منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفــتــر الدروس الفقهية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=12)
-   -   يجب أن تصحح حول الاستخارة (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=168883)

naima zahiri 19-10-2014 16:25

يجب أن تصحح حول الاستخارة
 
اعتقاد بعض الناس أنّ صلاة الاستخارة إنّما تُشرع عند التردد بين أمرين ، وهذا غير صحيح ، لقوله في الحديث : ( إذا همّ أحدكم بالأمر .. ). ولم يقل ( إذا تردد )، والهمّ مرتبة تسبق العزم، كما قال الناظم .. فإذا أراد المسلم أن يقوم بعمل ، وليس أمامه سوى خيار واحد فقط قد همّ بفعله ، فليستخر الله على الفعل ثم ليقدم عليه ، فإن كان قد همّ بتركه فليستخر على الترك ، أمّا إن كان أمامه عدّة خيارات ، فعليه أوّلاً ـ بعد أن يستشير من يثق به من أهل العلم والاختصاص ـ أن يحدّد خياراً واحداً فقط من هذه الخيارات ، فإذا همّ بفعله، قدّم بين يدي ذلك الاستخارة .
اعتقاد بعض الناس أنّ الاستخارة لا تشرع إلا في أمور معيّنة ، كالزواج والسفر ونحو ذلك ، أو في الأمور الكبيرة ذات الشأن العظيم ، وهذا اعتقاد غير صحيح ، لقول الراوي في الحديث :
( كان يعلّمنا الاستخارة في الأمور كلّها ) .. ولم يقل : في بعض الأمور أو في الأمور الكبيرة ، وهذا الاعتقاد جعل كثيراً من الناس يزهدون في صلاة الاستخارة في أمور قد يرونها صغيرة أو حقيرة أو ليست ذات بال ؛ ويكون لها أثر كبير في حياتهم .
اعتقاد بعض الناس أنّ صلاة الاستخارة لا بدّ لها من ركعتين خاصّتين ، وهذا غير صحيح ، لقوله في الحديث : ( فليركع ركعتين من غير الفريضة ) .. فقوله: " من غير الفريضة " عامّ فيشمل تحيّة المسجد والسنن الرواتب وصلاة الضحى وسنّة الوضوء وغير ذلك من النوافل ، فبالإمكان جعل إحدى هذه النوافل ـ مع بقاء نيتها ـ للاستخارة، وهذه إحدى صور تداخل العبادات ، وذلك حين تكون إحدى العبادتين غير مقصودة لذاتها كصلاة الاستخارة ، فتجزيء عنها غيرها من النوافل المقصودة .
اعتقاد بعض الناس أنّه لا بد من انشراح الصدر للفعل بعد الاستخارة ، وهذا لا دليل عليه ، لأنّ حقيقة الاستخارة تفويض الأمر لله ، حتّى وإن كان العبد كارهاً لهذا الأمر ، والله عز وجل يقول :
( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ )
( البقرة : 216 ) .
وهذا الاعتقاد جعل كثيراً من الناس في حيرة وتردد حتى بعد الاستخارة ، وربّما كرّر الاستخارة مرّات فلا يزداد إلا حيرة وتردّداً ، لاسيما إذا لم يكن منشرح الصدر للفعل الذي استخار له ، والاستخارة إنّما شرعت لإزالة مثل هذا التردد والاضطراب والحيرة .
اعتقاد بعض الناس أنّه لا بدّ
أن يرى رؤيا بعد الاستخارة تدله
على الصواب ، وربّما توقّف عن الإقدام على العمل بعد الاستخارة انتظاراً للرؤيا ، وهذا الاعتقاد لا دليل عليه ، بل الواجب على العبد بعد الاستخارة أن يبادر إلى العمل مفوّضاً الأمر إلى الله كما سبق ، فإن رأى رؤيا صالحة تبيّن له الصواب ، فذلك نور على نور ، وإلا فلا ينبغي له انتظار ذلك.
كتبه الشيخ الدكتور
محمد بن عبدالعزيز المسند

خادم المنتدى 28-02-2016 08:34


abdoutazi 28-02-2016 20:57



الساعة الآن 01:58

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها