![]() |
رد على مقال (ملفّ المُجازين: التّوقِيت والمَطلَب والأُسلُوب الذي نشربجريدة الاتحاد الاشتراكي )
رد على مقال (ملفّ المُجازين: التّوقِيت والمَطلَب والأُسلُوب الذي نشربجريدة الاتحاد الاشتراكي )
سعيد انخيلي 06 دجنبر 2013 في عددها الصادر يوم الاثنين 02 دجنبر 2013،نشرت جريدة الاتحاد الاشتراكي مقالا للكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم (فدش) لعبد العزيز ايوي عنوانه : ملف المجازين: التوقيت و المطلب و الأسلوب، و هو مقال يستدعي تقديم مجموعة من الملاحظات، لعل أولها يرتبط بالتوقيت و الأسلوب الذي اختار فيه و به كاتب عام نقابة التعامل مع ملف فرض نفسه على الجميع بفضل المعركة البطولية التي يخوضها حاملي الشهادات المطالبين بحقهم المشروع في الترقية. فهل لم يجد السيد الكاتب العام من أسلوب آخر أفضل لمناقشة هذا الملف غير نشر مقال بجريدة...هل هذا كل ما يستحق أزيد من 4000 أستاذة و أستاذا صامدين مناضلين منهم من هشمت عظامه و منهم من نكل به و اعتقل و ما بدلوا تبديلا. أما الحديث عن التوقيت فيجرنا إلى التساؤل التالي: هل هي مجرد صدفة أن يصدر المقال في نفس اليوم الذي تطاولت فيه قوات القمع على شرف و كرامة نساء و رجال التعليم!!! يرى كاتب عام النقابة المذكورة أن الملف عرف تصعيدا بعد توقيع محضر 14 دجنبر 2013 ،و هو محضر حسبه جاء لإيجاد حل لما يقرب 990 أستاذا/ة من المحرومين من اجتياز المقابلات الشفوية الخاصة بولوج المراكز الجهوية للتربية والتكوين،ناسيا أن ذات المحضر المرفوض قدم شبه حل ل 990 أستاذ/ة و ضحى بحقوق أزيد من 6000 آخر. و هذا التصعيد رافقه بحسب الكاتب حملة مخدومة ضد النقابات الموقعة على المحضر المشؤوم. و بلغة التشكيك يتساءل عن الخلفية التي تحكم هذا الاستهداف و هذا التحرك.و هنا نعتقد انه من المؤسف حقا اتهام كل رأي ينتقدنا أو يخالفنا. أما الجواب عن الشق الثاني من سؤاله فيتضمنه الشق الثاني من المحضر المذكور،و الذي جاء ليبشر بالمباراة المهنية المرفوضة التي انتفض ضدها المعنيون. يقول ايوي ان النقابات قد طرحت ملف المجازين منذ سنوات، فبأي شكل طرحت الملف؟ان الأمر لم يتعد حدود مطلب يؤثث - إلى جانب مطالب أخرى- بيانات و بلاغات هذه النقابات ، أو نقطة في جدول أعمال لقاءات و حوارات لم تنتج إلا المزيد من الانتكاسات و التراجعات. إن معركة المطالبين بالترقية من مجازين و حاملي الماستر اليوم ، تماثل في توقيتها كثيرا توقيت سابقتها بالأمس،تلك التي خاضتها الأفواج السابقة (2008-2011)،فبمجرد إعلان الوزارة في 2011 عن تنظيم مباريات الترقي لحاملي الشهادات يوم 26 فبراير، حجت أفواج حاملي الشواهد إلى الرباط معتصمة و مطالبة بحقها في الترقي بدون قيد أو شرط. و هو ما تكرر هذه السنة ، فبعد خروج المحضر الفضيحة إلى العلن،صعّد حاملوا الشواهد نضالهم، و خاضوا الإضراب تلو الإضراب ،رغم الاقتطاع ، و رغم القمع و التنكيل المستمر الذي أخرج بعض النقابات عن صمتها لتعرب عبر بياناتها عن موقف إدانة يساوم على تعليق المعركة. و بالمقابل يطلب الكاتب من هذه الفئة أن تنتظر إلى أن تعلن الوزارة النهج الذي ستسلكه تجاه قطاع التعليم (و متى كان لها ذلك؟) و أن ينتظر المعنيون أن تفتح الوزارة (هبة منها و صدقة ،و ليس تحت أي ضغط!!!) باب الحوار،ليتحاور عنهم من يحاول فرض وصايته على القطاع و على العاملين فيه. لماذا عليهم الانتظار؟يأتي الرد غريبا،لأن القطاع يعرف في هذه الفترة تدهورا كبيرا،و طرح الملف بشكل معزول لا يشجع الجهات الحكومية و الوزارية على المزيد من المصاريف على قطار لا تعرف وجهته.كلام قطعا غير مقنع ، فقطاعنا مأزوم منذ أن كان،و من غير المعقول أن نؤجل مطالبنا ، و نعطل أساليب الدفاع عنها في انتظار حلم أن يصير تعليمنا بخير.ثم إن نظرنا الى الموضوع من زاوية أخرى،فان بإمكان الوزارة و معها نقاباتها الشريكة في جرم 14 دجنبر 2013 أن تستغل هذه المطالب و الاحتجاجات من أجل التفاوض و الضغط على الجهات الحكومية الأخرى لبدل المزيد من المصاريف من أجل ضمان استقرار القطاع ، و تحقيق الاستقرار المهني و النفسي و الاجتماعي للعاملين/ات به ، الذي يعتبر المعبر الحقيقي نحو تحقيق المردودية المطلوبة. و يعود كاتب المقال بعد ذلك ليحذر من أن معركة المجازين يتهددها خطر العزلة ، و ينبه إلى أنها بدون أفق مطلبي واضح، فمن يتحمل مسؤولية هذه العزلة،ما هو دور النقابات في فكها إن وجدت ، و إن شكلت بحق خطرا حقيقيا على المعركة، أين التضامن كمبدإ أصيل من مبادئ العمل النقابي… قد يستساغ هذا النوع من (التهديد) لو صدر عن متتبع عاد، أما أن يصدر عن كاتب عام إحدى النقابات فلا… و العزلة حسب فهمه تتجسد أساسا في غياب قناة للتفاوض مع الوزارة ،على اعتبار أن النقابات الداعمة للملف لا تمتلك - حسب قوله - التمثيلية للقيام بذلك. فما المطلوب إذن ؟ أن يتخلى الجميع عن دعم الملف و المعركة،و إلا شُيطنت نواياه. فهل نسي الكاتب أن بداية حل ملف حاملي الشهادات خلال التجربة الفارطة كان على اثر حوار أجراه ممثلوا التنسيقية رفقة وفد يترأسه ممثلو وزارة الداخلية بتاريخ 14 فبراير 2011، و لم تشارك فيه أي من النقابات التي يسعى اليوم بعضها إلى التماس حوار بشرط وقف المعركة. و في الأخير يرى كاتب عام النقابة،كاتب المقال، أن المطالب المطروحة، و بالخصوص مطلب الترقية ، يلزمها تعديل النظام الأساسي، لأن ليس هناك ما يلزم قانونا الوزارة بترقية حاملي الشهادات ( كلام محامي و ليس كلام نقابي) و هو كلام غير صحيح، فالكل يعرف أن المرحلة الانتقالية انتهت فعلا سنة 2007 ،لكن، و تحت الضغط ، فتح باب الترقية من جديد من خلال المرسوم الوزاري الاستثنائي رقم 2.11.623 بتاريخ 25 نونبر 2011 ، لتشمل أفواج 2008-2011 بفضل صمودهم و نضالهم، و ليس بتدخل من أحد. و لم يحتاجوا أبدا إلى الانتظار سنوات من أجل تعديل النظام الأساسي… و يبقى غني عن التذكير في هذا الصدد أن النظام الأساسي كان موضوعا لأزيد من 54 تعديلا همت عددا من المواد،من بينها طبعا تلك الخاصة بالترقية. يختم الكاتب مقاله مبشرا ،بشكل أقرب الى الهروب الى الأمام ، بإمكانية التفاوض مع الوزارة حول ترقية المجازين إلى الدرجة الممتازة (لا نعلم لماذا المجازين فقط دون غيرهم) هذا علما أن اتفاقا سابقا بتاريخ 26 ابريل 2011 يقضي بإحداث درجة جديدة لازال لم يفعل، و نقابات المحضر تنتظر.و هي نفسها تقريبا النقابات التي أقرت ، من خلال مساهمتها في اخراج النظام الأساسي الحالي ، تقييد الترقية بالشهادات و حصرها في بعض الفئات و لفترة انتقالية من خمس سنوات. فهل يمكن المجازفة اليوم بتركها تقرر مصيرنا و مسارنا المهني؟؟؟ إن تجربة تنسيقية حاملي الشهادات سابقا (و يمكن أن نورد تجربة أصحاب الزنزانة 9 كذلك)،و التجارب الفاشلة لمطالب العديد من التنسيقيات (خريجي المراكز...) و معها مصير المطالب الكثيرة للنقابات (و هذا ما يؤكده صاحب المقال حين يقر بأن هناك ملفات تنتظر منذ سنوات!!!! ) تؤكد أن وزارتنا (و معها باقي الجهات) لا تتجاوب مع لغة الاستعطافات و الملتمسات ،و بأن أساليب النضال اللطيفة و المهذبة لا تجدي، فما لا يدرك بالنضال، يدرك بالمزيد من النصال و من التصعيد. |
| الساعة الآن 16:04 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها