منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر أخبار ومستجدات التربية الوطنية و التكوين المهني (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=6)
-   -   التأطير والمراقبة .....ملفات ضمن المنسيات..... (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=17168)

التربوية 23-02-2008 20:26

التأطير والمراقبة .....ملفات ضمن المنسيات.....
 
التأطير والمراقبة .....ملفات ضمن المنسيات....
25/06/2007




بقلم : محمد المقدم

عاش المفتشون أياما عصيبة حرجة يقاطعون الأنشطة ويتأسفون على غيابهم لأن ضرورة النضال فرضت ذلك .وكانت الوزارة متبصرة للأمر ومتتبعة للمعضلة وواعية بالاكراهات.وكانت اللقاءات تلو اللقاءات رسمية وغير رسمية,انتهت بتشكيل لجنة عشرية ممثلة من بعض النقابات الوصية على الجميع بدون جمع,ومن بعض الجمعيات – اسم بلا مسمى- وصلنا بداية السنة الدراسية 2006-2007 ,عندها قررت هيئة التأطير والمراقبة تغيير أسلوب النضال والعودة للميدان والتواجد بالساحة التعليمية,أظهرت الوزارة بعض ملامح حسن النية ورمت ببعض الدريهمات لهيئة التاطير والمراقبة وبترقية ثلاثية وعلى مراحل لمفتشي التعليم الابتدائي ,ودون الخوض في الملف المطلبي والذي يمكن لكل راغب الاطلاع على بعض محتوياته فتح موقع نقابة المفتشين التي وافت المنية كاتبها العام وهو يحضر لهذا الملف بعد اجتماع مع تلك اللجنة العشرية المزعومة.القصة طويلة والحكاية لا تنتهي لكن كل شيء انتهى.
كما يقولون "عادت حليمة الى عادتها القديمة" تفرقت تلك اللجنة الشكلية وأغلقت وزارتنا هذا الملف,وحمدت الله انها مررت ملفها كما تشاء ورغم أعين الحاسدين والغاضبين.ولست في هذا المقال لأناقش هذا الموضوع لأنه من اختصاص مكتب وطني لنقابة مفتشي التعليم ومجلس وطني ومكاتب جهوية وقاعدة من المناضلين.ما أثار انتباهي تعامل الوزارة مع هذا الملف بالمد والجزر وكأنها لا تعمل الا بالنضال والوقفات مع أنه كان من المبدئي التعامل بروح من المسئولية وهم الذين علمونا هذه الشعارات.وسأذكر لكم بعض المحطات المختصرة .منها عدم تفعيل الوثيقة الإطار لتنظيم التفتيش والتي صدرت في ابريل 2004 والمذكرة 113 بتاريخ 21 شتنبر 2004 والمذكرات التخصصية المصاحبة لها.والتي رغم تحفظ النقابة على بعض بنودها مطالبين بالاستقلالية الوظيفية عن طريق المفتشيات الإقليمية والجهوية والمركزية مع التنسيق التام مع هياكل الإدارة بمختلف مشاربها,الاأن الوزارة اعتقدت أننا نريد تتبع المنظومة بعيدا عن أعينها وأننا سنكشف خباياها بعيدا عن مراقبتها وأننا س...س...الخ .هذا الفهم الخاطئ تجاوزه الزمن وسكت عنه المفتشون وغضوا الطرف ,لكن وزارتنا غضت الطرف هذه المرة وسكتت عن هذه النصوص لتبقى ضمن الفصوص .
أتدرون لماذا؟
- ان الوزارة عاجزة عن تطبيقها حيث ارتطمت المذكرة مع حائط برلين ووجدت الواقع مر ومخالف للتنظير وكأن واضعيها أعدوها في أمريكا أو استراليا.ان المذكرة تتطلب إحداث على الأقل منطقتين للتفتيش بكل نيابة ممثلة بأصناف المفتشين الخمسة,لتجد أن بعض النيابات تضم مفتشا واحدا في بعض التخصصات أو حتى بدون أي مفتش بل وأكاديميات بمفتش واحد لبعض التخصصات,انه الارتجال وغياب التخطيط والصدق في العمل.و تنص هذه المذكرات على انتداب منسقين تخصصين لمدة سنتان,وعلى افتراض ان التطبيق بدأ السنة الماضية فقد انتهى هذه السنة ,اذن سيعمل هؤلاء في غياب المشروعية – اللهم ان كان هذا هو حالنا -
وأنا أكتب هذا المقال تفحصت جريدة الصباح ليوم الأربعاء 13-6-2007 وبالضبط المقال الذي كتبه السيد المكي ناشيد تحت عنوان "التفتيش التربوي خارج السياق"لكم أن تقرءوا بالطريقة التي تناسبكم مغزى المقال والسيد الذي ينصب باحثا تربويا والذي كنت احترم بعض مقالاته لكنه هذه المرة كشف عن قناع مغاير – أو هو الحقيقة- عندما سرد مراحل تأسيس نقابة مفتشي التعليم بالطريقة التي تخدم مقاله خدمة لمساره أو مصالحه,ولكم بعض مضامين مقاله منها ما يلي:
- منذ أكثر من ثماني سنوات أدرك بحدسه ,وزير التعليم آنذاك رشيد بالمختار ,أن جسم هيأة التفتيش التربوي قد وصل من الترهل حد الخمول ومن التضخم حد التخمة,وأن استمراره على هذه الحال سوف لن يكون عبئا على ميزانية الدولة فحسب وإنما سوف يشكل ثقلا على الوزارة لا يحتمل وخللا في المراقبة والتفتيش التربويين......وفي فقرة أخرى يقول:
- وفي غياب ذلك انكفأت الهيئة على ذاتها فأنشأت لها جمعية مهنية سرعان ما أصبحت تفوح من بين ثناياها – الفوح يقال للرائحة الكريهة إذن افهموا المعنى والمغزى من قوله- نفحات دوافع ذات مطالب نقابية الشيء الذي من أجله كان وزير التربية الوطنية ....يمتنع عن مقابلة مكتب الهيئة الوطني..ويضيف:
- ومع ذلك وعلى عكس اتجاه التعبئة العامة لإنجاح الرهان التربوي الوطني في أفق 2010 ,فان معظم رجال التفتيش – قوله معظم رجال التفتيش اعتراف ضمني بتآلفهم وتوحدهم على كلمة واحدة وكما قال حبيبنا الكريم "لا تجتمع أمتي على ضلالة"- يبدون وكأنهم خارج السياق من خلال مواقف واختيارات وحالات متباينة – لم يجرا هذا الباحث التربوي المتميز على ذكر كلمة نضال وكأنها خاصة بأصحابه فقط-...والغريب في مقاله والمخالف للصواب وحتى لصوابه قوله ما يلي :
- ان اللقاءات أصبحت تشكل لديهم – كلمة لديهم تعني لا نحبهم ولا نعتبرهم- فرصة سانحة للاحتجاج الجماعي ومن ذلك انه بسبب احتجاجهم على تأخر التعويضات لأسباب مسطرية ,امتنعوا عن توزيع مناطق التفتيش بمختلف الأسلاك ... ألا يعلم بأن النضال الذي خاضته هيئة التفتيش في السنة الماضية 2005-2006 مرتبط بملف مطلبي وطني متكامل والذي أظن أن السيد الباحث التربوي لم يكلف نفسه عناء الاطلاع عليه وهو موجود بموقع النقابة والذي من المفروض ان يكون الباحث من بين زوار هذا الموقع للاطلاع على الأقل, وان التعويضات مسألة جهوية محلية وله أن يثبت عبر هذا المنبر الجهة التي امتنعت عن العمل بسبب عدم أداء التعويضات, تلك الدريهمات التي لا تتعدى في جميع الأحوال 300 درهم في الشهر ,وليعلم هذا الباحث التربوي ان المفتشين قرروا هذه السنة تغيير طريقة النضال ونزلوا الى الميدان واشتغلوا بضراوة وله أن يبحث في الميدان عن حقيقة ما أقول ويجيبني عبر هذا المنبر وأعطيه حتى مجمل الأنشطة التي قام بها المفتشون أما التشدق بكلام الغير وخدمة مصالح معينة لا يستحسن ان تكون من خصال باحث تربوي ولو ان بهذا البلد كل شيء ممكن...ويضيف في آخر مقاله ما يلي :
- فأين هي مكانة التنظيم الجهوي للتفتيش على مستوى الأكاديميات والى جانبهم السادة النواب ,ضبط موظفي هذه الهيئة وفرض القوانين عليهم بمختلف مراتبهم وتخصصاتهم ودرجات نفوذهم.
والله لقد صدمتني هذه العبارات من باحث تربوي كنت أرى فيه أملا للحديث بموضوعية وحرية فكرية ونقد بناء وتعبير لائق وأسلوب راقي وأدب واحترام لكافة الأطراف .فليعلم السيد الباحث التربوي المحترم ان السادة المفتشين وبفضل نقابتهم العتيدة العنيدة الفتية الصاخبة والتي لا تقبل المزايدة ولا تؤمن
بالا ملاءات بل اجتمعت هياكلها الجهوية في بداية هذه السنة وقرروا العودة للأنشطة العادية وتغيير أسلوب النضال تفاديا لزيادة الجروح في هذه المنظومة الهشة ,بل اجتمعت اللجنة العشرية والتي أظن أنك سمعت عنها في منتصف أكتوبر بدعوة من وزارة التربية الوطنية وكانت النقابة من بين المدعوين كعضو في هذه اللجنة واخبروا بتلك المبادرة الوزارية المتواضعة والتي قبلناها على مضض مع أننا كنا قد استأنفنا نشاطنا وشاركنا في الدخول المدرسي بكل جدية ,وتفاديا للزيادة في الخلل الذي رتبته المواقف النضالية للمفتشين خلال السنة الماضية اجتمع المكتب والمجلس الوطنيين هذه السنة عدة مرات وقاموا بتحيين الملف المطلبي والذي عكس ما ادعيت يعتبر الجانب المادي آخر محتوياته . بل كنا في السنة الماضية نقاطع الوثيقة الإطار للتفتيش لأنها لم تتضمن مصطلح الاستقلالية الوظيفية الذي يسمح لنا برصد
الخلل والوقوف عليه.
ان القارئ الكريم قد ينطلق في التعليق على المقال من بعض التآويل والاعتبارات الضيقة وخدمة للموضوعية أوضح له ما يلي:
- ان المفتشين ليسوا جميعا من نفس الطينة فيهم المجد وفيهم المماطل ,فيهم من يتقن عمله وفيهم من يمر مر الكرام ,فيهم من يلهث وراء الساعات الإضافية وفيهم من يتنزه عن ذلك ,فيهم من يعتبر البحث العلمي والتربوي والميداني هما يهمه وفيهم من يؤدي عمله بأقصر الطرق وفيهم ....وفيهم ...ولكن ولله الحمد الغالبية العظمى واعية بالمسئولية وقد ساهمت نقابة مفتشي التعليم في نشر هذه الروح والتعبئة للنهوض بهذا القطاع الذي أصبح يعاني من أمراض وأوبئة .. الأشباح...الشواهد الطبية المزعومة ..التلاعب في الميزانيات...التسيب في مختلف المجالات....الهذر المدرسي...تراجع مستوى المتعلمين...تأكل المؤسسات التعليمية...تراجع هيبة الإدارة...تدخل بعض النقابات الى درجة أنصر أخاك في جميع الأحوال...التهرب من المسئولية..وما الى ذلك من الخلل الذي يؤلم كل غيور ويؤرق كل فاعل تربوي محب لوطنه.
أرجو أن أكون قد حاولت تشريح هذه الوضعية فان جانبت الصواب أترك لكم اغناء المقال بإضافتكم واقتراحاتكم بكل هدوء وموضوعية وصدق تفاديا لحوار ذاتي ونقاش جاف ,والله ولي التوفيق.


الساعة الآن 08:37

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها