![]() |
هَل ينجحُ الوفا فيما أخفقَ فيه نَجيب بوليف؟
هَل ينجحُ الوفا فيما أخفقَ فيه نَجيب بوليف؟
رغم عثراته التدبيرية و خرجاته الإعلامية التي طبعت بداية توليه حقيبة التربية الوطنية في النسخة الأولى من حكومة بنكيران، إلا أن الوزير الاستقلالي سابقا محمد الوفا تمكن إلى حد بعيد من إحداث تغيير طفيف في طريقة تدبير هذا القطاع، بعد توالي سنوات مُتعاقبة من البرامج التّعليمية الإصلاحية التي استنزفت ميزانية الدولة، و أرست وضعا تعليميا مترديا يفتقر إلى أدنى مقومات النجاح. الحديث عن نجاح الوفا في تدبير قطاع التعليم كما روّجت له توجّهات نقابية و تعليمية تابعة للحزب الحاكم، لا يمكن فصله عن قرارات موازية اتخذتها الحكومة مبكرا في سبيل تذليل صعاب تسيير قطاعات اجتماعية شائكة كالصحة و التعليم، كالقرار "اللاقانوني" للاقتطاع من أجور المضربين الذي دخل حيز التطبيق قبل سن قانون للإضراب يبين طبيعة هذا الإجراء و كيفية تنفيذه. الاقتطاع من الأجور، حسب كثيرين هو كلمة السر أو "الفانوس السحري" الذي تمكن بواسطته بنكيران من كبح جماح "النضال!" النقابي، الذي رفع قبل سنة من حكومته نسبة أيام الإضراب في بعض الأقاليم إلى ثلث أيام الدراسة الفعلية المقررة!ّ في حين وجدت النقابات التعليمية متّحدة! نفسها في مأزق البحث عن نسبة نجاح لا تتعدى 40% في نفس هذه الأقاليم بعد تفعيل قرار الاقتطاعات، و هو ما اعتبرته شريحة واسعة من رجال التعليم و النقابيين السبب الحقيقي في خمول النضال النقابي و إسكات أصوات الاحتجاجات. الوزير المراكشي "الضحوك" سيجد نفسه اليوم في قطاع أكثر حساسية من التعليم، بسبب طبيعة الملف الخطير الذي سيتولى تدبيره بعد أن أحجمت عنه حكومات متتالية منذ فجر الاستقلال، كما سيجد نفسه أمام شعب بأكمله لا يملك إزاءَ فرد واحد منهم أي بطاقة تهديدٍ بالفصل أو الإعفاء أو الاقتطاع من الأجور حالة الاحتجاج، بينما قد تشفعُ له شهادته العليا في "التنمية الاقتصادية" في معرفة مواطئ القدم الأولى في درب حلِّ لغز صندوق عجائب إسمه "المقاصة". |
| الساعة الآن 11:22 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها