منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   حكايات من الزمن الجميل … ج [2 ] : دخلت المدرسة حافي القدمين رحال اما نوز (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=165254)

naima zahiri 30-07-2014 22:15

حكايات من الزمن الجميل … ج [2 ] : دخلت المدرسة حافي القدمين رحال اما نوز
 
بالفضاء الخارجي لمقهى القمة بحي جوادي . جلست على كرسي وتناولت جريدة الاخبار. كانت موضوعة على الطاولة . الجميل ببلادنا ان المقاهي .تقد م لنا خدمة قراءة الصحف بالمجان . بشكل تلقائي اتجهت للصفحة الاخيرة . فانا من بين الالاف من القراء . الشغوفين بالعمود اليومي للزميل رشيد نيني . < شكون هاد الصكع اللي غادي ينزل عليه اليو م با رشيد > . قلت مع نفسي وانا اكتم ابتاسمتي … وقف النادل امامي اش تشرب ا استاذ ؟ قلت : كحلة خفيفة والسكر على برة … وضعت اليومية على الطاولة . واطلقت العنان لمخيلتي . تسافر بي عبر الزمن الجميل . ايا م الطفولة اي ما يناهز الاربعين سنة . حيث يعتبر هذا المكان . بحي جوادي بمنطقة ابن مسيك . مسقط راسي بمدينة الدار البيضاء . كان عمري انذاك سبع سنوات . كنت الهو مع اقراني . نقضي سحابة يومنا في الجري . بين ازقة الحي كالمجانين . كنت اجري خلف عجلة حديدية . ادفعها بسلك … في لعبة شيقة كنا نسميها الدور . و في لحظة ما اختطفتني يد قوية . لتضعني اما مها على متن دراجة . لم يبال حتى بمحاولة استرجاع . الصندل البلاستيكي الساقط على الارض . فين كنت يا البرهوش ؟ من الصباح وداركم كيقلبو عليك . حملني جارنا محماد امامه على دراجته . لم اشعر بنفسي الا وانا بين يدي والدي . الذي كان امام مدرسة الرافعي . ينتظرحضوريللالتحاقبالمدرسة… دخلت الطابوروسط اطفال اخرين . فجاة انتبه والدي انني حافي القدمين . فين هي الصندالةديالك العفريت؟ تكلف محماد بالبحث عنها . وايصالها لي الى غاية القسم . رافقنا معلمنا الى غاية القاعة 3 ؟. حيث اخذنا اماكننا كيفما اتفق. . بعد قليل وقف شخص امام قاعة الدرس . التفتت الانظاراليه . انه با سليمان حارس المدرسة . بوزرته الزرقاء وسرواله القندريسي البني . وعمامته البيضاء فوق راسه . وعصاه التي لاتفارق يمينه . وفي يده اليسرى يحمل صندالتي البيضاء . فينا هو مولاها ؟ صاح فينا بصوته الجهوري . لاتقدم نحوه وانتعلها . باغتني بصفعة على خدي الايمن .ارتني نجوما تتالق اما م ناظري . وهو ينبهني بعد م المجيء للمدرسة حافي القدمين . لتنبعث من بين الصفوف ضحكات ساخرة … بدا المعلم ينادي علينا تباعا . في محاولة للتعرف علينا فرادى . يسالنا عن اشياء نجيب عن بعضها . ونجهل الكثير حيث نكتفي بالسكوت . ونمعن في التامل في وجهه . الدائري المكتنز وعينيه الحمراوين . وصلعته البراقة التي استاترت بفضولنا الطفولي …ليبدا بعدها في تلقيننا نشيدا . كنا نردده باقسى ما لدينا من قوة . ينما هو جالس بمكتبه . يغالب غفوة من النوم تستبد به من وقت لاخر.نستغل عد م انتباهه لنا . لنمارس ببعض الشغب الطفولي . كان يضرب الواحد منا الاخر . لنفاجاء بضربة قوية بعصاه . على مكتبه كلما استفاق من غفوته . وفطن لالاعيبنا الصبيانية …قبل الانتهاء من حصة الدرس . نبهنا بضرورة احضار ادواتنا المدرسية … لوحة ودفتران وقراءة بوكماخ. ومسطرة وريشة اما المداد . فسيوزع علينا في بداية الحص كذلك الطباشيروالمقلمة والمنشفة والمحافظ …يجب علينا احضارها… احسسنا بفرحة كبرى تغمرنا . عندما دق الجرس معلنا الخروج . لقد خرجنا مثنى مثنى رفقة معلمنا . وما ان وصلنا باب الخروج . حتى انطلقت اقدامنا تسابق الريح … لنستعيد حريتنا التي افتقدنا ها . بين احضان مدرسة الرافعي . لساعات طويلة حسبناها
لن تنقضي ابدا …


الساعة الآن 14:04

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها