![]() |
عن أي إصلاح يتحدثون؟
عن أي إصلاح يتحدثون؟
============= بقلم: مصطفى الرَّقي ============ عن إصلاح تعليم احتل فيه المغرب مراتب متأخرة جدا، فسارعوا إلى إخراج مخطط استعجالي يتداركون به ما نتج من خلل في تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين. ولأن المثل يقول في التأني السلامة وفي العجلة الندامة، فقد عرف هذا المخطط الاستعجالي بدوره فشلا كبيرا وضاعت الملايير التي أنفقت عليه دون محاسبة من كانوا وراء الفشل، فاقترحوا عقد لقاءات تشاورية مع كل الأطراف المعنية بالقضية لنعود بذلك للسنوات التي سبقت الميثاق الوطني للتربية والتكوين ويبقى التعليم يدور في حلقة مفرغة تزيده تراجعا مع كل تقرير يصدر. عن أي إصلاح يتحدثون؟ عن إصلاح الاختلالات التي عرفها المكتب الوطني للماء والكهرباء و التي تراكمت لسنوات عديدة بهذه المؤسسة الاستراتيجية. فاقترحوا زيادة في أسعار الماء والكهرباء وطالبوا المواطن بالصبر والتحلي بروح المواطنة دون أن يحاسبوا ناهبي ميزانية المكتب. في حين تعاني مناطق شاسعة من المغرب العميق من الجفاف والعطش ولم يكلفوا أنفسهم عناء دق ناقوس الخطر والتفكير في حلول استعجالية لإنقاد ساكنة هذه المناطق من الانقراض. عن أي إصلاح يتحدثون؟ عن إصلاح قطاع النقل والتقارير تتحدث عن آلاف القتلى والجرحى كل سنة جراء حوادث السير، أما عن حال الشبكة الطرقية فحدث ولا حرج فجلها متدهور خاصة في مناطق المغرب غير النافع حيث لا توجد طرق سيارة ولا قطارات ولا طرامواي، بينما بنعم المغرب النافع بالمشاريع المختلفة في مجال النقل كالقطار الفائق السرعة والطرامواي والميترو المعلق ... عن أي إصلاح يتحدثون؟ والدستور الجديد الذي جاء بهذه الحكومة ينص على المساواة بين المواطنين وحقهم في المطالبة بحقوقهم المشروعة ، وحين يضرب المواطن المغربي عن العمل ويخرج إلى الشارع ليذود عن كرامته ويطالب بحقوقه يسارعون إلى التنكيل به وقمعه بشتى الوسائل، بل وصل بهم الأمر إلى فرض الاقتطاع من الأجرة في ظل غياب قانون واضح يفصل في هذا الأمر، ولا يكلفون أنفسهم عناء التحاور معه، بل يفتخرون بوسائلهم الزجرية ، ولا غرابة أنهم جعلوها من إنجازاتهم الكبرى في حكومتهم. عن أي إصلاح يتحدثون؟ ونحن نراهم يشتمون بعضهم البعض ويكيدون لبعضهم البعض وأحيانا يفاجئونك بتحالفات لم تكن تخطر على بال إبليس اللعين، وتراهم يبررون لك ذلك بمصلحة الوطن التي تقتضي نسيان الماضي والتفكير في الحاضر والمستقبل، إنها باختصار سياسة عفا الله عما سلف. عن أي إصلاح يتحدثون؟ وأنت تراهم في مؤتمراتهم وندواتهم ولقاءاتهم يبدون لك حبهم للمواطن وسعيهم لتحسين ظروف عيشه واستعدادهم للتضحية من أجله، ويخفون عنك في أنفسهم رغبتهم في الحفاظ على مقاعدهم والظفر بمقاعد أخرى خلال الانتخابات التي تعد بحق شغلهم الشاغل. عن أي إصلاح يتحدثون؟ وهم يعاتبونك كلما انتقدتهم وكلما كشفت مواطن ضعفهم، فيصنفونك في خانة التماسيح والعفاريت، وهم من كانوا بالأمس ينتقدون من سبقهم إلى الحكم أشد انتقاد، فنقول لهم إن كانت حكومتكم يوحى إليها من رب العالمين، فلعنة الله على كل منتقد أو كل متحدث بسوء عنها، أما إن كان مصدر وحيها بشريا والبشر من شيمه الخطأ والنسيان، فلا تعيبون علينا نقدها ولتصبروا وليكن صدركم واسعا فهدفنا النهوض بهذا الوطن وخدمة المواطن كما تجعلون أنتم ذلك هدفا لكم، ولا تنظروا إلى كل منتقد على أنه كاره لكم وساع إلى الإطاحة بكم بل ميزوا بين العدو والصديق الناصح لكم، سننتقدكم ما رأينا في عملكم ما يتطلب ذلك، وسنثني عليكم ما رأينا فيه ما يستحق الثناء، ولا تنسوا أن حكومتكم تضم 3 أحزاب أخرى إضافة إلى حزبكم، وبالتالي فكل نقد يوجه إلى الحكومة ككل لا إلى حزبكم فقط. ولا تقللوا من شأن من أدلى بدلوه في تدبيركم للشأن العام ولا تعتبروه مواطنا جاهلا لأنكم بالأمس كنتم تتسولون صوته وتتخمونه ببرامجكم ووعودكم، فإن حكمتم عليه بالجهل فاعلموا أن من أوصلكم إلى الحكم جاهل! ولتكن عندكم الجرأة في الاعتراف بتقصيركم في الأمور التي فشلتم فيها كما تحبون الإشادة بما حققتموه من منجزات. https://fbcdn-sphotos-d-a.akamaihd.n...a6f98cc34b579c |
| الساعة الآن 14:29 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها