![]() |
وزارة التربية الوطينة بين محمد الوفا و رشيد بلمختار
ما يحسب للوفا أنه على الأقل كان يسير وزارة التربية الوطنية بنفسه و كل قرار مهما علا أو صغر شأنه لابد ان يمر على مكتبه، لأنه كان على علم تام بأن وزارة باب الرواح تزخر بالمفسدين و "السماسرية" و "الشناقة" الذي لا همهم غير نهب المال العام، و المتملقين الذين يريدون تسلق المناصب في أقصر مدة و هؤلاء القوم مجتمعين يشكلون ما يسمى بوزارة التربية الوطنية العميقة الفاسدة، و خاض حربا ضروسا ضد هناك و استطاع أن يحقق عليهم انتصارا و لو جزئيا و محدودا و مسك بزمام الوزارة و اتخذ قارات جريئة و قوية تحسب له من قبيل وضع حد للوبي التعليم الخصوصي و ألغاء بيداغوجيا الادماج، و وقف نزيف سيل مال عام المخطط الاستعجالي الفاشل و تنظيم الحركة الانتقالية عن طريق برامج معلوماتية تحد من نسبة الرشوة و الزبونية و المحسوبية التي تعرفها هذه العملية، و توحيد المسار المهني بانشاء المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين و حذف الانتقاء الاولي في مباراة الولوج لهذه المراكز،...
و ما يحسب له كذلك السيد الوفا هو أنه جعل كل موظف بالوزارة يعرف قدره و حجمه الحقيقي، و مكانه الطبيعي، و جتى في جلوسه مع موظفيه لم يكن يجرؤ أي موظف أن يجلس بجانب الوفا حتى لو كان الرجل الثاني في الوزارة الكاتب العام و دائما تجدهم يحلسون خلفه،.. اليوم و في ظل وزير عجوز، دات فيه الأيام و جابت، يقول في قرارة نفسه انه مجرد عجلة احتياط "رويضة سكور" و جيء به للوزارة بعد الغضبة الشهيرة التي بعثرت أوراق بنكيران و جعلت رئيس الحكومة يتخلى عن الوفا و يستنجد بجهات عليا التي اقترحت عليه بلمختار، هذا الأخير يسير الوزارة من بيته و يفوض صلاحيات كبيرة لجهات داخل الوزارة لم تكن تستطيع لتنحنح في حضرة الوفا، فأصبح هذه الجهات تتبورد على الشغيلة التعليمية باتخادها قرارات خطيرة و غير محسوبة العواقب تريد أن تنتقم لنفسها من سياسة الوفا و أيامها الكالحة معه و تصفي بعض حسابات الضيقة مع الحركات الاحتجاجية التي انتفضت و وقفت في وجه سياساتها المراهقة و على رأسها الأساتذة حاملي الشهادات، و يأتي كل هذا في ظل فراغ الكبير للصرح النقابي بالقطاع. |
واحسرتاه على تفريط الشغيلة في الوفا وقد وفى،وسكوتها عن "بل مخ طار" وما وفى! فإين نحن من الكرامة والإصلاح؟
لقد تربع الوفا على أم الوزارات؛لحسن نيته ورغبته قي الإصلاح رغم قراراته ومواقفه الجريئة،فهنيئا له! وهاهي الشغيلة التعليمية تندب حظها البئيس مع "بل مخ طار" وقد ثار كعادته عليها وسار،فأتى بما لم يأت به الأوائل؛من تسيير بقبضة من حديد،وبأذنين واحدة من طين والأخرى من عجين؛تحت مظلة:"القافلة تسير والكلاب تنبح" فأنا أنبح،وأنت تنبح،وهي تنبح،والكل ينبح؛أما هو فلا يسمع !!!:ggg: |
| الساعة الآن 14:04 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها