر . من هنا سنركز على أهم هذه الاستراتيجيات مع الأخذ بعين الاعتبار بعض التوصيات الأخرى المساندة لها . أولا التدخلات البسيطة : 1 التلميحات ، أو الإشارات غير اللفظية . ( رفع السبابة ) . 2 التلميح اللفظي . ( التنبيه على الالتزام بالقوانين الصفية ) . 3 مواصلة النشاط التالي بسرعة . ( عدم ترك فراغ بين نشاط وآخر ) . 4 القرب الجسمي . ( على المعلم أن يكون أكثر قربا من الطلاب مع استخدام الإشارات غير اللفظية ) . 5 لفت انتباه الطلاب جميعا . ( طرح أشكال أوسع من المشاركة ) . 6 إعادة توجيه السلوك . ( التذكير بالسلوك المناسب ، كالجلوس على المقاعد بهدوء ) . 7 تقديم النشاط التعليمي اللازم . ( كأن يتفقد المعلم عمل الطالب ، أو يطرح أسئلة قصيرة ، أو يقدم المساعدة اللازمة ) . تنبيه : إذا تبين أن غالبية الطلاب لا يستطيعون تنفيذ النشاط ، يجب إيقافه ، وتقديم شرح جديد للصف كله . 8 إصدار أمر بإيقاف السلوك . ( على المعلم أن يخبر الطالب ، أو المجموعة بالكف عن السلوك غير المناسب ) . 9 إتاحة الفرصة للطالب للاختيار . ( يراعى إبلاغ الطالب بأن لديه الفرصة للاختيار : إما أن يتصرف بشكل مناسب ، أو أن يستمر في مخالفته ، وينتظر العقاب المقرر ، كإخباره القيام بعمله بهدوء ، أو يجلس وحده حتى يؤدي النشاط الذي كلف به ) . ثانيا التدخل المعتدل : الاستراتيجيات الواردة في هذه المجموعة عبارة عن عقوبات معتدلة ، تعمل مباشرة على إيقاف المشكلة السلوكية . وهي تنطوي على إمكانية أكبر لحدوث مقاومة ، وأهم هذه الاستراتيجيات الآتي : 1 التوقف عن منح الطالب امتيازا ، أو نشاطا مرغوبا . ( كعدم منح الطالب المسيء حرية الحركة في غرفة الصف بدون إذن ) . 2 إبعاد ، أو نقل الطالب ، أو المجموعة المخالفة من أماكنهم . 3 استخدام الغرامة ، أو الجزاء . ( مطالبة الطالب بتكرار عمل ما كجزاء ) . 4 أن يوقع المعلم جزاء الحجز . ( عدم السماح للطالب المخالف ، أو المجموعة المخالفة بالنزول ، أو الخروج إلى أماكن التفسح أثناء الفسحة ) . التدخل الأوسع : في حالة عدم استجابة الطلاب للتدخل البسيط ، أو المعتدل ، وعندما يستمر سلوكهم في تعطيل الأنشطة الصفية ، وفي التأثير سلبيا على تعلمهم ، وتعلم الآخرين ، يراعى استخدام واحدة ، أو أكثر من الاستراتيجيات التي سنذكرها ، لأن استخدامها يساعد المعلم في التقليل من السلوكيات غير المرغوب فيها . وأهم هذه الاستراتيجيات : 1 العقد الفردي مع الطالب المخالف . 2 الاجتماع مع ولي أمره . 3 استخدام نظام إشارة ( X ) . 4 اتباع أسلوب حل المشكل وهو كالتالي : أ تحديد المشكلة . ب مناقشة الحلول البديلة . ج الحصول على التزام بتجربة أحد تلك الحلول ، وحسب الظروف . 5 استخدام الإجراء الداخلي التالي : أ الإشارة غير اللفظية ، أو اللفظية إذا لم يتوقف الطالب عن المخالفة . ب أن يطلب المعلم من الطالب المخالف اتباع القانون المطلوب . ج إذا استمر السلوك يخير الطالب بين التوقف ، أو وضع خطة لمعالجته . د إذا واصل الطالب المخالف سلوكه غير المرغوب فيه يطلب منه الانتقال إلى مكان معين من الصف لكتابة خطة علاجية . ه إذا رفض الانتقال يرسل إلى مكتب المدير لوضع الخطة . بعض المشاكل السلوكية الخاصةإضافة إلى الأنواع العامة من المشاكل السلوكية الطلابية ، هناك أنواع محددة من المشاكل الشائعة الحادة التي تستحق أن يفرد لها استراتيجيات معينة لمعالجتها ، وأهم هذه المشاكل : أولا التصرف بطريقة غير لائقة مع المعلم ، وتشمل : أ الحديث الوقح من وراء ظهر المعلم . ب الملاحظات الجافة ، أو غير المهذبة . ج الجدال . د الإيماء بحركات معينة . تنبيه : عند معالجة هذا النوع من المخالفات السلوكية يراعى الآتي : 1 عدم المبالغة في رد الفعل . 2 تجنب الجدال مع الطالب . الحل المقترح : 1 إبلاغ الطالب بأن سلوكه غير مقبول . 2 الإشارة إلى قانون صفي عام . ( كاحترام الآخرين ، وكن مؤدبا ) . 3 إذا تكررت المخالفة ، أو كان التعليق الأصلي يتصف بالوقاحة التامة ، عندئذ يمكن للمعلم استخدام نوع آخر من الجزاءات يراه مناسبا . 4 إذا كان سلوك الطالب مزعج جدا لبقية الطلاب ، أو استمر طويلا في أسلوبه غير السليم ، يمكن للمعلم أن يرسله إلى مكتب مدير المدير ، ولا يسمح له بدخول الصف حتى يوافق على التصرف السليم بشكل مناسب . ثانيا : عدم تنفيذ العمل بشكل مزمن : من المشاكل السلوكية التي يعاني منها كثير من الطلاب ، عدم إنجاز الأعمال المسندة إليهم باستمرار ، وأحيانا يخفقون في إنجازها في فترة مبكرة من العام الدراسي ، وفي كثير من الأحيان يقوم الطالب بأداء بعض الأعمال ، وترك بعضها الآخر ، فيتراكم عليه العمل باضطراد إلى أن يخفق في أداء العمل كلية . الحل : ينبغي على المعلم الربط بين أداء العمل ، وبين الدرجة الممنوحة عليه للطالب . غير أن الأفضل معالجة المشكلة قبل أن يتمادى الطالب فيها ، وذلك على النحو التالي : 1 على المعلم أن يقدم حافزا ما كالنجاح في المادة . 2 جمع عمل الطالب باستمرار ، وتفقده أولا بأول . 3 تجزئة العمل ، مع مطالبة الطالب بإنجاز الجزء الأول منه ضمن فترة محددة . تنبيه : إذا كانت المشكلة ليست في حدود قدرات الطالب فينبغي إلى جانب التحدث معه الاتصال بولي أمره لمساعدة المعلم ، وكذلك يمكن الاستعانة بالمدرب الرياضي ، إذا كان الطالب ممن لهم ميول رياضية . ثالثا الشجار : غالبا ما يكون الشجار في الساحات ، أو الممرات ، فإذا حدث داخل الفصل على المعلم أن يتدخل تدخلا مباشرا ، أو غير مباشر . غير أن تدخله ينبغي أن يعتمد على تقديره لما يستطيع فعله دون إلحاق أي ضرر بأطرف الشجار . تنبيه : يراعى عند تدخل المعلم لفض الشجار ألا يكون بمفرده ، بل لا بد أن يكون معه أشخاص آخرون ، حتى يتمكنوا من فضه ، وخاصة عندما يكون هناك طلاب كثيرون . الحل : لا بد للمعلم من الاطلاع على الإجراءات الخاصة بمعالجة الشجار ، ثم كتابة تقرير عن المشكلة ورفعه إلى مدير المدرسة ، ومن ثم يتخذ المدير الإجراء المناسب . رابعا السلوكيات العدوانية الأخرى : هناك بعض السلوكيات العدوانية الأخرى غير الشجار ، تحدث في غرفة الصف ، وتشمل الآتي : 1 التنابز بالألقاب . 2 التسلط ، أو الوقاحة تجاه الطلاب الآخرين . 3 الاعتداء البدني بشكل مزاح . 4 الدفع بقوة ، والصفع . الحل : ينبه على الطلاب المعتدين ، أن مثل هذه السلوكيات تعتبر غير مقبولة ، حتى ولوكانت على سبيل المزاح . 2 على المعلم الرجوع إلى القوانين الصفية لمعالجة المشكلة . ( كاحترام الآخرين ، أو عزل الطلاب ذوي السلوكيات غير المسؤولة . خامسا تحدي المعلم ، أو التخاصم معه : إذا وقع مثل هذا السلوك السئ ، فإنه يشكل تهديدا للمعلم ، وخاصة إذا وقع أمام الطلاب الآخرين ، كما أن هذا السلوك العدواني قد يستمر ، ويتفاقم ، إذا سمح للطالب القيام به دون مساءلة ، أو عقاب ، ومن المحتمل أن يفتح الباب أمام الطلاب الآخرين لارتكاب نفس السلوك . الحل : 1 ينبغي على المعلم أن يحاول نزع الفتيل ، من خلال جعل المشكلة مشكلة خاصة ، ومعالجتها بشكل فردي مع الطالب إن أمكن . 2 إذا وقع السلوك أثناء الدرس ، ولم يكن حادا ، يجب على المعلم أن يعالجه بشكل موضوعي ، وأن يتجنب صراع القوة مع الطالب . 3 على المعلم ألا يتورط في جدال مع الطالب . 4 أن يبن له أن سلوكه غير مقبول ، ويحدد له نوع العقاب بوضوح . 5 مراعاة الإصغاء إلى وجهة نظر الطالب . 6 أما في الحالات الحادة ، والنادرة ( كعدم استجابة الطالب للمناقشة ، أو رفضه لأن يكون هادئا ، أو يصر على عدم مغادرة حجرة الدراسة ) . يرسل المعلم طالبا إلى مكتب المدير لإبلاغه بالأمر . العملية التربوية في ضوء ما سبق : تعتبر التربية عملية تشكيل أفراد إنسانيين ، وإعداد ، أو تكييف للأفراد ، إنها نتاج الفاعل بين المرسل والمستقبل ، بين الوالد والأبناء ، أو بين المعلم والمتعلمين ، أو بين الكبير والصغير ، إنها عملية تفاعل مستمر بين الإنسان والإنسان في بيئة طبيعية واجتماعية . لذا يتوقف استمرار المجتمع وبقاؤه ، وتطوره على وجود مواطنين يقدرون قيمة النظام القائم على التربية ، ويأخذون في اعتبارهم الصالح العام . ومن هنا تصبح العملية التربوية أكثر من مجرد نمو ، بل هي نمو في اتجاه الذكاء والسلوك الاجتماعي . وتعتبر المدرسة بطبيعة تكوينها مؤسسة تربوية اجتماعية . ففي مرحلة النمو التي يمر بها التلاميذ توضع أسس العادات الاجتماعية . لذلك فإن مسؤولية المدرسين تتركز على معاونة المراهق على تكييف سلوكه مع أنشطة الجماعة ، ومن هذه المنطلقات لا بد للقائمين على العملية التربوية أن يراعوه في المتعلم . العوامل المؤثرة في سلوك المراهق : يجب أن يدرك المعلم أن سلوك المراهق تحكمه قوى عديدة في المجتمع المحلي ، تعمل مجتمعة ، كما يعمل كل منها على حدة لتشكيل سلوكه ، لذلك لا بد من دراسة هذه العوامل حتى يتسنى لنا سبر أغوار المراهق السلوكية ، وأهم هذه العوامل : 1 الأوضاع الاجتماعية ولاقتصادية . 2 الصحة والنمو الجسمي . 3 الدوافع الداخلية للعمل . ( تتوقف على المنهج الدراسي السليم ) . 4 الاضطرابات الانفعالية . ( نتيجة للفشل الذريع المتكرر ) . 5 النضج العقلي . ( استفادته من خبراته ، وخبرات غيره تكون قليلة ) . 6 الظروف البيئية . ( كالسكن غير الصحي الضيق المزدحم ) . 7 أنشطة أوقات الفراغ . ( ممارسة الأنشطة الجماعية في وقت الفراغ تنمي السلوك الخلقي السليم ) . الخلاصة : مما سبق يتضح لنا أن الإبداع التعلمي مرهون بقدرة المعلم على العطاء ، والإبداع والتفاعل ، والتمكن العلمي ، وتطبيقه لطرائق التدريس المختلفة حسب المواقف التعلمية ، وكل ذلك لا يتسنى للمعلم تنفيذه إلا في ظل إدارة صفية حازمة وناجحة ، يكون فيها للمعلم القدر الكافي من الحكمة ، والحنكة في معالجة المشاكل السلوكية الطلابية داخل حجرةالدراسة ، وخارجها مع الالتزام بنظم ، وقوانين التربية والتعليم . والله الموفق . مسعد زياد __________________ |
| الساعة الآن 03:56 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها