![]() |
قاصرات الطرف (قصة قصيرة للاديبة مريم بن بخثة)
مازلت أذكر أني كنت أمشي ، حافية الحروف، يضيق صدري، تنتفخ أوردتي
و المعنى في زقاق الليل يغيب. ملثمة هي جروحي تتبرج كل غسق تشعل شموع الانتظار، الانتصار، تتعالى بصمتها ترسم امرأة تطرز أحلامها البكر على منديل الفرح، تعد بأصابعها أرقاما ، تغيب في بياض الحرير، تطل ابتسامة خجولة تبوح بكل ما لم تقله. هكذا غردت بلابل العمر و حلقت تقطف ثمارا تبدو في غير نضوجها. و تطل امرأة أخرى ملثمة بصروف الدهر، تحرك ذراعيها في الهواء.مرة تبدو هادئة و مرة تثور كبركان كان راكدا ثم استفاق. يجيء المساء، تلتف النسوة حول حناء الفرح تزغرد إحداهن لميلاد حياة.و يذرف البدر أولى زخاته ، رقص و غناء و فرح و حزن يتعانقن لحظتها في صورة *****ية تغيب فيها الوجوه و يحضر الفرح و الحزن. أقبل الفجر متهاديا كسكير طوح به نبيذ الحانة الرخيص ، يعانق بياضها و يغيب وسط الحشود. وحده المنديل الأبيض المطرز يعرف نهايته، وحدها النجوم تكتم صوت صراخها. يطل الصباح و تطل النسوة خدود محمرة و عيون منتفخة تحكي كيف كان الليل طويلا . و يأتي المنديل الأبيض المطرز يحمل بشارة الانتظار زغاريد تفتح أشرعة الصباح و أسارير تنطلق نحو الشمس تغسل سهر الليل و ترقب الإصباح مثقلة بجروحها قامت تمشي تخط الخطوة الأولى ..الثانية لم تكن تدري جسدها المنهك قد وشم مدى الدهر أنه ذات فرح غزاها فارس لا يجيد سوى لغة القتل . |
قلمك أختي الأديبة المحترمة يجيد لغة الحكي و الوصف و التصوير الإبداعي ... في انتظار " بشارات أدبية " جديدة لك مني خالص التقدير |
| الساعة الآن 00:32 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها