![]() |
الأذن والشفاه واللسان تكشف المجرمين
http://alroeya.ae/wp-content/uploads...93087744700jpg
أصبح الاعتماد على بصمة الأصابع أسلوباً غير دقيق في تمييز المجرم عن الآخرين بعد ارتدائه القفازات، وتحول الاهتمام إلى بصمات الآذان أو ألسنتهم أو شفاههم عند ارتكاب الجريمة، فقبل اقتحامهم مكاناً ما، من المرجح أن يضع المجرم أذنه على الباب أو زجاج النافذة قبل أن يحاول فتحه لسماع من في الداخل. أوضح لـ «الرؤية» المحامي أحمد علي مصطفى أن لكل شخص بصمة لسان تختلف عن الآخر، ليس ذلك فحسب، بل إن لكل منهم بصمة أذن وشفاه مميزة، فلا يمكن لأي أذنين أو لسانين في العالم أن يتطابقا بشكل كامل. وأضاف مصطفى أن بصمة الأذن واللسان والشفاه اعترفت بها المحاكم رسمياً للاستدلال على المجرمين والمشتبه بهم، وتعتمد في القضايا الجنائية للكشف عن ملابسات الجرائم، فضلاً عن أن بوابات المحطات النووية لا تسمح بالدخول من دون أخذ بصمة اللسان عبر الأجهزة الحديثة. وحول بصمة اللسان أبان المحامي أن اللسان يتمتع ببصمة خاصة مثل الأصابع، موضحاً أن طوله وعرضه وعدد خلاياه تختلف من شخص لآخر، فضلاً عن شكله الهندسي والعضلات والتعاريج التي يصعب تزويرها، ما جعله معتداً به في التحقق من هوية الشخص عبر الأجهزة الرقمية. أما بالنسبة لبصمة الأذن فأبان أن الأذن لا تتغير منذ ولادة الإنسان إلى حين وفاته، إذ إن صيوان الأذن يتشكل من خليط معقد من التعرجات والانحناءات والامتلاءات والأقواس وتمازج هذه العناصر يعطي للأذن بصمة فريدة يستحيل أن تتشابه مع أي شخص آخر. وتابع أنه لأجل ذلك طور نظام حاسوب في مكاتب التحقيقات الجنائية يسمح بالتعرف على بصمة الأذن، يمكن للمحققين من خلاله البحث عن قاعدة معلومات خاصة بالأذن للتعرف على المجرمين. وزاد أن عالم البصمات مجال واسع، وكل يوم يتم اكتشاف معارف علمية عبر الأبحاث الطبية لشركات تعمل في المجال الصحي، وبعد أن اكتشفت بصمة العين ومن ثم الرائحة، أطلت علينا الأبحاث العلمية بتأكيدات جديدة تشير إلى وجود بصمة للشفاه. وشرح أن العضلات الموجودة على الشفاه ثبت أنها مميزة جداً لا يتشابه فيها شخصان، وتؤخذ عبر جهاز غير مرئي على شفتي الشخص المطلوب، بعد أن توضع عليهما ورقة من النوع الحساس فتنطبع عليها بصمة الشفاه. وفي السياق ذاته نوه الكاتب الإماراتي والإداري في جامعة الشارقة محمد بن جرش بأن الاكتشافات المستحدثة في علم البصمات لا تعني أن اللسان والأذن يمكن الاستعاضة بهما عن أساليب القياس الأخرى كبصمات اليد، فكل هذه الطرق مجرد وسائل تكميلية للوصول إلى المجرمين. وأكد ابن جرش أن علم البصمات الحديث يأتي متماشياً مع تطور أساليب تنفيذ الجرائم التي أضحت تنفذ بأساليب جديدة ومستحدثة، ومن هذا المنطلق برزت الحاجة الملحة إلى مواكبة التقدم الذي يحظى به عالم الجريمة. من جانبها أوضحت الموظفة لمى عبدالمعطي أنه أمكن تحليل عرق الأشخاص المجرمين بواسطة التحليل الطيفي للتعرف على عناصره ومكوناته، إذ اكتشف أن لكل شخص بصمة خاصة به في عرقه تميزه عن غيره، يستدل عبرها على المجرمين. وتابعت عبدالمعطي أن هناك بصمة الشعر التي تعتبر من الأدلة القوية جداً في مساعدة رجال الأمن للتعرف إلى هوية الضحية، وكل تلك المحاولات والاكتشافات الجديدة في علم البصمات ما هي إلا جهود تبذل لتطوير نظام البحث الجنائي للتعرف إلى المجرمين تسهيلاً لسرعة القبض عليهم. مروة السنهوري |
********
بارك الله فيك ******** |
| الساعة الآن 13:43 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها