![]() |
بوكوس: بواعثُ شكّ حوْل جدّية تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية
هسبريس - محمد الراجي (صورة منير امحيمدات)
السبت 18 أكتوبر 2014 - http://t1.hespress.com/cache/thumbna..._621840173.jpg بعد مرور ثلاث ولاياتٍ تشريعية من عمر الحكومة الحالية، دون إخراج القانونين المنظمين للأمازيغية، وفق ما تنصّ عليه المادّة الخامسة من الدستور، أبْدى عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أحمد بوكوس، قلقه من وجود بواعث شكّ حول مدى جدّية تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، بعد التنصيص عليها لغة رسمية في دستور 2011. وقال بوكوس في مداخلة له خلال مائدة مستديرة نظمها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية مساء الجمعة بالرباط، تحت عنوان "الأمازيغية وتنزيل الدستور"، في إطار تخليد الذكرى الثالثة عشرة لإعلان تأسيس المعهد، (قال) إنّ الأمازيغية تعيش اليوم، متأرجحة ما بين الانتظارات المُلحّة والإحباطات الناجمة عن طول أمد الانتظار. وعلى الرغم من اعتباره لمسيرة 13 عاما من عمر المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية "مسارا يبعث على الارتياح والتفاؤل"، لافتا إلى تحقّق جملة من الإنجازات والمكاسب الرامية إلى النهوض باللغة والثقافة الأمازيغية، غير أنه استدرك أنّ "الشعور بالارتياح تعكّره أحيانا تمظرهات تزرع بوادر الشكّ في الأذهان". وقصَد بوكوس بحديثه تأخّر إصدار القانونين التنظيميين للأمازيغية، المنصوص عليهما في المادّة الخامسة من الدستور، وغياب رؤية واضحة بشأن وضعها داخل المجلس الوطني للغات، ووجود مثبّطات وعراقيل تحول دون إدماجها، بشكل شامل، في القطب العمومي للإعلام السمعي البصري، وكذا في المنظومة التعليمية. ووجّه عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية انتقادا للحكومة على تأخرها في إصدار القانونين التنظيميين للأمازيغية، واصفا ذلك بـ"المفارقة الصارخة بين المكاسب، وبين السياسة الحكومية"، وأضاف أنّ الاعتراف بالأمازيغية شرط غير كاف للنهوض بها، "بل لا بدّ من التوعية لدى النخب السياسية والثقافية من أجل تجاوز هذه الوضعية"، يردف المتحدث. واعتبر بوكوس أنّ الأمازيغية تعتبر رافدا أساسيا من روافد الديمقراطية، وقال في هذا السياق إنّ المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية اقترح جملة من التدابير لتفعيل القوانين التنظيمية للأمازيغية، كما هو منصوص عليها في المادة الخامسة من الدستور، والعمل بشكل استعجالي بهدف بلورة وتفعيل مخطط استراتيجي يروم الإدماج الفعلي للمكون الأمازيغي في مختلف المجالات. وبخصوص موضوع تدريس اللغة الأمازيغية، أبْدى بوكوس عدم ارتياحه لما تحقّق لحدّ الآن، بل ذهب إلى القول إنّ اللغة الأمازيغية لم تنلْ حقّها من الخطة الوطنية لوزارة التربية الوطنية، في إطار رؤيتها في أفق سنة 2030، وتابع "الأمازيغية أقصيت تماما من مشروع هندسة التربية والتكوين، ولا وجود لها في خطة الوزارة". واستطرد بوكوس أنّ "مكتسبات تدريس الأمازيغية، على أهمية ما تحقق، تظل دون الطموحات، ولا تسعف في تحقيق الأهداف المرسومة، منذ خطاب أجدير، وعلى رأسها تعميم تدريس الأمازيغية أفقيا وعموديا"، مشيرا إلى أنّ عملية تدريس الأمازيغية تشوبها عدة اختلالات، وهو ما اعتبره "مؤشرا على وجود خلل على مستوى الحكامة وتدبير هذا الملف". |
دعوة إلى التعجيل بإخراج القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في تليكسبريس يوم 18 - 10 - 2014
دعا المشاركون في ندوة "الأمازيغية وتنزيل الدستور"، التي نظمت مساء امس الجمعة بالرباط، إلى التعجيل بإخراج القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وفق مقاربة تشاركية، لكون الأمازيغية تعد رصيدا مشتركا للمغاربة بدون استثناء كما ينص على ذلك الدستور. واعتبر المتدخلون، خلال ذات الندوة التي نظمها المعهد الملكي للثقافة الامازيغية تخليدا للذكرى الثالثة عشرة للخطاب الملكي بأجدير، أن إصدار القانونين التنظيميين المتعلقين بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية يعد مطلبا ملحا بالنظر لكون القوانين التنظيمية تشكل استكمالا للدستور وتنزيلا لمقتضياته. وشدد المشاركون خلال هذا اللقاء، الذي شارك فيه فاعلون سياسيون وخبراء في الشأن الامازيغي، على ضرورة ترصيد المكتسبات والإنجازات التي تم تحقيقها في مجال النهوض ورد الاعتبار إلى الأمازيغية خلال العشرية الأخيرة. وأبرز المتدخلون الرصيد الذي يتوفر عليه المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في هذا المجال، وكذا المقترحات التي تقدمت بها فعاليات سياسية وهيئات المجتمع المدني في هذا الشأن. كما توقفوا عند أهمية تعزيز الجهود المبذولة في مجال تدريس اللغة الأمازيغية وحضور هذه اللغة بالإعلام العمومي، داعين إلى الشروع في تعميم لوحات التشوير بالمدن والقرى باللغة الأمازيغية وكذا أسماء الشوارع والساحات العمومية، وذلك في أفق صدور القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الامازيغية. وأكدت وثيقة للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وزعت خلال هذه الندوة، أن الخطاب الملكي السامي لأجدير سنة 2001 "فتح ورشا جديدا في مسار مصالحة المغرب مع تاريخه وهويته بالاعتراف بالمكونات الثقافية للشخصية المغربية، وأعاد الاعتبار للمكون الأمازيغي لهذه الشخصية". وأضافت أن "المعهد ساهم منذ إحداثه في بناء مغرب العهد الجديد بمساهماته الأكاديمية ومبادراته المواطنة مترجما للواقع شعار الأمازيغية مسؤولية وطنية". شارك فيه هذه الندوة، التي أدارها السيد إدريس خروز مدير المكتبة الوطنية للمملكة، السادة أحمد بوكوس عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وسعيد فكاك (حزب التقدم والاشتراكية)، وعدي السباعي (الحركة الشعبية)، وعبد العالي حامي الدين (حزب العدالة والتنمية)، ومحمد الساسي (الحزب الاشتراكي الموحد) وعزيز بنعزوز (حزب الأصالة والمعاصرة). يذكر أن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ينظم، تخليدا للذكرى الثالثة عشرة للخطاب الملكي السامي بأجدير، أنشطة ثقافية متنوعة، تحت شعار "الأمازيغية والرهانات المستقبلية". ويشمل برنامج هذه الأنشطة، على الخصوص، تكريم الأطر التربوية العاملة في مجال تدريس الأمازيغية وتسليم جائزة الثقافة الأمازيغية برسم 2013، وسهرة فنية كبرى اليوم السبت بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط تخليدا لهذه المناسبة. |
|
| الساعة الآن 14:25 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها