منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفتر مشاكل وقضايا إصلاح التعليم بالمغرب (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=193)
-   -   الإرهاق أم الملل؟ (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=162453)

الشريف السلاوي 28-05-2014 18:16

الإرهاق أم الملل؟
 
الإرهاق أم الملل؟


تصل الأيام الدراسية في المستويات الابتدائية محطتها الأخيرة مع حلول شهر ماي من كل سنة، فيصاب المتعلمون خلال هذه المرحلة الرابعة من إرساء الموارد بالتراخي والتعب والملل الناتج عن روتينية الإيقاعات الزمنية النمطية التي لاتتغير بتجدد الفصول والمواسم وسيرورة الدراسة بالتعليم الابتدائي العمومي، مما يتسبب في ظهور أنواع من التصرفات الغريبة داخل المؤسسات التعليمية من لدن المتعلمين، إناثا وذكورا، على شكل أزمات نفسية مرضية قد تعصف بمستقبل البعض منهم الدراسي. ومن أبرز هذه الأزمات، العنف المدرسي، الذي تزداد حدته بشكل ملفت هذه الأيام، بين التلاميذ، بحيث يصبح أكثر شيوعا في ساحات المدارس وخارجها. والإعتداءات الجسدية واللفظية أضحت من الممارسات الإعتيادية التي تشهدها الأوساط الدراسية، وتحت أنظار المدرسين والمربين الذين فقدوا جل آاليات الردع ووسائل الضبط، التي من شأنها إعادة الهيبة والأمن داخل المؤسسات التربوية. فالإيقاعات الزمنية الغير المتجددة، والبرامج الدراسية المتراكمة، والحصص الدراسية المكتظة، زد على هذا كله، اجترار الأستاذ خلف برنامج دراسي لا ينتهي، واضطراره استباق الزمن لإنهاء المقرر- الغول من جهة وإجراء حصص المراقبة المستمرة من جهة ثانية، يضغط بكل قوة على التلميذ وأستاذه، كل من موقعه، ويجعل من الزمن الدراسي كله أو جله عائقا في وجه الانفتاح والنماء، وينزع منه صفة التشويق والإثارة. والمدرسة المغربية، اليوم، مدعوة بشدة إلى مراجعة مناهجها وبرامجها وكيفية تدبير إيقاعاتها الزمنية آخذة بعين الاعتبار ظروف متعلميها السوسيو نفسية والجغرافية، وخاصة في الأشهر الأخيرة من الموسم الدراسي، منتدبة لمناهج تقوم على بيداغوجيا مختلفة، قد تقوم على اللعب مثلا، تحرر من قوقعة استعمال الزمان النمطي الذي يكاد يخلو من الأنشطة الموازية من ألعاب وفنون ومسرح ورياضة وثقافة عامة وخرجات، تفتح أبواب أنديتها المغلقة في وجه المبادرات الجريئة والبناءة، توظف فضاءها لانفتاح حقيقي على محيطها الخارجي للإسهام، ولو بقدر بسيط، في محاربة الظواهر المرضية الخطيرة في مدارسنا، وفي بناء طاقات تصنع المجتمعات القوية، وأخيرا، وليس آخرا، للتخفيف من الآثار النفسية للتلاميذ، والترويح عنهم، وختم موسمهم الدراسي بذكريات جميلة تحفزهم على البذل وتجعلهم يتوقون إلى العودة إلى مدارسهم بحب وشغف.

إدريس الصايم

الشريف السلاوي 28-05-2014 18:18

إرهاق و ملل و روتين و رتابة
طول مقرر و التزام بإنهائه
غياب أنشطة رياضية و رحلات ترفيهية
قواسم مشتركة في جلّ المؤسسات التعليمية

samirk 03-06-2014 19:42

تحية لك أستاذنا الشريف السلاوي،
أشكرك على الموضوع الجميل ، و أقول:
تلك الظواهر لتي أشرت إليها في مقالك هي ظواهر ملحوظة في الفضاء المدرسي حسب وجهة نظري لا تتسبب في بروزها فقط إشراف السنة الدجراسية على الانتهاء بل ربما هناك أسباب أخرى ثاوية وراءها،بدليل أن العنف المدرسي داخل فضاء المؤسسة صار ظاهرة عامة تنتظم شهور السنة الدجراسية كلها.فمن تلك الأسباب أن الأستاذ(ة) صار يتهيب الاقتراب من التلميذ(ة) حتى و لو بكلمة بسيطة تسعى لإثنائه عما يقوم به من عنف،لتبصره بالعواقب التي هو في غنى عنها.فالتلميذ لا يتهيب وجود الأأستاذ ، و لذا فهو و في أي لحظة سيقوم بما تمليه عليه نزواته في حق زملائه ، و ربما حتى في حق أساتذته.و لو قام من الأساتذة من من يوبخه أو يعنفه ستنبري له جمعيات شتى شعارها:ما تقيس الدري...و تقوم بمتابعة الأستاذ و تسميه معتديا للأسف....
تحية لك أخانا الكريم.

الشريف السلاوي 03-06-2014 19:45

شكرا جزيلا أخي و أستاذي الكريم سمير على المداخلة القيّمة
بارك الله فيك


الساعة الآن 17:51

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها