![]() |
انتقادات لقرار تنظيم مباراة الولوج إلى مسلك تأهيل أساتذة التعليم الابتدائي و الإعدادي و التأهيلي
انتقادات لقرار تنظيم مباراة الولوج إلى مسلك تأهيل أساتذة التعليم الابتدائي و الإعدادي و التأهيلي محمد تامر نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 10 - 10 - 2013 لم يتوقع أحد أن يخلق قرار وزير التربية الوطنية رقم 12-2011 بتاريخ 21 ماي 2012 ، المتعلق بتنظيم مباراة الولوج إلى مسلك تأهيل أساتذة التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي ، ضجة قوية بين من ارتاح أخيرا لهذا القرار، والذين اعتبروه جاء جد متأخر ونتج عن ذلك خصاص فظيع في الأطر التربوية وعطل في العديد من المناطق ، عبر التراب الوطني، الدخول المدرسي، وأخر انطلاق الدراسة في عدة مواد، وتسبب ، في جل الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والنيابات التابعة لها، في اكتظاظ في الأقسام وبشكل خاص في الثانوي التأهيلي منذ عدة سنوات حتى أن بعض مراكز التكوين في العديد من المدن أقفلت أو استغلت في مجالات أخرى ، لكنها بعيدة عن تكوين أساتذة يحلون محل الذين أحيلوا على التقاعد أو غيّبهم المرض أو طالبي التقاعد النسبي الذين يزداد عددهم موسما بعد موسم. وفئة أخرى رأت في قرار الوزارة حيفا في حقهم، وله انعكاسات خطيرة على مؤسساتهم. إنهم أرباب العديد من المؤسسات التعليمية الخصوصية، الذين اعتبروا أن قرار الوزير تضمن اختلالات أدبية وقانونية لها تداعيات خطيرة على السير التربوي للمؤسسات التعليمية الخصوصية. في المقابل تنفس العديد من حاملي الشواهد العليا والذين يهمهم قرار الوزير وتنطبق عليهم الشروط المطلوبة الصعداء، والدليل على ذلك هو أن تقديم طلب الترشيح للمباراة فاق 17 ألف طلب لاختيار 8000 مرشح. وأكد للجريدة العديد من هؤلاء المترشحين استعدادهم الكبير للعمل في التعليم العمومي، رغم أن البعض منهم كان يعمل بالتعليم الخصوصي، وأضافت مجموعة منهم أن إقبالهم على طلب العمل في التعليم العمومي راجع لكونهم سيحملون صفة أستاذ بشكل واقعي هذا بالإضافة لكونهم سينعمون بالاستقرار وسيطورون مؤهلاتهم وخبراتهم والتي ستعود على أبناء الشعب عموما . وطبعا لايمكن للأسرة المغربية إلا أن توافق ، سواء التي لها أبناء مازالوا يتابعون دراستهم ، لن يقلقوا على أوضاعهم بالمدرسة العمومية حين ستوفر الوزارة أطرا تربوية جديدة ، أوالتي لها أبناء سيترشحون لهذه المناصب ، وتقل ساعتها معاناتهم وتخوفهم على مستقبل هؤلاء المتخرجين الحاصلين على شواهد تؤهلهم لهذه المناصب. تخوف أرباب المؤسسات التعليمية الخصوصية جعل كلا من الجمعية الوطنية للمدارس الخصوصية والنقابة الوطنية لمؤسسي المدارس الصغرى والمتوسطة التابعة للإتحاد العام للمقاولات والمهن ، تنظم جمعا عاما استثنائيا بمدينة الدارالبيضاء بتاريخ 2 أكتوبر 2013 ، وبعد تداول حيثيات قرار وزارة التربية الوطنية بتنظيم مباراة الولوج إلى مسلك تأهيل أساتذة الابتدائي والإعدادي والتأهيلي، أصدرت بلاغا أكدت فيه أن المباراة السالفة الذكر من شأنها استنزاف المؤسسات التعليمية الخصوصية من مواردها البشرية، باعتبار أنها تستقطب عددا من العاملين بها، الشيء الذي يعني إعادة تشغيل المستخدمين وليس تشغيل العاطلين عن العمل. وأضاف البلاغ أن القرار لم يعط لقطاع التعليم الخصوصي نفس الحق القانوني الذي أعطاه للقطاع العمومي من حيث الحصول على ترخيص من الجهة المشغلة التي ينتمي إليها المشارك في المباراة، وذلك ضدا على المادة 42 من قانون مدونة الشغل المتعلقة بحالة إنهاء الأجير لعقد الشغل بصفة تعسفية، والتي تجعل الوزارة الوصية طرفا في موضوع ذلك الخرق القانوني. واعتبرالبلاغ تتوفر الجريدة على نسخة منه أن القرار لم يحترم مضمون الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي اعتبر التعليم الخصوصي شريكا للتعليم العمومي وطرفا رئيسيا يساهم ، إلى جانب الدولة، في النهوض بمجال التربية والتكوين وهو ما لا يتماشى، حسب البلاغ، في جوهره مع مضمون الخطاب الملكي بمناسبة ثورة الملك والشعب حول التعليم ، والذي أشار إلى أن أهمية الميثاق الوطني للتربية والتكوين تكمن في المقاربة التشاركية الواسعة التي اعتمدها. ونبه البلاغ الوزارة إلى أن المؤسسات التعليمية الخصوصية يمكن أن تعرف اضطرابا خطيرا بعد مغادرة أطرها الناجحين في المباراة، خاصة وأن المباراة تم تنظيمها مباشرة بعد انطلاق الموسم الدراسي الجديد، محملا الوزارة المسؤولية فيما يمكن أن يقع من اضطرابات وارتباك في المؤسسات التعليمية الخصوصية كما يحملها مسؤولية احتجاجات أولياء أمور التلاميذ، هؤلاء الذين لهم نفس الحقوق القانونية والفعلية لتلاميذ المدرسة العمومية، مذكرا الوزارة بمسؤوليتها حسب المادة 165 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والمتعلقة بتكوين أطر التربية والتكوين والتسيير وجعلها رهن إشارة المؤسسات التعليمية الخصوصية وكذا استفادة أطرها العاملة من أسلاك ودورات التكوين المستمر ، معتبرا أن أسلوب الوزارة الحالي والسابق يتعارض مع مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين .ودعا البلاغ وزارة التربية الوطنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة كي لا يتضرر القطاع من جراء هذا الحدث الجسيم، حسب تعبير المحتجين ، وذلك بإلغاء ترشيحات الأساتذة العاملين بالقطاع الخاص للأسباب والحيثيات السالفة الذكر. بلاغ الجمعيات المحتجة رأت فيه فعاليات مهتمة بالشأن التربوي ، «نوعا من المبالغة»، وفيه «تغليب لرؤية تجارية ، حيث يتكلم عن الخسارة المالية، عوض استحضار الجانب التربوي». كما أن البلاغ «انتقد ما أقدمت عليه الوزارة الوصية من خلال توظيف 8000 من حاملي الشواهد العليا، في حين لم يتم الحديث عن الامتيازات التي تمنحها للتعليم الخصوصي، عبر من اعتبرتهم أساتذة يدرسون لديها ويلزمهم الحصول على تأشيرة من طرفها لكي يسمح لهم باجتياز المباراة، والتي تكاد تنعدم في العديد من المؤسسات التعليمية» ، علما بأن هؤلاء الأساتذة كونتهم الدولة وصرفت على تكوينهم وتأطيرهم وتدريبهم أموالا من المال العام، وتستفيد منهم مؤسسات التعليم الخصوصي ، مما أثر سلبا على مردودية العديد منهم داخل حجرات الدرس بالتعليم العمومي، هذا بالإضافة إلى أثمنة الدراسة التي فاقت كل التصورات وأضحت في أغلب المؤسسات الخصوصية تعتبر أثمنة خيالية دون مراقبة أي جهة مسؤولة. و رأى العديد من حاملي الشواهد العاملين بالمؤسسات الخصوصية في بلاغ اجتماع 2 أكتوبر 2013 ، أنه يمس بحقوقهم الطبيعية ، حيث اشترطت هذه المؤسسات أخذ تأشيرة بمثابة ترخيص لطلب الترشيح للمباراة، «علما بأننا ، يقول بعضهم ، كثيرا ما فاتحنا مشغلينا بشأن إبرام عقد عمل مفتوح ، وغير قابل للتراجع عنه ، لكننا دائما نواجه بالرفض ، بل إن أغلبنا يواجه مصيرا مجهولا» ، مضيفين « فالطرد التعسفي قريب منا في أي لحظة، وذلك حسب مزاج المشغل، خصوصا إذا كان صاحب المؤسسة قد فارق الحياة وحل محله أبناؤه، فلاشيء مهم عندهم سوى المزيد من الكسب». هذا ويجدر التأكيد ، أن ما سبق من ملاحظات ، لايمنع من القول إن هناك مؤسسات خصوصية تقدر المهنة وتحترمها وتقدم امتيازات لمن اختارتهم أطرا تربوية أو إدارية، كما تعمل على الارتقاء بجودة منتوجها ، ولها بصمات كبيرة في تخريج أجيال عديدة ساهمت في تطوير المستوى التنموي للبلاد في مختلف الميادين والمجالات ، والتي يشرف على تدبيرها مدراء ومؤطرون يبقى الهاجس التربوي في صدارة أولويات مشاريعهم. |
| الساعة الآن 10:35 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها